«آبل»... منتجات بتصاميم مطورة لعالمي الذكاء الصناعي والواقع المعزز

منظور تقني جديد في مؤتمرها للمطورين

مساعد «هوم بود» المنزلي الجديد - تقنيات وأجهزة «آبل» من اليمين إلى اليسار:  «آي باد برو» مع القلم وكومبيوترات «آي ماك» الجديدة ومساعد «هوم بود» المنزلي... ونظام التشغيل الجديد «آي أو إس » على الأجهزة  الحالية. - وظائف «آي باد» أصبحت أقرب إلى الكومبيوترات المحمولة
مساعد «هوم بود» المنزلي الجديد - تقنيات وأجهزة «آبل» من اليمين إلى اليسار: «آي باد برو» مع القلم وكومبيوترات «آي ماك» الجديدة ومساعد «هوم بود» المنزلي... ونظام التشغيل الجديد «آي أو إس » على الأجهزة الحالية. - وظائف «آي باد» أصبحت أقرب إلى الكومبيوترات المحمولة
TT

«آبل»... منتجات بتصاميم مطورة لعالمي الذكاء الصناعي والواقع المعزز

مساعد «هوم بود» المنزلي الجديد - تقنيات وأجهزة «آبل» من اليمين إلى اليسار:  «آي باد برو» مع القلم وكومبيوترات «آي ماك» الجديدة ومساعد «هوم بود» المنزلي... ونظام التشغيل الجديد «آي أو إس » على الأجهزة  الحالية. - وظائف «آي باد» أصبحت أقرب إلى الكومبيوترات المحمولة
مساعد «هوم بود» المنزلي الجديد - تقنيات وأجهزة «آبل» من اليمين إلى اليسار: «آي باد برو» مع القلم وكومبيوترات «آي ماك» الجديدة ومساعد «هوم بود» المنزلي... ونظام التشغيل الجديد «آي أو إس » على الأجهزة الحالية. - وظائف «آي باد» أصبحت أقرب إلى الكومبيوترات المحمولة

قررت «آبل» الدخول في منافسة مباشرة مع كبرى المساعدات الشخصية المنزلية، مثل «غوغل هوم» و«أمازون إيكو» بإطلاق مساعدها «سيري» على شكل سماعة منزلية تستمع إلى أوامر وأسئلة المستخدم وتبحث عن الإجابة في الإنترنت وتشغل الموسيقى، كما قررت تطوير وظائف أجهزة «آيباد» اللوحية لتصبح أشبه بالكومبيوترات المحمولة، مع الدخول في مجال الواقع المعزز وإيجاد منصة برمجية وبيئة تطبيقات غنية للمستخدمين. وكشفت الشركة عن هذه التقنيات في مؤتمر المطورين WWDC 2017 الأسبوع الماضي من مدينة سان فرانسيسكو الأميركية.

مساعد «هوم بود»

أطلقت الشركة اسم «هوم بود» HomePod على مساعدها المنزلي الجديد الذي يستخدم موجات خاصة للتعرف على العوائق في الغرفة وتعديل درجة ارتفاع الصوت وفقاً لذلك. ويمكن للمستخدم الاستماع إلى الموسيقى الموجودة في خدمة «آبل ميوزيك» عبر الإنترنت من خلال السماعة، مع القدرة على سؤال أسئلة مرتبطة بالأغنية التي يستمع إليها، مثل «ما اسم المغني؟» أو «ما الألبوم الذي أطلقت فيه هذه الأغنية؟»، وغيرها. وستطلق السماعة في لونين؛ الأبيض والأسود وبسعر 943 دولاراً في الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفي الأسواق الدولية خلال العام المقبل.
وبالمقارنة مع المساعدات المنافسة، فنجد أن مساعد «هوم بود» أكثر تكلفة، حيث يبلغ سعر منافسه «أمازون إيكو» النصف تقريبا (180 دولاراً)، بينما يبلغ سعر مساعد «أمازون إيكو شو» Echo Show الذي يستخدم شاشة لعرض المحتوى عليها 230 دولاراً، مع إطلاق إصدار «أمازون إيكو دوت» بسعر 50 دولاراً فقط، بينما يبلغ سعر مساعد «غوغل هوم» 129 دولاراً. ونذكر كذلك مساعد «سونوس» الذي يبلغ سعره 199 دولاراً.
وبالنظر إلى الخدمات التي تدعمها هذه المساعدات المنزلية، نجد أن مساعد «هوم بود» محدود بخدمة «آبل ميوزيك»، بينما تدعم المساعدات الأخرى خدمات متعددة، مثل «سبوتيفاي» و«باندورا» لمساعدي «غوغل هوم» و«أمازون إيكو»، وأي خدمة ممكنة بالنسبة لسماعة «سونوس». وباختصار، فإن نطاق عمل مساعد «هوم بود» محدود بما تقدمه «آبل» فقط عوضاً عن المنصة المفتوحة التي تقدمها المساعدات الأخرى، والتي تستطيع تلك المساعدات تعلمها وإضافة وظائفها بسهولة من خلال تطبيق المساعد على الهاتف الجوال.
وبمقارنة سريعة لخدمات الموسيقى التي تدعمها هذه المساعدات، نجد أن «آبل» تدعم خدمة واحدة فقط، بينما يدعم «أمازون إيكو» 9 خدمات، و4 خدمات في «غوغل هوم» وأكثر من 14 خدمة في «سونوس». كما يعتبر هذا المساعد الأكثر وزنا بـ2.5 كيلوغرام، مقارنة ب 1.1 كيلوغرام لـ«أمازون إيكو»، و476 غراما لـ«غوغل هوم» و1.9 كيلوغرام لـ«سونوس».
ولا يجب الحكم على السماعة الآن، ذلك أنها ستطلق بعد أشهر كثيرة في الأسواق، ولا يصح مقارنتها بخدمات أكثر نضوجاً وموجودة في الأسواق منذ فترة أكبر. ولكن معرفة الوضع الحالي قد يساعد المستخدم على اتخاذ القرار حول المساعد الأنسب لاحتياجاته. وإن كان يستخدم خدمات «آبل» والأجهزة التي تدعمها، مثل الملحقات الذكية في المنزل والمصابيح والمكيفات الذكية، فلا مشكلة لديه. أما إن كان يستخدم ملحقات من شركات متعددة، فقد تكون المساعدات الأخرى أكثر ملائمة، أو قد يستطيع الانتظار إلى حين إطلاق مساعد «هوم بود» لمعرفة ما إذا كانت «آبل» ستدعم تلك الملحقات أم لا.
ومن شأن هذا المساعد المنزلي الجديد إضافة المزيد من الضغط على شركة «سامسونغ» التي تطور حاليا مساعدها الشخصي «بيكسبي»، حيث إن «آبل» و«غوغل» أصبحتا تقدمان مساعدات في أجهزتهما وفي المنازل، ويجب إقناع المستخدمين بالفائدة من استخدام «بيكسبي»، مقارنة بغيره من المساعدات الموجودة في الأسواق، وخصوصاً أنها أصبحت متكاملة داخل سماعات منزلية للتفاعل اليومي معها.

تطوير الأجهزة اللوحية

وبالنسبة لنظام التشغيل الجديد «آي أو إس 11» الذي سيطلق في خريف العام الحالي على الأجهزة المحمولة، فلا تقتصر وظيفته على إصلاح بعض الثغرات الأمنية وتطوير واجهة الاستخدام، حيث ستصبح أجهزة «آي باد» اللوحية أقرب إلى كومبيوتر «ماك» أكثر مما مضى، ذلك أنه يقدم شريطاً للتطبيقات أسفل الشاشة بشكل يشابه ذلك الموجود في الكومبيوترات التي تعمل بنظام التشغيل «ماك أو إس»، مع اختفاء الشريط عند عدم استخدامه، ومعاودة ظهوره لدى تحريك إصبع المستخدم إلى الأعلى. كما ستعود التطبيقات إلى وضعيتها السابقة عند تشغيلها مرة أخرى (أي أن التطبيق الذي كان يعمل في نصف شاشة سيظهر في النصف المخصص له ولن يظهر على كامل الشاشة إلا أن طلب المستخدم ذلك). ومن النتائج الجانبية لهذه الميزة عدم الحاجة لاستخدام زر الشاشة الرئيسية بشكل مكثف بعد الآن.
وأصبح نظام التشغيل الآن يدعم جر ملف من أي مكان ووضعه فوق أيقونة التطبيق الذي يرغب المستخدم بتشغيله، ليفتح نظام التشغيل ذلك الملف في التطبيق المختار. ويمكن استخدام هذه الميزة لتحرير الصورة في برامج مختلفة، أو تشغيل ملف فيديو في مشغل خاص، أو إرفاق ملف ما في رسالة بريد إلكتروني، وغيرها. ويكفي اختيار ملف واحد والضغط عليه مطولاً ليستطيع المستخدم اختيار عدة ملفات ونقلها بشكل جماعي إلى مكان آخر.
وعلى الرغم من أن هذه التعديلات التي تحول «آي باد» إلى كومبيوتر شخصي محمول قد تجعله أكثر صعوبة للاستخدام بالنسبة للمستخدمين العاديين، فإن هذا الأمر سيسهل التنقل بين الكومبيوتر الشخصي والأجهزة اللوحية في واجهة استخدام متقاربة. ويرى البعض أن هذه العملية هي بداية لتحول الشركة للتركيز على الأجهزة اللوحية أكثر من الكومبيوترات الشخصية. وتجدر الإشارة إلى أن نظام التشغيل الجديد يضيف بعض القيود إلى آلية الاستخدام بحيث لن يستطيع المستخدم تسجيل دخوله إلى كثير من التطبيقات باستخدام معلومات حساباته من الشبكات الاجتماعية، وسيكون مضطراً لكتابة اسم المستخدم وكلمة السر الخاصة بالتطبيق لتسجيل دخوله.

تطوير الواقع المعزز

وبالنسبة لتقنية الواقع المعزز، أطلقت الشركة منصة «إيه آر كيت» ARKit البرمجية التي تسمح للمبرمجين استخدام بيانات الكاميرا ومستشعرات الميلان في الهاتف لصنع صورة رقمية ثلاثية الأبعاد للعناصر المختلفة الموجودة حول المستخدم، ومن ثم التفاعل معها بطرق مبتكرة. وتأتي هذه التقنية لتنافس تقنية «غوغل تانغو» Google Tango الخاصة بالواقع المعزز التي أطلقتها الشركة في صيف عام 2014، وتقنية الواقع المعزز الخاصة بشبكة «فيسبوك» التي تستخدم برمجيات معقدة لتعلم آلية تفاعل العناصر مع بعضها البعض. ولكن الميزة الإيجابية لتقنية «آبل» هي أن الشركة تستطيع إضافة الدارات الإلكترونية اللازمة إلى جميع هواتفها المقبلة لتصبح منصة شاملة، على خلاف الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد» التي تصنعها عدة شركات، والتي ينبغي عليها أن تضيف الدارات المذكورة إلى هواتفها، ليصبح السوق متقطعا وغير شموليا بالنسبة لـ«غوغل».
وبالحديث عن تقنية «تانغو»، فهي تستفيد من ميزة وجود كاميرا إضافية خاصة بقياس عُمق وبُعد العناصر، على خلاف الكاميرا العادية الموجودة في «آي فون» التي لن تستطيع توفير المعلومات بالدقة نفسها مقارنة بـ«تانغو». مثال آخر هو قدرة كاميرات «تانغو» على مسح الغرفة ككل ضوئيا وبناء مجسم متكامل لها في فترة زمنية قصيرة، بينما يجب استخدام ملحقات خاصة منفصلة في حالة الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس».
ونتيجة لوجود هذه التقنية في أيدي «آبل»، فيتوقع أن تُطلق الشركة نظارات واقع معزز قريباً بعد تجربة هذه التقنية في الأسواق لبضعة أشهر أو عام، لتجد تلك النظارات عشرات أو مئات التطبيقات الجاهزة أو التي يمكن تعديلها قليلاً لتدعم العمل على النظارة، ولتواجه مصيرا أفضل من نظارات «غوغل غلاس» التي لم تجد الدعم الكافي من المطورين عند إطلاقها في عام 2013.



دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.


شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

سجّلت شركة صينية لصناعة السيارات براءة اختراع لمرحاض مخفي أسفل مقعد سيارة منزلق، ويمكن تشغيله باستخدام أوامر صوتية، وفق قاعدة بيانات حكومية، ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت السجلات العامة أن شركة السيارات الكهربائية «سيريس» (Seres) نالت، في وقت سابق من هذا الشهر، الموافقة على براءة اختراع مرحاضها المتنقّل.

ويُمكن استخدام المرحاض يدوياً عبر إرجاع المقعد إلى الخلف، أو من خلال الأمر الصوتي «تشغيل المرحاض».

وقال مهندسو الشركة في ملف طلب براءة الاختراع إن هذا النظام يهدف إلى «تلبية احتياجات المستخدمين خلال الرحلات الطويلة، أو أثناء التخييم، أو عند المكوث داخل السيارة».

ويعمل نظام مروحة مع أنبوب عادم على تصريف الروائح إلى خارج السيارة، في حين تُجمع الفضلات في خزان يتطلّب التفريغ الدوري. كما يضمّ المرحاض عنصراً حرارياً دوّاراً يعمل على تبخير البول، وتجفيف الفضلات الأخرى.

وخلال السنوات الأخيرة، كشفت شركات السيارات الكهربائية في الصين عن طرازات مزوّدة بإكسسوارات لا تحصى، في مسعى إلى جذب المستهلكين في سوق شديدة التنافس.

وأصبحت ميزات مثل أنظمة الكاراوكي والثلاجات الصغيرة شائعة، فيما تقول شركة «نيو» (Nio) إن مقاعد بعض طرازاتها مزوّدة بخاصية «التدليك بالحجارة الساخنة».

وفي العام الماضي، أعلنت شركة «بي واي دي» (BYD)، الرائدة في القطاع، عن نظام ذكي لطائرات مسيّرة مدمجة في المركبات، بينما أفادت شركة «إكس بينغ» (XPeng) بأن عمليات تسليم سيارتها المعروفة باسم «حاملة الطائرات البرية»، وهي مركبة تحتوي على طائرة ذات ست مراوح، يُتوقّع أن تبدأ هذا العام.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت فكرة «سيريس» ستدخل مرحلة الإنتاج.

ولم ترد الشركة، التي تعاونت مع عملاق الاتصالات «هواوي» لتطوير خط سياراتها الفاخرة «آيتو»، على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق.