محكمة بحرينية تؤيد إسقاط الجنسية عن 8 منتسبين إلى «داعش»

محكمة بحرينية تؤيد إسقاط الجنسية عن 8 منتسبين إلى «داعش»

الاثنين - 25 شهر رمضان 1438 هـ - 19 يونيو 2017 مـ
المنامة: عبيد السهيمي
أيدت محكمة الاستئناف العليا، أمس، حكم إسقاط الجنسية عن 8 مدانين بالانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي، فيما خففت المحكمة عقوبة السجن من 15 سنة إلى 8 سنوات، فيما عرف بـ«مجندي التنظيم في مملكة البحرين».
وكان حكم ابتدائي قد صدر من المحكمة الكبرى، في يونيو (حزيران) من عام 2016، بإدانة 24 متهماً، بينهم منظر التنظيم بالبحرين الهارب لسوريا (تركي البنعلي)، بالسجن المؤبد على المتهم الرئيسي، والسجن 15 سنة على 23 متهماً. كما قضت المحكمة حينها بمصادرة المضبوطات، وإسقاط الجنسية عن 13 مداناً. وكانت الحكومة البحرينية قد أسقطت في نهاية يناير (كانون الثاني) من عام 2015 الجنسية البحرينية عن 22 متطرفاً انضموا إلى منظمات إرهابية، مثل تنظيم داعش والنصرة، وذلك ضمن إسقاط الجنسية عن 72 بحرينياً شكلوا تهديداً لأمن وسلامة مملكة البحرين، وانتموا لتنظيمات متطرفة، سنية وشيعية.
يشار إلى أن القضاء البحريني أسقط، الأسبوع الماضي، الجنسية البحرينية عن مدان بالانتماء للتنظيم، وكانت النيابة العامة قد أحالت الدعوى إلى المحكمة بعد أن وجهت إلى المتهم الأول تهمة إنشاء وتأسيس فرع لمنظمة وجماعة إرهابية، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون، ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات الشخصية والحقوق العامة التي يكلفها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية. وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدم في تحقيق وتنفيذ هذه الأغراض. وأكدت النيابة العامة أن التحقيقات كشفت أن المتهم الأول قام بإنشاء وتأسيس فرع لتنظيم داعش الإرهابي داخل مملكة البحرين، وتمكن بواسطة شقيقة المتهم الثاني والمتهم الثالث من ضم وتجنيد باقي المتهمين إليه، واطلاعهم على كتابات له ولآخرين، وتثقيفهم بما تحويه من تأويل يتوافق مع مبادئ التنظيم وأهدافه القائمة على تكفير نظام الحكم في البلاد، وإسقاطه بالقوة. كما قام المتهم الأول في القضية - تركي البنعلي، مفتي تنظيم داعش الإرهابي - بترتيب سفر أعضاء الخلية إلى الخارج، واستقبالهم وإلحاقهم بمقرات التنظيم ومعسكراته في سوريا والعراق، وتدريبهم على استعمال الأسلحة والتفجيرات، وإشراكهم في العمليات العسكرية والإرهابية، لإعدادهم للقيام بمثل تلك العمليات والمهام داخل البحرين، تحقيقاً لأهداف التنظيم الرامية إلى إسقاط الدولة وسلطاتها ومؤسساتها الدستورية والقانونية، ومهاجمة الأفراد في تجمعاتهم، والاعتداء على الحريات، وتأليب طوائف المجتمع إضراراً بوحدته الوطنية، باستخدام القوة والتهديد بها عبر مواقع التواصل الإلكترونية المتعددة.
ووجهت النيابة العامة للمتهمين من الثاني إلى الرابع والعشرين تهم الانضمام إلى منظمة إرهابية، كما تولى المتهمان الثاني والثالث قيادة فرع المنظمة في مملكة البحرين، وشاركوا جميعاً في أعمالها وهم يعلمون بأغراضها الإرهابية، وقام المتهمان الثاني والثالث بدعوة باقي المتهمين لها مبينين مبادئها وأهدافها، فانخرط باقي المتهمين فيها وسافروا عدا الثالث والحادي والعشرين إلى مقارها في سوريا والعراق، وشاركوا في عملياتها العسكرية والإرهابية تمهيداً لارتكاب عمليات مثلها في مملكة البحرين. كما أشارت النيابة العامة إلى أن تحريات ضابط في جهاز الأمن الوطني دلت على تأسيس ما يعرف بتنظيم داعش، وأن المتهم الأول هو الرأس المدبر لتلك الجماعة، وهو من يعمل على تجنيد الشباب البحريني لذلك التنظيم، ويحرضهم على القتال في سوريا والعراق، وقد أصدر كثيراً من المؤلفات والكتب الخاصة بفكر التنظيم، وأسس فرعاً له بالبحرين، واستطاع تجنيد 5 متهمين، ونصب على أنه المنظر الشرعي للتنظيم الإرهابي.
كما أبرزت النيابة العامة دور المتهم التاسع، مدرس «42 سنة»، الذي استغل وظيفته كمعلم في نشر الفكر التكفيري والجهادي المتطرف بين الطلاب في المدرسة، وإلقائه دروساً بهذا الشأن، وحث الطلاب للانضمام والقتال في صفوفه.
البحرين اخبار الخليج

اختيارات المحرر