وزيرة الثقافة الإسرائيلية تعاني من «متلازمة درويش»

رفضت حضور حفل غنت فيه الفلسطينية ميرا عوض «فكر بغيرك»

الفنانة ميرا عوض
الفنانة ميرا عوض
TT

وزيرة الثقافة الإسرائيلية تعاني من «متلازمة درويش»

الفنانة ميرا عوض
الفنانة ميرا عوض

للمرة الثالثة خلال أقل من سنة، افتعلت وزيرة الثقافة الإسرائيلية، ميري ريغيف، ضجة كبيرة ضد الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، بانسحابها من حفل اتحاد الموسيقيين (إيمي) في تل أبيب، لأن المغنية العربية ميرا عوض اختارت له قصيدة «فكر بغيرك»، التي لحنتها وقامت بأدائها.
وانتقدت عوض الوزيرة الإسرائيلية «التي تصم آذانها ولا تريد أن تسمع ولا أن تفهم ما يقوله درويش». وقالت: «أنا أنصحها بمعالجة نفسها من عقدة درويش. وأن تفعل مثلما فعل عشرات ألوف الإسرائيليين عندما سمعوا التحريض على الشاعر الفلسطيني العالمي. فقد تدفقوا على حوانيت الكتب واشتروا كميات كبيرة من (دواوينه)، فقط لكي يتعلموا بأنفسهم من هو هذا المخلوق محمود درويش. فهو ليس شاعراً مبدعاً وحسب، إنما هو صاحب رسالة إنسانية جميلة. وقصيدة (فكر بغيرك) بالذات هي الدليل على ما أقول عنه». وكانت الفنانة الفلسطينية ميرا عوض، قد فازت بجائزة «إيمي» للسنة الحالية، وطلب منها أن تعد أغنية تؤديها بعد صعودها إلى المسرح لتسلم الجائزة من الوزيرة ريغيف. وهذا ما كان مفترضاً الليلة قبل الماضية. لكن وزيرة الثقافة التي علمت بأن عوض ستغني لدرويش، أصيبت بنوبة غضب. واتهمت الفنانين بتعمد استفزازها، واعتبرت ذلك «اختياراً سياسياً وخلطاً للسياسة بالفن». وأعلنت ريغيف، أنها سوف تقاطع الحفل. لكن تهديدها لم يؤثر على اتحاد الموسيقيين الذي أعلن أنه لا يسمح لنفسه بأن يفرض رقابة عسكرية على أغاني الفنانين، مما اضطر ريغيف إلى البحث عن وساطة ووسطاء. وجرى التوصل إلى حل، يقضي بأن تحضر الوزيرة حفل توزيع الجوائز، وتلقي كلمة في بدايته ثم تغادر القاعة، فلا تسمع الفنانة ميري عوض وهي تغني لمحمود درويش. وهذا ما حدث الليلة قبل الماضية.
وتعد قصيدة درويش «فكر بغيرك»، واحدة من أبلغ القصائد الإنسانية. تقول كلماتها:
وأنتَ تُعِدُّ فطورك، فكِّر بغيرك
لا تَنْسَ قوتَ الحمام
وأنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيرك
لا تنس مَنْ يطلبون السلام
وأنتَ تسدد فاتورةَ الماء، فكِّر بغيرك
مَنْ يرضَعُون الغمام
وأنتَ تعودُ إلى البيت، بيتك، فكِّر بغيرك
لا تنس شعب الخيامْ
وأنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكِّر بغيرك
ثمّةَ مَنْ لم يجد حيّزاً للمنام
وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيرك
مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام
وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك
قُلْ: ليتني شمعة في الظلام
تجدر الإشارة إلى أن ريغيف كانت قد افتعلت مشكلة مشابهة، في سبتمبر (أيلول) الماضي، خلال حفل الأوسكار. ففي حينه، وقف مغني الراب الفلسطيني، تامر نفار والمغني اليهودي يوسي تسباري، وغنيا معاً قصيدة محمود درويش «سجل أنا عربي». وقبلها بشهرين، بثت إذاعة الجيش الإسرائيلي قصائد لمحمود درويش، فكتبت ريغيف: «لقد أصبنا بالجنون». وكان الراحل محمود درويش، على بساط البحث في الحكومات الإسرائيلية لمرات عدة خلال حياته. إذ رأوا فيه وفي قصائده خطراً. وكانت قصيدته «عابرون في كلام عابر»، موضع جدل في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في جلسته المنعقدة في 28 أبريل (نيسان) 1988، في زمن حكومة إسحق شمير.



ما هو سر إبطاء عملية الشيخوخة؟

قليل من الأدلة التي تثبت فاعلية المكملات المضادة للشيخوخة (غيتي)
قليل من الأدلة التي تثبت فاعلية المكملات المضادة للشيخوخة (غيتي)
TT

ما هو سر إبطاء عملية الشيخوخة؟

قليل من الأدلة التي تثبت فاعلية المكملات المضادة للشيخوخة (غيتي)
قليل من الأدلة التي تثبت فاعلية المكملات المضادة للشيخوخة (غيتي)

قال أحد الخبراء إن التجارب الإكلينيكية على المكملات المضادّة للشيخوخة قد تكشف عن الإجابة على البقاء بصحة جيدة في وقت لاحق من الحياة، وفقاً لصحيفة «سكاي نيوز».
ويذكر أنه، في حين أن عدداً من المكملات متاحة بسهولة وغير مكلِّفة، لكن هناك نقصاً في الأدلة التي تثبت فعاليتها، كما قالت خبيرة الشيخوخة البروفيسورة سينتيا كينيون.
وقد تكشف التجارب الإكلينيكية أن أحد المكملات الغذائية، قيد التداول تجارياً بالفعل، يحمل سر إبطاء عملية الشيخوخة البيولوجية، ومن ثم، الأمراض ذات الصلة بالعمر؛ مثل السرطان والخرف. وقالت الدكتورة كينيون، التي تعمل في شركة «كاليكو لايف ساينسيس»، التابعة لشركة غوغل، والتي أحدثت أبحاثها ثورة في الفهم العلمي للشيخوخة، إن هناك حاجة ضرورية لإجراء تجارب على «رابامايسين» و«ميتفورمين» - وهما مُكمّلان رُبطا بمكافحة الشيخوخة. وتطور «رابامايسين»، في الأصل، بصفته مثبطاً للمناعة لمرضى زراعة الأعضاء، بينما يستخدم «ميتفورمين» للتحكم في إنتاج الغلوكوز لدى مرضى السكري النوع الثاني. كما دعت إلى اختبار مواد أخرى موجودة في النبيذ الأحمر والحيوانات المنوية.
وتقول كينيون إن التجربة الإكلينيكية الكبيرة بما يكفي لتكون ذات مغزى، تكلِّف ملايين الدولارات، «ومن ثم لا يوجد نموذج عمل لهذا؛ لأنه إذا كنت تريد تجربة إكلينيكية مع شيء متوفر مجاناً وغير مكلِّف، فلا يمكنك تعويض تكلفة التجربة. لذا فإنك ستجعل الناس - إذا نجحت التجارب - أكثر مرونة ومقاومة للأمراض، ويمكن بيعها للجميع، ويمكن إعطاؤها للفقراء». وأضافت أن معرفة المكملات الغذائية، التي تؤثر على الإنسان، «ستكون أمراً رائعاً للعالم».
ودعت «منظمة الصحة العالمية» والحكومات والجماعات غير الربحية والمحسنين، إلى الاجتماع، والبدء بالتجارب على البشر. وقالت: «لا نعرف ما إذا كان أي منها سينجح، ولكن علينا اكتشاف ذلك».