قطر تتشدد وترفض الاستجابة للمطالب الخليجية

إيران تتقدم لتزويد الدوحة بمواد غذائية... وبوتين لا يستقبل وزير خارجيتها

قطر تتشدد وترفض الاستجابة للمطالب الخليجية
TT

قطر تتشدد وترفض الاستجابة للمطالب الخليجية

قطر تتشدد وترفض الاستجابة للمطالب الخليجية

يبدو أن دولة قطر اختارت التصعيد والمناكفة مع جيرانها الخليجيين، إذ أعلن وزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس، أن بلاده ليست مستعدة لتغيير سياستها الخارجية لحل النزاع مع دول الخليج، وأنها لن تتنازل مطلقا.
وقال آل ثاني للصحافيين في الدوحة، أمس، إن قطر تواجه العزلة بسبب نجاحها وتقدمها، وإنها منتدى للسلام لا للإرهاب. وأضاف أن النزاع الحالي يهدد استقرار المنطقة بأسرها.
وشدد الوزير على أن بلاده ليست على استعداد للاستسلام، ولن تكون مستعدة مطلقا للتنازل عن استقلال سياستها الخارجية، وقال إن قطر لم تصلها قائمة بمطالب من الدول التي قطعت علاقاتها معها يوم الاثنين الماضي، لكنه أكد ضرورة حل النزاع سلميا.
وأضاف أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري لهذه المشكلة، واستطرد قائلا إن قطر ستحترم اتفاقات الغاز الطبيعي المسال التي أبرمتها مع الإمارات على الرغم من قطع أبوظبي العلاقات مع الدوحة، وتابع الوزير قائلا إن إيران أبلغت الدوحة باستعدادها لمساعدتها في تأمين الإمدادات الغذائية، وأنها ستخصص ثلاثة من موانئها لقطر، لكنه أضاف أن بلاده لم تقبل العرض بعد، نافيا في السياق ذاته أن يكون هنالك أي توقع لأي تصعيد عسكري في ظل الأزمة الحالية مع دول عربية تتقدمها السعودية. وقال الوزير القطري، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «لا نرى في الحل العسكري خيارا» للأزمة، مضيفا أن قطر «لم ترسل مجموعات (إضافية) من الجنود إلى حدودها» مع السعودية التي قررت الرياض إغلاقها.
وردّ أنور قرقاش، الوزير الإماراتي للشؤون الخارجية، بأن التصعيد الكبير من الجانب القطري الذي وصفه بـ«المربك والمرتبك»، وطلب الحماية السياسية من دولتين غير عربيتين، والحماية العسكرية من إحداهما، لعله فصل جديد مأساوي هزلي.
وأضاف الوزير الإماراتي عبر «تويتر» أنه طالما كان تدخل الشقيق - في إشارة إلى قطر - المربك والمرتبك، في شؤون العرب مقوضا استقرارهم، متناقضا بين ممارسته الداخلية وسياسته تجاههم، والآن خلاصه في الدعم الخارجي. وقال أيضا: «كنت أتمنى أن تتغلب الحكمة لا التصعيد، أن تراجع قطر حساباتها لصالح موقعها الطبيعي في محيطه»، مشيرا إلى أن «الهروب إلى الأمام والحماية الخارجية لا تمثل الحل»، متسائلا حول التوجه الذي تبنته قطر وكيف تقرر الأهواء الشخصية توجهات الدولة وتستعدي الأشقاء والمنطقة، مضيفا أن الحكمة ومعالجة مشاغل الأشقاء هو الطريق الصحيح لحل الأزمة، ويسهل مهمة الوساطات، مستغربا من يطلب احترام استقلاليته ويهرع للحماية الطورانية.
وقال قرقاش: «الأزمة مع الشقيق أغرب ما فيها من يقف معه، الإيراني والتركي والحمساوي والثوري والحزبي والإخوانجي، ويسعى الخليجي والعربي بأن يغير الشقيق مساره» داعيا في السياق ذاته إلى تغليب العقل والحكمة ونبذ المكابرة والعناد، مشيرا إلى أن التصعيد لا ينفع، والاستقواء بالخارج لا يمثل حلا، مؤكدا أن المخرج في منهج جديد شفاف صادق.
من جهته، تدخل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في القضية القطرية، بدعوته أمس، جميع الأطراف المعنية لتوحيد الجهود الدبلوماسية من أجل حل الأزمة مع دولة قطر.
وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، أمس الخميس، في نيويورك إن غوتيريش يتابع الموقف في دول الخليج العربي «بقلق كبير».
أضاف المتحدث قائلا إن «الأمين العام دعا دول المنطقة إلى تجنب التوتر، وبدلا من ذلك عليها أن تعمل على التغلب على الخلافات».
وذكر المتحدث أن غوتيريش طالب باستغلال «الوسائل الدبلوماسية» لحل الأزمة وعرض تقديم دعمه لذلك.
إلى ذلك أعلنت موسكو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا ينوي مقابلة وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي يبدأ زيارة لموسكو اليوم.
إذ قال المتحدث باسم الكرملين، إن الرئيس فلاديمير بوتين لا يخطط لاستقبال الضيف القطري خلال زيارته إلى موسكو.
في حين نقلت وكالات روسية عن مصدر بالخارجية الروسية قوله إن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، سيجري محادثات مع وزير خارجية قطر لدى زيارته موسكو، المرتقبة في 10 يونيو (حزيران) الجاري.
ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سيزور موسكو، وسيجري محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف السبت.
وكشف المصدر أن المحادثات بين وزيري الخارجية الروسي والقطري ستتناول «مسائل دولية حادة».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية التشادية أمس الخميس، أنها استدعت سفيرها من قطر للتشاور في خطوة تلحقها بغيرها من الدول الأفريقية التي أظهرت دعمها لموقف السعودية ودول الخليج.
ويأتي هذا الإعلان بعد يوم على استدعاء السنغال لمبعوثها من الدوحة، مشيرة إلى «تضامنها الفعلي» مع السعودية.
كما قطعت موريتانيا، العضو في جامعة الدول العربية، يوم الثلاثاء، علاقاتها مع قطر بدورها، في حين اكتفت الجابون باستنكار أفعال الدوحة.
وقالت وزارة الخارجية التشادية، في بيان، إن «الحكومة التشادية تدعو جميع الدول المعنية إلى تفضيل الحوار لحل الأزمة، وتطلب من قطر احترام التزاماتها عبر الامتناع عن أي موقف من شأنه على الأرجح إلحاق الضرر بتماسك دول المنطقة والسلام في العالم».
من جانب آخر، دعت دولة الإمارات العربية المتحدة الحكومة القطرية إلى التوقف عن السياسات الهدامة التي تتبناها، وأن تتخذ بدلا منها موقفا واضحا من التضامن والوحدة والتكاتف مع دول مجلس التعاون الخليجي، والكف عن المضي في نهجها الحالي القائم على تمويل ودعم التطرف والإرهاب.
وقال سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة في الإمارات العربية المتحدة، لوكالة الأنباء الألمانية، إن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر تم اتخاذه بعد محاولات جرت على مدار سنوات لتغيير نهجها القائم على دعم التطرف، ودعاها إلى اتخاذ خطوات ملموسة «من أجل الوصول إلى توافق حقيقي مع دول مجلس التعاون الخليجي ومع الموقف المشترك ضد التطرف والمنظمات الإرهابية».
وشدد على أنه «من الواضح الآن أن الحكومة القطرية عليها أن تتخذ قرارا يمكنها التوقف عن السياسات الهدامة التي تتبناها، وأن تتخذ بدلا منها موقفا واضحا من التضامن والوحدة والتكاتف مع دول مجلس التعاون الخليجي، أو يمكنها أن تمضي في نهجها الحالي القائم على تمويل ودعم التطرف والإرهاب»، مضيفا: «إذا اختارت الحكومة القطرية الطريق الثانية، فإنها ستبقى معزولة وستدفع الثمن اقتصاديا ودبلوماسيا. باختصار، لقد طفح الكيل! الكرة الآن في ملعب الحكومة القطرية. فهل ستقوم بتغييرات حقيقية أم ستحاول تحويل الاهتمام بعيدا عن القضايا الرئيسية؟».
وأكد أن «قرار قطع العلاقات مع قطر لم يتم اتخاذه بين عشية وضحاها. فعلى امتداد العشرين عاما الماضية، عملت الحكومة القطرية على تمويل وإيواء المنظمات الإرهابية، مثل حركة حماس والإخوان المسلمين والقاعدة. كما أنها دعمت بشكل علني المنظمات الإرهابية في ليبيا وسوريا واليمن وشبه جزيرة سيناء».
وأضاف: «الواقع الحالي يؤكد أن الحكومة القطرية لم تعد مجرد مساند وداعم لإيران فحسب، وإنما أيضا مؤيدة للنظام الإيراني، الذي هو نظام يصدر ويمول الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة، ويقوض استقرار بلدان أخرى».
وقال إن «ما تقوم به الحكومة القطرية يهدد الاستقرار والأمن ليس في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي فحسب، وإنما أيضاً في بلدان أخرى حول العالم».
وأوضح: «لقد بذلنا جميع الجهود الدبلوماسية الممكنة لإيجاد حل لهذه القضايا، وعلى امتداد الفترة القليلة الماضية، قدمت الحكومة القطرية وعودا متكررة، ولكن لم تنفذ أيا منها، واستمرت في خذلان أشقائها».
وعما إذا كانت حالة «فقدان الثقة» ستؤثر على آفاق تسوية الخلاف وعلى فرص نجاح الوساطة الكويتية، أجاب: «في عام 2014 كنا نعتقد بالفعل أن اتفاق الرياض يمثل البداية لتحول حقيقي في سياسة حكومة قطر، ولكن للأسف كنا مخطئين. فعلى الرغم من الوعود التي قدمتها حكومة قطر لمجلس التعاون الخليجي بتغيير سلوكها، فإن موقفها ازداد سوءاً. وفي مايو (أيار) الماضي، كانت لدى الحكومة القطرية الفرصة للتأكيد على التزاماتها بمكافحة التطرف عن طريق اعتبار إيران دولة راعية للإرهاب في المنطقة، لكنهم اختاروا طريقا مختلفة».
وأضاف: «الوضع الآن تدهور، وتوجب علينا أن نأخذ موقفا تجاه الحكومة القطرية التي تعمل بشكل واضح وصريح على تقويض استقرار وأمن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ودول مجلس التعاون الأخرى. أما بشأن إمكانية الوصول إلى تسوية، فإننا بحاجة إلى رؤية أفعال على الأرض وليس مجرد أقوال... وهناك ضرورة لاستعادة الثقة المفقودة، وهذا أمر آخر يجب أن يوضع في الاعتبار. ولكن الثقة ستأتي فقط عندما نرى خطوات ملموسة يتحتم اتخاذها من أجل الوصول إلى توافق حقيقي مع دول مجلس التعاون الخليجي ومع الموقف المشترك ضد التطرف والمنظمات الإرهابية».
ويتضمن «اتفاق الرياض»، «التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج والدول الأخرى، وإبعاد جميع العناصر المعادية لدول مجلس التعاون الخليجي، ووقف حملات التحريض في الإعلام القطري والتوقف عن دعم جماعة الإخوان المسلمين، وعدم السماح لشخصيات دينية في قطر باستخدام منابر المساجد ووسائل الإعلام القطرية في الهجوم على دول مجلس التعاون، والتوقف عن التحريض ضد مصر».
وحرص الوزير على التأكيد على أن الإجراءات المتخذة ضد قطر لا تستهدف الشعب القطري، وقال: «نحن نتعاطف بصدق وإخلاص مع أشقائنا من الشعب القطري الذين هم إخواننا وأولاد عمومتنا وأصدقاؤنا، سواء في دول مجلس التعاون الخليجي أو هنا في الإمارات العربية المتحدة. إن الإجراءات التي تم اتخاذها ليست موجهة ضد الشعب القطري بأي شكل من الأشكال، وإنما لسياسات الحكومة القطرية التي هي مسؤولة عن حماية تحالفها مع دول مجلس التعاون الخليجي».
في غضون ذلك، وصل وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير، أمس إلى العاصمة العمانية مسقط، وكان في استقباله، الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عُمان يوسف بن علوي بن عبدالله.وعقدت جلسة مباحثات رسمية في مقر وزارة الخارجية العمانية، شملت تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، والجهود المشتركة لمحاربة التطرف والإرهاب، والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وفي البحرين، أكدت وزارة الداخلية أن التعاطف أو المحاباة لحكومة دولة قطر أو الاعتراض على إجراءات حكومة البحرين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي سواء بتغريدات أو مشاركات أو أي وسيلة أخرى قولا أو كتابة، يعد جريمة يعاقب عليها القانون بعقوبات قد تصل إلى السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات والغرامة.
وشددت على أن تلك الإجراءات تأتي في إطار العمل على حفظ الأمن وحماية السلم الأهلي والمصالح العليا للوطن.


مقالات ذات صلة

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

الخليج قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مبيّنة أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)

البحرين: ضبط 4 مواطنين لتخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني

أعلنت البحرين القبض على 4 مواطنين إثر قيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، و6 لنشرهم مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان وتمجيد أعماله.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

السعودية: تدمير 28 «مسيّرة» في الشرقية والربع الخالي والرياض

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، فجر الخميس، اعتراض وتدمير 23 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، و4 «مسيّرات» في الربع الخالي، وإسقاط واحدة قرب حي السفارات في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

عبّر ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق للرئيس ‌الإيراني ‌مسعود ​بزشكيان، ‌خلال اتصالٍ ‌هاتفي، الأربعاء، عن ‌استياء بلاده وإدانتها الهجمات المتواصلة على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الخليج حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)

الدفاعات الخليجية تُحيّد 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية

تصدت الدفاعات الجوية الخليجية لأكثر من 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية استهدفت منشآت مدنية وحيوية في أنحاء الخليج منذ بدء الحرب.

عبد الهادي حبتور (الرياض) إبراهيم أبو زايد (الرياض)

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد.

وكشفت «رئاسة الأركان العامة للجيش» في وقت سابق فجر الخميس، عن تصدِّي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع أي أضرار.

ونوَّهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، راجية من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

من جهته، ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، فجر الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد، ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

وقال العميد محمد الغريب، المتحدث باسم «قوة الإطفاء العام»، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن فرقها قامت فور وصولها بإخلاء المبنى بالكامل من قاطنيه، وتمكَّنت من السيطرة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى أن المصابَين تم التعامل معهما من قبل الجهات المختصة.

من جانب آخر، رحّبت الكويت باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن اعتماد هذا القرار يُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
TT

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

وكشفت الوزارة في وقت لاحق، عن إطلاق صافرة الإنذار، راجية من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

وأهابت «الداخلية» بالمواطنين والمقيمين في مناطق «الحد، وعراد، وقلالي، وسماهيج» البقاء في منازلهم، وإغلاق النوافذ وفتحات التهوية، وذلك كإجراء احترازي من إمكانية التأثر بدخان الحريق الجاري مكافحته، مبيّنة أن الجهات المختصة ستوافيهم بأية مستجدات في حينه.

بدورها، نوَّهت «إدارة المرور» بأنه تم قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق بالاتجاهين، داعية مستخدمي الطريق لاتخاذ الطرق البديلة، واتباع الإرشادات المرورية حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبها، أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الأربعاء، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 108 صواريخ و177 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

من ناحيته، أكد مصرف البحرين المركزي أن القطاع المصرفي والمالي في البلاد يواصل عمله بكامل طاقته، ويتمتع بالاستقرار والمرونة وأعلى درجات الجاهزية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المصرف في بيان، الخميس، أن البنوك والمؤسسات المالية في مختلف أنحاء البحرين تواصل تقديم خدماتها للعملاء بكفاءة ودون انقطاع، مدعومةً بأطر تنظيمية متقدمة، وبنية تحتية رقمية متينة جرى تعزيزها وتطويرها بشكل منهجي على مدى سنوات طويلة.

وأضاف البيان أن التدابير الأمنية الميدانية والإلكترونية في جميع المؤسسات المالية تعمل بأعلى درجات الجاهزية ضمن منظومة إجراءات أمنية متكاملة وشاملة لقطاع الخدمات المالية.

وأكد المصرف التزامه الراسخ بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية تقديم الخدمات المالية بكفاءة في مختلف أنحاء البلاد، بما يعزز الثقة بالقطاع ويكرس مكانة البحرين كمركز مالي إقليمي رائد.


حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
TT

حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

أعلنت حكومة دبي، فجر الخميس، السيطرة على حريق محدود في مبنى بمنطقة «كريك هاربور»، بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه.

وذكر المكتب الإعلامي للحكومة، أن الجهات المعنية سيطرت على الحادث بشكل كامل مع ضمان سلامة جميع السكان، مؤكداً عدم تسجيل أية إصابات.

كانت وزارة الدفاع الإماراتية قالت في وقت سابق، فجر الخميس، إن الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

وأوضحت الوزارة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والجوّالة.

في شأن متصل، رحَّبت الإمارات باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817، الذي يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغادرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد دول الخليج والأردن، ويُطالب طهران بوقفها على الفور.

وقال السفير محمد أبوشهاب، المندوب الإماراتي الدائم لدى الأمم المتحدة، إن اعتماد هذا القرار يبعث برسالة واضحة وموحدة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادة الدول أو الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وأضاف أبوشهاب: «نؤكد التزامنا بمواصلة العمل مع الأمم المتحدة وشركائنا الدوليين لصون مبادئ القانون الدولي، وتعزيز الاستقرار، ومنع مزيد من التصعيد في منطقتنا»، كذلك «مواصلة الإمارات جهودها ضمن إطار الأمم المتحدة للتصدي لهذه الانتهاكات، ومنع تكرارها، وصون السلم والأمن الدوليين».

وشدَّد المندوب الإماراتي على حق بلاده الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً لما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي، للدفاع عن أراضيها وشعبها ومنشآتها الحيوية في مواجهة أي اعتداء أو تهديد يمس أمنها وسلامة أراضيها.