الجامعة الأميركية في كابل لا تزال تتلقى مزيداً من التهديدات

واقع الحياة في العاصمة الأفغانية مع تصاعد وتيرة أعمال العنف يزداد قتامة

الجامعة الأميركية في كابل لا تزال تتلقى مزيداً من التهديدات
TT

الجامعة الأميركية في كابل لا تزال تتلقى مزيداً من التهديدات

الجامعة الأميركية في كابل لا تزال تتلقى مزيداً من التهديدات

في مارس (آذار) الماضي، عاد طلاب الجامعة الأميركية في أفغانستان إلى الحرم الجامعي الجديد والمحصن بجدران خرسانية عريضة ارتفاعها 19 قدما، بعد الهجوم الإرهابي المدمر الذي وقع العام الماضي وخلف 15 قتيلا من بينهم 7 من الطلاب.
ولكن واقع الحياة، في عاصمة البلاد التي تتصاعد فيها أعمال العنف بوتيرة سريعة، يزداد قتامة: فلقد لقي أحد الأساتذة المساعدين في الجامعة وطالب من الخريجين مصرعهم يوم 31 مايو (أيار) الماضي إثر انفجار شاحنة في وسط كابل، الهجوم الذي أسفر عن مصرع أكثر من 150 شخصا. وفي الاتهامات المضادة التي أعقبت الهجوم، أصدرت حركة طالبان الإرهابية تهديدا جديدا باستهداف أمن وسلامة الرهائن الغربيين بما في ذلك اثنين من الأساتذة الذين تم خطفهم عند نقطة من نقاط التفتيش خارج الجامعة في أغسطس (آب) الماضي. ولقد دعت إدارة الجامعة مرة أخرى إلى إطلاق سراحهم.
ويقول المعلمون والطلاب إنهم مصممون على مواصلة الدراسة على الرغم من التهديدات الموجهة إلى الجامعة، والتي تأسست في عام 2006 لتوفير التعليم الأميركي الليبرالي إلى المواطنين الأفغان. وتتلقى الجامعة الإعانات الكبيرة من دافعي الضرائب الأميركيين، مع تمويل الحكومة الأميركية نحو 70 في المائة من التكاليف أي ما يربو قليلا على 20 مليون دولار في العام الحالي.
يقول ديفيد سيدني، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي الأسبق لشؤون أفغانستان وباكستان ووسط آسيا، والذي أمضى تسعة أشهر في منصب القائم بأعمال رئيس الجامعة وأشرف على تجديد التدابير الأمنية هناك: «لم نغلق أبوابنا، ولم نتوقف عن التدريس. ولكننا نراقب الأمور عن كثب وبعناية فائقة. ولكن الأمر المتوازن الآن والشيء الصحيح الوحيد هو مواصلة العملية التعليمية». وتأتي إعادة افتتاح الجامعة في الوقت الذي تتفاقم فيه الأوضاع الأمنية في أفغانستان، مع تصريح وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أمام لجنة مجلس الشيوخ خلال هذا الأسبوع أن العدو في تصعيد مستمر والولايات المتحدة لا تنتصر في أفغانستان في الوقت الراهن. ومن المتوقع وصول قوات أميركية جديدة إلى أفغانستان، ولكن إدارة الرئيس ترمب تقترح فرض تخفيضات كبيرة على المساعدات الدولية من هذا النوع.
كان لدى الجامعة 50 طالبا فقط عند افتتاحها للمرة الأولى قبل عشر سنوات، وهي مؤسسة أفغانية مؤجرة بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ومن البنك الدولي، وغير ذلك من المؤسسات الدولية. وكانت السيدة الأميركية الأولى السابقة لورا بوش من أبرز المؤيدين لافتتاح هذه الجامعة في وقت مبكر، وهي لا تزال تدعمها حتى الآن، كما يقول السيد سيدني.
وبحلول عام 2011، احتفلت الجامعة بتخريج الدفعة الأولى من الطلاب الذين تجاوز عددهم المائة طالب، وهي تمنح في الوقت الحالي درجات البكالوريوس في مجموعة متنوعة من المجالات فضلا عن درجة الماجستير في إدارة الأعمال.
وأصبح الحرم الجامعي القديم، والمشيد على أساس مدرسة دولية مهدمة، مثل «واحة» التعليم في البلاد التي مزقتها الحروب والصراعات المسلحة، والتي يختلط فيها الطلاب بالطالبات في بيئة دراسية حرة، الأمر غير المعتاد في هذا المجتمع المسلم المحافظ، وفي الفصول الدراسية التي يدرس فيها الأساتذة الأميركيون والمعلمون الدوليون. ولقد نمت هيبة الجامعة وصارت محل جذب لكثير من الطلاب والمزيد من الاهتمام الذي ترفضه حركة طالبان الإرهابية. وفي تقرير صادر عن شبكة المحللين الأفغان بعد وقت موجز من هجوم أغسطس الماضي، كتب المحلل السياسي برهان عثمان يقول إن حركة طالبان تحدثت كثيرا عن هذه الجامعة في أدبياتها منذ فترة طويلة، وفي كتبها المنشورة، وعبر مواقعها على الإنترنت، ووصفتها بأنها «المركز الرئيسي للجهود الأميركية لوقف ظهور الحكومة الإسلامية في أفغانستان». ووصف المتطرفون الجامعة بأنها «جامعة كابل النصرانية»، وقالوا إنها تدعو إلى وتعزز من الفساد الأخلاقي من خلال الفصول الدراسية المشتركة.
وكان أول هجوم إرهابي ينال الجامعة في 7 أغسطس من عام 2016، حيث اختطف المسلحون الأساتذة من سيارتهم خارج أسوار الجامعة. وظهر الرجال المخطوفون المواطن الأميركي كيفين كينغ والمواطن الأسترالي تيموثي ويكس في شريط فيديو للرهائن بثته حركة طالبان وهم في حالة مزرية من الذعر والحزن. ويقول المسؤولون إنهم محتجزون برفقة رعايا غربيين آخرين تحتجزهم قوات جلال الدين حقاني، أحد الأجنحة الموالية لحركة طالبان.
ثم وفي 24 أغسطس من العام نفسه، انفجرت سيارة مفخخة في هجوم انتحاري خارج أسوار الجامعة، وانطلق الإرهابيون بعد ذلك إلى داخل الحرم الجامعي وأطلقوا النار على الطلاب والمعلمين الفارين، بينما اختبأ طلاب ومدرسون آخرون داخل الفصول الدراسية.
*خدمة «واشنطن بوست»



إسلام آباد وبكين تحثان على إنهاء حرب الشرق الأوسط وسلامة الممرات المائية

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)
TT

إسلام آباد وبكين تحثان على إنهاء حرب الشرق الأوسط وسلامة الممرات المائية

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)

حثّت الصين وباكستان على وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب في منطقتي الخليج والشرق الأوسط، وعلى عقد محادثات سلام في أقرب وقت. وقالت مصادر رسمية إن وزيريْ خارجية البلدين أكدا ضرورة ضمان سلامة الممرات المائية وسلامة السفن وطواقمها العالقة في مياه مضيق هرمز. وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن البلدين أطلقا هذا النداء في مبادرة من خمس نقاط صدرت، الثلاثاء؛ من أجل استعادة السلام والاستقرار بالمنطقة. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أن الصين وباكستان ستُعززان تعاونهما بشأن إيران. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي، إن البلدين يتبنيان مواقف متشابهة بشأن القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية.

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتوجّه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى الصين، الثلاثاء، في زيارةٍ رسمية لمدة يوم واحد، بدعوة من نظيره الصيني وانج يي. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي: «سيعزز وزيرا خارجية البلدين التواصل والتنسيق الاستراتيجي بشأن الوضع في إيران، وسيبذلان جهوداً جديدة للدعوة إلى السلام»، واصفة الصين وباكستان بأنهما شريكان استراتيجيان «في جميع الظروف». ويبحث دار مع القيادة الصينية، بشكل مكثف، التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية والقضايا العالمية ذات الاهتمام المشترك.

وتُعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكن بكين دعت إلى «الهدوء وضبط النفس» في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية، هذا الشهر، أن مبعوثاً صينياً خاصاً أمضى أسبوعاً في الوساطة بين البلدين.

وقد سعى الجاران الآسيويان إلى التوسط لمنع تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، وأعلنت إسلام آباد استعدادها لاستضافة «محادثات جادة» بين الولايات المتحدة وإيران. تأتي زيارة دار بعد استضافته نظراءه من السعودية ومصر وتركيا، الأحد الماضي، لإجراء محادثات حول محاولة إنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، على أثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وتزداد المخاوف بشأن تداعيات الحرب، بما يشمل الشلل شبه التام في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وتُعدّ الصين شريكاً رئيسياً لإيران، لكنها لم تُعلن أي مساعدة عسكرية لطهران، بل دعت مراراً إلى وقف إطلاق النار.

نائب رئيس الوزراء الباكستاني ووزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر لدى لقائهم في إسلام آباد يوم الأحد (رويترز)

من جانب آخر، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، الثلاثاء، إن ثلاث سفن صينية عبَرَت مضيق هرمز، في الآونة الأخيرة، بعد تنسيق مع الأطراف المعنية، ودعت إلى استعادة السلام والاستقرار بمنطقة الخليج.

وقالت نينغ، في إفادة صحافية يومية تعليقاً على التقارير التي أفادت بعبور السفن: «مضيق هرمز والمياه المحيطة به طريق مهم للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وتدعو الصين إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء القتال واستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج». ولم تُدلِ بأي تفاصيل عن السفن الصينية.

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأظهرت بيانات تتبُّع السفن أن سفينتيْ حاويات صينيتين عبَرَتا مضيق هرمز، الاثنين، في ثاني محاولة لمغادرة الخليج بعد عودتهما يوم الجمعة. وأظهرت بيانات منصة «مارين ترافيك» أن السفينتين أبحرتا بالقرب من بعضهما وخرجتا من المضيق إلى المياه المفتوحة. وقالت ريبيكا جيرديس، محللة البيانات لدى شركة كبلر المالكة لمنصة «مارين ترافيك»: «عبَرَت السفينتان بنجاح في المحاولة الثانية اليوم، لتكونا أول سفينتيْ حاويات تغادران الخليج العربي منذ بدء الصراع، باستثناء السفن التي ترفع العَلم الإيراني». وأضافت: «السفينتان تُبحران بسرعة عالية حالياً باتجاه خليج عمان». ولم يُدلِ مسؤولون من مجموعة كوسكو الصينية للشحن، التي تُشغّل السفينتين، بأي تعليق.


الصين تحظر «شقق رماد الموتى»... وتدفع نحو بدائل بيئية وسط شيخوخة متسارعة

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحظر «شقق رماد الموتى»... وتدفع نحو بدائل بيئية وسط شيخوخة متسارعة

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

في خطوة تعكس تحولات ديموغرافية واقتصادية عميقة، قررت الصين حظر استخدام الشقق السكنية لتخزين رماد الموتى، وهي ظاهرة آخذة في الانتشار عُرفت محلياً بـ«شقق رماد الموتى»، مع تسارع وتيرة الشيخوخة وارتفاع تكاليف الدفن. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وبموجب لوائح جديدة دخلت حيِّز التنفيذ، الاثنين، مُنع استخدام الوحدات السكنية المخصصة للإقامة مكاناً لدفن -أو حفظ- الرماد، في محاولة للحد من ممارسات غير تقليدية فرضتها الضغوط الاقتصادية وتغيرات سوق العقارات.

وخلال السنوات الأخيرة، لجأ بعض المواطنين إلى شراء شقق فارغة في الأبراج السكنية، لاستخدامها أماكن لتخليد ذكرى أقاربهم، في ظل ارتفاع كبير في تكاليف المقابر، وبيوت حفظ الرماد (الكولومباريوم)، بالتوازي مع زيادة ملحوظة في أعداد الوفيات نتيجة شيخوخة السكان.

وتُعد الصين من أسرع دول العالم شيخوخة؛ إذ بات عدد الوفيات يفوق عدد المواليد، ما ألقى بظلاله على تكاليف الجنازات التي ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة. وتشير تقديرات إلى أن تكلفة الجنازة بلغت نحو نصف متوسط الدخل السنوي للفرد في عام 2020، بينما تواصلت الزيادات خلال الأعوام اللاحقة.

في المقابل، شهدت أسعار الشقق تراجعاً بنحو 40 في المائة خلال 5 سنوات، بفعل أزمة قطاع العقارات وتراجع ثقة المستهلكين، ما جعل شراء وحدات سكنية خياراً مطروحاً لدى البعض، ليس للسكن؛ بل كمساحة خاصة لإحياء الطقوس وتكريم الموتى، في مفارقة لافتة بين سوقين متعاكسين.

وحسب تقارير محلية، يمكن تمييز هذه الشقق من نوافذها المغلقة بإحكام، أو من ستائرها المسدلة دائماً، بينما نقلت صحيفة «ليغال ديلي» عن أحد السكان مشهداً داخل إحدى تلك الوحدات؛ حيث يوجد شمعدانان يحيطان بصندوق أسود وصورة بالأبيض والأسود، في ترتيب تقليدي يرمز إلى استذكار الراحلين.

وتكشف الأرقام الرسمية اتساع الفجوة الديموغرافية؛ إذ سجلت الصين العام الماضي 11.3 مليون حالة وفاة مقابل 7.92 مليون ولادة فقط، مقارنة بنحو 16.5 مليون ولادة قبل عقد، ما يعكس تحوّلاً سكانياً حاداً يضغط على البنية الاجتماعية والاقتصادية معاً.

كما تُعد تكاليف الجنازات من بين الأعلى عالمياً؛ إذ تصل إلى نحو 37375 يواناً (نحو 5 آلاف دولار)، أي ما يعادل 86 في المائة من متوسط الدخل المتاح للفرد، بينما قد تتجاوز أسعار قطع الدفن في المدن الكبرى مائة ألف يوان، ما يجعلها عبئاً ثقيلاً على كثير من العائلات الباحثة عن بدائل أقل تكلفة وأكثر مرونة.

وفي هذا السياق، تبدو الشقق خياراً مغرياً للبعض، ولا سيما أن حق استخدامها يمتد إلى 70 عاماً، مقارنة بحق استخدام المقابر الذي لا يتجاوز عادة 20 عاماً، ما يوفِّر نظرياً استقراراً أطول للذكرى، وتعويضاً معنوياً عن غياب القبر التقليدي.

غير أن السلطات الصينية تسعى اليوم إلى إعادة تنظيم هذا الملف، عبر تشجيع أساليب دفن بديلة أكثر صداقة للبيئة، مثل «الدفن البيئي» ونثر الرماد في البحر، وقدَّمت بالفعل حوافز وتعويضاً مالياً لمن يختار هذه الخيارات.

ومع ذلك، يبقى التمسك بتقاليد تبجيل الأسلاف راسخاً في الثقافة الصينية؛ حيث يرى كثيرون أن وجود قبر مادي ليس مجرد طقس؛ بل هو امتدادٌ لعلاقة إنسانية لا تنقطع، ما يضع السلطات أمام معادلة دقيقة بين الحداثة والتقاليد.


45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.