قطر تتمسك بوساطة الكويت وتتنصل من المطالب

الرئيس الفرنسي بحث الأزمة مع الشيخ صباح... وبريطانيا تحث الدوحة على أخذ مخاوف جيرانها على محمل الجد

وزير الخارجية القطري يتحدث للصحافة في باريس أمس (أ.ب)
وزير الخارجية القطري يتحدث للصحافة في باريس أمس (أ.ب)
TT

قطر تتمسك بوساطة الكويت وتتنصل من المطالب

وزير الخارجية القطري يتحدث للصحافة في باريس أمس (أ.ب)
وزير الخارجية القطري يتحدث للصحافة في باريس أمس (أ.ب)

أعلن أمس قصر الإليزيه أن الرئيس إيمانويل ماكرون اتصل بأمير الكويت لبحث الخلاف بين قطر والدول العربية.
وتعهد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مساء أمس، بالمضي قدماً في جهود تسوية الأزمة الخليجية.
وقال أمير الكويت إن التقريب بين الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وإزالة الخلافات بينهم، «واجب لا أستطيع التخلي عنه»، وأضاف الشيخ صباح، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكويتية، أن «أي إرهاق، وأي جهود مهما كانت صعبة، تهون أمام إعادة اللحمة الخليجية، وإزالة الخلافات».
وأضاف أنه «صعب علينا نحن الجيل الذي بنينا مجلس التعاون الخليجي قبل 37 عاماً أن نرى بين أعضائه تلك الخلافات التي قد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه».
وأوضح الشيخ صباح الأحمد: «أنا شخصياً عايشت اللبنة الأولى لبناء هذا المجلس منذ نحو 4 عقود، ولذا ليس سهلاً على من هو مثلي عندما يكون حاكماً أن يقف صامتاً دون أن يفعل كل ما باستطاعته للتقريب بين الأشقاء، وهذا واجب لا أستطيع التخلي عنه».
و التقى وزير الخارجية الفرنسي في وقت سابق أمس بنظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي قال إن قطر تؤيد جهود الوساطة التي تقوم بها الكويت ومستعدة للدخول في محادثات تتوافق مع القانون الدولي.
إلا أن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سعى أمس إلى التأكيد على أن بلاده مستعدة للجلوس والتفاوض بشأن أي أمر يتعلق بأمن الخليج، متجاهلا المطالب للدول الخليجية، دون الإشارة إلى مصر أو ليبيا.
وقال الوزير القطري في مؤتمر صحافي عقده أمس في السفارة القطرية بباريس عقب لقائه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان واجتماع عمل في قصر الإليزيه، وسبقهما اجتماع مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، في لندن، إن الدوحة «تتفهم هواجس» الدول الخليجية «إذا كانت تتعلق بشؤونهم الداخلية وإذا كانت لديهم افتراضات أن سياستنا تؤثر على أمن دولهم». وأضاف الوزير أن قطر «ستكون مستعدة حول طاولة (المفاوضات) والتفاهم بشأنها والرد عليها. ومثلما لهم الحق في الاتهام، لدينا الحق في الرد وإيجاد الإثباتات» على هذه الاتهامات.
وكان واضحا على الوزير القطري تكريره بأنه يؤكد على أن بلاده «لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى» وأنها تعاونت «بكل صدق وشفافية» مع دول مجلس التعاون الخليجي في كافة القضايا الدولية مضيفا أنه لو كانت هذه المزاعم صادقة، «لكان يتعين بحثها على طاولة المفاوضات».
وجاءت زيارة محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى باريس في إطار الجولة الأوروبية التي قادته صباحا إلى لندن وقبلها إلى برلين وبروكسل وموسكو والهدف منها كما يقول: «إطلاع الدول الصديقة والحليفة على آخر المستجدات» التي تخص الأزمة الراهنة في الخليج وعلى «الإجراءات» التي اتخذت بحق دولة قطر. وخلال المؤتمر الصحافي، حرص الوزير القطري على إيصال رسالة مفادها أن «الخيار الاستراتيجي لدولة قطر هو الحوار». لكنه ربط ضمنا ولكن بشكل واضح بين القبول بالحوار وحصوله على أسس واضحة و«وفق المعايير الدولية» وبموجب «وقفة حازمة إزاء هذه الإجراءات غير القانونية». وترجمة ذلك أن ما تريده قطر هو التراجع عن التدابير التي اتخذت بحقها من قبل الدول العربية والتي منها قطع العلاقات الدبلوماسية وفرض حظر بري وبحري وجوي عليها... وبعدها ستكون مستعدة للحوار. وأوضح المسؤول القطري أن الدوحة «تثمن دور الدول الصديقة التي زرناها في الوقوف إلى جانبنا لرفع هذه الإجراءات غير القانونية».
من جانب آخر، نفى الوزير بن عبد الرحمن آل ثاني أن تكون هناك وساطة أوروبية مؤكدا أن الوساطة تقوم بها الكويت التي «لها دور القيادة وجميع الدول الصديقة والحليفة تنسق معها» بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية. وبالمقابل، وبغياب وجود «وساطة» بالمعنى الحرفي للكلمة، فإن الدول الأوروبية، وفق الوزير القطري، توفر «الدعم لحل الأزمة وتلافي التصعيد» وذلك لأنها تعتبر أن «استقرار دول مجلس التعاون الخليجي مهم جدا للعالم أجمع» شاكيا من أن قطر التي «كانت دوما قطب استقرار في المنطقة» التي تعاني من كثير من المشاكل أضحت «وكأن الأولوية للتخلص منها بدل حل المشاكل الأخرى».
وقالت مصادر فرنسية رسمية لـ«الشرق الأوسط» إن باريس أوصلت رسائل للأطراف الخليجية مفادها دعوتهم لأن يجدوا حلولا لمشاكلهم بأنفسهم «وإلا فإن الآخرين سيحاولون إيجاد الحلول مكانكم».
وعلى صعيد آخر، كرر الوزير القطري المواقف المعروفة للدوحة فنفى أن تكون قطر تدعم الإخوان المسلمين بل إنها تعاملت معهم ودعمتهم عندما كانوا في السلطة ولم يتوقف دعمها لمصر أو لتونس بعد انهيار الإخوان في الأولى وخروج النهضة من السلطة في الثانية. وبالنسبة لحماس، أشار الوزير القطري إلى أن حماس حركة مقاومة وهي فصيل من فصائل المقاومة وليست معتبرة من بين التنظيمات الإرهابية في لوائح مجلس التعاون الخليجي. وزاد أن الدوحة استضافت المكتب السياسي لحماس وذلك من أجل دعم التفاوض بين الفلسطينيين وأن من بقي من قياداتها في الدوحة بعد خروج مكتبها السياسي تم بطلب من قيادة حماس، ليعود ليؤكد المسؤول القطري أن بلاده «تتعامل مع دول وليس مع أحزاب». وفي أي حال، اعتبر وزير الخارجية بلاده «مستعدة للحوار بخصوص الأمن الجماعي... لكن سياستها الخارجية جزء من سيادتها». كذلك رفض التدخل في شؤون بلاده الداخلية ورأى أن ملف قناة «الجزيرة» «شأن داخلي» كما أن الإعلام حر.
من جهة أخرى، أفادت وزارة الخارجية البريطانية أمس أن بوريس جونسون سيلتقي هذا الأسبوع بنظرائه وزراء الخارجية السعودي والكويتي والإماراتي، في إطار مساعيه لحل الأزمة الخليجية عبر الوساطة.
وقال جونسون بعد لقاء نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أمس في بيان: «لقد كنت على اتصال مع نظرائنا في المنطقة حول التوترات الحالية مع قطر. وطالبت جميع الأطراف بالامتناع عن أي تصعيد آخر والمشاركة في جهود الوساطة. وبهذا الصدد، أشيد بعمل أمير الكويت».
وتابع: «أحث قطر على أخذ مخاوف جيرانها على محمل الجد. وتعتبر قطر شريكا للمملكة المتحدة في مكافحة الإرهاب، لكنها بحاجة ماسة إلى بذل المزيد من الجهد للتصدي لدعم الجماعات المتطرفة، والاستفادة من الخطوات التي اتخذتها بالفعل لمكافحة تمويل هذه الجماعات».
وأضاف جونسون «أشعر كذلك بالقلق بسبب بعض الإجراءات القاسية التي اتخذتها السعودية والإمارات ومصر والبحرين بحق دولة شريكة مهمة»، مطالبا «هذه الدول باتخاذ إجراءات فورية لتخفيف الحصار، ووقف التصعيد والعمل على الوصول إلى حل عبر التفاوض».
وفي أنقرة بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو تطورات الأزمة بين قطر والدول الخليجية والعربية والإسلامية خلال لقائه أمس كلا من سفيري السعودية وليد بن عبد الكريم الخريجي والإمارات العربية المتحدة خليفة شاهين المرار والقائم بالأعمال البحريني كامل أحمد بمقر وزارة الخارجية في أنقرة أمس الاثنين.
وقالت مصادر دبلوماسية تركية إن جاويش أوغلو بحث مع ممثلي الدول الخليجية الثلاث آخر التطورات في الخليج العربي والجهود التي تقوم بها تركيا لإنهاء حالة التوتر في إطار الحوار حيث عبر عن أمل بلاده في حل الأزمة قبل حلول عيد الفطر المبارك، لكي يعيش العالم الإسلامي أيام العيد بالمعنى الحقيقي. وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن جاويش أوغلو لفت إلى الاتصالات التي يجريها الرئيس رجب طيب إردوغان حول الأزمة مع قطر، معربا عن تفاؤله بإمكانية حل الأزمة قبيل حلول عيد الفطر.
وأشارت المصادر إلى أن المباحثات تطرقت أيضا إلى مسألة نشر قوات تركية في قطر حيث أكد جاويش أوغلو أنه لا يجب النظر إلى هذا الموضوع على أنه من أجل زيادة التوتر في المنطقة أو أنه موجه إلى دول الخليج التي قطعت علاقاتها مع قطر لأن القاعدة العسكرية التركية في قطر تهدف أساسا إلى المساهمة في استقرار أمن المنطقة مشددا على أن أمن الخليج من أمن تركيا والقاعدة ليست لخدمة دولة بعينها.
في السياق نفسه، انتقدت الرئيس المشارك الجديدة لحزب الشعوب الديمقراطي، ثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي، سيربيل كمالباي موقف الحكومة التركية التي وصفته بالمنحاز لدولة قطر في الأزمة الراهنة وقالت في مؤتمر للحزب في إسطنبول الليلة قبل الماضية إنها ترى أن موقف الحكومة التركية من الأزمة غير صائب، وتساءلت كمالباي عن سبب إرسال تركيا جنودها إلى قطر، مشيرة إلى أن هذه الحملة لن تعود بالفائدة على تركيا، إنما ستساهم في تأجيج الأزمة على حد تعبيرها.


مقالات ذات صلة

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

الخليج قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مبيّنة أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)

البحرين: ضبط 4 مواطنين لتخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني

أعلنت البحرين القبض على 4 مواطنين إثر قيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، و6 لنشرهم مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان وتمجيد أعماله.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

السعودية: تدمير 28 «مسيّرة» في الشرقية والربع الخالي والرياض

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، فجر الخميس، اعتراض وتدمير 23 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، و4 «مسيّرات» في الربع الخالي، وإسقاط واحدة قرب حي السفارات في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

عبّر ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق للرئيس ‌الإيراني ‌مسعود ​بزشكيان، ‌خلال اتصالٍ ‌هاتفي، الأربعاء، عن ‌استياء بلاده وإدانتها الهجمات المتواصلة على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الخليج حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)

الدفاعات الخليجية تُحيّد 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية

تصدت الدفاعات الجوية الخليجية لأكثر من 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية استهدفت منشآت مدنية وحيوية في أنحاء الخليج منذ بدء الحرب.

عبد الهادي حبتور (الرياض) إبراهيم أبو زايد (الرياض)

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد.

وكشفت «رئاسة الأركان العامة للجيش» في وقت سابق فجر الخميس، عن تصدِّي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع أي أضرار.

ونوَّهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، راجية من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

من جهته، ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، فجر الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد، ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

وقال العميد محمد الغريب، المتحدث باسم «قوة الإطفاء العام»، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن فرقها قامت فور وصولها بإخلاء المبنى بالكامل من قاطنيه، وتمكَّنت من السيطرة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى أن المصابَين تم التعامل معهما من قبل الجهات المختصة.

من جانب آخر، رحّبت الكويت باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن اعتماد هذا القرار يُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
TT

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

وكشفت الوزارة في وقت لاحق، عن إطلاق صافرة الإنذار، راجية من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

وأهابت «الداخلية» بالمواطنين والمقيمين في مناطق «الحد، وعراد، وقلالي، وسماهيج» البقاء في منازلهم، وإغلاق النوافذ وفتحات التهوية، وذلك كإجراء احترازي من إمكانية التأثر بدخان الحريق الجاري مكافحته، مبيّنة أن الجهات المختصة ستوافيهم بأية مستجدات في حينه.

بدورها، نوَّهت «إدارة المرور» بأنه تم قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق بالاتجاهين، داعية مستخدمي الطريق لاتخاذ الطرق البديلة، واتباع الإرشادات المرورية حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبها، أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الأربعاء، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 108 صواريخ و177 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

من ناحيته، أكد مصرف البحرين المركزي أن القطاع المصرفي والمالي في البلاد يواصل عمله بكامل طاقته، ويتمتع بالاستقرار والمرونة وأعلى درجات الجاهزية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المصرف في بيان، الخميس، أن البنوك والمؤسسات المالية في مختلف أنحاء البحرين تواصل تقديم خدماتها للعملاء بكفاءة ودون انقطاع، مدعومةً بأطر تنظيمية متقدمة، وبنية تحتية رقمية متينة جرى تعزيزها وتطويرها بشكل منهجي على مدى سنوات طويلة.

وأضاف البيان أن التدابير الأمنية الميدانية والإلكترونية في جميع المؤسسات المالية تعمل بأعلى درجات الجاهزية ضمن منظومة إجراءات أمنية متكاملة وشاملة لقطاع الخدمات المالية.

وأكد المصرف التزامه الراسخ بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية تقديم الخدمات المالية بكفاءة في مختلف أنحاء البلاد، بما يعزز الثقة بالقطاع ويكرس مكانة البحرين كمركز مالي إقليمي رائد.


حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
TT

حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

أعلنت حكومة دبي، فجر الخميس، السيطرة على حريق محدود في مبنى بمنطقة «كريك هاربور»، بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه.

وذكر المكتب الإعلامي للحكومة، أن الجهات المعنية سيطرت على الحادث بشكل كامل مع ضمان سلامة جميع السكان، مؤكداً عدم تسجيل أية إصابات.

كانت وزارة الدفاع الإماراتية قالت في وقت سابق، فجر الخميس، إن الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

وأوضحت الوزارة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والجوّالة.

في شأن متصل، رحَّبت الإمارات باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817، الذي يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغادرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد دول الخليج والأردن، ويُطالب طهران بوقفها على الفور.

وقال السفير محمد أبوشهاب، المندوب الإماراتي الدائم لدى الأمم المتحدة، إن اعتماد هذا القرار يبعث برسالة واضحة وموحدة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادة الدول أو الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وأضاف أبوشهاب: «نؤكد التزامنا بمواصلة العمل مع الأمم المتحدة وشركائنا الدوليين لصون مبادئ القانون الدولي، وتعزيز الاستقرار، ومنع مزيد من التصعيد في منطقتنا»، كذلك «مواصلة الإمارات جهودها ضمن إطار الأمم المتحدة للتصدي لهذه الانتهاكات، ومنع تكرارها، وصون السلم والأمن الدوليين».

وشدَّد المندوب الإماراتي على حق بلاده الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً لما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي، للدفاع عن أراضيها وشعبها ومنشآتها الحيوية في مواجهة أي اعتداء أو تهديد يمس أمنها وسلامة أراضيها.