ريتا حرب: ليس لدي عقدة السباق الرمضاني وما يهمّني عين المشاهد

ريتا حرب: ليس لدي عقدة السباق الرمضاني وما يهمّني عين المشاهد

تطلّ حالياً في المسلسل الرمضاني «أدهم بيك» عبر شاشة {إم تي في}
الجمعة - 15 شهر رمضان 1438 هـ - 09 يونيو 2017 مـ
بيروت: فيفيان حداد
قالت الممثلة ريتا حرب إن مسلسل «أدهم بيك» الذي تشارك به حاليا في دور رئيسي شكّل لها منعطفا هاما في مسيرتها التمثيلية لا سيما أن انعكاسه على المشاهد جاء إيجابيا. وقالت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إنني ألمس إعجاب الناس بالعمل من خلال ردود فعلهم المباشرة عندما ألتقي بهم في مكان عام، فهم يتابعونه بحماس ويثير اهتمامهم». وأضافت الممثلة المعروفة كمقدمة تلفزيونية منذ نحو ست عشرة سنة أن دورها في المسلسل تطلّب منها جهدا كبيراً طال أداءها وملامح وجهها، كون مشاهد كثيرة منه ترتكز على أحداث مؤثّرة تطلّبت منها في المقابل الأخذ بعين الاعتبار أهمية كل تفصيل كبيرا كان أو صغيرا.
ورأت حرب أن العمل حقّق لها تجربة مميزة في عالم التمثيل فشكّل مرحلة جديدة لها ستدفعها إلى دراسة العروض المقبلة التي ستتلقاها بتأن. «إطلالتي في (أدهم بيك) حملت لي تجديدا بمشواري التمثيلي، فبعد غياب عن الساحة دام نحو سنة ونصف، استمتعت في أداء دور رزان (اسمها في المسلسل) لأنه مغاير تماما عمّا سبق وقدّمته في أعمال دراما أخرى».
وعن الصعوبات التي واجهتها في هذا الدور ردّت: «لا أعتبرها صعوبات بقدر ما هي بذل جهد كبير، كون القصة تحكي عن صراع ما بين الانتقام والحبّ. وهو الأمر الذي تطلّب مني تقمّص حالات نفسية عدة بينها الحزن والقوة والحنان والضعف وغيرها، وجميعها كان علي إبرازها في أدائي وتكاوين وجهي معا». وعمّا إذا موضوع المسلسل المستوحى عن قصة للكاتب المصري الراحل طه حسين (دعاء الكروان)، هو الذي ساهم في إدراجه على لائحة المسلسلات الناجحة أوضحت: «إن الكاتب طارق سويد استعان بجزء من القصة التي ذكرتها إنما العمل بشكل عام يختلف تماما عنها ولا سيما فيما يخص القصة الأساسية والتي تدور بيني وبين أحد البكوات (أدهم بيك)».
ورأت الممثلة اللبنانية التي لفتت المشاهد بأدائها المتمكّن في المسلسل المذكور، أن أجواء الانسجام التام بين فريق العمل ساهمت في انسيابيته وجماليته: «كان هناك نوع من التفاهم والراحة بيننا ولا سيما بيني وبين يوسف الخال (بطل العمل) فنحن تربطنا علاقة صداقة قديمة، وحرصنا جميعا على التعامل مع بعضنا بحرفية، حتى أننا كنّا لا نتخلّى عن الشخصية التي نؤدّيها حتى خلال فترات الاستراحة. فكنت أدعو يوسف الخال وميشال حوراني باسميهما في المسلسل (أدهم وأيمن) أثناء تناولنا فنجان قهوة سويّا مثلا للحفاظ على مكوّنات الشخصية التي يجسّدها كلّ منّا. وهو أمر انعكس إيجابا علينا جميعا، خصوصا أن التمثيل الجيّد يحتاج إلى أجواء مريحة بين فريق العمل ليكون على المستوى المطلوب».
صعوبة واحدة واجهتها كغيرها من فريق المسلسل أثناء التصوير إلا وهو تدنّي درجات الحرارة: «تخيّلي أننا كنّا نصوّر في الهواء الطلق والثلوج على مرمى حجر منّا. فالبرد كان قارسا في المنطقة (زغرتا) وحتى في بعض المنازل القديمة ذات الأسقف العالية، إلى حدّ جعل الازرقاق رفيقنا». وعما إذا أعطت رأيها في الأزياء التي ارتدتها والتي تواكب المرحلة التاريخية الموسوم بها العمل ردّت: «لقد قام مصمم أزياء الدراما والمسرح المعروف ماجد بو طانيوس ونحن له من الشاكرين بمهمته على أكمل وجه، فأعطى الشكل الخارجي لشخصيات المسلسل الطابع التاريخي الموازي لأحداث القصّة. فلم أتدخل بهذا الموضوع لا من بعيد ولا من قريب، كما أنه لحظ أدق التفاصيل كارتداء القفازات والقبعات حتى في المشاهد التي كنت أطلّ فيها داخل منزلي، لأن (البكوات) كانوا يتميّزون عن الناس العاديين بإطلالتهم الأنيقة أينما كانوا في تلك الحقبة، حتى أنهم كانوا يمتنعون أحيانا كثيرة عن إظهار حزنهم أو تأثّرهم بسبب موقعهم الاجتماعي الرفيع».
لم تتدخّل ريتا حرب بأزياء المسلسل ولا حتى بأي أمور أخرى تتناوله وقالت معلّقة: «لست من هذا النوع من الممثلين الذي لا يترك شاردة وواردة لا يتدخّل فيها. فكل ما يهمني في عملي هو إعطاء أفضل ما عندي وترك الانطباع الجيّد لدى المشاهد، وكل ما تبقّى لا أكترث له لأن المسلسل سيكمل طريقه معي أو من دوني».
وعن نقاط التشابه التي تجمعها بشخصية رزان التي تجسّدها في المسلسل أجابت: «قد تكون قوة الشخصية التي تتمتع بها (رزان) هي نقطة التشابه الوحيدة التي تجمع ما بيني وبينها. فأنا لا آخذ قراراتي بسرعة كما تفعل هي ولا سيما في قرارات مصيرية (تزوّجت من رجل لا تحبه انتقاما من والدها). ففي الماضي كنت عنيدة إلى حدّ ما إلا أن عملي كمقدّمة تلفزيونية واحتكاكي الدائم مع الناس زوّدني بالليونة فصرت مطواعة وأكثر ليونة مع الآخرين». وعن مسلسل «أول نظرة» التي تشارك فيه أيضا وقد تمّ توقيف عرضه على محطّة (الجديد) مؤخرا علّقت: «لم أتأثر سلبا بهذا الأمر بصراحة، لأننا كنا نعرف مسبقا ولا سيما الشركة المنتجة للعمل (مروى غروب) أن المحطة التي تعرضه تعاني من مشاكل سياسية، فاقترحت عليها عدم عرضه في موسم رمضان. إلا أن (الجديد) أصرت على الأمر وعندما لمست متابعته من خلال موقع (يوتيوب) بشكل كبير وليس عبر شاشتها قررت إيقافه وتأجيل عرضه إلى ما بعد شهر رمضان ليأخذ حقّه من نسبة المشاهدة لا سيما أنه موسم معروف بحمى تنافس الأعمال الدرامية فيه».
وأنت هل تفضّلين دخول هذا السباق؟ «هو سباق ذو حديّن لأنه من ناحية يوصل بأبطال أعماله إلى الشهرة ومن ناحية ثانية لا يأخذ حقّه من نسبة المشاهدة. وأنا شخصيا لا أملك عقدة السباق الرمضاني بقدر ما أفضل أن يحقّق العمل الذي أشارك به النجاح المطلوب بعين المشاهد».
وعما إذا هي تتابع مسلسلات رمضانية أخرى تقول: «حاليا أنا منشغلة بتقديمي برنامج (ليالي رمضان) على قناة أوربيت، الذي ينتهي عرضه المباشر في وقت متأخر مما يمنعني من متابعة الأعمال الرمضانية. ولكن أنوي مشاهدة بعضها عندما آخذ فترة استراحة بعد الشهر الكريم مثل (الهيبة) و(وين كنتي)».
وعن مدى تمسّكها بمهنتها كمقدّمة تلفزيونية ردّت: «هي مهنتي الأساسية فكيف لي أن أتركها وأن لا أتمسك بها؟ فأنا شغوفة بعملي كممثلة ولكني أحب كثيرا مهنتي كمقدّمة تلفزيونية في المقابل». بماذا تحلم ريتا حرب؟ «بأن أشارك في فيلم سينمائي قريبا شرط أن يلائم تطلّعاتي فأنا لا أريد القيام بأي خطوة ناقصة».
وختمت عن دورها في «أدهم بيك»: «أنا سعيدة جدا بهذا الدور وفي الحقبة التاريخية التي تدور بها قصّته، كما أنني على يقين بأنه قدّمني في الإطار الذي أرغب فيه كممثلة، بعيدا عن الانتقادات التي كانت تتناولني كدخيلة لانتقالي من مجال الإعلام إلى التمثيل. فقد آن الأوان ليقتنعوا بموهبتي التي حلمت في تحقيقها منذ صغري».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة