كيف ارتفعت أسعار المدافعين بصورة جنونية في سوق الانتقالات؟

ليفربول كان مستعداً لدفع 60 مليون إسترليني لضم الهولندي فان ديك

ديفيد لويز أغلى مدافع في العالم («الشرق الأوسط»)
فان ديك («الشرق الأوسط») - مانغالا... أداؤه اقل من سعره («الشرق الأوسط»)
ديفيد لويز أغلى مدافع في العالم («الشرق الأوسط») فان ديك («الشرق الأوسط») - مانغالا... أداؤه اقل من سعره («الشرق الأوسط»)
TT

كيف ارتفعت أسعار المدافعين بصورة جنونية في سوق الانتقالات؟

ديفيد لويز أغلى مدافع في العالم («الشرق الأوسط»)
فان ديك («الشرق الأوسط») - مانغالا... أداؤه اقل من سعره («الشرق الأوسط»)
ديفيد لويز أغلى مدافع في العالم («الشرق الأوسط») فان ديك («الشرق الأوسط») - مانغالا... أداؤه اقل من سعره («الشرق الأوسط»)

يتذكر المدافع الآيرلندي السابق فيل باب انتقاله لنادي ليفربول، قائلاً: «كنتُ مطلوباً من عدد كبير من الأندية. كنتُ في عطلة، وكنت أقرأ الصحف التي لم تكن تتوقف عن الحديث عن انتقالي إلى هذا الفريق أو ذاك».
وفي عام 1994، كان اللاعب، الذي رُفض ذات مرة من ناديه السابق ميلوال الإنجليزي، حديث العالم، فعقب المشاركة مع منتخب جمهورية آيرلندا في نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة، انضم باب إلى ليفربول في الأول من سبتمبر (أيلول) مقابل 3.6 مليون جنيه إسترليني، ليصبح أغلى مدافع في تاريخ الأندية الإنجليزية آنذاك. وفي اليوم التالي، لحق به مدافع ويمبلدون، جون سكيلز، وانتقل لليفربول مقابل 3.5 مليون جنيه إسترليني، حيث كان يريد المدير الفني لليفربول روي إيفانز تدعيم خط دفاع الفريق بقوة بعد نهاية موسم كارثي للنادي تلقى خلاله 55 هدفاً، واحتلَّ المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي.
والآن، وبعد مرور أكثر من عقدين من الزمان، يجد ليفربول نفسه في الموقف ذاته، حيث يسعى لتدعيم خط دفاعه بعدما تلقت شباكه الموسم الماضي أهدافاً أكثر من أي نادٍ آخر في المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي حين أعرب كثيرون عام 1994 عن اندهاشهم من قرار إيفانز بدفع أكثر من سبعة ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع اثنين من المدافعين آنذاك، فقد تغير المشهد الكروي بصورة كبيرة للدرجة التي جعلت ليفربول مستعدا لدفع 60 مليون جنيه إسترليني من أجل التعاقد مع المدافع الهولندي فيرجيل فان ديك، ليكون أغلى مدافع في التاريخ، قبل أن يعلن النادي انسحابه من الصفقة بصورة دراماتيكية يوم الأربعاء بعدما اتهمه نادي ساوثهامبتون بأنه يحاول الحصول على اللاعب بطريقة غير مشروعة.
وقال ليفربول في بيان إنه أنهى اهتمامه بضم المدافع فان ديك بعد أن ذكرت تقارير في وسائل إعلام بريطانية أن ناديه ساوثهامبتون اشتكى لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم من اتصال غير قانوني باللاعب. وكان ليفربول قريباً للغاية من ضم قلب الدفاع الهولندي، وذكرت تقارير في وسائل إعلام بريطانية هذا الأسبوع أن اللاعب أبلغ نادي المدرب يورجن كلوب بأنه يرغب في الانضمام إليه. وهذا التطور أحدث حلقة في مسلسل انتقال أبرز مدافعي الدوري الإنجليزي الذي تبلغ قيمته 60 مليون جنيه إسترليني (77.69 مليون دولار) وفقاً لتقارير صحافية.
وتحكم لوائح صارمة انتقالات اللاعبين، وتستطيع الأندية التفاوض مع اللاعبين إذا انتهت عقودهم أو بمجرد التوصل لاتفاق حول قيمة الانتقال مع النادي البائع. وقال ساوثهامبتون مراراً إنه لا ينوي بيع فان ديك الذي انضم إليه من سيلتيك الاسكوتلندي مقابل 13 مليون جنيه إسترليني في سبتمبر (أيلول) 2015، ووقع عقدا جديدا لمدة ست سنوات في 2016. وكان العقد الجديد مكافأة للمدافع الهولندي على سلسلة من العروض الرائعة مع ساوثهامبتون رغم أنه لم يلعب منذ يناير (كانون الثاني) لإصابته بقطع في أربطة الكاحل.
ويتعين على المدير الفني لليفربول يورغن كلوب أن يجد بديلاً لفان ديك بسرعة، في ظل منافسة شهدت تعاقُد مانشستر سيتي مع جون ستونز في أغسطس (آب) الماضي مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني، ويبدو أن سوق انتقالات اللاعبين ستصبح أكثر جنوناً هذا الصيف. يقول سكيلز، الذي لعب لليفربول موسمين فقط قبل أن ينتقل إلى توتنهام هوتسبير: «لا أعتقد أن المقابل المادي الذي يدفع للتعاقد مع مدافعين سيصل إلى ذلك الذي يدفع للمهاجمين، لكن المقابل المادي الذي باتت الأندية مستعدة لدفعه للمدافعين البارزين قد ارتفع كثيراً بكل تأكيد. عدد أندية المقدمة في الدوري الإنجليزي الممتاز التي عانت من مشكلات دفاعية الموسم الماضي يعكس عدم وجود عمق في هذا الجزء من الملعب، وهذا ساعَدَ على ارتفاع أسعار المدافعين المتميزين، وعددهم قليل».
أضاف: «هناك بالتأكيد نقص في عدد المدافعين المتميزين المتاحين، وتبدو الأندية مستعدة لأن تدفع ما هو أكثر من ذلك، ولذلك تتصاعد الأسعار بصورة كبيرة. عندما يحصل سندرلاند على 100 مليون جنيه إسترليني لإنهائه الموسم في مؤخرة جدول الترتيب فهذا يُظهر كيف تنفق الأندية الأموال على التعاقد مع اللاعبين الآن! أضف إلى ذلك المنافسة من جانب الفرق الأخرى في الدوريات الأوروبية الكبرى، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل سريع».
وما زال البرازيلي ديفيد لويز أغلى مدافع في العالم عبر كل العصور، بعد انتقاله من تشيلسي إلى باريس سان جيرمان الفرنسي عام 2014 مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، كما يأتي اللاعب في المركز الـ14 في قائمة أغلى اللاعبين عموماً في كرة القدم، لكن بعد العروض الكثيرة التي حصل عليها نادي نابولي الإيطالي للتخلي عن خدمات مدافعه السنغالي كاليدو كوليبالي يبدو أن الأمر لم يعد سوى مسألة وقت فقط قبل أن يُكسر الرقم القياسي لأغلى لاعب في العالم.
يقول سكيلز، الذي يعمل في هيئة اكتشاف لاعبي المدارس التابعة للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم وكمحلل لمباريات الدوري الهولندي الممتاز على شبكة «سكاي سبورتس» الرياضية: «دائماً ما نقول إن أي لاعب يستحق ما يدفعه له النادي من أجل الحصول على خدماته. من الصعب للغاية أن نقيم جميع العوامل التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند التعاقد مع مدافع، لكن النضج يعد أهم عنصر بالطبع. هناك استثناءات لتلك القاعدة، لكن بصفة عامة يريد أي ناد التعاقد مع مدافع لديه خبرات لمدة ثلاث أو أربع سنوات أكثر من المدافع الشاب».
وأضاف: «بالنسبة للمهاجمين، يمكن للأندية أن تغامر وتتعاقد مع لاعبين قليلي الخبرة ثم تدفع بهم بصورة تدريجية حتى يكتسبوا الخبرات اللازمة ويثبتوا أقدامهم مع الفريق، وهو ما يعني أن الأندية يكون لديها خيارات أكبر في الناحية الهجومية، لكن الوضع مختلف مع المدافعين الذين تتعاقد معهم الأندية بمبالغ مالية كبيرة من أجل الدفع بهم مباشرة في المباريات والاعتماد عليهم في بناء الفريق. تحتاج الأندية إلى مدافعين ناضجين ولديهم قوة بدنية هائلة من أجل الاعتماد عليهم، لأن أي خطأ يعني استقبال أهداف».
ومنذ التعاقد مع المدافع الفرنسي الياكيم مانغالا مقابل 42 مليون جنيه إسترليني في أغسطس 2014، يعاني نادي مانشستر سيتي من أجل إيجاد مدافع من طراز عالمي لكي يلعب إلى جوار فينسنت كومباني. وتعاقد النادي مع نيكولاس أوتاميندي في الصيف التالي مقابل 34 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يعني أن التعاقد مع ستونز قد رفع الحصيلة الإجمالية للتعاقد مع المدافعين إلى 120 مليون جنيه إسترليني، في الوقت الذي يفكر فيه المدير الفني للفريق جوسيب غوارديولا في التعاقد مع المدافع الفرنسي ايميريك لابورتي من نادي أتليتك بلباو الإسباني، رغم وجود شرط جزائي في عقد اللاعب يصل إلى 65 مليون جنيه إسترليني.
وفي الوقت ذاته، يبدو مانشستر يونايتد مستعداً لأن يدفع أكثر من الـ30 مليون جنيه إسترليني التي دفعها للتعاقد مع إيريك بايلي الصيف الماضي، لكي يحصل على خدمات فيكتور لينديلوف من بنفيكا البرتغالي أو لكي يعيد لاعبه الشاب السابق مايكل كين من نادي بيرنلي.
ومن الناحية المالية، قد يكون من الأفضل التعاقد مع أحد المدافعين الشباب لنادي أياكس أمستردام الهولندي الذين قدموا أداء مثيراً للإعجاب، وساعدوا فريقهم للوصول للمباراة النهائية للدوري الأوروبي. لم يكمل ماتيس دي ليخت عامه الثامن عشر حتى الآن، لكنه يلعب مع منتخب هولندا الأول ويقولون في هولندا إنه سيكون أول مدافع يصل سعره إلى 100 مليون جنيه إسترليني، في الوقت الذي تشير فيه التقارير إلى اهتمام نادي برشلونة الإسباني بالحصول على خدمات المدافع الآخر لأياكس، الكولومبي دافينسون سانشيز.
لكن سكيلز لا يرى أن الأمور تسير بهذه البساطة، قائلاً: «يجب أن تكون حذراً من الدوري الهولندي، لأن سرعة المباريات هناك ليست بسرعة الدوريات الكبرى، ولذا يحتاج اللاعبون لبعض الوقت للتأقلم على الانتقال إلى مستوى أعلى. ورغم ذلك، يمتلك اللاعبان موهبة كبيرة وهناك فرصة عظيمة لتطور مستواهما»، ويضيف: «تكمن المشكلة في أنك لن تعرف مطلقاً كيف سيكون أداء اللاعبين إلا عندما تدفع بهم في المستوى التالي. النظر إلى شخصية اللاعب ونضجه أهم كثيراً من النظر إلى قدراته الفنية، ولذا يجب على الأندية أن تتعامل مع الأمر بحذر كبير».
* أغلى خمسة مدافعين
1: ديفيد لويز، 50 مليون جنيه إسترليني من تشيلسي لباريس سان جيرمان، عام 2014
2: جون ستونز، 47.5 مليون جنيه إسترليني من إيفرتون لمانشستر سيتي، عام 2016
3: الياكيم مانغالا، 42 مليون جنيه إسترليني من بورتو لمانشستر سيتي، عام 2014
4: شكودران موستافي، 35 مليون جنيه إسترليني من فالنسيا لآرسنال، عام 2016
5: نيكولاس أوتاميندي، 34 مليون جنيه إسترليني من فالنسيا لمانشستر سيتي، عام 2015



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.