أوامر ملكية سعودية باستحداث نيابة عامة وتعيين نائب عام

المعجب لـ«الشرق الأوسط»: ارتباط النيابة بالملك يكسبها الاستقلالية

أوامر ملكية سعودية باستحداث نيابة عامة وتعيين نائب عام
TT

أوامر ملكية سعودية باستحداث نيابة عامة وتعيين نائب عام

أوامر ملكية سعودية باستحداث نيابة عامة وتعيين نائب عام

صدرت في السعودية، أمس، أوامر ملكية جاء من ضمنها أمر يقضي بتعديل مسمى «هيئة التحقيق والادعاء العام» ليكون مسماها «النيابة العامة»، ويسمى رئيسها «النائب العام»، في خطوة إصلاحية جديدة بالنظام العدلي في البلاد. كما صدر أمر ملكي بتعيين الشيخ سعود بن عبد الله بن مبارك المعجب نائباً عاماً بمرتبة وزير.
كما أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، حزمة من الأوامر الملكية، تتضمن، إحالة الفريق الأول فيصل بن عبد العزيز بن لبده إلى التقاعد، في حين عين فيصل بن لبده بأمر ملكي مستشاراً بالديوان الملكي برتبة فريق أول.
وتضمنت الأوامر إنهاء خدمة الفريق عثمان بن ناصر المحرج، مدير الأمن العام بإحالته إلى التقاعد، وترقية اللواء سعود بن عبد العزيز هلال إلى رتبة فريق، وتعيينه مديراً للأمن العام، وتعيين عبد الحكيم بن محمد بن سليمان التميمي رئيساً للهيئة العامة للطيران المدني بمرتبة وزير، وسهيل بن محمد بن عبد العزيز أبانمي محافظاً للهيئة العامة للزكاة والدخل بالمرتبة الممتازة، والدكتور عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الحامد مديراً لجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز بالمرتبة الممتازة. وكذلك تعيين عقلا بن علي العقلا نائباً لرئيس الديوان الملكي بمرتبة وزير، والدكتور فهد بن عبد الله بن عبد اللطيف المبارك مستشاراً في الديوان الملكي بمرتبة وزير، وتميم بن عبد العزيز السالم مساعدا للسكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير، ومساعد بن ناصر البراك مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، وتركي بن عبد المحسن آل الشيخ مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، والدكتور حمد بن محمد بن حمد آل الشيخ مستشاراً بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة.
وتحقق الأوامر الملكية المتعلقة بتغير مسمى النيابة العامة في السعودية، أهدافا، وهي منح الاستقلالية التامة في مزاولة مهامها، وضمان مباشرة عملها بكل حياد دون تأثير من أي جهة كانت، وتمثل الأوامر مرحلة جديدة في درجات التقاضي في السعودية.
وأكد الشيخ سعود المعجب، النائب السعودي العام، لـ«الشرق الأوسط»، أن ارتباط النيابة العامة مباشرة بالملك، وتسمية رئيسها «النائب العام» يكسبها أهمية واستقلالية، مشدداً على بذل كل الجهود من أجل تحقيق طموحات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، معتبراً منصبه الجديد أمانة عظمى حملت له من قبلهم.
وتطلع النائب العام، في أول تصريح له، إلى تحقيق طموحات ولاة الأمر بما يتفق مع القواعد والأحكام الشرعية، وتماشيا مع ضرورة الفصل بين السلطة التنفيذية في الدولة والهيئة وأعمالها باعتبارها جزءاً من السلطة القضائية.
وتم إعفاء الشيخ محمد بن فهد بن عبد الرحمن العبد الله العريني، رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام من منصبه، استناداً لنظام الوزراء ونواب الوزراء وموظفي المرتبة الممتازة، وبعد الاطلاع على نظام هيئة التحقيق والادعاء العام الصادر بمراسيم ملكية سعودية.
ونص الأمر الملكي، على أنه «نظراً إلى الصفة القضائية لأعمال هيئة التحقيق والادعاء العام، وتمشياً مع القواعد والمبادئ النظامية المتبعة في الكثير من دول العالم، وبما يتفق مع القواعد والأحكام الشرعية، ولأهمية وضرورة الفصل بين السلطة التنفيذية في الدولة والهيئة وأعمالها باعتبارها جزءاً من السلطة القضائية، ومنحها الاستقلال التام في مزاولة مهامها؛ بما يضمن لها مباشرة عملها بكل حياد، ودون تأثير من أي جهة كانت، وبعد الاطلاع على الأنظمة والأوامر والمراسم الملكية والقرارات ذات الصلة، وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة، وإعمالاً لمبدأ الفصل بين السلطات».
كما ترتبط النيابة العامة «مباشرة بالملك»، وتتمتع بالاستقلال التام، وليس لأحد التدخل في عملها. كما جاء في الأمر الملكي قيام هيئة الخبراء بمجلس الوزراء بالاشتراك مع من تراه من الجهات ذات العلاقة، بمراجعة نظام هيئة التحقيق والادعاء العام، ونظام الإجراءات الجزائية، والأنظمة الأخرى والأوامر والمراسيم الملكية ذات الصلة، واقتراح تعديلها بما يتفق مع الأمر الملكي المتعلق بتحول هيئة التحقيق والادعاء العام إلى نيابة عامة.
وأشار الأمر الملكي إلى رفع ما يتم التوصل إليه الجهات ذات العلاقة في مدة لا تتجاوز 90 يوماً من تاريخ صدور الأمر الملكي؛ وذلك من أجل استكمال الإجراءات النظامية اللازمة، كما سيتم العمل بالأمر الملكي منذ تاريخ صدور أمس (السبت) فيما يبلغ الجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.
بدوره، أكد عطا السبيتي، عضو مجلس الشورى السعودي، أن الأمر الملكي المتعلق بتعديل تسمية هيئة التحقيق والادعاء العام إلى النيابة العامة في السعودية أمر إيجابي يؤكد استقلالية مرفق القضاء في البلاد، ويأتي تأكيداً على دور النيابة العامة المهم في العملية القضائية.
وشدد السبيتي لـ«الشرق الأوسط»، على أن مسمى النيابة العامة، وهو المسمى المعتمد لهذا المرفق في معظم دول العالم، سيعكس مستوى الحياد التام الذي يتمتع به مرفق القضاء في السعودية، مشيراً إلى أن السعودية منذ تأسيسها قامت على أساس العدل ونصرة المظلومين وحماية الحقوق، وهي تدعم هذا الأساس وترعاه وفقاً لمنهج الإسلام العادل.
إلى ذلك، أكد أحمد الصقيه، المحامي السعودي، أن تلك القرارات تأتي في سياق التطوير القضائي الذي تشهده البلاد، والذي شمل اللوائح والأنظمة وامتد للمحاكم واختصاصاتها ودرجاتها.
وبيّن الصقيه خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، أن ذلك يأتي لتطوير أعمال التحقيق والادعاء العام؛ نظرا للصفة القضائية لأعمالهم والتي جرى إضافتها أخيراً، وبما يتفق مع المستقر من القواعد والمبادئ النظامية المتبعة في الكثير من الدول.
إلى ذلك، أكد الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء في السعودية، أن الترتيبات التي تضمنتها الأوامر الملكية تعكس حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على ترسيخ المبادئ القضائية الهادفة لتعزيز قيم العدالة وتفعيل أدواتها، مشددا على أنها من أهم التراتيب الإدارية التي تعزز هذه القِيَم والمبادئ السامية.
وأضاف أن «مرجعية النيابة العامة مباشرة للملك، خطوة مهمة تتماشى مع المعمول به بمختلف دول العالم المتقدمة قضائياً، بما يتوافق مع قواعد الشريعة الإسلامية، كما أنها تعزز من مبدأ الحياد أثناء إجراءات التحقيق، وإصدار قرارات الاتهام، ورفع الدعاوى العامة، بما يكفل المساهمة في تحقيق العدالة، وتركيز أعمال النيابة العامة، بوصفها جزءاً من أعمال السلطة القضائية». وأشار وزير العدل إلى أن هذه الخطوة تعكس رؤية قانونية عصرية لخادم الحرمين الشريفين، توضح اطلاعه على التطورات القانونية والإجرائية في دول العالم، والاستفادة منها في تطوير التنظيمات الإدارية للدولة بما يصب في مصلحة المواطن والمقيم، ويعمل على تحقيق أعلى قدر ممكن من الحماية للحقوق العامة والخاصة.
من جهة أخرى، أصدر الملك سلمان أمراً ملكياً يقضي بترقية 40 قاضياً، وتعيين 5 قضاة بديوان المظالم، حيث صرح بذلك الشيخ الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري. وبيّن الشيخ اليوسف أن الأمر الملكي الصادر تضمن ترقية قاضٍ إلى درجة قاضي استئناف، وترقية 6 قضاة إلى درجة رئيس محكمة - أ، وترقية 17 قاضياً إلى درجة وكيل محكمة - أ، وقاضٍ إلى درجة وكيل محكمة - ب، وترقية 4 قضاة إلى درجة قاضٍ - أ، وترقية 11 قاضياً إلى درجة قاضٍ - ج، وتعيين قاضٍ على درجة قاضٍ - ب، وتعيين 4 قضاة على درجة ملازم قاضٍ.
وأكد الشيخ اليوسف أن الأمر الملكي بالترقية والتعيين يأتي امتداداً لحرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على دعم مرفق قضاء ديوان المظالم؛ وتذليل جميع السبل للوصول إلى تطلعات القيادة بريادة القضاء، ودعم منسوبيه بما يكفل أداء المهمة على الوجه المطلوب.



وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، الاثنين، الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة بما يسهم في عودة أمنها واستقرارها، مُجدّدين إدانتهما لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة وعددٍ من الدول العربية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير عبدالعاطي بمقر الوزارة في الرياض، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.

وعلى صعيد آخر، أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إذ بحثا التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج، وسبل ترسيخ أمن الشرق الأوسط واستقراره.

كذلك، تلقى وزير الخارجية السعودي اتصالات هاتفية من نظرائه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، والعراقي الدكتور فؤاد محمد حسين، والبوسني ألمدين كوناكوفيتش، جرى خلالها بحث المستجدات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها لدعم الاستقرار والأمن.

كان الأمير فيصل بن فرحان ناقش خلال اتصالات هاتفية في وقت سابق مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الاثنين، التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال الذي اجراه مع ولي العهد السعودي إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على المملكة ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وكان الأمير محمد بن سلمان بحث مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، في اتصال هاتفي، مساء الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأكد الجانبان أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار.

وواصلت منظومات الدفاعات الجوية الخليجية فرض حضورها في سماء المنطقة بعد نجاحها في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة.


تأكيد سعودي – كويتي على أهمية استمرار التنسيق والتكامل الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
TT

تأكيد سعودي – كويتي على أهمية استمرار التنسيق والتكامل الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)

أكد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي والشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي، على أهمية استمرار التنسيق والتعاون والتكامل بين البلدين في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وانعكاساتها الأمنية، في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة.

وجدَّد وزير الداخلية السعودي خلال الاتصال التأكيد على وقوف بلاده إلى جانب الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات للمحافظة على أمنها واستقرارها.