ماي تقاوم الضغوط... وكوربين لا يستبعد انتخابات جديدة

رئيسة الوزراء البريطانية تراهن على حزب صغير للبقاء في السلطة

ماي وزوجها لدى توجههما إلى الكنيسة في دائرتهما الانتخابية بمايدنهيد أمس (إ.ب.أ)
ماي وزوجها لدى توجههما إلى الكنيسة في دائرتهما الانتخابية بمايدنهيد أمس (إ.ب.أ)
TT

ماي تقاوم الضغوط... وكوربين لا يستبعد انتخابات جديدة

ماي وزوجها لدى توجههما إلى الكنيسة في دائرتهما الانتخابية بمايدنهيد أمس (إ.ب.أ)
ماي وزوجها لدى توجههما إلى الكنيسة في دائرتهما الانتخابية بمايدنهيد أمس (إ.ب.أ)

واصلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس مساعيها لإبرام اتفاق مع حزب صغير في آيرلندا الشمالية للبقاء في السلطة بعدما فقد حزب المحافظين الذي تتزعمه أغلبيته البرلمانية في مقامرة انتخابية قبل أيام من بدء مفاوضات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. كما أجرت تعيينات جديدة في فريقها الوزاري أمس بعدما كانت قد أبقت وزراءها الأساسيين في مناصبهم أول من أمس. ومن التغييرات النادرة تعيين داميان غرين في منصب وزير دولة أول يتولى مهام نائب رئيس الوزراء.
وبعد الضعف الذي اعترى مكانة ماي ظهرت تقارير تشير إلى تحركات تجري داخل حزب المحافظين للإطاحة بها من زعامته فيما أصر زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين على أنه يمكن أن يحل محلها في السلطة وتحدث عن إمكانية إجراء انتخابات جديدة.
وأعلن مكتب رئاسة الوزراء (داونينغ ستريت) أول من أمس الموافقة على «مبادئ اتفاق أولي» مع الحزب الديمقراطي الوحدوي في آيرلندا الشمالية المؤيد للانسحاب من الاتحاد الأوروبي لكن الحزب شكك في ذلك بعدها بساعات. وقال الحزب: «المحادثات حتى الآن إيجابية، المناقشات ستستمر الأسبوع المقبل للعمل على التفاصيل للتوصل لاتفاق بشأن ترتيبات للبرلمان الجديد».
وكانت هذه إهانة أخرى لماي، ذلك أن الحزب الذي يركز بقوة على تعقيدات المشهد السياسي في آيرلندا الشمالية لن يكون بالضرورة شريكا طيعا في حكومة الأقلية التي تسعى ما لتشكيلها.
وتسبب بيان الحزب الديمقراطي الوحدوي في إحراج مكتب ماي ما دفعه لإصدار رد صيغ بعناية في الساعات الأولى من صباح أمس. وقال البيان إن ماي «تحدثت مع الحزب الديمقراطي الوحدوي لمناقشة إبرام» اتفاق الأسبوع المقبل. وأضاف المكتب في بيان: «سنرحب بالموافقة على مثل هذا الاتفاق لأنه سيوفر الاستقرار واليقين وهو ما تحتاجه البلاد بأسرها فيما نبدأ الانسحاب من الاتحاد الأوروبي».
وتواصلت الضغوط على ماي، إذ أعلن وزير المالية السابق جورج أوزبورن لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن تيريزا ماي باتت «جثة متنقلة»، مضيفا: «السؤال الوحيد الباقي هو معرفة كم من الوقت ستمضي في رواق الموت». وانضم هذا الوزير السابق ومنافس ماي الذي بات اليوم رئيس تحرير يومية «ذي إيفنينغ ستاندار»، إلى لائحة طويلة من الأشخاص الذين يرون أن تيريزا ماي صارت في وضع لا تحسد عليه منذ الهزيمة المهينة الخميس في الانتخابات التشريعية المبكرة.
ورأت الصحافة البريطانية أمس أنه سيكون من الصعب على ماي الاستمرار في منصبها لأكثر من بضعة أشهر. بل إن «صنداي تايمز» كتبت أن بوريس جونسون يستعد لخلافتها، غير أن وزير الخارجية نفى ذلك وقال إنه «مائة في المائة خلف تيريزا ماي».
وخسر حزب ماي (المحافظون) أغلبيته المطلقة في اقتراع مدمر وبات رهين الحزب الديمقراطي الوحدوي الآيرلندي الشمالي الذي سيمكن نوابه العشرة حزب المحافظين من الحصول على الأغلبية المطلوبة للحكم وهي 326 مقعدا.
وحتى داخل حزب المحافظين طالبت روث ديفيدسون التي تتزعم المحافظين الاسكوتلنديين، بضمانات في حال الاتفاق مع الحزب الآيرلندي الشمالي بشأن حقوق المثليين، خصوصا أنها ستتزوج قريبا من صديقتها الآيرلندية. كما يطرح ارتهان حزب المحافظين لهذا الحزب الآيرلندي الشمالي مسألة حياد الحكومة البريطانية في آيرلندا الشمالية، المنطقة التي لا تزال تشهد توترا شديدا بعد 20 عاما من انتهاء «الاضطرابات». وعنونت صحيفة ذو أوبرزفر «بلا مصداقية ومهانة وضعيفة الجانب، فقدت تيريزا ماي مصداقيتها ونفوذها في حزبها وفي بلادها وفي أوروبا».
ومتذرعة بالحاجة إلى «الاستقرار» إزاء ظرف بريكست، رفضت ماي الاستقالة وأكدت عزمها على البدء «كما هو مقرر في مفاوضات بريكست في غضون أسبوعين» وذلك أثناء محادثة هاتفية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. ولمح الوزير فالون إلى أن المملكة المتحدة يمكن أن تغير خطابها في هذه المفاوضات، مشيرا بالخصوص إلى أهمية «التوصل إلى اتفاق حول الهجرة يقبل به الجميع».
وتبدو ماي في وضع حرج لأن حكومتها ستبدأ مفاوضات على شروط الانسحاب من الاتحاد الأوروبي مع باقي دول التكتل في 19 يونيو (حزيران) الحالي.
وفي الانتخابات التي جرت الخميس حصل المحافظون على 318 مقعدا في مجلس العموم وهو ما يقل ثمانية مقاعد للحصول على أغلبية صريحة. وحصل حزب العمال على 262 مقعدا فيما فاز الحزب الديمقراطي الوحدوي بعشرة مقاعد. وقال كوربين لصحيفة «صنداي ميرور» إنه يرى إمكانية لتولي السلطة رغم أنه لم يتضح كيف سيتمكن من كسب تأييد الأغلبية في البرلمان. وقال: «ما زال بإمكاني أن أكون رئيسا للوزراء. الأمر لا يزال ممكنا، بكل تأكيد».
وكانت ماي قد دعت إلى انتخابات مبكرة لتقوية موقفها في محادثات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي وهي واثقة من زيادة عدد مقاعد حزب المحافظين التي ورثتها عن سلفها ديفيد كاميرون. وفي بداية الحملة الانتخابية تمتع حزبها بالصدارة بفارق وصل إلى 20 نقطة أو أكثر على حزب العمال. إلا أن النتيجة جاءت بتقليص أغلبيتها بعد حملة انتخابية ضعيفة وتحد قوي على غير المتوقع من العمال مما تركها في موقف لا يسمح بتشكيل حكومة دون دعم الحزب الديمقراطي الوحدوي.
وقال كوربين إن انتخابات جديدة قد تجري هذا العام أو بداية العام المقبل بعدما لم تسفر انتخابات الخميس عن نتيجة حاسمة. وقال كوربين لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «من الممكن جدا إجراء انتخابات هذا العام أو بداية العام المقبل.. وربما هذا أمر جيد لأنه لا يمكننا الاستمرار وسط قدر كبير من عدم الاستقرار».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.