ألمانيا: انتقادات لدائرة الهجرة بسبب ضابط متهم بالإرهاب

80 % من موظفي الدائرة لا خبرة لهم في كشف الوثائق المزورة

ألمانيا: انتقادات لدائرة الهجرة بسبب ضابط متهم بالإرهاب
TT

ألمانيا: انتقادات لدائرة الهجرة بسبب ضابط متهم بالإرهاب

ألمانيا: انتقادات لدائرة الهجرة بسبب ضابط متهم بالإرهاب

تتعرض دائرة الهجرة واللجوء منذ أسابيع إلى انتقادات حادة بسبب نجاح ضابط متهم بالنازية نجح في التسلل بين صفوف اللاجئين مدعياً أنه سوري الجنسية. وقالت ريناته كوناست، رئيسة لجنة الشؤون القانونية بالبرلمان الألماني «بوندستاج»، يوم أمس الاثنين إن هناك مشكلات هائلة في كفاءات الدائرة الاتحادية للهجرة وشؤون اللاجئين المختصة بتقرير حق اللجوء في ألمانيا.
وذكرت السياسية البارزة بحزب الخضر الألماني، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية، حالة ضابط الجيش الألماني فرانكو أ. المشتبه في صلته بالإرهاب، وتم السماح له بتسجيل نفسه كلاجئ، كمثال على ذلك.
يذكر أن دائرة الهجرة واللجوء وصفت للجنة الشؤون القانونية يوم الأربعاء الماضي الطريقة التي تم من خلالها الاعتراف باليميني المشتبه به فرانكو أ. بصفته لاجئاً مسيحياً متحدراً من سوريا، على الرغم من أنه لم يكن يتحدث اللغة العربية مطلقاً.
وقالت كوناست: «لم يكن مهنياً ما عرضته لنا ممثلة الدائرة الاتحادية للهجرة وشؤون اللاجئين». وتابعت قائلة: «في الواقع لم يتم الاستعلام عن أي شيء»، وأوضحت أن الأمر لم يقتصر فقط على أن الموظف المختص بطرح الأسئلة من المكتب الاتحادي للهجرة لم يطرح أسئلة - ولكنه لم يدقق أيضاً بشكل كاف، وتم بعد ذلك اتخاذ قرار بالاعتراف بذلك الشخص.
ودعت كوناست مكتب الهجرة وشؤون اللاجئين للعمل على تحسين مهارات الموظفين بشكل واضح من أجل طرح أسئلة بعناية على طالبي اللجوء حتى في ظل عبء العمل الكبير، وقالت: «إن منح تدريبات قصيرة المدى ليست كافية لذلك». وشددت على ضرورة أن يقوم المكتب بذلك على نحو مختلف مستقبلاً، موضحة أن اللجنة سوف تراجع ذلك، وأكدت بقولها: «إننا نسعى لحماية الحق في اللجوء». وكانت دائرة الهجرة واللجوء أعلنت في وقت سابق عن إعادة تدقيق ملفات أكثر من 10 آلاف لاجئ خشية تسلل المزيد من المشتبه بهم. وجاء القرار بعد الكشف عن السهولة التي تسلل بها فرانكو أ، الذي خطط لمسلسل اغتيالات ضد سياسيين كبار في ألمانيا، منتحلاً شخصية سوري من عائلة مسيحية - يهودية.
وذكرت مترجمة من أصل مغربي، تعمل في دائرة الهجرة واللجوء إلى اللجنة القانونية في البرلمان، أنها شكت بادعاءات فرانكو أ. عندما تقدم بطلب اللجوء سنة 2016. وأكدت المترجمة عدم وجود مآخذ لها ضد «الإسرائيليين» تدفعها لقول ذلك، وأضافت أنها فضلت السكوت التزاماً منها بأعراف الترجمة. وكشفت المترجمة أن الموظفين الذين سجلوا أقوال الضابط النازي خاضوا دورة تأهيلية أمدها 3 أسابيع فقط قبل أن يسمح لهم بإجراء المقابلات مع اللاجئين. وسلطت صحيفة «أخبار نورمبرغر» المزيد من الضوء على عمل موظفي دائرة الهجرة واللجوء المغرقين في العمل منذ سنوات. ونقلت الصحيفة عن مصدر داخل الدائرة قوله 454 من الموظفين الذين يقررون منح حق اللجوء في الدائرة، من مجموع 3033 موظفاً (15 في المائة)، لا يملكون كفاءات تؤهلهم لإنجاز المهمة ولم يتم إعدادهم بشكل جيد. وأكد المصدر للصحيفة أن 2669 موظفاً من مجموع 3340. أي 80 في المائة من الموظفين المكلفين بكشف الوثائق المزورة التي يقدمها اللاجئون، في الفترة بين مطلع سنة 2015 ونهاية سنة 2016. تنقصهم الخبرة الكافية لكشف التزوير. ومعروف أن الدائرة الاتحادية للهجرة وشؤون اللاجئين تتخذ من نورمبرغ في ولاية بافاريا مقراً لها. واعترف متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية قبل شهر بأن المخابرات العسكرية الألمانية طردت 18 عسكرياً بين 2012 و2016 بسبب ميولهم النازية. وأكد المتحدث أن المخابرات العسكرية تحقق حالياً مع 280 عسكرياً يشتبه بعلاقتهم بالأوساط النازية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.