نقاشات تؤخر إقرار قانون الانتخاب اللبناني

أوغاسبيان: نسعى لتضمينه كوتا نسائية بنسبة 30 في المائة

نقاشات تؤخر إقرار قانون الانتخاب اللبناني
TT

نقاشات تؤخر إقرار قانون الانتخاب اللبناني

نقاشات تؤخر إقرار قانون الانتخاب اللبناني

انتقل الخلاف بين القوى السياسية اللبنانية حول قانون الانتخاب إلى الجانب التقني بعد الاتفاق على المبادئ العامة. وتتكثف الاجتماعات في محاولة للتوصل إلى تفاهم كامل قبيل جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً الأربعاء، في مسعى لإقرار مشروع القانون حكومياً، وتحويله إلى المجلس النيابي الذي يعقد جلسة في 12 من الشهر الجاري، يُرجح أن تكون مفصلية مع اقتراب تاريخ انتهاء ولايته في الـ20 من هذا الشهر.
ويتابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن كثب الاتصالات والتحضيرات المتعلقة بإعداد مشروع القانون الجديد، في ضوء المواقف الإيجابية التي صدرت عن القيادات السياسية بضرورة إقرار هذا القانون قبل نهاية ولاية مجلس النواب الحالي، وذلك قبل يومين من بدء الدورة الاستثنائية لمجلس النواب في 7 يونيو (حزيران) الحالي والمخصصة حصرا لدرس القانون الانتخابي. ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن الرئيس عون تشديده على «الآمال التي يعلقها اللبنانيون على القانون الجديد الذي يفترض أن يعكس التمثيل النيابي الصحيح والعادل».
وفيما تنشغل لجنة مصغّرة بمحاولة حلحلة العقد التقنية التي لا تزال تؤخر إنجاز القانون، وبالتحديد لجهة كيفية احتساب الأصوات، يدفع وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان باتجاه تضمين القانون الجديد «كوتا» نسائية بنسبة 30 في المائة لضمان تمثيل المرأة أقله بـ39 مقعدا نيابيا من أصلا 128. وأشار أوغاسبيان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن النقاش انطلق في هذا المجال إلى أنه حتى الساعة لا شيء نهائي، لافتاً إلى أن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة الأربعاء الذي وصلهم لا يتضمن بند قانون الانتخاب. وأضاف: «لا أعتقد أن النقاشات التقنية الحاصلة تستلزم كثيرا من الوقت، وإن نجح المعنيون بإتمام مهمتهم قبل موعد الجلسة لا شك سيتم بت مشروع القانون خلالها». واعتبر أوغاسبيان، أنّه وفيما يتعلق بموعد الانتخابات، فلن يكون موضع خلاف طالما تمديد ولاية البرلمان سيكون جزءا من القانون الجديد. وقال: «وزير الداخلية أعلن أنّه بحاجة لـ7 أشهر لإتمام الإجراءات المطلوبة لإجراء الاستحقاق النيابي، وأعتقد أنه محق تماماً خاصة أننا سنكون بصدد تحضير برنامج معلوماتي والأرجح بطاقات ممغنطة، إضافة إلى التدريب الواجب أن يخضع له المعنيون بالعملية الانتخابية».
بدوره، أعلن وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني، أنّه لن يكون هناك جلسة لمجلس الوزراء ما لم تخصص لإقرار القانون الانتخابي، لافتا إلى أن الاتفاق على الخطوط العريضة للقانون قد تم ويجري حاليا البحث في بعض البنود التي أحيلت إلى لجنة وزارية. وأضاف: «رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يضغط باتجاه الإسراع في إقرار القانون».
وفيما أكد النائب في تيار «المستقبل» عمار حوري أننا «أصبحنا في مراحل متقدمة لإقرار قانون الانتخاب في ظل ضغط المهل الداهمة»، حثّ «حزب الله» على وجوب الانتقال سريعا من مرحلة الاتفاق على المبادئ العامة للقانون إلى اتفاق متكامل على كل جزئياته. وفي هذا الإطار، شدّد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي عمار على أهمية «ما تم التوصل إليه من اتفاق بين الكتل النيابية حول خطوط مبدئية لقانون انتخاب جديد»، متمنيا على هذه الكتل «مواصلة جهدها لإخراج هذا القانون من بعض التعقيدات الموجودة»، آملاً أن يكون ذلك «قبل جلسة الثاني عشر من يونيو، فهذا القانون الجديد القائم على النسبية مطلب شعبي ويتيح للجميع أن يمثل نفسه في البرلمان اللبناني».
كذلك دعا عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله، جميع الفرقاء إلى «استكمال الخطوات القانونية للاتفاق على القانون الجديد، يضمن التنوع، ويحافظ على العيش الواحد والمشترك، ويثبت الأمن والاستقرار في لبنان، وينتج لنا سلطة تشريعية قادرة على إنتاج سلطة تنفيذية تذهب لمعالجة مشكلات الناس وقضاياهم»، لافتا إلى «أننا قد وضعنا مجموعة من المبادئ لقانون الانتخاب، وهي النسبية الكاملة بمعزل عن تقسيم الدوائر، وأن يكون لدينا مستوى معين ومقبول من التنوع، وأن يعطى لكل صاحب صوت حقه في إيصال صوته إلى صندوق الاقتراع». وأضاف: «علينا عدم التشبث ببعض التفاصيل التي يمكن أن تعطل، وإنما التصرف بمسؤولية من أجل إنجاز هذا القانون في الوقت المتاح حتى الآن، وبالتالي يذهب هذا القانون إلى الحكومة ليصبح مشروعا، وبعدها يتحول إلى المجلس النيابي».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».