ترمب: قطر ممول تاريخي للإرهاب... وعليها التوقف فوراً

تيلرسون قال إن واشنطن ملتزمة بمقررات الرياض ودعا إلى وقف التصعيد... وأبوظبي تعتبر التزام الدوحة بمراجعة سياساتها «الأساس الضروري لأي نقاش»

ترمب خلال مؤتمره الصحافي في واشنطن أمس (أ.ب)
ترمب خلال مؤتمره الصحافي في واشنطن أمس (أ.ب)
TT

ترمب: قطر ممول تاريخي للإرهاب... وعليها التوقف فوراً

ترمب خلال مؤتمره الصحافي في واشنطن أمس (أ.ب)
ترمب خلال مؤتمره الصحافي في واشنطن أمس (أ.ب)

دخلت الولايات المتحدة بقوة على خط الأزمة القطرية، بدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قطر أمس إلى وقف تمويل الإرهاب والجماعات المتطرفة، والترويج لتعاليم الكراهية، قائلاً إن الدوحة تعتبر «ممولاً تاريخياً للإرهاب على مستوى عال جداً».
وقال ترمب، في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض مع الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، إن إدارته ستعمل على حل هذه المشكلة، وهي أولوية أولى، وأضاف: «لا يمكن لأي بلد متحضر أن يقبل بهذا العنف، أو يسمح لهذا الفكر الخبيث أن ينتشر على شواطئه». ووجه الرئيس الأميركي رسالة شكر إلى المملكة العربية السعودية، والملك سلمان بن عبد العزيز الذي وصفه بالصديق، كما وجه الشكر لكل الدول التي شاركت في القمة الإسلامية الشهر الماضي في الرياض، ووصفها بأنها كانت قمة تاريخية لم يسبق لها مثيل، وقال: «أتمنى أن تكون هذه هي بداية النهاية لتمويل الإرهاب، وأقول لقطر: لا مزيد من الدعم المالي للتطرف والإرهاب».
وشدد ترمب على أن مشاركته في القمة العربية والخليجية والإسلامية في الرياض استهدفت تقوية التحالفات في المعركة ضد التطرف، وضد الآيديولوجيات الشريرة، وقال: لقد تحدثت مع قادة 50 دولة، واتفقنا على وقف أي دعم للتطرف، سواء عسكرياً أو مالياً أو أخلاقياً، وأضاف: «للأسف قطر كانت تاريخياً داعمة للإرهاب على مستوى عالٍ ولفترة طويلة، وقد تحدث معي قادة الدول حول ضرورة مواجهة قطر وتصرفاتها».
وأضاف ترمب: «كان علينا أن نتخذ تصرفاً صعباً، لكنه ضروري، وقد قررت مع وزير الخارجية والجنرالات في البنتاغون أن الوقت قد جاء لدعوة قطر لوقف تمويل الإرهاب، ووقف دعم آيديولوجيا التطرف، وترويج الكراهية وقتل الآخرين، وعليهم التوقف فوراً عن مساندة الإرهاب». وأكد الرئيس الأميركي قدرته على حل هذه الأزمة ومواجهة الإرهاب، وقال: «سنحل هذه الأزمة، وهذه هي أولويتي لأن واجبي كرئيس الحفاظ على أمن الأميركيين. وقد كانت قضية هزيمة (داعش) من الموضوعات التي ركزت عليها خلال حملتي الانتخابية، وأطلب من قطر وقف الدعم للتطرف والإرهاب، ووقف ترويج الكراهية، وأطلب من دول المنطقة القيام بالمزيد وبسرعة (في مكافحة التطرف والإرهاب)».
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي بمطالبة قطر بوقف دعمها للتطرف والإرهاب بعد أقل من ساعة من المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، وكرر فيه مطالبة أمير قطر بالقيام بالمزيد وبسرعة، مع مطالبته للدول العربية والخليجية بتخفيف الحصار على قطر.
ودعا تيلرسون، في مؤتمر صحافي طارئ بمقر الخارجية الأميركية أمس، الدوحة إلى الاستجابة لانشغالات جيرانها، وإلى «القيام بالمزيد، وبشكل أسرع» في مجال مكافحة الإرهاب، وأضاف أن «قطر أحرزت تقدماً في مجال القضاء على الدعم المالي، وطرد الإرهابيين من أراضيها، لكن عليها أن تقوم بالمزيد، وأن تقوم به بشكل أسرع». ووصف تيلرسون الوضع الحالي بالمقلق، وقال: «الوضع في الخليج مقلق للولايات المتحدة وللمنطقة وكل من هو معني ومتأثر بشكل مباشر»، مؤكداً التزام الولايات المتحدة بمقررات القمة العربية - الإسلامية – الأميركية، في الرياض، وروحها الهادفة إلى «توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب عسكرياً وآيديولوجياً ومالياً».
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى تاريخ قطر في مساندة جماعات تحولت من النشاط السياسي إلى العنف والتطرف، مطالباً أمير قطر بالتحرك بسرعة في مجال وقف الدعم المالي للجماعات المتطرفة وطرد العناصر الإرهابية. كما أكد تيلرسون دعم الولايات المتحدة للوساطة التي يقوم بها أمير الكويت الشيخ صباح الجابر الأحمد الصباح، داعياً إلى الهدوء ووقف والتصعيد، وقال: «نتوقع إجراءات سريعة لخفض التصعيد»، مشيراً إلى أنه تحدث إلى قادة كثيرين، وقال لهم: «نعلم أنكم أقوى معاً»، وأكد تيلرسون أن عناصر حل الأزمة «متاحة»، مشدداً على ضرورة أن يحافظ الخليج على وحدته.
وقال تيلرسون: «إننا ندعو للهدوء والحوار بين الأطراف، ونسأل ألا يتم تصعيد الأمور بين الأطراف في الإقليم»، وأضاف: «ندعو المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر إلى تخفيف الحصار ضد قطر لأن هناك تأثيرات إنسانية لهذا الحصار، حيث نري عجزاً في الغذاء وتشتتاً في العائلات، وأطفالاً لا يذهبون إلى المدارس، وهناك تداعيات غير مقصودة، خصوصاً خلال شهر رمضان».
وشدد تيلرسون على مشاركة الرئيس ترمب في قمة الدول الخليجية منذ 3 أسابيع، التي استهدفت تأكيد الشراكة الأميركية مع المنطقة. وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترمب تحدث هاتفياً مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي لمناقشة الأزمة مع قطر، والحاجة لوحدة خليجية. وقال البيت الأبيض إن الرئيسين اتفقا على أهمية التزام كل الدول بتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الرياض لمكافحة الإرهاب والتطرف، ووقف تمويل الجماعات الإرهابية، وشدد ترمب في حديثه للسيسي على أهمية الحفاظ على الوحدة بين الدول العربية.
وقد كلف الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزير خارجيته ريكس تيلرسون بالقيام بدور الوساطة وتهدئة الأزمة الدبلوماسية بين الدول العربية والخليجية وقطر، بعد إعلان المملكة العربية السعودية وحلفائها قطع العلاقات مع قطر لدورها في دعم الجماعات المتطرفة.
وقالت هيذر نويرت، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية خلال المؤتمر الصحافي مساء الخميس، إن تيلرسون تعامل مع القادة القطريين لسنوات طويلة، خلال عمله مديراً تنفيذياً لشركة إكسون موبيل، وهو يتمتع بمهارة في التفاوض، وأكدت أن الرئيس ترمب يفضل أن تعمل جميع الأطراف على حل النزاع فيما بينهم. وقد جاء إعلان الخارجية الأميركية تولي تيلرسون مهام الوساطة بعد اجتماع الرئيس ترمب مع وزيري الخارجية والدفاع مساء الخميس، بالبيت الأبيض، لبحث أبعاد الأزمة الدبلوماسية والمقاطعة العربية والخليجية لقطر.
ورحبت الإمارات على لسان سفيرها في واشنطن يوسف العتيبة في بيان، مساء أمس، بـ«قيادة الرئيس ترمب لتحدي دعم قطر المقلق للتطرف». ورأت أن الخطوة المقبلة هي «اعتراف قطر بهذه المخاوف والتزام مراجعة سياساتها الإقليمية. وسيمثل هذا الأساس الضروري لأي نقاش». وشدد البيان على أن «قطر لا يمكن أن تستمر في اللعب على الجانبين. تمويل قطر ورعايتها الآيديولوجية يمكنان المتطرفين الذين يقاتلهم الأميركيون والإماراتيون وقوات أخرى في أرض المعركة. الرئيس محق... وقف تمويل التطرف يعني البدء بقطر».



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».