اتخذت السلطات الموريتانية خلال الأيام الأخيرة الماضية جملة من الإجراءات الجديدة ضد من يوصفون في البلاد بأنهم «أتباع إيران»، وذلك قبيل زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، التي تبدأ اليوم (الاثنين) إلى نواكشوط ضمن جولة شملت كلاً من الجزائر وتونس.
وبدأت الإجراءات الجديدة بمصادقة الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى في البرلمان الموريتاني)، على قانون جديد يحكم بالسجن على من يمس المذهب السني المعتمد بشكل رسمي في موريتانيا، وذلك للحد من أنشطة بعض الجهات التي تسعى لنشر المذهب الشيعي برعاية من السفارة الإيرانية بنواكشوط.
وسبق أن حظرت السلطات الموريتانية أنشطة جميع الأحزاب السياسية والهيئات المدنية والمجتمعية المرتبطة بإيران، التي اتهمتها بـ«السعي لنشر المذهب الشيعي»، وقالت السلطات «إنها تتستر خلف محبة آل البيت لإحداث شرخ في المجتمع الموريتاني السني».
وينص القانون الجديد على تجريم «التمييز» وتقضي مادته العاشرة «بالسجن من سنة إلى 5 سنوات لكل من يشجع خطاباً تحريضياً ضد المذهب الرسمي للجمهورية الإسلامية الموريتانية»، وهي المادة التي قال وزير العدل الموريتاني إبراهيم ولد داداه إنها ستكون مصحوبة بسلسلة إجراءات أخرى سياسية واقتصادية واجتماعية.
وأضاف ولد داداه في خطاب أمام البرلمان خلال مناقشة القانون أنه «لا يستهدف شخصاً ولا شريحة ولا يرمي لإسكات أي صوت، ولا يعاقب التعبير عن المظالم، وإنما على العكس من ذلك يحاول حماية المجتمع ولحمته وتماسك مكوناته».
وأوضح ولد داداه أن القانون يضع تعريفات لمفاهيم التمييز وخطاب الكراهية والجماعات ذات الهوية المحددة، وهو يهدف إلى تغليظ العقوبة على جرائم العنصرية وخطاب الكراهية من خلال اعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم ويتيح منع المدان من كل أو بعض حقوقه الوطنية والمدنية والعائلية لمدة 5 سنوات.
في غضون ذلك، بدأت السلطات الموريتانية حملة واسعة لمنع أي خطب في المساجد قد تمس المذهب السني للبلاد أو تدعو إلى فكر متطرف، وقال وزير الشؤون الإسلامية أحمد ولد أهل داود في اجتماع مع الأئمة الأربعاء الماضي إن موريتانيا «منحت حرية تامة للمنابر الإسلامية، ولكنها ترفض استغلالها وتوظيفها في السياسة».
وذكر ولد أهل داود أن السلطات «لن تقبل بالفوضى واستغلال المنابر لأهداف سياسية أو أغراض شخصية لا تمت إلى رسالتها النبيلة بصلة»، مضيفاً أن «الدولة ستضمن إن شاء الله نشر السكينة والوقار في المساجد وتفعيل دورها الحضاري في تعليم وتوجيه وإرشاد المجتمع ونشر قيم المحبة والتسامح»، وفق تعبيره.
ويأتي هذا التحرك الرسمي الموريتاني قبيل وصول وزير الخارجية الإيراني إلى نواكشوط في مستهل زيارة قالت الخارجية الإيرانية إن الهدف منها «بحث تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران والدول الثلاث، والتشاور حول التطورات في المنطقة لا سيما في سوريا وقضايا الخليج». وبحسب مصادر شبه رسمية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن زيارة ظريف إلى نواكشوط ستكون «خاطفة» وقد يستقبل فيها من طرف الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، فيما سيجري مباحثات مع نظيره الموريتاني إسلكو ولد أحمد إيزيد بيه.
10:17 دقيقه
إجراءات موريتانية ضد «أتباع إيران» قبيل زيارة ظريف
https://aawsat.com/home/article/955091/%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%C2%AB%D8%A3%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%C2%BB-%D9%82%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D9%81
إجراءات موريتانية ضد «أتباع إيران» قبيل زيارة ظريف
- نواكشوط: الشيخ محمد
- نواكشوط: الشيخ محمد
إجراءات موريتانية ضد «أتباع إيران» قبيل زيارة ظريف
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






