إصدار قانوني إقرار الذمة المالية لكبار مسؤولي الدولة ومكافأة المبلغين.. قريبا

رئيس «مكافحة الفساد» في حوار مع «الشرق الأوسط»: لا نخضع لرقابة أي جهة.. وارتباطنا بخادم الحرمين ضمن استقلاليتنا

محمد الشريف رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»
محمد الشريف رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»
TT

إصدار قانوني إقرار الذمة المالية لكبار مسؤولي الدولة ومكافأة المبلغين.. قريبا

محمد الشريف رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»
محمد الشريف رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

في قطاع يصنفه السعوديون بالأهم رقابيا بين أجهزة الدولة، ويؤملون منه الحد من الفساد ومحاربته والقضاء عليه، مضى عامان على انطلاق العمل في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ولمس المتابعون جهودا لتأسيس أرضية تنطلق من خلالها استراتيجية وطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، بالإضافة إلى التوعية والتثقيف وتعزيز القيم في هذا الخصوص.

«الشرق الأوسط» التقت محمد بن عبد الله الشريف، رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة)، في حوار تحدث فيه عن الآمال المعقودة على جهازه لمكافحة الفساد، والإجراءات التي اتخذت لسد منافذه وتجفيف منابعه، موضحا فيه أن الهيئة ترتبط ارتباطا مباشرا بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي تبنى إنشاءها، إذ تستمد منه سلطتها واستقلالها التام، ما أسهم في إزالة العراقيل التي تواجهها، من خلال عدم تجاوب بعض الجهات، حين صدرت أوامر ملكية تؤكد أهمية التجاوب، مشيرا إلى ورود 100 بلاغ يوميا إلى الهيئة عن الفساد، وقضايا أخرى يستند إليها كمؤشرات حول سير العمل في القطاع الحكومي.
وكشف الشريف عن أن قانوني إقرار الذمة المالية لكبار مسؤولي الدولة وكذلك قواعد كيفية حماية المبلغين ومكافأتهم، قد جرى الانتهاء من صياغتها ورفعت إلى خادم الحرمين الشريفين للنظر فيها ومن ثم اعتمادها.

* بعد عامين من العمل.. ما الأثر الذي أحدثته الهيئة في نشر الوعي والنزاهة ومحاربة الفساد؟
- بداية، أشكرك شخصيا، وأثمن لصحيفة «الشرق الأوسط» ما تسهم به من جهود في التعريف بالهيئة، وبالتالي زيادة الوعي لدى المتلقي بمهامها ودورها في مكافحة الفساد، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية، آملا في أن يسهم هذا اللقاء في تزويد القارئ بالمفيد، وتحقيق الهدف المنشود.
أما عن الأثر الذي أحدثته الهيئة في نشر الوعي بتعزيز قيم النزاهة ومحاربة الفساد خلال العامين الماضيين، فإن الهيئة تنطلق في نهجها بمجال التوعية والتثقيف، وتعزيز قيم النزاهة، من الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 43، وتاريخ 1 - 2 - 1428هـ، وتنظيم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 165، وتاريخ 28 - 5 - 1432هـ، اللذين يؤكدان أهمية توعية الجمهور بالوقوف ضد الفساد، وتعزيز السلوك الأخلاقي، بتنمية الوازع الديني؛ للحث على قيم النزاهة وحمايتها ومحاربة الفساد، عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، وخطباء المساجد، والعلماء، والمؤسسات التعليمية.
كما دعت الاستراتيجية لإعداد حملات توعية وطنية تحذر من الفساد، والتأكيد على دور الأسرة في تربية النشء، وبناء مجتمع مسلم مناهض لأعمال الفساد، بالإضافة إلى حث المؤسسات التعليمية على وضع مفردات في مناهج التعليم العام والجامعي، وتنفيذ برامج توعوية وتثقيفية بصفة مستمرة في تلك المؤسسات، تركز على الناحية الأخلاقية، وتتعلق بحماية النزاهة والأمانة، ومكافحة الفساد، وتجريم إساءة استخدام السلطة لتحقيق مصالح شخصية، وحث المواطن والمقيم على التعاون مع الجهات المعنية بمكافحة الفساد، والإبلاغ عن جرائم الفساد ومرتكبيها، والعمل مع مؤسسات المجتمع المدني لتنمية الشعور بالمواطنة، وبأهمية حماية المال العام، والمرافق، والممتلكات العامة، بما يحقق حسن إدارتها والمحافظة عليها.
ولتحقيق ذلك، قامت الهيئة بتنظيم عدد من المؤتمرات، والندوات، والدورات التدريبية، وورش العمل المختلفة حول الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد، ونوعت إصداراتها ومطبوعاتها التوعوية، بما يسهم في ذلك، واستغلت شبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز دورها التوعوي والتثقيفي، متطلعة إلى أن يكون الأثر والمردود إيجابيا لدى المتلقي؛ مما يسهم في تعزيز الرقابة الذاتية، وتعميق المبادئ والقيم الأخلاقية لديه.
وبفضل الله، ثم تضافر الجهود، استطاعت الهيئة خلال عمرها القصير، وعبر كل تلك الوسائل التي ذكرتها آنفا، والتي أثبتت فاعليتها في نشر الوعي الذي تنشده الهيئة، أقول إنها استطاعت أن تخلق وعيا لدى المتلقي، أثبته لنا رجع الصدى لرسائلنا عبر تلك الوسائل، وردود الفعل على أي بيان نصدره أو إعلان ننشره.

* كيف تغلبتم على نقص الكوادر في بداية عملكم؟ وما أكثر القطاعات التي استقطبتم منها؟
- اعتمدنا في بداية عمل الهيئة مصدرين لاختيار الكفاءات التي ستنضم إليها، المصدر الأول هو خريجو الجامعات وبعثات خادم الحرمين الشريفين، وكان هناك تنسيق مسبق حصلت الهيئة بموجبه على قوائم الخريجين الذين حصلوا على تقديرات امتياز، أو ما هو قريب منها، والمصدر الثاني هو البحث عن الكفاءات المشهود لها بالنزاهة والأمانة في الجهات الحكومية، بحيث تطلب كإعارة للهيئة لمدة محدودة، لكي يستفيد منها الخريجون الجدد، لإكسابهم بعض الخبرات والتجارب والمهارات السابقة في ممارسة العمل على الطبيعة.
وعلى الرغم من صعوبة الشروط المفروضة على من يعمل بالهيئة، ومنها التحلي بالحكمة والأمانة والنزاهة والحياد كصفات يتصف بها موظف الهيئة، وعدم صدور أي حكم عليه في جريمة مخلة بالأمانة حتى لو رد إليه اعتباره، وتقديم إقرار ذمته المالية، فإن منح الهيئة صلاحية اختيار موظفيها بنفسها سهل مهمتها في انتقاء من تنطبق عليهم الشروط من بين آلاف الكفاءات الوطنية التي تزخر بهم أرجاء الوطن.
أما بالنسبة لأكثر القطاعات التي استقطبت الهيئة منها موظفيها، فإن الهيئة راعت في ذلك التنوع، ولم تركز على جهة معينة أو تخصصات تعليمية محددة؛ بل استقطبت من الجهات ذات النشاط المشابه، ومن الهيئات الحكومية، والقطاع الخاص، والقطاع الحكومي عموما، دون تمييز بين تلك المؤسسات التعليمية؛ بل كان المنطلق للاختيار هو الوصف الوظيفي لكل وظيفة، ومدى توافق متطلبات شغل الوظيفة مع المرشح المتقدم.

* تتزايد الآمال المعقودة على الهيئة لمكافحة الفساد.. كيف تواجه الهيئة تلك الأعباء وما دور المجتمع في هذه المواجهة؟
- يعلم الجميع أن مكافحة الفساد مستمرة ومتواصلة، وتتطلب تعاون الجميع، لا سيما سد المنافذ التي قد يتسلل من خلالها، ونحن نعول في الهيئة على المواطن كشريك أساسي في مكافحة الفساد والإبلاغ عنه، بالإضافة إلى الجهات المعنية التي نشترك معها في محاصرته وتجفيف منابعه، لا سيما التأكيد على تنقية أعمال الخدمات العامة للمواطنين من الفساد والإهمال والتأخير، والتأكد من وصولها إلى المواطن بأفضل مستوى.
وأود أن أشير إلى أن الخطوات التي خطتها الهيئة، ما كانت لتتم لولا الدعم المستمر والدائم، الذي تلقاه من لدن خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - وهو ما نعول عليه كثيرا في مواجهة ما يلقى على الهيئة من أعباء، وما يصادفها من عقبات، وهو دعم لا محدود، دلت عليه تلك الأوامر والتعاميم التي تصدر بين الحين والآخر لدعم الهيئة، والتأكيد على ضرورة التجاوب معها من قبل جميع الجهات والأجهزة الحكومية.
وأؤكد أن أهم دعم تلقاه الهيئة هو ارتباطها بخادم الحرمين الشريفين مباشرة، الذي ضمن لها الاستقلال التام ماليا وإداريا، لتشمل اختصاصاتها جميع القطاعات الحكومية، ولا يستثنى من ذلك كائن من كان.

* ما طبيعة وحجم التعاون بين الهيئة وبقية القطاعات الرقابية؟
- لو استرجعت إجابتي عن سؤالك الأول، ستلحظ بجلاء أن مسؤولية حماية النزاهة ومكافحة الفساد تقع على عاتق الجميع دون استثناء، وهي تتحقق بشكل أفضل بتعزيز التعاون بين الأجهزة المختلفة، سواء في القطاع العام أو في القطاع الخاص وبشكل مستمر، خاصة بين الهيئة والأجهزة الرقابية المختصة، فقد نصت المادة الرابعة من تنظيم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، على أن تتعاون تلك الجهات مع الهيئة في مجال عملها - في شأن أي استفسار أو إجراء - بما يحقق تكامل الأدوار واتساقها، في سبيل تنفيذ اختصاصات كل منها المتعلقة بحماية النزاهة ومكافحة الفساد.
وقد يظن البعض أن العلاقة بين الهيئة والأجهزة الرقابية الأخرى، متضاربة أو فيها ازدواجية؛ ولكن هي في حقيقتها علاقة تكاملية؛ إذ ليس هناك تعارض في نصوص الأنظمة؛ لأنه عندما يوضع نظام تراعى نصوص الأنظمة الأخرى.
أما عن التعاون بين الهيئة وتلك الجهات، فلا تخلو من عراقيل تمثلت في بداية الأمر في عدم امتثالها لنص المادة الخامسة من تنظيم الهيئة التي تقضي بالتجاوب معها وإبلاغها عما اتخذته على ملاحظاتها خلال ثلاثين يوما، بيد أن ذلك قد تحسن في الفترة الأخيرة نتيجة صدور أوامر ملكية تؤكد أهمية التجاوب مع الهيئة، ونأمل أن يتكامل التعاون في سبيل تلاحم الجهود بين الهيئة وشركائها؛ لأنها وجدت لتكملة جهودها في الوقاية من الفساد وسد منافذه، والتحري عنه وكشفه.

* متى سيجري الإعلان عن لائحة إقرار الذمة المالية لمسؤولي الدولة؟ وهل ستشمل الوزراء؟
- جاء في تنظيم الهيئة نص يوجب على الموظف الإدلاء بإقرار ذمته المالية، بالإضافة إلى أنه يقسم قسما منصوصا عليه في نظام الهيئة، ونعني بالإدلاء بالذمة المالية هو أن يعلن ما يملك وفقا لوثائق يقدمها بما يملكه وقت دخول الخدمة، ويجدد هذا كل ثلاثة أعوام، ويقارن بما ورد في إقرار الذمة الأول، وينظر هل ظهر عليه ثراء ملموس ظاهر غير عادي، أو تطور ليس من الأمور العادية، وهناك إقرار أخير عندما تنتهي علاقته بعمله، حيث لا تقبل استقالته النهائية وإخلاء طرفه ولا تصفية حقوقه، إلا بعد أن يقارن ويفحص مع الإقرار الذي قبله، وقد طبق هذا على موظفي الهيئة.
كما أن هناك نصا في تنظيم الهيئة يقضي بإعداد قواعد لإقرار الذمة المالية على بعض فئات موظفي الدولة، يشمل كل من يباشر أموالا عامة، أو يتخذ قرارات لها مساس بالأموال العامة، ويشمل ذلك بعض فئات كبار المسؤولين من وزراء وغيرهم، وقد جرى إعداد تلك القواعد ورفعها إلى خادم الحرمين الشريفين.

* كيف تقيمون التواصل بينكم وبين موظفي الدولة في الإبلاغ عن الفساد؟ وهل تلمسون توجسا لدى البعض من إخطار الهيئة بالمخالفات؟
- نص تنظيم الهيئة على أن تضع الهيئة قواعد لتلقي البلاغات من المواطنين والموظفين والمقيمين حول ممارسات الفساد، وكذلك وضع قواعد لكيفية حماية المبلغين ومكافأتهم، ووضعنا هذه القواعد، ورفعت إلى خادم الحرمين الشريفين، وبالإضافة إلى ذلك، فإن الهيئة منذ بدأت عملها، وهي تتلقى البلاغات حول ممارسات الفساد، وتتحقق منها، وتتخذ ما تراه حيالها من الإجراءات، بما في ذلك مكافأة المبلغين التي يثبت صحة بلاغاتهم إما بمكافأة مادية أو معنوية. أما التوجس الذي ذكرته في سؤالك، فلم تجده الهيئة؛ لأنها تتكفل بحمايتهم من أن يضاروا بسبب بلاغاتهم إذا كانت جادة وموضوعية.

* كم بلغ حجم البلاغات التي وصلت إلى الهيئة خلال العامين الماضيين؟ وما نسبة ما تأكدتم من صحتها؟
- هناك ما بين ثمانين ومائة بلاغ ترد يوميا؛ لكنها ليست كلها عن قضايا فساد، وإنما تعكس ثقة المواطن في الهيئة، وإبلاغها عن أي مخالفات أو أوجه للقصور أو إهمال، وبعضها لا يدخل ضمن اختصاصات الهيئة؛ لكن الهيئة تنظر إليها كمؤشرات حول سير إجراءات العمل في الأجهزة الحكومية، حتى وإن كان بعضها لا يدخل ضمن اختصاصات الهيئة.

* كيف يمكن مواجهة ترسية المشاريع على كبرى الشركات وتسليمها لمقاولي الباطن لاستكمال تنفيذها؟ وهل تصنفون ذلك بأنه فساد؟
- إذا كانت ترسية المشاريع على كبرى الشركات تجري وفق القواعد النظامية، فلا ضرر في ذلك، والشركات الكبرى أقدر من غيرها على تنفيذ المشاريع؛ لما تملكه من إمكانات، أما التنازل من الباطن، فتحكمه نصوص نظامية تقضي بموافقة الجهة صاحبة المشروع على ذلك خطيا، وإذا وجدت تجاوزات تخالف ذلك يجري التحقق منها ومعاقبة الشركات التي تخالف العقود المبرمة معها.

* هل تواجهون حرجا في التثبت من الفساد ببعض الجهات؟
- يقضي الأمر الملكي الذي أنشئت بموجبه الهيئة، ونصوص تنظيمها، بألا يستثنى من اختصاصاتها كائن من كان، ممن تشملهم تلك الاختصاصات، ولم تجد الهيئة صعوبة أو حرجا في التحقق من أي ممارسات فساد تجري في أي جهة كانت أو مسؤول أو فرد؛ إذ إن الهيئة ليست مرتبطة بأي جهة أخرى، ولا تخضع لرقابة أي جهة، وإنما ارتباطها بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مباشرة، وتستمد منه سلطتها واستقلالها التام عن الجهات المشمولة باختصاصاتها.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended