الشباب يحشد قوته أمام الاتحاد العنيد في إياب دور الـ16 الآسيوي

الجزيرة الإماراتي يواجه مواطنه العين بشعار الفوز ولا غيره

من مباراة الاتحاد والشباب في ذهاب دور الـ16 الآسيوي (تصوير: عدنان مهدلي)
من مباراة الاتحاد والشباب في ذهاب دور الـ16 الآسيوي (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الشباب يحشد قوته أمام الاتحاد العنيد في إياب دور الـ16 الآسيوي

من مباراة الاتحاد والشباب في ذهاب دور الـ16 الآسيوي (تصوير: عدنان مهدلي)
من مباراة الاتحاد والشباب في ذهاب دور الـ16 الآسيوي (تصوير: عدنان مهدلي)

يدخل الشباب وضيفه الاتحاد، ممثلا الكرة السعودية في دوري أبطال آسيا، في صراع مثير اليوم على بطاقة التأهل نحو الدور ربع النهائي، إذ يتلقيان مجددا هذا المساء في العاصمة السعودية الرياض في مرحلة إياب دور الـ16 للبطولة القارية، بعدما تقابل الطرفان الأسبوع الماضي في مكة المكرمة في مواجهة اقتنص فيها الاتحاد الفوز بهدف يتيم دون رد حمل توقيع المهاجم مختار فلاتة.
ويملك الاتحاد أفضلية التأهل بفرصتي الفوز بأي نتيجة أو حتى التعادل السلبي دون أهداف أو التعادل الإيجابي بأي نتيجة، فيما لن يجد الليث الشبابي أمامه إلا الفوز بأكثر من هدف إذا ما أراد اقتناص بطاقة العبور والمضي نحو دور الثمانية الذي ستلعب مبارياته الموسم المقبل.
صراع الفريقين الآسيوي بثوب محلي يحتدم هذا المساء، كونها المواجهة الأخيرة للثنائي في موسمهما الرياضي الذي يأمل الاتحاد في إنقاذه من الفشل، بعدما ودع كل البطولات المحلية بأدراج خاوية إثر حلوله بمراكز متأخرة على صعيد الدوري وخروجه من بطولتي كأس ولي العهد والملك. أما الشباب الذي نجح مؤخرا في تحقيق بطولة كأس الملك بعدما أخفق على صعيد الدوري وكأس ولي العهد فيأمل مدربه التونسي عمار السويح في إكمال مشواره التدريبي الناجح مع الفريق بقيادته نحو دور الثمانية.
الشباب المتوج أخيرا بلقب بطولة كأس الملك بعد فوزه على الأهلي في المباراة النهائية بثلاثة أهداف دون رد قدم مستوى فنيا جيدا في مواجهة الذهاب أمام فريق الاتحاد، إلا أنه لم ينجح في الوصول للشباك مفتقدا أفضلية التسجيل وحسابات الهدف بهدفين عند التعادل في مواجهة الإياب هذا المساء. فيما تمكن الاتحاد الذي لم يظهر بصورة فنية مميزة في اقتناص الفوز وتحقيق الأهم من المواجهة التي أقيمت على أرضه وبين أنصاره وجماهيره. ويعول خالد القروني، المدرب الوطني لفريق الاتحاد، هذا المساء، على مختار فلاتة هداف الفريق ونجمه في الفترة الأخيرة، وإلى جواره عبد الفتاح عسيري وفهد المولد، ومن خلفهما جمال باجندوح والحارس فواز القرني الذي ما زال يقدم مستويات مميزة.
أما فريق الشباب بقيادة مدربه عمار السويح فسيقاتل من أجل تسجيل هدف مبكر يمنحه الراحة والاطمئنان في بقية مجريات المباراة. ويعول السويح هذا المساء كثيرا على مجموعة من اللاعبين المميزين، يحضر في مقدمتهم البرازيلي رافينيا الذي بات يملك حلولا منوعة في الفريق على الصعيد الفردي والجماعي. إلى جوار رافينيا يبرز في الشباب كل من عمر الغامدي في المحور الدفاعي، وأحمد عطيف وحسن معاذ على الطرف الأيمن، حيث يمثل معاذ مصدر قوة هجومية، وهو قادر على قلب الموازين وحسم المباراة من كرة عرضية أو حتى تسديدة من خارج منطقة الجزاء، فيما يمثل وليد عبد الله حارس الفريق مصدر ثقة واطمئنان للاعبي فريقه وخط الدفاع بقيادة المرشدي والبيشي.
وفي المنافسات نفسها، يملك العين الإماراتي بطل نسخة 2003 فرصة ثمينة للتأهل إلى ربع النهائي للمرة الخامسة في تاريخه، عندما يستضيف مواطنه الجزيرة اليوم الثلاثاء في إياب الدور الثاني لدوري أبطال آسيا لكرة القدم. وانتهى الفصل الأول من المواجهة الإماراتية الأولى من نوعها في البطولة لصالح العين 1/2 في الذهاب، ليخوض مباراة اليوم بفرصتي الفوز والتعادل للتأهل إلى ربع النهائي للمرة الخامسة بعد 2003 و2004 و2005 و2007.
أما الجزيرة فليس أمامه سوى فرصة الفوز (باستثناء الفوز 1/صفر) للتأهل إلى الدور المقبل الذي لم يصله طوال مشاركاته الخمس في البطولة. واستعد الفريقان جيدا لمباراتهما اليوم، بعدما عملا على إراحة عناصرهما الأساسية في الجولة الأخيرة في الدوري الإماراتي، عندما لعب العين والجزيرة مع الوصل والشارقة على التوالي وفازا بنتيجة واحدة 1/صفر.
وكان العين فاجأ الجزيرة في مباراة الذهاب بتقدمه بهدفين سريعين في أول 15 دقيقة عبر الغاني أسامواه جيان هداف البطولة حتى الآن برصيد 8 أهداف، وعمر عبد الرحمن، قبل أن يعود أصحاب الأرض في الشوط الثاني ويسجلوا هدفهم الوحيد عبر المدافع مسلم فايز. وقال الإيطالي والتر زينغا مدرب الجزيرة «إن النتيجة كانت ظالمة وغير عادلة على الإطلاق، لا سيما أن الجزيرة عاد بقوة في الشوط الثاني بعد البداية الكارثية له وقلص الفارق وكان يستحق تسجيل هدفين على الأقل». وتابع «الأمور لم تنته بعد، أثق كثيرا في قدرة فريقي على تحقيق الفوز على العين وانتزاع بطاقة التأهل من ملعب هزاع بن زايد».
ويراهن زينغا على مجموعة مميزة من اللاعبين لضرب كل التوقعات اليوم بوجود الرباعي الدولي الحارس علي خصيف وعلي مبخوت وخميس إسماعيل وأحمد ربيع والرباعي الأجنبي المغربي عبد العزيز برداه والبرازيلي جوسيلي دا سيلفا والإكوادوري فيليب كاسيدو والكوري الجنوبي شين هيونغ مين.
بدوره، اعترف الكرواتي زلاتكو داليتش، مدرب العين، بأن «الفوز في مباراة الذهاب لا يعني أن الأمور قد حسمت.. وتنتظرنا مواجهة أصعب وأقوى في الإياب». ولم يعرف العين الاستقرار الفني هذا الموسم، حيث أقال المدرب الأوروغواياني جورج فوساتي، ومن ثم عين الإسباني كيكي فلوريس بديلا له، قبل أن تتم إقالة الأخير أيضا ويحل داليتش مكانه. وتحسنت نتائج العين مع داليتش ولم يخسر في آخر عشر مباريات محليا وآسيويا، كما استعاد أكثر من لاعب مؤثر مستواه، لا سيما عمر عبد الرحمن وجيان الذي حصد مؤخرا لقب هداف الدوري الإماراتي للعام الثالث على التوالي.
ويشكل عبد الرحمن وجيان إضافة إلى الروماني ميريل رادوي والمغربي ياسين الغناسي والدولي الجديد محمد عبد الرحمن وهلال سعيد وثلاثي الدفاع الدولي إسماعيل أحمد ومحمد أحمد ومهند العنزي والمخضرم هلال سعيد نقطة الثقل في تشكيلة العين.
يذكر أن الجزيرة تأهل إلى الدور الثاني بعد أن حل ثانيا في المجموعة الأولى برصيد 10 نقاط، بفارق 5 نقاط خلف الشباب السعودي، وجاء الاستقلال الإيراني ثالثا وله 7 نقاط، والريان القطري أخيرا بثلاث نقاط. وبدأ الجزيرة منافسات الدور الأول بقوة فتغلب على الريان 2/3، والشباب 1/3، وتعادل مع الاستقلال 2/2 ذهابا، ثم خسر أمام الاستقلال صفر/1، وجدد فوزه على الريان 2/3، قبل أن يخسر أمام الشباب 2/1 إيابا.
أما العين فتصدر المجموعة الثالثة في الدور الأول برصيد 11 نقطة، بفارق نقطة واحدة أمام الاتحاد السعودي، وحل لخويا القطري ثالثا برصيد 7 نقاط، وتراكتور سازي الإيراني أخيرا بخمس نقاط. وفاز العين على لخويا 1/2، وتراكتور سازي 1/3، وخسر أمام الاتحاد 2/1 ذهابا، وتعادل مع تراكتور 2/2 ومع الاتحاد 1/1 واكتسح لخويا 5/صفر إيابا.
وستكون فرصة غوانغجو ايفرغراندي الصيني حامل اللقب سهلة لمواصلة مشواره نحو ربع نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم عندما يستضيف سيريزو أوساكا الياباني اليوم الثلاثاء في إياب الدور الثاني. وكان غوانغجو عاد من أوساكا الأسبوع الماضي بفوز كبير بخمسة أهداف مقابل هدف وضعه نظريا في دور الثمانية. ويسعى غوانغجو بقيادة المدرب الإيطالي الشهير مارشيلو ليبي إلى أن يكون ثاني فريق يحتفظ بلقبه في البطولة القارية بعد الاتحاد السعودي الذي حقق هذا الإنجاز عامي 2004 و2005. وكان غوانغجو توج بطلا في النسخة الماضية على حساب إف سي سيول الكوري الجنوبي بتعادله معه في النهائي 2/2 ذهابا في سيول، و1/1 إيابا في غوانغجو.
عانى غوانغجو في الدور الأول، وانتظر حتى الجولة الأخيرة لكي يحجز بطاقته إلى الدور الثاني، بعد أن تصدر ترتيب المجموعة السابعة برصيد 10 نقاط، بفارق نقطتين أمام شونبوك موتورز الكوري الجنوبي. وضمت المجموعة أيضا ملبورن فيكتوري الأسترالي، ويوكوهاما مارينوس الياباني. أما سيريزو أوساكا فحل ثانيا في المجموعة الخامسة برصيد 8 نقاط، بفارق 4 نقاط خلف بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي.
ويواجه بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي بطل 2009 مهمة سهلة نسبيا أيضا عندما يستضيف ضيفه ومواطنه شونبوك موتورز بطل 2006 بعد أن تغلب عليه في عقر داره ذهابا بهدفين مقابل هدف. وتصدر بوهانغ ترتيب المجموعة الخامسة برصيد 12 نقطة، وحل شونبوك ثانيا في المجموعة السابعة برصيد 8 نقاط. وكان شونبوك توج بطلا في 2006 بتغلبه في النهائي على الكرامة السوري إثر فوزه عليه 2/صفر ذهابا في جيونجو وخسارته أمامه 2/1 في حمص. ووصل شونبوك إلى النهائي عام 2011 قبل أن يخسر أمام السد القطري.
أما بوهانغ فأحرز اللقب عام 2009 بفوزه على الاتحاد السعودي 1/2 في طوكيو (أقيم النهائي حينها من مباراة واحدة).



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.