الرئيس الصومالي يتعهد مجدداً بالقضاء على الإرهاب

وعد بملاحقة عناصر «حركة الشباب» بعد هجوم القاعدة العسكرية

صوماليون يعاينون سيارة تحطمت بفعل هجوم على مطعم في مقديشو  (غيتي)
صوماليون يعاينون سيارة تحطمت بفعل هجوم على مطعم في مقديشو (غيتي)
TT

الرئيس الصومالي يتعهد مجدداً بالقضاء على الإرهاب

صوماليون يعاينون سيارة تحطمت بفعل هجوم على مطعم في مقديشو  (غيتي)
صوماليون يعاينون سيارة تحطمت بفعل هجوم على مطعم في مقديشو (غيتي)

أدان الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو الهجوم الإرهابي الذي نفذته ميليشيات تابعة لحركة الشباب المتطرفة ضد قاعدة عسكرية لقوات حكومة إقليم البونتلاند (أرض اللبان) الواقعة بإقليم بري شمال شرقي البلاد، وتعهد بالقضاء مجددا على الإرهاب. وقال فرماجو في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، إن الهجوم الإرهابي بشع يترجم مدى خطورة هذه الميليشيات الإرهابية التي تستبيح دماء الأبرياء من مواطنينا، ولذا فإن الدولة ستتخذ إجراءات صارمة للقضاء على ميليشيات الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وجدد فرماجو تعهده بملاحقة مسلحي «حركة الشباب» المتشددة بعد الهجوم على قاعدة عسكرية في ولاية بونتلاند شبه المستقلة بشمال الصومال، الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 38 شخصا وإصابة 18 آخرين.
وقال فرماجو إن الجيش يلاحق مسلحي «حركة الشباب»، وأضاف: «نتعهد بألا تفلت حركة الشباب بهذا وتقوم قواتنا بملاحقة عناصر الحركة المتشددة».
وأجرى فرماجو اتصالا هاتفيا مع رئيس حكومة إقليم بونتلاند، أوضح خلاله أن الدولة تساند حكومة الإقليم وتقف بجانبها، من أجل تصفية الإرهابيين، مشيرا إلى أن قوات دراويش بونتلاند التي تصدت للهجمات الإرهابية طاردت فلول الميليشيات.
وكانت عناصر من «حركة الشباب» الإسلامية المنضوية تحت تنظيم القاعدة، قد هاجمت قاعدة عسكرية في شمال البلاد أول من أمس وتسببوا في «خسائر كبيرة» في الجانبين وفق مصادر أمنية وشهود وعناصر من «حركة الشباب».
وأضافت هذه المصادر أن عناصر مدججين بالسلاح من حركة الشباب المتشددة شنوا هجوما على قاعدة أفورور العسكرية في منطقة بونتلاند، التي تتمتع بشيء من الحكم الذاتي. وتقع هذه القاعدة على مقربة من جبال غوليس، أحد معاقل «حركة الشباب» الذين ينشطون في شمال البلاد وتضم مغاور يصعب الوصول إليها. وتحدثت مصادر محلية وشهود عن معارك كثيفة وقتلى لدى الطرفين، لكن حركة الشباب والقوات الأمنية قدمتا روايات مختلفة عن نتيجة المواجهات وعدد القتلى.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال حسين درعي أحد أعيان مدينة بوصاصو التي تبعد نحو 50 كيلومترا شمال شرقي القاعدة التي تعرضت للهجوم، إن «المعارك في أفورور كانت كثيفة جدا، والخسائر كبيرة». مضيفا: «عشرات من المقاتلين قتلوا وأصيب آخرون ونقلت جثث وجنود مصابون إلى المستشفى».
وأكد أحمد عبدي والي المسؤول الأمني المحلي، أن «قوات الأمن صدت (عناصر حركة الشباب)، لكن وقعت خسائر، وقتل نحو 10 جنود، وأصيب آخرون». وقال إن «مقاتلي (حركة الشباب) أصيبوا أيضا بخسائر فادحة، وخسروا عددا كبيرا من المقاتلين».
من جانبها، أكدت «حركة الشباب» في تصريح للمتحدث باسمها الشيخ عبد العزيز أبو مصعب عبر إذاعة «الأندلس» التابعة لها، أنها سيطرت على المعسكر الذي هاجمته، وقتلت 61 جنديا واستولت على 16 آلية عسكرية.
وتوعدت «حركة الشباب» الإسلامية بالإطاحة بالحكومة المركزية الصومالية الضعيفة، المدعومة من المجموعة الدولية و22 ألف عنصر من قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم).
وفي منتصف فبراير (شباط) الماضي، هددت بشن حرب «لا هوادة فيها» ضد الرئيس الجديد محمد. وطردت «حركة الشباب» المتطرفة التي تواجه القوة النارية لقوة «أميصوم» التي انتشرت في 2007 من مقديشو في أغسطس (آب) عام 2011، حيث خسرت القسم الأكبر من معاقلها، لكنها ما زالت تسيطر على مناطق ريفية شاسعة تنطلق منها لشن حرب عصابات واعتداءات انتحارية، غالبا في العاصمة أو ضد قواعد عسكرية، صومالية أو أجنبية.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.