السعودية تدير بوصلة الاستثمار والتصدير نحو تركيا

لقاءات مشتركة ووفود تجارية وسط تركيز على دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة

وزير النقل السعودي الدكتور جبارة الصريصري يلتقي مسؤولين في تركيا
وزير النقل السعودي الدكتور جبارة الصريصري يلتقي مسؤولين في تركيا
TT

السعودية تدير بوصلة الاستثمار والتصدير نحو تركيا

وزير النقل السعودي الدكتور جبارة الصريصري يلتقي مسؤولين في تركيا
وزير النقل السعودي الدكتور جبارة الصريصري يلتقي مسؤولين في تركيا

تدير السعودية بوصلة استثماراتها وقدراتها التصديرية تجاه تركيا، إذ شهدت الأيام المنصرمة حركة نشطة على مستوى رفيع من قبل مسؤولين ورجال أعمال سعوديين حضروا إلى هذا البلد – إحد أكبر اقتصادات المنطقة والدول الناشئة، من خلال وفود تجارية ولجان مشتركة وملتقيات تجارية.
ويسعى الأتراك من جهتهم لجذب رجال الأعمال السعوديين واستقطاب رؤوس الأموال الضخمة لعمليات مشتركة يمكن استغلالها في أكثر من قطاع اسثتماري، بحسب ما أكده المسؤولون الأتراك.
وللتو انتهى الدكتور جبارة بن عيد الصريصري، وزير النقل، من رئاسة وفد السعودية الذي ضم مسؤولين في جهات حكومية لحضور اجتماعات الدورة الحادية عشرة للجنة السعودية - التركية المشتركة التي انقضت في مدينة أنقرة بالجمهورية التركية الأسبوع المنصرم، استهدف تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وتذليل الصعوبات التي تواجه حركة التبادل التجاري بين البلدين وزيادة فرص الاستثمارات المشتركة، إضافة إلى التفاوض حول بعض الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.
وعلق الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن العوهلي، وكيل وزارة النقل لشؤون النقل، المشارك في وفد السعودية على إمكانية رفع قطاعي الأعمال والاستثمار في الجانبين الحكومي والخاص، على مستوى التبادل القائم في ظل توافر المزيد من الفرص الاستثمارية في ظل وجود اتفاقيات ثنائية تشجع التعاون والاستثمار والتبادل التجاري، مفصحا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 8 مليارات دولار في العام الماضي.
وأفصح العوهلي عن اهتمام حكومة بلاده بتدعيم الاستثمار والتجارة في تركيا، مدللا على ذلك بالصندوق السعودي للتنمية الذي موّل صادرات سعودية وعمليات تجارية لصالح البنوك التركية بقيمة تجاوزت 400 مليون دولار، إضافة إلى رفع حكومة السعودية الحظر عن بعض المنتجات الحيوانية التركية، الأمر الذي ساعد في زيادة حجم التبادل التجاري القائم.
ويؤكد في هذا السياق، هوسنو ديلامره، مدير إدارة الاتفاقات الدولية بوزارة الاقتصاد، أن العامين الماضيين شهدا تطوراً ملحوظاً في زيادة التبادل التجاري بين المملكة وتركيا بدلالة أنه سجل أعلى تبادل تجاري من حيث القيمة، مشددا على أن اجتماعات اللجان المشتركة واللقاءات بين رجال الأعمال ستعمل على إرساء إطار جديد للعلاقات الحالية خاصة في المجالات التجارية والمالية والاقتصادية، الأمر الذي سيشجع القطاع الخاص في البلدين لزيادة استثماراته.
ويلفت ديلامره، في كلمة ألقاها أمام مسؤولين سعوديين في اللقاء المشترك الأسبوع الماضي، الى أن الحكومة التركية قامت بعمل تشريعات لتحفيز الاستثمار الأجنبي وجذب رؤوس الأموال للدخول في مشاريع استثمارية أو مشتركة مع القطاع الخاص التركي، مبيناً أن بلاده تمكنت في العام الماضي 2012 من تصدير سلع ومنتجات وخدمات بقيمة 202 مليار دولار فيما بلغ حجم الاستيراد 237 مليار دولار. وتطرق ديلامره إلى مشروع المئوية النهضوي في تركيا الذي يمتد حتى عام 2023 الهادف إلى تمكين الاقتصاد التركي ليكون من بين أكبر 10 اقتصادات على المستوى العالمي حتى نهاية المشروع، لافتاً إلى أن الصادرات التركية تمثل حاليًا واحدا في المائة على المستوى العالمي، وان بلاده تخطط لرفع تلك النسبة إلى 1.5 في المائة.
وبين أن عدد المشاريع التي يسهم فيها الجانب التركي في السعودية ومن بينها قطاع المقاولات والبناء والتشييد يتنامى في ظل تميز الشركات في مجال المقاولات، حيث احتلت الشركات التركية المرتبة الثانية عالمياً وحازت عقودا خلال العام الماضي تجاوزت 20 مليار دولار في مختلف دول العالم.
وانتهت جلسات اللقاء المشترك مؤخرا موصية بأهمية العمل من أجل تعزيز العلاقات القائمة والدفع بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية لرفع مستوى التبادل التجاري إضافة إلى التعاون في مجال دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتبادل الخبرات في هذا المجال، والتأكيد على أهمية التعاون في مجالات المواصفات والمقاييس والخدمات المالية والمصرفية وزيادة حجم الاستثمارات في مجالات النقل البري والجوي والبحري والسكك الحديدية، إضافة إلى التفاهم في مجالات التعاون بالقطاع الزراعي والصناعات الغذائية والثروة الحيوانية.
من جهة اخرى، نظمت الملحقية التجارية السعودية باسطنبول فعاليات ملتقى مصدري التمور السعودية في اسطنبول بالتعاون مع هيئة تنمية الصادرات السعودية والمركز لوطني للنخيل والتمور، حيث رعى الملتقى الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة ورئيس مجلس إدارة هيئة تنمية الصادرات السعودية.
ويأتي هذا الملتقى ضمن الخطة الاستراتيجية لتنمية الصادرات غير النفطية وتعريف الشركات التركية بفرص الاستيراد للمنتجات السعودية من خلال إقامة الندوات والملتقيات التعريفية لهذه المنتجات، وزيادة قدرة المنتجات السعودية التنافسية في الأسواق العالمية، وتقديم الحوافز للمصدرين.
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وتركيا بلغ عام 2012م 30 مليار ريال ويميل الميزان التجاري لصالح المملكة، فيما يبلغ حجم إنتاج المملكة من التمور أكثر من مليون طن سنوياً مشكلة 14 في المائة من الإنتاج العالمي من التمور، ويصل عدد الأصناف المنتجة من التمور في المملكة الى 360 صنفًا يشكل 20 صنفًا منها نحو 70 في المائة من الإنتاج الإجمالي.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended