المقاطعة تهدد تدفقات رؤوس الأموال إلى قطر

الريال يهبط أمام الدولار... وارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية

المقاطعة تهدد تدفقات رؤوس الأموال إلى قطر
TT

المقاطعة تهدد تدفقات رؤوس الأموال إلى قطر

المقاطعة تهدد تدفقات رؤوس الأموال إلى قطر

في تمدد جديد للآثار الاقتصادية التي طالت قطر، عقب قطع العلاقات الدبلوماسية معها، أصبحت عمليات تدفق رؤوس الأموال الجديدة، أو توسيع دائرة الاستثمار الأجنبي في الدوحة، مقلقة بشكل كبير للشركات العالمية، مما دعاها إلى التوقف خلال المرحلة الحالية عن إجراء أي خطوات توسعية، في ظل المقاطعة الدبلوماسية.
وفي الشأن ذاته، ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية القطرية إلى 101 نقطة يوم أمس الجمعة، لتسجل مستوى جديدا هو الأعلى في سبعة أشهر مع استمرار المقاطعة الدبلوماسية التي تجدها الدوحة من قبل دول خليجية وعربية عدة.
في هذا السياق، واصل الريال القطري هبوطه أمام الدولار الأميركي في سوق العقود الآجلة صباح يوم أمس الجمعة وسط مخاوف من نزوح رؤوس الأموال بسبب المقاطعة الدبلوماسية التي بدأ ضررها يظهر على اقتصاد البلاد.
وزادت العقود الآجلة للدولار مقابل الريال استحقاق عام إلى 630 نقطة مسجلة أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2015، في حين ارتفعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان القطرية لأجل خمس سنوات، والتي تستخدم في التحوط من مخاطر التعثر عن سداد الديون السيادية القطرية، إلى 93.6 نقطة، من 90.1 مساء أول من أمس الخميس.
وبدأت التأثيرات السلبية التي تطال الاقتصاد القطري، نتيجة قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة، تظهر معالمها خلال الساعات القليلة الماضية، حيث خفضت وكالات دولية من تصنيف قطر الائتماني، في حين قررت شركات عالمية تعليق خدمات الشحن البحري إلى قطر. يأتي ذلك في وقت تزداد فيه حجم الضغوط التجارية التي تحاصر قطر في ظل إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية، مع دول عدة أعلنت مقاطعتها. وأمام هذه التطورات، تبرز شركات عالمية عدة تستثمر في قطر، خصوصا في قطاعات الإنشاء والتشييد، وقطاع العقارات، والصناعة، والاستثمار المالي، والخدمات اللوجيستية، فيما يمثل توسيع هذه الشركات لاستثماراتها في قطر خلال المرحلة الراهنة خياراً صعباً بالنسبة لها، نتيجة لقطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة.
من جهته، عبر توم إندرز، رئيس شركة «إيرباص»، مساء أول من أمس عن قلقه من تزايد حدة المقاطعة الدبلوماسية التي تجدها الدوحة، وقال إن «أي خلل في منطقة أو سوق ناضجة متصلة بنا يبعث على القلق». وفي إشارة إلى وقف الرحلات الجوية من وإلى قطر الذي فرضته السعودية ودول أخرى هذا الأسبوع، قال إندرز: «هذا تطور مزعج لصناعتنا ولكثير من الصناعات، نأمل بصدق ألا يتطور هذا إلى خلاف طويل الأجل».
ويعتبر قرار وكالات دولية بخفض التصنيف الائتماني لقطر، عاملاً يهدد مدى قدرة الدوحة على استكمال مشاريع كأس العالم 2022، بالطموحات نفسها التي كانت تسعى إليها سابقاً، حيث ستصبح تكلفة الاقتراض بالنسبة لحكومة قطر، والشركات القطرية الكبرى، أعلى بكثير مما كانت عليه في السابق، نتيجة لانخفاض التصنيف الائتماني لقطر، وبلوغ حجم الدين العام ما نسبته 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
في هذا الإطار، خفضت وكالة «ستاندرد آند بورز» تصنيفها الائتماني للديون القطرية طويلة الأجل، بمقدار درجة واحدة إلى AA - ‬‬ من AA‬‬ ووضعتها على قائمة المراقبة الائتمانية ذات التداعيات السلبية، وهو ما يعني أن هناك احتمالا كبيرا لخفض جديد في التصنيف.
في حين أعلنت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، أن جودة الائتمان القطرية قد تتراجع في حال استمرت المقاطعة لفترة طويلة؛ مما يعزز نسبة الدين في البلاد، ويضر بسيولة البنوك.
ويعتبر التصنيف الائتماني للدول، عاملاً مهماً في التأثير على تكلفة الديون، وتوجهات المستثمرين، ومستويات الثقة، كما أنه يلعب دوراً مؤثراً في تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، وتكلفة إنشاء مشاريع البنية التحتية؛ الأمر الذي يجعل التصنيف الائتماني من قبل الوكالات الدولية مؤشراً مهماً لاقتصاديات الدول.
في هذا الخصوص، قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني أول من أمس الخميس: إن جودة الائتمان القطرية قد تتراجع في حال استمرت مقاطعة الدوحة لفترة طويلة، مما يعزز نسبة الدين في البلاد ويضر بسيولة البنوك. وتصنف «موديز» قطر حالياً عند مستوى «A3» مع نظرة مستقبلية مستقرة، فيما أخبرت الوكالة عملاءها قائلة إن «استمرار أو تعميق مقاطعة الدوحة من قبل عدد من الدول، قد يكون له أثر مالي أكثر وضوحاً ويعزز من تكاليف التمويل للدولة والكيانات القطرية».
وقالت: «موديز» في السياق ذاته إن «التصعيد قد يشمل قيوداً على تدفقات رأس المال، وهو ما سيكون سلبياً على سيولة البنوك القطرية والتمويل»، موضحة أن إجمالي الدين الخارجي القطري بلغ ما نسبته 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.