اكتشاف مقبرة تعود للعصر الهيلنستي في الإسكندرية

تضم 300 قطعة عبارة عن أوانٍ فخارية وتماثيل

موقع المقبرة عقب اكتشافها
موقع المقبرة عقب اكتشافها
TT
20

اكتشاف مقبرة تعود للعصر الهيلنستي في الإسكندرية

موقع المقبرة عقب اكتشافها
موقع المقبرة عقب اكتشافها

أعلنت وزارة الآثار المصرية أمس عن اكتشاف مقبرة تعود للعصر الهيلنستي بمنطقة الشاطبي بالإسكندرية، وذلك خلال أعمال الحفائر التي تجريها بعثة أثرية مصرية من مفتشي الآثار بالإسكندرية، وقال مصطفى رشدي مدير عام آثار غرب الدلتا والإسكندرية، إنه «تم تأريخ هذه المقبرة استنادا إلى الطرز المعمارية بها وبقايا الفخار الذي عثر عليه داخلها».
بينما أكدت مصادر أثرية أن «أعمال الحفر التي تقوم بها وزارة الآثار حاليا داخل كردون مدينة الإسكندرية بمناطق الإبراهيمية والشاطبي، سوف تؤدى إلى اكتشاف مقابر أثرية جديدة»، لافتة إلى أن لجاناً تابعة لوزارة الآثار تقوم منذ عدة أعوام بالحفر والتنقيب في تلك المناطق التي تسمى الجبانة الشرقية، حيث تزخر بكثير من المقابر التي تعود للعصور اليونانية والرومانية.
والعصر الهيلنستي وهو فترة في التاريخ القديم كانت فيها الثقافة اليونانية تزخر بكثير من مظاهر الحضارة في ذلك الحين، حيث بدأت بعد وفاة الإسكندر الأكبر عام 323 قبل الميلاد، واستمرت نحو 200 سنة في اليونان ونحو 300 سنة في الشرق الأوسط.. وقد مرت هذه الفترة بفترة ازدهار وتقدم في الفنون الجمالية والفنون المرئية والاستكشاف والأدب والنحت والمسرح والعمارة والموسيقى والرياضيات والعلوم عامة.
من جانبه، أضاف رشدي أن المقبرة الجديدة المكتشفة تتكون من 4 قاعات بكل منها مجموعة من فتحات الدفن عليها زخارف هندسية ملونة وكتابات باللغة اليونانية القديمة تمثل عبارات جنائزية، وتأتي فتحات الدفن في صفوف تعلو كل منها الأخرى، ويتكون كل صف من فتحة واحدة أو اثنين أو ثلاث وتصل في بعض الأحيان لأربع فتحات.
وتقول المصادر الأثرية نفسها إنه «بمجرد أن تنتهي اللجان المختصة من عملها سيتم رفع تقرير فني شامل بعملها لوزارة الآثار يتضمن تاريخ وعصر المقبرة وجرد كامل بالقطع الأثرية الموجودة داخلها».
في السياق ذاته، أشارت آية طاهر وهي خبيرة آثار، إلى أن البعثة عثرت داخل هذه المقبرة على الكثير من القطع الأثرية وصل عددها إلى ما يقرب من 300 قطعة، تنوعت ما بين المسارج والأواني الفخارية، بالإضافة إلى تمثال من التراكوتا وتمثال الجرار ومصابيح مصنوعة من الطين، لافتة إلى أن «البعثة سوف تقوم خلال الفترة القادمة بدراسة الكتابات الموجود بالمقبرة في محاولة للكشف عن صاحبها».



تقديرات أميركية باستمرار حملة ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)
TT
20

تقديرات أميركية باستمرار حملة ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)

وسط تقديرات أميركية باستمرار الحملة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر، تواصلتْ الضربات في نهاية أسبوعها الثالث على معقل الجماعة الرئيسي في صعدة ضمن سعي واشنطن لإرغام الجماعة المدعومة من إيران على وقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

ومع توقف الهجمات الحوثية باتجاه إسرائيل منذ الأحد الماضي، يتكهن مراقبون يمنيون بتعرض قدرات الجماعة العسكرية لضربات موجعة جراء الغارات التي استهدفت مخابئهم المحصنة في الجبال والكهوف ومراكز قيادتهم ومستودعات الأسلحة.

وأفاد الإعلام الحوثي بتلقي ضربات جديدة، فجر الجمعة، استهدفت منطقة العصايد بمديرية كتاف في صعدة، إلى جانب ضربات أخرى استهدفت منطقة كهلان شرق مدينة صعدة، وجميعها مواقع تعرضت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية للاستهداف أكثر من مرة.

ولم يتحدث إعلام الجماعة عن الخسائر جراء الضربات الجديدة، ولا عن عددها، إلا أن التقديرات تشير إلى بلوغ مجمل الغارات نحو 320 غارة منذ بدء الحملة في 15 مارس (آذار) الماضي.

منظر للأضرار في منطقة ضربتها غارة جوية أمريكية في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون (أ.ف.ب)
منظر للأضرار في منطقة ضربتها غارة جوية أمريكية في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون (أ.ف.ب)

ويقول القطاع الصحي الخاضع للحوثيين إن الضربات التي أمر بها ترمب أدت حتى الآن إلى مقتل 63 شخصاً وإصابة 140 آخرين، بينهم أطفال ونساء، في حين بلغ الإجمالي منذ بدء الضربات التي تلقتها الجماعة في عهد جو بايدن 250 قتيلاً و714 مصاباً.

ومع تكتم الجماعة على الخسائر العسكرية، لم يتم التحقق من هذه الأرقام للضحايا المدنيين من مصادر مستقلة.

مليار دولار

مع تصاعد وتيرة الضربات الأميركية ضد الحوثيين، كشف مسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنفقت ما يقارب 200 مليون دولار على الذخائر خلال الأسابيع الثلاثة الأولى فقط من عملية «الفارس الخشن»، مع توقعات بأن تتجاوز التكلفة مليار دولار قريباً.

ونقلت الصحيفة أن الضربات الأميركية، التي أطلق عليها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اسم «عملية الفارس الخشن» نسبة إلى القوات التي قادها ثيودور روزفلت في كوبا خلال الحرب الإسبانية الأميركية، قد تستمر على الأرجح لمدة 6 أشهر.

آثار قصف أميركي استهدف موقعاً خاضعاً للحوثيين في الحديدة (أ.ف.ب)
آثار قصف أميركي استهدف موقعاً خاضعاً للحوثيين في الحديدة (أ.ف.ب)

وأقر المسؤولون، حسب الصحيفة، بأن الحملة الجوية لم تحقق سوى «نجاح محدود» في تقليص الترسانة العسكرية الضخمة للحوثيين، التي توجد إلى حد كبير تحت الأرض، وتشمل صواريخ وطائرات مسيرة وقاذفات، وذلك وفقاً لما أفاد به مساعدو الكونغرس وحلفاؤهم.

ويقول المسؤولون الأميركيون، الذين اطلعوا على تقييمات الأضرار السرية، إن القصف كان أكثر كثافة من الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وأكبر بكثير مما أوردته وزارة الدفاع علناً.

وخلال الأيام الأخيرة كثّف الجيش الأميركي ضرباته على معقل الحوثيين في صعدة، وبدأ في تصيّد تحركات قادة الجماعة على الطرقات.

تراجع الهجمات

كان لافتاً توقف الهجمات الصاروخية الحوثية تجاه إسرائيل بعد إطلاق 10 صواريخ منذ 17 مارس (آذار) الماضي، إذ كان أحدث هجوم اعترضه الجيش الإسرائيلي، الأحد الماضي، وهو ما يؤشر على ضعف التهديد الحوثي من الناحية الاستراتيجية لإسرائيل ومحدودية قدرة الجماعة على تكثيف الهجمات.

الحوثيون تبنوا استهداف إسرائيل بـ10 صواريخ خلال 3 أسابيع دون تأثير هجومي (إعلام حوثي)
الحوثيون تبنوا استهداف إسرائيل بـ10 صواريخ خلال 3 أسابيع دون تأثير هجومي (إعلام حوثي)

وتضاف ضربات ترمب إلى حوالي ألف غارة وضربة بحرية تلقتها الجماعة في عهد إدارة جو بايدن على مدار عام ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) 2024، وحتى إبرام هدنة غزة بين حركة «حماس» وإسرائيل في 19 يناير الماضي.

وكانت إدارة بايدن توقفت عن ضرباتها ضد الحوثيين بعد سريان اتفاق الهدنة في غزة، كما توقفت الجماعة عن مهاجمة السفن وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، قبل أن تعود مجدداً للتهديد بشن الهجمات تجاه السفن الإسرائيلية مع تعذر تنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة في غزة.

ودخل الحوثيون على خط التصعيد الإقليمي بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث أطلقوا نحو 200 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، دون تأثير عسكري يُذكر، باستثناء مقتل شخص واحد في تل أبيب في يونيو (حزيران) الماضي.