معارك في 3 أحياء بالرقة... وقوات النظام تواصل التقدم شرق حمص

انسحابات لـعناصر «داعش» من معقله جراء ضربات التحالف

مدني من الرقة يعبر حي الصناعة أول من أمس ويبدو خلفه عناصر من {قوات سوريا الديمقراطية}  (رويترز)
مدني من الرقة يعبر حي الصناعة أول من أمس ويبدو خلفه عناصر من {قوات سوريا الديمقراطية} (رويترز)
TT

معارك في 3 أحياء بالرقة... وقوات النظام تواصل التقدم شرق حمص

مدني من الرقة يعبر حي الصناعة أول من أمس ويبدو خلفه عناصر من {قوات سوريا الديمقراطية}  (رويترز)
مدني من الرقة يعبر حي الصناعة أول من أمس ويبدو خلفه عناصر من {قوات سوريا الديمقراطية} (رويترز)

قال متحدث باسم «جيش مغاوير الثورة» السوري، إن النظام عمد إلى استقدام عناصر من اللواء 103 من اللاذقية للمشاركة في معركة البادية على وقع القصف العنيف على المنطقة؛ بهدف التقدم نحو مناطق اقتصادية استراتيجية. يأتي ذلك في وقت يستميت فيه «داعش» في مواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» في معركة الرقة التي شهدت محاورها اشتباكات عنيفة، بينما سيطرت قوات النظام على حقل الثورة ومحطة ضخ الثورة القريبة من طريق سلمية - أثريا – الرقة.
وإذا نجحت قوات النظام في السيطرة على بلدة السخنة التي تبعد نحو 50 كلم عن الحدود الإدارية للبادية مع دير الزور، ستتمكن من التقدم نحو الحدود الإدارية للبادية السورية مع محافظة دير الزور الخاضعة لسيطرة «داعش». وأفادت «شبكة شام» عن «سيطرة قوات النظام على مناطق محمية التليلة ومفرق أرك وقرية أرك وحقل أرك شمالي شرقي مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، بعد اشتباكات مع عناصر (داعش) في المنطقة، في وقت استمرت فيه العمليات العسكرية لقوات النظام مستمرة باتجاه منطقتي الحفنة والمحطة الثالثة».
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن تمكن قوات النظام خلال الـ24 ساعة الماضية من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على منطقة أرك ببادية تدمر الشمالية الشرقية، على مقربة من بلدة السخنة التي تعد آخر مدينة يسيطر عليها «داعش» في محافظة حمص، بحيث باتت على مسافة نحو 25 كلم من السخنة التي تعد بوابة قوات النظام للوصول إلى ريف محافظة دير الزور، مشيرا إلى أن عمليات قصف مكثفة رافقت الاشتباكات واستهدفت مواقع التنظيم الذي أجبر على الانسحاب تحت ضغط القصف المكثف والاستهدافات المتواصلة من قبل قوات النظام والطائرات الحربية والمروحية.
ووضع محمد جراح، المتحدث باسم «جيش مغاوير الثورة»، لـ«الشرق الأوسط» تقدم النظام في هذه المواقع ضمن عمليات انسحاب «داعش» أمام تقدم قوات النظام في ريفي حمص والرقة وحلب. وتابع أن «النظام عمد إلى استقدام عناصر من اللواء 103 من اللاذقية للمشاركة في معركة البادية على وقع القصف العنيف على المنطقة بهدف التقدم نحو مناطق اقتصادية استراتيجية، منها «محطة غاز أرك» التي تبعد إلى شمال شرقي تدمر مسافة 40 كلم». وفي الرقة، التي تستمر فيها المعارك على محاور عدة، أفادت «شبكة شام» عن تقدم قوات النظام ضمن الحدود الإدارية لمحافظة الرقة بعد إحكامها السيطرة على مدينة مسكنة والقرى المحيطة بها بريف حلب الشرقي، حيث سيطرت أخيرا على مفرق الرصافة وحقول نفط الصفيح والثورة وصفيان، وقرية الصفيان، جنوب مدينة الطبقة، تزامناً مع محاولاتها التوسع في المنطقة.
وقال: «المرصد» تواصلت في الريف الجنوبي لمدينة الطبقة بريف الرقة الجنوبي الغربي، عمليات القصف المكثفة من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين على مناطق سيطرة تنظيم داعش بالتزامن مع استمرار الاشتباكات بوتيرة متفاوتة وتمكنت قوات النظام بدعم من «حزب الله» اللبناني من تحقيق تقدم جديد بعد استعادتها نحو 1200 كلم مربع من مساحة محافظة الرقة. وأشار إلى أنها تمكنت أمس من السيطرة على حقل الثورة ومحطة ضخ الثورة القريبة من طريق سلمية - أثريا - الرقة، والقريبة من منطقة الرصافة، موسعة بذلك سيطرتها في ريف الرقة، لافتا إلى معلومات عن خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال.
ويبعد حقل الثورة مسافة نحو 14 كلم عن مطار الطبقة العسكري الذي تسيطر عليها القوات الخاصة الأميركية وقوات سوريا الديمقراطية، وأشار مصدر في المعارضة لـ«الشرق الأوسط» إلى وجود محطة غاز روسية في منطقة حقل الثورة كانت خاضعة لسيطرة المعارضة قبل أن يستولي عليها «داعش»، معتبرا أن «التنظيم» وضمن سياسة الانسحاب التي يتبعها لصالح النظام سيعمد قريبا إلى تسليمها على غرار مواقع أخرى.
في موازاة ذلك، تواصلت الاشتباكات في أطراف حي البريد وأطراف حي حطين من جهة الرومانية بالقسم الغربي في وقت تستعد فيها «قوات النخبة السورية» و«سوريا الديمقراطية» لبدء هجوم من القسم الشرقي للرقة نحو المدينة القديمة بغية التوغل في المنطقة وتضييق الخناق على «داعش».
وقد بدأ ذلك عبر إلقاء التحالف الدولي قنابل ضوئية في سماء المدينة، بحسب «المرصد»، ويأتي ذلك في موازاة استمرار الاشتباكات في أطراف حي البتاني الواقع في شمال حي الصناعة، في إطار الهجوم المستمر من قبل قوات عملية «غضب الفرات» للوصول إلى شمال المدينة، وفرض سيطرتها على الأطراف الشرقية، بعد سيطرتها على حيي المشلب والصناعة خلال الأيام الماضية من معركة الرقة الكبرى التي تهدف لطرد تنظيم داعش من المدينة.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.