{شنغهاي} تمنح الهند وباكستان عضوية دائمة وتصبح منظمة لنصف البشرية

سياسات إيران وتورطها بنزاعات إقليمية حالت دون حصولها على العضوية

الرئيس الروسي بوتين مع رئيس وزراء الهند مودي في قمة منظمة شنغهاي للتعاون (رويترز)
الرئيس الروسي بوتين مع رئيس وزراء الهند مودي في قمة منظمة شنغهاي للتعاون (رويترز)
TT

{شنغهاي} تمنح الهند وباكستان عضوية دائمة وتصبح منظمة لنصف البشرية

الرئيس الروسي بوتين مع رئيس وزراء الهند مودي في قمة منظمة شنغهاي للتعاون (رويترز)
الرئيس الروسي بوتين مع رئيس وزراء الهند مودي في قمة منظمة شنغهاي للتعاون (رويترز)

وقَّع زعماء دول منظمة شنغهاي للتعاون خلال قمتهم في العاصمة الكازاخية آستانة يوم أمس، جملة وثائق حول التعاون في مجال التصدي للإرهاب، ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، وغيره، إلا أن الحدث الأهم في القمة كان الإعلان عن منح كل من باكستان والهند عضوية دائمة كاملة الحقوق في المنظمة، أما إيران التي تقدمت بطلب العضوية منذ عام 2008، فيبدو أن الدول الأعضاء في المنظمة لم يتوافقوا بعد على قرار بخصوصها، وربما لن يتوافقوا على ذلك أبداً، ضمن الظروف الدولية والإقليمية الراهنة على الأقل.
وبمنح إسلام آباد ودلهي العضوية الدائمة، يرتفع عدد الدول النووية في شنغهاي إلى أربع دول هي روسيا والصين والهند وباكستان، كما يتسع نفوذ المنظمة ليمتد على جغرافيا يعيش عليها نحو 3 مليارات نسمة، أي أقل من نصف البشرية بقليل (43 في المائة من عدد سكان الأرض). وأكد قادة المنظمة أن القمة الحالية في آستانة تاريخية، نظرا لتوسعها وضم عضوين جديدين لصفوفها.
وقال الرئيس الكازاخي نور سلطان نزار بايف، رئيس الدولة المضيفة للقمة: «يمكننا القول إن التاريخ الجديد لمنظمتنا يبدأ في قمة (آستانة). وهذه آخر مرة نعقد فيها اجتماعنا ضمن الصيغة السداسية، ذلك أننا اتفقنا على توقيع قرار إتمام الإجراءات الخاصة بقبول جمهورية الهند وجمهورية، باكستان الإسلامية كعضوين في المنظمة». ولفت إلى أن أنشطة المنظمة تعكس النزاعات المعاصرة في المجالين الجيوسياسي والاقتصادي، وشدد على مواصلة الجهود الممنهجة لتحقيق الأهداف المحورية للمنظمة وتنفيذ جميع القرارات المتخذة بشكل فعال. من جانبه رحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتوسيع المنظمة وانضمام الهند وباكستان إليها بصفة عضوين جديدين، وعبر عن قناعته بأن ذلك سيرفع من قدرات ونفوذ «شنغهاي» في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية. وأشار إلى أن الهند وباكستان تمكنتا خلال أقل من عامين من الوفاء بكل المتطلبات الضرورية للانضمام إلى منظمة شنغهاي.
وكانت الهند قد أعلنت في عام 2002، رسمياً ولأول مرة عن رغبتها بالانضمام إلى منظمة شنغهاي. وفي عام 2004 تقدمت نيودلهي بطلب رسمي للحصول على العضوية، حينها رحبت موسكو بالطلب، غير أن بقاء نزاع حدودي معلقاً دون حل بين الهند والصين ترك أثره السلبي على الرغبة الهندية. كما أن الهند لم تستوفِ شرطاً أساسياً للعضوية نظراً لعدم انضمامها إلى معاهدة عدم الانتشار النووي. مع ذلك تم منحها عام 2005 صفة عضو مراقب. وفي عام 2014، قبلت شنغهاي الطلب الهندي بالحصول على صفة عضو دائم، وبعد عام، خلال قمة المنظمة في مدينة أوفى في باشكيريا العضو في الاتحاد الروسي، تم اتخاذ قررا ببدء عملية انضمام الهند إلى المنظمة. وفي طشقند عام 2016 تم تحديد آلية منح الهند صفة عضو دائم في شنغهاي، على أن يتم ذلك في القمة التالية، وهو ما جرى أمس في قمة شنغهاي في «آستانة».
ولم يكن الإعلان عن منح باكستان إلى جانب الهند عضوية دائمة في شنغهاي في آن واحد من باب العبث أو مصادفة، ويشير مراقبون إلى أن القرار تم اتخاذه مع أخذ الحساسيات بين البلدين بالحسبان، لا سيما نزاعهما المستمر حول إقليم كشمير. ويبدو أن قادة شنغهاي كانوا يخشون من أن يؤدي إقرارهم منح دولة واحدة العضوية وعدم منحه للأخرى إلى توتر بين البلدين، ويؤثر على رغبتهما بالانضمام إلى شنغهاي. من جانب آخر أثرت مواقف موسكو وبكين من الهند وباكستان على عضوية الأخيرتين في المنظمة. وكانت باكستان قد أعربت عن رغبتها بالانضمام إلى شنغهاي منذ عام 2001، غير أن روسيا ومعها بعض جمهوريات آسيا الوسطى اعترضت على ذلك الطلب. وبعد 4 سنوات، قررت المنظمة في عام 2005 منح باكستان صفة عضو مراقب. وفي عام 2015 بدأ العمل بآلية الانضمام والحصول على العضوية. وأخيراً حصلت باكستان مع الهند على صفة عضو دائم في شنغهاي، في اليوم الأول من قمة المنظمة في «آستانة» يوم أمس.
غير أن الأمر كان مختلفاً بالنسبة لإيران التي أبدت اهتماماً بالعضوية في منظمة شنغهاي منذ عام 2006، وتقدمت بطلب بهذا الخصوص في عام 2008. وحصلت لاحقاً على صفة عضو مراقب، إلا أن بدء العمل بإجراءات منح العضوية الذي أعلنته شنغهاي لكل من باكستان والهند عام 2015 لم يشمل إيران. حينها قالت الدول الأعضاء في المنظمة إنه لا يمكن منح العضوية لدولة تقع تحت العقوبات الدولية. وبعد إلغاء تلك العقوبات كانت روسيا من أكثر المتحمسين لمنح إيران مقعداً في شنغهاي. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريحات في شهر أبريل (نيسان) الماضي، إن «إيران هي التالية للحصول على العضوية، وهي قد حلت المسألة المتعلقة بالعقوبات عبر مجلس الأمن الدولي. وبذلك هي تتوافق تماماً مع معايير العضوية في منظمة شنغهاي». وعبر لافروف عن أمله بأن يقرر قادة شنغهاي خلال قمتهم في «آستانة»، بدء العمل بآليات منح العضوية لإيران. لكن قمة «آستانة» خيبت آمال لافروف. وبقيت المسألة معلَّقَة.
وأشارت مصادر خلال الاجتماع الوزاري لمنظمة شنغهاي ربيع العام الحالي في آستانة، إلى موافقة غالبة الدول الأعضاء على منح إيران العضوية، باستثناء طاجيكستان، التي تتهم إيران بإيواء واحد من زعماء المجموعات المتمردة المعارضة لسلطات الرئيس إمام علي رحمون، وترى دوشنبيه أن طهران تحاول بهذا الشكل زعزعة الاستقرار في طاجيكستان. من جانب آخر يشير مراقبون إلى أن الهند وباكستان، ورغم النزاع بينهما، تقيمان علاقات طبيعية مع الغرب، ولم يُسجَّل تورطهما في نزاعات دولية معقدة. أما طهران فيجمع الخبراء أن تورطها في عدد كبير من النزاعات في الشرق الأوسط، فضلاً عن علاقاتها المتوترة دوماً مع الغرب، من جملة الأسباب الرئيسية التي تحول دون حصولها على مقعد في منظمة شنغهاي.



مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
TT

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

وسيطر العسكريون على الحكم في ميانمار، طوال فترة ما بعد الاستقلال باستثناء نحو عقد تولّى فيه المدنيون مقاليد السلطة.

ونفّذ العسكريون انقلاباً في 2021 أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية، ثم اعتقلوها مُشعلين فتيل حرب أهلية.

وكتب تورك، في منشور على «إكس»: «كلّ من اعتُقلوا ظلماً منذ الانقلاب، بمَن فيهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي، ينبغي أن يُفرَج عنهم في الحال وبلا شروط. لا بدّ أن يتوقّف العنف الذي يقاسيه شعب ميانمار».

وفي إطار مبادرة عفو عام، خفّضت عقوبة أونغ سان سو تشي، الجمعة، وفق ما قال مصدر مطّلع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا تزال سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تجاوزت الثمانين، رهن الاحتجاز، وهي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً تُندد بها منظمات حقوق الإنسان باعتبارها ذات دوافع سياسية.

سجناء سياسيون في حافلة بعد الإفراج عنهم من أحد سجون العاصمة يانغون (أ.ب)

وشمل العفو الرئيس السابق ويت مينت، الذي تولَّى الرئاسة في 2018، خلال تجربة الحكم المدني التي استمرت عقداً وانتهت على أثر الانقلاب.

وكان ويت يشغل أعلى منصب في البلاد لكنه فخريّ، إذ كان يلتزم توجيهات رئيسة الحكومة أونغ سان سو تشي، التي مُنعت من تولي الرئاسة بموجب دستور أعدّه الجيش.

وأعرب تورك عن ارتياحه للإفراج الذي طال انتظاره عن ويت مينت وغيره من المعتقَلين الذين احتُجزوا تعسّفاً، فضلاً عن خفض أحكام نصّت على عقوبة الإعدام.

من جهته، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الحاجة إلى «جهود هادفة» لضمان الإفراج السلس عمن اعتقلوا تعسّفاً في ميانمار، وفق ما صرَّح الناطق باسمه، خلال إحاطة إعلامية في نيويورك.

وقال ستيفان دوجاريك: «لا بدّ أن يرتكز الحلّ السياسي المستدام على وقف للعنف والتزام صادق بحوار جامع». وأضاف أن الأمر «يتطلّب بيئة يمكن فيها لشعب ميانمار أن يمارس حقوقه السياسية بحرّية وفي شكل سِلمي».


الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران، وفق «رويترز».

ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جينبينغ وترمب في منتصف مايو (أيار) يلقي بظلاله على ​النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، التي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.

وساهم نهج الصين المنضبط تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.

* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط

قال إريك أولاندر رئيس تحرير «مشروع الصين والجنوب العالمي»، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: «لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين... هذا يضعهم في الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة».

وقالت مصادر مطلعة ‌على تفكير الصين ‌لـ«رويترز» إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان. ​وتأخذ ‌في اعتبارها ⁠أن ترمب ​شخص ⁠يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.

وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو «تملقوه، أقيموا له استقبالاً حاراً، وحافظوا على الاستقرار الاستراتيجي».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على أسئلة حول دبلوماسيتها قبل القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أميركي منذ ثماني سنوات. ويقول ترمب إنها ستعقد يومي 14 و15 مايو (أيار).

وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية، وامتنعت، وفقاً للمحللين، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترمب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.

وكسر شي صمته بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش ⁠السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وبعد أن حذر ترمب ‌إيران من أن «البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة»، تجنبت المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين «قلقة للغاية» وحثت ​جميع الأطراف على القيام «بدور بناء في تهدئة الوضع».

* نطاق محدود لقمة ترمب-شي

يقول بعض ‌المحللين إن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران مما يسمح لبكين بالضغط من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترمب.

وقال ⁠درو طومسون الزميل بكلية «إس. ⁠راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة».

ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث إيران على التحدث مع الولايات المتحدة، فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.

ويقول بعض المراقبين إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.

وقالت باتريشيا كيم من «معهد بروكينجز»: «بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط».

وفي القمة مع ترمب، ربما توافق الصين على شراء طائرات «بوينغ»، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية من نوعها في التاريخ، بالإضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة.

ويقول المحللون ​إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح، وسيتجنب الموضوعات الطموحة ​مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى الأسواق، والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.

وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة».


بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن الصادرة من «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط (شالامار) ​التي ترفع علم باكستان أبحرت من الخليج عبر مضيق هرمز محملة بنفط خام تم تحميله من الإمارات، وفق «رويترز».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة غادرت الممر المائي أمس الخميس محملة بنحو 440 ألف ‌برميل من ‌مزيج خام داس ​بعد ‌أن ⁠تم ​تحميلها في وقت ⁠سابق من هذا الأسبوع. وتبحر الناقلة باتجاه ميناء كراتشي لتفريغ حمولتها في 19 أبريل (نيسان).

وكانت شالامار واحدة من ناقلتي نفط باكستانيتين دخلتا المضيق يوم الأحد لتحميل ⁠النفط الخام والمنتجات النفطية. ‌وقال وزير ‌النفط الباكستاني يوم الأربعاء إن ​شالامار حملت ‌نفطا خاما من الإمارات في محطة ‌تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). ولم ترد شركة شحن باكستان الوطنية، التي تدير الناقلة، على الفور على طلب للتعليق.

وبدأت ‌الولايات المتحدة هذا الأسبوع حصارا للمضيق للسيطرة على حركة السفن. وقالت ⁠البحرية ⁠الأميركية في بيان صدر أمس الخميس إن الحصار تم توسيعه ليشمل الشحنات التي تعتبر مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون عرضة للاعتلاء والتفتيش.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية على منصة «إكس» إن 14 سفينة عادت أدراجها في ظل ​الحصار بناء ​على توجيهات القوات الأمريكية بعد 72 ساعة من بدء التنفيذ.