ضغوط على روحاني لتغيير تشكيلة الحكومة

مستشار الرئيس الإيراني يكشف عن إقصاء نصف وزراء الإدارة الحالية

ضغوط على روحاني لتغيير تشكيلة الحكومة
TT

ضغوط على روحاني لتغيير تشكيلة الحكومة

ضغوط على روحاني لتغيير تشكيلة الحكومة

في حين يواصل الرئيس الإيراني حسن روحاني مشاورات مع حلفائه وأعضاء فريقه الحالي من أجل تشكيلة الحكومة المقبلة، كشف مستشاره محمد علي نجفي عن تغيير نحو 50 في المائة من التشكيلة الوزارية، وفي الوقت ذاته طالب رئيس هيئة التنسيق في «جبهة الإصلاحات» محسن رهامي بضرورة «تغيير جذري» في الحكومة الحالية، محذرا روحاني من تبعات تجاهل التغيير على ثقة الإيرانيين بالتيار الإصلاحي والمعتدل في الانتخابات المقبلة.
وكان روحاني في أول مؤتمر صحافي له بعد فوزه بفترة رئاسية آثار تكهنات حول خروج عدد من وزراء الإدارة الحالية من التشكيلة الحكومية، وقال روحاني إنه يريد إدخال وجوه شابه في الإدارة، بخاصة بعد اعتذار عدد من الوزراء بسبب التقدم في العمر.
وأفادت وكالة «تسنيم» نقلا عن مصدر مطلع أمس بأن «روحاني لم يوافق بعد على مقترح تعيين المفتش الخاص بالمرشد الإيراني، علي أكبر ناطق نوري نائبا له بعد تردد أنباء عن احتمال تعيين نائبه الحالي إسحاق جهانغيري في منصب عمدة طهران.
وربطت تقارير في الأيام الأخيرة بين استقالة ناطق نوري من مكتب روحاني وتعيينه في منصب رفيع في الحكومة الحالية. ويعد ناطق نوري أبرز الشخصيات المحافظة التي تربطها علاقات جيدة بالائتلاف الإصلاحي والمعتدل، ومن شأن دخوله إلى فريق روحاني تذليل عقبات قد تواجه الحكومة.
وبموازاة ذلك، شدد رئيس هيئة التنسيق في جبهة الإصلاحات محسن رهامي أمس على ضرورة تغييرات جذرية في تشكيلة الحكومة، وقال في تصريح لموقع «انتخاب» إن «الحكومة ليست منسجمة كما يتوقع» وفي توضيح ذلك أشار رهامي إلى أن روحاني لا يعاني فقط من عدم انسجام بين فريقه الوزاري؛ إنما يمتد ذلك إلى المحافظين ورؤساء المديريات.
واتهم رهامي بعض وزراء في تشكيلة روحاني بالعمل على البقاء في المناصب الوزارية في حال فوز منافس روحاني المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي، كما اتهم عددا من المسؤولين الحكوميين في طهران وعددا من المدن الإيرانية بتقديم مساعدات إلى حملة رئيسي في الانتخابات ضد روحاني. وطالب رهامي بإقصاء من اتهم بالتعاون مع رئيسي واستبدال «الأوفياء لروحاني» بهم.
وكشف رهامي عن مشاورات جرت بين الإصلاحيين وروحاني، أبلغوه فيها بضرورة تشكيل حكومة متناغمة، وأكدت تصريحاته ما تناقلته صحف إيرانية في الأيام الأخيرة من ضغوط حلفاء روحاني من أجل المشاركة في انتخاب التشكيلة الوزارية. ودعا روحاني إلى توظيف «قاعدته الشعبية» في الانتخابات التي جرت في 19 مايو (أيار) الماضي وفاز بـ23 مليون صوت، من أجل تقديم تشكيلة وزارية تساعده على تحقيق وعوده.
في الوقت نفسه، حذر رهامي من تبعات عدم تغيير الوزراء، وقال: «ذلك سيؤدي إلى توجه الإيرانيين نحو المحافظين وفوز مرشحهم بأكثر من 25 مليونا في الانتخابات المقبلة». كما طالب الوزراء بالابتعاد عن الحكومة المقبلة في حال عدم الجاهزية للوفاء بوعود روحاني.
وتعرض روحاني لانتقادات حادة من منافسيه في الانتخابات، ولوحظ الدفاع عن أداء الحكومة في مواقف نائبه إسحاق جهانغيري، ووزير الاقتصاد علي طيب نيا، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، ووزير النفط بيجن زنغنه، ووزير الصحة حسن قاضي زادة هاشمي، ووزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، خلال الانتخابات.
ويرى الإصلاحيون أن روحاني يواجه مهمة أسهل لنيل ثقة البرلمان على حكومته الجديدة مقارنة بالبرلمان الماضي الذي كانت تسيطر عليه أغلبية محافظة.
وكان روحاني في لقاء جمعه بأعضاء الحكومة والمحافظين ورؤساء المديريات انتقد بشدة عددا من أعضاء فريق إدارته بسبب عدم الدفاع عن إنجازات الحكومة ضد الانتقادات التي تعرضت لها من الخصوم في الحملات الانتخابية.
ويواجه روحاني شبح «حكومة ظل» من المحافظين بعدما واصل منتقدوه الهجوم على سياساته وآثار شبهات حول الانتخابات الرئاسية. ولم يتضح بعد مدى صحة ما تداولته الصحف المحافظة خلال أيام ما بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية. لكن «حكومة الظل» من شأنها مضاعفة الضغوط على روحاني وتقييد التحرك الذي يتطلع له لتنفيذ وعوده.
في هذا الصدد، كشف المساعد البرلماني للرئيس الإيراني حسين علي أميري عن توجه الحكومة لتقديم مشروع من أجل تفكيك 3 وزارات في أسرع وقت ممكن، معربا عن أمله بأن يكون المقترح على جدول أعمال نواب البرلمان قبل تقديم الحكومة.
وتنوي إدارة روحاني إضافة 3 وزارات بعد تفكيك بين وزارة الرياضة والشباب ووزارة المواصلات والسكن ووزارة المعادن والتجارة.
وتضم التشكيلة الحالية 18 وزيرا، وإذا ما وافق البرلمان، فإن العدد سيرتفع إلى 21 وزيرا في الحكومة الثانية عشرة في البلاد. وترتبط الوزارات الثلاث بشكل رئيسي بأغلب وعود روحاني في الانتخابات الرئاسية. ويواجه روحاني في المرحلة المقبلة أزمات مثل البطالة والسكن، فضلا عن مشكلة حوادث الطرقات في إيران.



واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»


إيران تصنف القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
TT

إيران تصنف القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

صنفت إيران القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منظمات إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، اليوم السبت، إن طهران ستتخذ إجراءات رداً على قرار دول الاتحاد الأوروبي «غير القانوني وغير المبرر» بتصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية.

وجاء في البيان، الصادر رداً على قرار دول الاتحاد الأوروبي بتاريخ 19 فبراير (شباط): «بما أن الحكومات الأوروبية قد صنفت الحرس الثوري، وهو أحد الفروع الرسمية للقوات المسلحة الإيرانية، منظمة إرهابية، فإن إيران ستتخذ إجراءات بناء على مبدأ المعاملة بالمثل».

واستناداً إلى المادة 7 من قانون «التدابير الانتقامية ضد إعلان الولايات المتحدة الأميركية الحرس الثوري منظمة إرهابية»، الصادر عام 2019، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن «جميع الدول التي تذعن أو تدعم بأي شكل من الأشكال قرار الولايات المتحدة الأميركية في هذا الشأن ستخضع لتدابير مماثلة من جانب إيران»، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وتابع البيان: «وفي إطار هذا القانون، واستناداً إلى أحكامه، بما في ذلك المادة 4، تعتبر إيران القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خاضعة لأحكام هذا القانون، وتصنفها وتعلنها منظمات إرهابية».

وأكدت وزارة الخارجية في ختام بيانها أن هذا الإجراء اتخذ في إطار «القانون المحلي لإيران، رداً على الانتهاك الصارخ لمبادئ القانون الدولي من جانب الحكومات الأوروبية».


تقرير: إيران ترفض تصدير اليورانيوم عالي التخصيب لكنها مستعدة لتخفيض نسبة نقائه

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

تقرير: إيران ترفض تصدير اليورانيوم عالي التخصيب لكنها مستعدة لتخفيض نسبة نقائه

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

نقلت صحيفة «غارديان» البريطانية عن مصادر إيرانية قولها، السبت، إن طهران ترفض تصدير مخزونها البالغ 300 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، لكنها مستعدة لتخفيض نسبة تخصيب المخزون الذي تحتفظ به تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضافت الصحيفة أن هذا المقترح سيكون محور العرض الذي من المقرر أن تقدمه إيران للولايات المتحدة خلال الأيام القليلة المقبلة، في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إمكانية استخدام تعزيزاته البحرية الضخمة في الشرق الأوسط لشن هجوم على إيران.

وتمتلك إيران حالياً مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من نسبة التخصيب اللازمة لصنع الأسلحة، لكنها مستعدة لتخفيض نسبة التخصيب إلى 20 في المائة أو أقل.

ويزعم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنه لم تُطالب الولايات المتحدة بالتخلي عن حقها في تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

وينصبّ التركيز بدلاً من ذلك على نقاء اليورانيوم المُخصّب وعدد أجهزة الطرد المركزي المسموح بها.

وقد نُوقشت إمكانية إرسال المخزون إلى روسيا، وربط برنامج التخصيب المحلي الإيراني بتحالف دولي، لكن مصادر إيرانية تُصرّ على أن فكرة التحالف لم تُطرح.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية مُقرّبة من الحكومة عن دبلوماسي إيراني قوله: «أكدنا هذا الموقف خلال المفاوضات، وهو أن المواد النووية لن تُغادر البلاد».

ويعني هذا الموقف الإيراني المتشدد نسبياً أنه سيُؤخذ بعين الاعتبار بشكل كبير مدى إمكانية وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش المواقع النووية، وفقاً للصحيفة.

ومن المرجح أن يحدد العرض الإيراني ما إذا كان ترمب سيشعر بأنه مضطر لشن عمل عسكري ضد إيران.

وقال عراقجي، في مقابلة أجريت معه في الولايات المتحدة، وبُثت يوم الجمعة: «لم تطلب واشنطن من طهران تعليق تخصيب اليورانيوم بشكل دائم»، مضيفاً أن طهران لم تعرض على واشنطن تعليقاً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

ونفى التقارير التي تفيد بأن إيران اقترحت تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، قائلاً: «ليس صحيحاً أن الولايات المتحدة دعت إلى وقف كامل للتخصيب».

وتناقضت تصريحاته مع تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الذي قال، بناءً على سؤال من محاوره، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «عدم تخصيب اليورانيوم» من جانب إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الأنباء جاءت في وقت اندلعت فيه احتجاجات في بعض الجامعات، مما أدى إلى اشتباكات جديدة في الشوارع، في جامعة مشهد للخدمات الطبية وجامعتين على الأقل في طهران.

وكانت الجامعات قد أعادت فتح أبوابها بعد إغلاقها خشية اندلاع احتجاجات.

وفي جامعة شريف، هتف الطلاب «الموت للديكتاتور»، وحث رئيس الجامعة الطلاب على التوقف، محذراً من أن السلطات ستجبرهم على العودة إلى التعليم عن بُعد.

ومن المتوقع أيضاً اندلاع احتجاجات خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، حيث ستشغل المسؤولة الإيرانية، أفسانه نديبور، مقعدها لأول مرة بوصفها عضوةً كاملة العضوية في المجلس الاستشاري. ومن المقرر أن تقدم نديبور، السفيرة الإيرانية السابقة لدى الدنمارك، مداخلة حول حقوق المرأة.

وتتألف اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من 18 خبيراً مستقلاً من خمس مجموعات إقليمية تابعة للأمم المتحدة، وتُعد بمثابة الذراع الفكرية للمجلس.

وتُقدم الحكومات الترشيحات، ويتم اختيار الأعضاء من قبل المجلس، وتم انتخابها لفترة ولاية مدتها ثلاث سنوات في أكتوبر (تشرين الأول).