الاتحاد الأوروبي يضع ألمانيا تحت المجهر بسبب فائض الصادرات

وزارة الخزانة الأميركية تقول إن الطلب المحلي ينمو بوتيرة «ضعيفة».. واعتمادها على الصادرات يعيق «إعادة التوازن»

الاتحاد الأوروبي يضع ألمانيا تحت المجهر بسبب فائض الصادرات
TT

الاتحاد الأوروبي يضع ألمانيا تحت المجهر بسبب فائض الصادرات

الاتحاد الأوروبي يضع ألمانيا تحت المجهر بسبب فائض الصادرات

يخضع الاقتصاد الألماني القوي للتدقيق من جانب الاتحاد الأوروبي، حسبما أعلنت المفوضية الأوروبية أمس وسط مخاوف من أن قوة صادراتها قد تتسبب في إحداث اختلالات اقتصادية وإبطاء التعافي في منطقة اليورو التي تضربها أزمة مالية.
وهذه هي المرة الأولى التي تطلق فيها المفوضية مراجعة دقيقة للبلاد للتحقق من اختلالات محتملة. ويمكن أن تقود العملية في نهاية المطاف إلى فرض عقوبات أوروبية إذا لم تبذل أي دولة جهودا نحو علاج مشكلة معينة.
يأتي تسليط بروكسل الضوء على الصادرات الألمانية بعد أيام قليلة من تعرضها لانتقادات لاذعة غير عادية من وزارة الخزانة الأميركية التي تقول إن الطلب المحلي الألماني ينمو بوتيرة «ضعيفة»، بينما يعيق اعتمادها على الصادرات «إعادة التوازن» في وقت تتعرض فيه دول أخرى بمنطقة اليورو لضغوط من أجل كبح الطلب.
وبشكل عام، دقت المفوضية ناقوس الخطر بشأن مخاطر حدوث اختلالات على مستوى الاقتصاد الكلي في 16 دولة، أي أكثر من نصف عدد الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي ومجموعة تضم كل الاقتصادات الكبرى في التكتل. وقال رئيس المفوضية جوزيه مانويل باروسو إن المراجعة بشأن ألمانيا «أمر يتعذر تجنبه» لأن الكثير من المؤشرات الاقتصادية تتجاوز المستويات الموصى بها بالاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أنه «إذا كانت هناك دولة تشدد على ضرورة أن تكون موضوعية وتحترم القواعد، فهي ألمانيا على وجه التحديد».
ويتعلق هاجس خاص بتحقيق فائض في حسابها الجاري الذي يتجاوز نسبة 6% من الناتج المحلي الإجمالي منذ سنوات، ما يثير مخاوف من أن الاقتصاد الألماني يعتمد على الصادرات بشكل مفرط.
ويدلل مسؤولون بالاتحاد الأوروبي على أن وجود فائض مرتفع يشير أيضا إلى استثمار جزء بسيط من المدخرات الألمانية محليا ومن ثم سيكون من مصلحة ألمانيا أن تصلح ذلك الأمر.
وشدد المفوض الأوروبي لشؤون الاقتصاد أولي رين على أن الاتحاد الأوروبي «لا ينتقد» القوة الاقتصادية لألمانيا، بل إنه يسعى إلى القيام «بمساهمة قيمة» في النقاش بشأن الإصلاحات الاقتصادية.
وأضاف باروسو أن «المشكلة الحقيقية بالنسبة لأوروبا ليست في أن ألمانيا لديها قدرة تنافسية هائلة، فهذا في الواقع أصل من الأصول الرئيسة للاقتصاد الأوروبي بأكمله... ونود أن يكون لدينا الكثير من الألمان في أوروبا».
وقال إن «المشكلة أكبر بكثير، إذ إن الآخرين لا يزالون بعيدين عن مستوى القدرة على المنافسة... يجب فعلا أن نفهم ما إذا كان الفائض المرتفع في ألمانيا أمرا يؤثر على عمل الاقتصاد الأوروبي ككل».
وقال إن المسألة هي ما إذا كانت برلين تستطيع «بذل المزيد من أجل المساعدة في إعادة توازن اقتصاد الاتحاد الأوروبي».
وتردد أن المفوضية دعت ألمانيا لتعزيز الطلب الداخلي، من خلال خفض الضرائب على العمالة على سبيل المثال وتحقيق مزيد من المنافسة في المهن المغلقة. وتدلل على أن ذلك لن تستفيد منه ألمانيا بمفردها، بل ستساعد زميلاتها الضعفاء بمنطقة اليورو للحاق بها.
لكن مثل هذه الدعوات ينظر إليها في كثير من الأحيان داخل ألمانيا على أنها هجمات من الحسد على الأداء الاقتصادي غير العادي للبلاد، وذلك وفقا لمدونة لرين كتبها في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقال باروسو إن الاقتصادات الأوروبية الكبيرة مثل ألمانيا وفرنسا عليها «مسؤولية خاصة في المساهمة في عملية الانتعاش بباقي منطقة اليورو» بسبب حجمها.
وكانت فرنسا وإيطاليا، ثاني وثالث أكبر اقتصادين بمنطقة اليورو، قد تعرضتا لمراجعات دقيقة العام الماضي وتم تحديد جولة أخرى هذا العام «لتقييم مدى استمرار الاختلالات».
وكان من بين الدول الأخرى التي تم تحديد مخاطر بحدوث اختلالات بها: بلجيكا وبريطانيا وبلغاريا وكرواتيا والدنمارك وفنلندا والمجر ولوكسمبورغ ومالطا وهولندا وسلوفينيا وإسبانيا والسويد.



السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.