أليسيا كيرنز... من مكافحة الإرهاب إلى قلب معركة انتخابية مبكرة

«الشرق الأوسط» ترافق المرشحة {المحافظة} في حملتها

أليسيا كيرنز وفريقها في ميتشام آند موردن - أليسيا كيرنز بعد زيارتها لمسجد موردن المحلي الأسبوع الماضي
أليسيا كيرنز وفريقها في ميتشام آند موردن - أليسيا كيرنز بعد زيارتها لمسجد موردن المحلي الأسبوع الماضي
TT

أليسيا كيرنز... من مكافحة الإرهاب إلى قلب معركة انتخابية مبكرة

أليسيا كيرنز وفريقها في ميتشام آند موردن - أليسيا كيرنز بعد زيارتها لمسجد موردن المحلي الأسبوع الماضي
أليسيا كيرنز وفريقها في ميتشام آند موردن - أليسيا كيرنز بعد زيارتها لمسجد موردن المحلي الأسبوع الماضي

هُنا ميتشام آند موردن، دائرة انتخابية جنوب غربي لندن تسعى أليسيا كيرنز، مرشحة حزب المحافظين، إلى انتزاعها من العمال. وها هي تطرق باب أحد المنازل لتتحدث مع قاطنيه عن برنامجها.
ريثما يفتح الباب، تسرق المرشحة الشابة في أواخر العشرينات لحظات قصيرة لتفقّد هاتفها ومراجعة خطتها الانتخابية. فُتح الباب، وبعد دقائق من الحديث بدا أن الناخب لن يصوت لها. شكرته وأعطته منشوراتها الانتخابية، وشجعته على الاتصال بها إن أراد الاستفسار عن أولوياتها الانتخابية. وشرعت في السير نحو البيت المحاذي لتكمل الحملة.
وقبل أيام قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المبكرة، رافقت «الشرق الأوسط» كيرنز وفريقها في آخر لحظات حملة انتخابية لم تستمر إلا 6 أسابيع، لإقناع مواطني دائرتها ببرنامجها الانتخابي واختيارها لتمثيلهم في مجلس النواب البريطاني، بحلول غد الخميس.
كان بإمكان كيرنز أن تكتفي بتوزيع منشوراتها الانتخابية أو تكليف أعضاء في حملتها بالتواصل مع الناخبين كما يفعل بعض منافسيها، لكنها فضّلت الالتقاء بالناس وجها لوجه والاستماع لمشكلاتهم ومعاناتهم اليومية، التي تتراوح أحيانا بين هموم عادية وقضايا تجد جذورها في توجهات اقتصادية وسياسية وطنية.
وفي الوقت الذي تتجاوز نسبة المقيمين من أصول أجنبية 40 في المائة من ساكنة ميتشام آند موردن، ما يجعلها دائرة غنية بتنوعها الديني والعرقي، إلا أن غالبيتهم يتقاسمون الهموم نفسها، وفي مقدمتها الصحة والاقتصاد والأمن.
تفاوتت ردود الفعل على جولة كيرنز وفريقها من المتطوعين على بيوت الناخبين، بين مرحب خجول و«محافظ» متحمّس ومتردّد مشكك. فبعد نحو ساعتين من طرق الأبواب وتوزيع المنشورات والرد على الأسئلة، قابلت كيرنز نحو 20 ناخبا، بعضهم حسم صوته لصالحها، وآخرون لأحد منافسيها، ونجحت في تغيير أصوات 3 ناخبين على الأقل لصالحها بعد أن ردت على تساؤلات حول نظام الرعاية الصحية (إن إتش إس)، وسياسات التقشف التي قد تتبع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ووضع المهاجرين وطالبي اللجوء في الدائرة.
وفي طريقنا إلى آخر بيت في الجولة، اعترض رجل ستيني طريق كيرنز وسلم عليها بحرارة وأثنى على جهودها. وتوقّع هذا الناخب المولع برئيسة الوزراء تيريزا ماي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن يفوز المحافظون بأغلبية تتجاوز 40 مقعدا. وقال: «أنتظر فجر الجمعة بفارغ الصبر، سأنظر إلى النتائج وأطمئن على مستقبل أحفادي».
ولم تخل جولات كيرنز الانتخابية من المفاجآت، لكنها لم تكن جلّها مشجّعة. فقد صادف أن طرقت باب ناخب متعصب، أو واجهت غضب أحد المواطنين لما اعتبره سياسات تقشف تستهدف نظام الرعاية الصحية. ولعل «أخطر» موقف واجهته كيرنز وفريقها، هو تعرض أحد المتطوعين الشباب في حملتها إلى العض من طرف كلب أحد البيوت، وهو يضع المنشورات الانتخابية عند عتبة الباب.
وتدرك أليسيا وفريقها أن الفوز بترشيح هذه الدائرة التي لا تتجاوز ساكنتها 104 ألف نسمة، والتي صوتت لصالح النائبة العمالية سيوبهين ماكدونا في كل انتخابات منذ عام 1997، بعيد المنال وإن لم يكن مستحيلا. متحدثة عن سبب ترشحها، قالت كيرنز لـ«الشرق الأوسط»، إنها قررت خوض المعركة الانتخابية لمقعد في البرلمان في عام 2016، قبل إعلان رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تنظيم انتخابات عامة مبكرة، بهدف دعم ومساعدة سكان منطقتها. وأوضحت: «أؤمن بأننا بحاجة إلى عدد أكبر من الناس في القطاع العام يعملون من أجل دوائرهم، ويتمتعون بحس الواجب المدني. فقد ترعرعت في بيت يتمتع بحس مسؤولية عال، كلا والدي كانا مدرسين، وكانا يؤمنان بمساعدة الغير». وشددت كيرنز على ضرورة مشاركة مزيد من النساء في القطاع العام، فضلا عن أفراد لهم قابلية لتمثيل دوائرهم بشكل مناسب والحفاظ على الأمن. أما العامل الآخر الذي دفع كيرنز إلى الترشح، فينبع من رغبتها في «المساهمة في رسم سياسات البلاد بعد البريكست». وتحدّثت بتشكيك عال في قدرة حزب العمال، بقيادة جيريمي كوربن، على قيادة المفاوضات البريطانية مع الاتحاد الأوروبي، لافتة إلى أنه لم يشغل أي منصب حكومي سابق.
ولعل أكثر ما يميز المرشحة الشابة، غير شغفها السياسي وحسها الوطني العالي، هو خلفيتها في مكافحة التطرف والإرهاب. اشتغلت كيرنز في بداية مسيرتها المهنية في القطاع العام، واهتمت منذ عام 2014 بقطاع مكافحة الإرهاب ضمن وزارة الخارجية، وقدمت استشارات لأكثر من 70 حكومة حول سبل محاربة تنظيم داعش. كما قادت كيرنز حملة بلادها الهادفة لمواجهة البروباغاندا الروسية حول تدخلها العسكري في سوريا، وساهمت في تنظيم محادثات السلام السورية التي جرت برعاية دولية في جنيف. وكان الحماس بارزا في صوت أليسيا وهي تتحدث عن عملها في وزارة الخارجية، وقالت إن أحد أهدافها الرئيسية كان هو مواجهة الآلة الإعلامية الروسية: «وأن أكشف للناس أن الحملة العسكرية الروسية في سوريا تستهدف المدنيين، لا (داعش)».
غادرت كيرنز منصبها في وزارة الخارجية، وانضمّت إلى منظمة «global Influence» أخيرا، حيث تقود حملات لمكافحة التطرف والإرهاب، ومحاربة الجريمة المنظمة، وتعزيز التلاحم والاستقرار داخل المجتمع.
كما أمضت كيرنز إجازتها الصيفية الماضية في جزيرة ليسبوس باليونان، لمساعدة اللاجئين، وأدارت فرق إغاثة لضمان وصولهم بأمان وتوفير الرعاية الطبية الطارئة، والغذاء والملابس.
وعند سؤالها عن علاقة خلفيتها المهنية في مكافحة الإرهاب بتمثيل منطقتها جنوب غربي لندن في البرلمان، قالت كيرنز إن «الأمن لا يقتصر على مكافحة الإرهاب وتأمين شوارعنا، الأمن هو أن أكون ممثلة بنائب يصغي لمعاناتي ولا يتجاهل احتياجاتي».
وتنافس كيرنز على مقعد برلماني، كلا من النائبة العمالية سيوبهين ماكدونا، ومرشحة الحزب الليبرالي الديمقراطي كلير ماثيس، ومرشح حزب الاستقلال ريتشارد هيلتون، وممثلة «الخضر» لورا كولينز.
ولخصت كيرنز برنامجها الانتخابي في 3 محاور، هي مكافحة الجريمة، وتخفيض مستوياتها العالية في الدائرة، وإعادة بناء المستشفى المحلي «سانت هيلير» وتحسين خدماته، وتحسين السكن والمحلات في المنطقة.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.