واشنطن تشدد على حل خليجي لأزمة قطر

رئيسة وزراء بريطانيا: على الدوحة عمل المزيد للتصدي للتطرف والإرهاب

وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح خلال لقائه وزير خارجية التركية مولود أوغلو
وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح خلال لقائه وزير خارجية التركية مولود أوغلو
TT

واشنطن تشدد على حل خليجي لأزمة قطر

وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح خلال لقائه وزير خارجية التركية مولود أوغلو
وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح خلال لقائه وزير خارجية التركية مولود أوغلو

شدد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال اتصال هاتفي أجراه، أمس، مع يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطة عمان، على أهمية دعم جهود أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح لاحتواء الأزمة القطرية.
وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن مسقط تتطلع إلى أن تحظى هذه الجهود التي يقودها أمير الكويت بدعم جميع الأطراف، وأشارت إلى أن تيلرسون ناقش مع بن علوي العلاقات الثنائية التي تربط البلدين، فيما عبر تيلرسون عن تأكيده وثقته بمتانة وقوة هذه العلاقات ورغبة الإدارة الأميركية باستمرارها وتعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وشددت مسقط على أن دور الولايات المتحدة مهم ومطلوب للتعاون في إيجاد الحلول لتسوية هذه الخلافات، ولدى السلطنة الثقة في أن الأعضاء في مجلس التعاون لديهم الرغبة في تجاوز هذه الأزمة وتفعيل منظومة مجلس التعاون بما يحقق الأهداف المتوخاة، ويخدم المصالح المشتركة لشعوب دول المجلس، ويحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.
إلى ذلك حثت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي قادة دول الخليج، أمس الخميس، على اتخاذ خطوات لتهدئة التوترات التي قادت قوى كبرى في العالم العربي لقطع علاقاتها مع قطر.
وقال متحدث باسم ماي في بيان: «رئيسة الوزراء أثارت قضية استمرار عزل قطر في منطقة الخليج، ودعت كل الأطراف لتهدئة التوتر بشكل عاجل، والانخراط بحكمة في الحوار، واستعادة وحدة مجلس التعاون الخليجي، في أقرب فرصة ممكنة».
وأضاف المتحدث أن «على قطر عمل المزيد للتصدي للتطرف والإرهاب في المنطقة، ومواصلة البناء على التقدم الذي أحرزته للتصدي لآفة التطرف والإرهاب في المنطقة بالمشاركة مع دول الخليج».
على صعيد آخر، أكد مارك دوبويتز الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (معهد سياسي عير حزبي في العاصمة واشنطن) أن إدارة الرئيس دونالد ترمب لن تتسامح مع اللعبة المزدوجة التي تمارسها قطر في دعمها للإرهاب ورعايتها لجماعات متطرفة وإعلانها الالتزام بمكافحة الإرهاب والتطرف.
وذكر في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي يحاول إيجاد سبل لتهدئة الأوضاع، وتقليل تصعيد الأزمة، ولكن الرئيس ترمب وأعضاء في إدارته لن يسمحوا لقطر بالفرار من هذا الضغط والمحاسبة والاستمرار في ممارساتها كما فعلت الإدارة الأميركية السابقة، وسوف تضع إدارة ترمب معايير وطرقاً للتأكد أن قطر قامت بالفعل بتغيير سلوكها حتى يتم تقليل الضغط السياسي، وقال: «لذا أعتقد أن ما حدث هو دعوة لقطر للاستيقاظ وإدراك أن الدول الخليجية مستعدة لإعادة العلاقات بشرط تنفيذ المطالب، وإلزام قطر بوقف دعم الجماعات المتطرفة والإرهابية والالتزام بسلوك جيد».
وأضاف مارك أن الإدارة السابقة أيام باراك أوباما أعربت عن قلقها من السلوك القطري، لكن هذا الأمر تم في الغالب خلف الأبواب المغلقة وصدرت بعض التصريحات العلنية القليلة لكن معظم المحادثات حول هذا الأمر تم التعامل معها خلف الأبواب المغلقة، وأشار وزير الدفاع الأسبق روبرت غيتس خلال مؤتمر في واشنطن أقامته منظمة الدفاع عن الديمقراطيات منذ أسبوعين إلى أنه خلال المحادثات الأميركية القطرية كان الجانب القطري يتعهد بوقف دعم المتطرفين ثم يعاود سلوكه مرة أخرى، فيما أكد ذلك أيضاً عضو الكونغرس إيد رويس الذي شارك في المؤتمر، مضيفاً: «أعتقد أن عدداً متزايداً من أعضاء الكونغرس وداخل الإدارة الأميركية يعتقدون أنه لا يمكن الاستمرار في علاقات مع قطر مع سلوكها هذا، خصوصاً فيما يتعلق بوجود قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر، وأنه على الولايات المتحدة أن تكون لديها الحكمة في البحث عن بدائل أخرى، ما لم تتحسن العلاقة مع قطر وتتوقف عن سلوكها في هذه المجالات المثيرة للقلق».
ويرى مارك أن أحد الخيارات المطروحة على الطاولة أمام قطر النظر في فرض عقوبات تستهدف أي شخص أو أي كيانات ومؤسسات حكومية تقدم الدعم لحركة حماس الفلسطينية وهو ما يناقشه مجلس النواب الأميركي.
وقد أشار عضو الكونغرس إيد رويس إلى العلاقات الوثيقة التي تربط قطر بحركة حماس وتقديم قطر الدعم السياسي والمالي واللوجيستي للحركة، وقد طلب بعض أعضاء الكونغرس من البنتاغون دراسة عدد من البدائل حول قاعدة «العديد» في قطر كأحد أنواع الضغط، وأضاف: «أعتقد أنه لا يوجد أحد يرغب في إغلاق قاعدة (العديد) الجوية في قطر، لكن هناك أمل بأن تستجيب قطر للضغوط، وتقوم بتغيير سلوكها وتنضم إلى دول مجلس التعاون الخليجي بنية صادقة لتكون شريكاً موثوقاً به، ولكنّ جزءاً من بداية إنهاء هذا السلوك القطري هو النظر في عدة بدائل مختلفة لفرض مزيد من الضغط على قطر للاستجابة».
وشدد مارك على أن الإدارة الأميركية لا تزال تنظر أدلة تورط قطر في تمويل الإرهاب، وقال: «قدمنا نحن باقتراحات بتصنيف الجماعات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين والمتورطة في العنف والإرهاب على القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية، وليس تصنيف جماعة الإخوان المسلمين بأكملها؛ فعلى سبيل المثال حركة حماس تابعة لجماعة الإخوان المسلمين وهي مصنفة جماعة إرهابية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفي عدد من الدول الأخرى لتورطها في أنشطة إرهابية، وما قدمناه للإدارة الأميركية هو اقتراح بتحديد أفرع جماعة الإخوان المسلمين في أماكن مثل سوريا وليبيا ومصر على وجه التحديد الذين توجد أدلة دامغة على تورطهم في أنشطة إرهابية، وإدراج تلك الأفرع على قائمة الإرهاب بموجب القانون الأميركي، حيث يمكن بالفعل تقديم أدلة على تورطهم في العنف».
وحول الدور التركي والإيراني، قال مارك إنهما أعلنا عن توفير دعم لقطر لكنه في نهاية المطاف لا يمكن النظر إليه باعتباره بديلاً عن العلاقات الطبيعية التي تربط أعضاء مجلس التعاون الخليجي، وليس بديلاً للعلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، وقال: «أعتقد أنه سيكون من الخطأ الاستراتيجي لدى القطريين الاعتقاد أنهم قادرون على تعويض الضغوط الآتية من الولايات المتحدة ودول الخليج ومصر من خلال تبني علاقات أكثر حميمية مع تركيا وإيران؛ فلن تكون العلاقات مع إيران أو تركيا بديلاً للعلاقات مع الولايات المتحدة أو دول مجلس التعاون».
من جهة أخرى، وقّع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، ونظيره القطري خالد العطية، أول من أمس، اتفاقا تبيع بموجبه الولايات المتحدة قطر مقاتلات «إف - 15» مقابل 12 مليار دولار، بحسب ما أعلن البنتاغون.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية، في بيان، إن هذه الصفقة «ستمنح قطر تكنولوجيا متطورة وتعزز التعاون الأمني» بين البلدين.


مقالات ذات صلة

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

السعودية تؤكد أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تؤكد أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

جددت السعودية، عبر بيان لوزارة خارجيتها، رفضها القاطع لأي إدعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة والكويت، مشددة على أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها.

وقالت الخارجية السعودية في بيان: «تراقب وزارة خارجية المملكة العربية السعودية باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من تعديات لتشمل تلك الإحداثيات والخارطة أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية-الكويتية، التي تشترك المملكة مع دولة الكويت في ملكية الثروات الطبيعية في تلك المنطقة وفقاً للاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، والتي تستند على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، كما تنتهك هذه الإحداثيات سيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية مثل "فشت القيد" و"فشت العيج"».

وأضاف البيان: «تجدد المملكة التأكيد على رفضها رفضاً قاطعاً لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، كما تؤكد على أهمية التزام جمهورية العراق باحترام سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها واحترام التعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993م) الذي تم بموجبه رسم الحدود البرية والبحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق. وتدعو وزارة الخارجية إلى تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار».


الذكاء الاصطناعي لتعزيز عمرة رمضان

 يبدأ التنظيم من البوابات الخارجية لضمان سلامة المعتمرين (واس)
يبدأ التنظيم من البوابات الخارجية لضمان سلامة المعتمرين (واس)
TT

الذكاء الاصطناعي لتعزيز عمرة رمضان

 يبدأ التنظيم من البوابات الخارجية لضمان سلامة المعتمرين (واس)
يبدأ التنظيم من البوابات الخارجية لضمان سلامة المعتمرين (واس)

عززت وزارة الحج والعمرة في السعودية خططها وبرامجها لـ«موسم عمرة رمضان».

وتعتمد وزارة الحج نماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ اللحظي بأعداد المعتمرين عبر مختلف المنافذ، استناداً إلى بيانات تاريخية وأنماط تشغيلية متعددة وتنفيذ تحليلات نصية لمنصات التواصل الاجتماعي، لرصد التفاعل العام وتقييم الخدمات بما يعزز القدرة على الاستجابة المبكرة وتحسين جودة التجربة بصورة مستمرة، وفقاً لما ذكره المتحدث الرسمي باسم الوزارة الدكتور غسان النويمي.

وأوضح المتحدث أن الوزارة تتعامل مع رحلة المعتمر بوصفها مساراً متكاملاً عبر تفعيل قنوات موحدة لاستقبال الاستفسارات والشكاوى والبلاغات، ضمن آليات تصعيد ومعالجة واضحة ترتبط بمؤشرات أداء دقيقة تقيس زمن الاستجابة وجودة الحلول المقدمة، بما يعزز الكفاءة ويرفع مستوى الرضا.


الاحتفالات تعمُّ السعودية بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

الاحتفالات تعمُّ السعودية بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن ذكرى تأسيس الدولة السعودية تُمثل مناسبةً وطنيةً مجيدةً، تُستحضر فيها الجهود التي بذلها الأجداد في بناء الدولة على أسس راسخة من التوحيد والعدل ووحدة الصف.

وقال الملك سلمان، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»: «نستذكر في هذا اليوم المجيد تأسيس دولتنا المباركة، التي أقامها الأجداد على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة؛ بما حقق بفضل الله تعالى الأمن والازدهار».

وأشار إلى أن ما تحقق من أمن واستقرار وازدهار جاء بفضل الله تعالى، ثم بما قامت عليه الدولة من مبادئ راسخة أسهمت في توحيد الصف وجمع الكلمة تحت راية واحدة.

وتحل ذكرى «يوم التأسيس» في وقت تزدان فيه شوارع المدن السعودية باللون الأخضر والأزياء التراثية، حيث انطلقت، الأحد، في جميع مناطق المملكة سلسلةٌ من الفعاليات الثقافية والترفيهية الكبرى احتفاءً بالمناسبة، وتحولت العاصمة الرياض ومدن المملكة إلى وجهات سياحية وثقافية استقطبت آلاف المواطنين والمقيمين والسياح.