سياسة قطر المتناقضة تهدد استقرار ووحدة الدول العربية

فتت المعارضة السورية وأشعلت الخلافات في ليبيا

أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني خلال زيارته لقطاع غزة ويبدو إسماعيل هنية رئيس حركة حماس
أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني خلال زيارته لقطاع غزة ويبدو إسماعيل هنية رئيس حركة حماس
TT

سياسة قطر المتناقضة تهدد استقرار ووحدة الدول العربية

أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني خلال زيارته لقطاع غزة ويبدو إسماعيل هنية رئيس حركة حماس
أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني خلال زيارته لقطاع غزة ويبدو إسماعيل هنية رئيس حركة حماس

لم يكن موضوع التصريح الناري المضاد، الذي أطلقه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والذي ادّعت وسائل إعلام بلاده أنه «نتيجة قرصنة» وحملة معادية ضد بلاده؛ لم يكن سوى شعرة واحدة لم تشفع للقطريين أن يكفكفوا عمق الأزمة الطويلة نتيجة سياسات قطر في المنطقة، وكونها كانت سيفاً على أشقائها وأسرتها الخليجية.
تاريخ من الأزمات التي عملت عليها قطر، في كل دولة من دول المنطقة، بدأت منذ انقلاب الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة، على والده، ومن تلك اللحظة عام 1995، كان وجه قطر حمّال أوجه بتقية مع وضد من أجل خلق نفوذ للدولة الصغيرة حجما في الخليج.
زلازل قطر لم تتوقف، كانت سياستها تتقن اللعب على الحبال وتندمج مع كل المعسكرات معادية كانت أو موالية، كانت تتجه إلى الدول التي تعج ببعض الخلافات، وتريد القيام بكل الأدوار التصالحية، تسقط على خط الدول الأولى في المنطقة، وتنصّب نفسها ولياً لرعايتها، لغايات غير معروفة وإن ظلّ حاكم الظل في فترة حكم ابنه تميم.
الدوحة لم تتعظ، خاصة بعد الغضب الثلاثي السعودي والإماراتي والبحريني في مارس (آذار) 2014، ونتج عنه سحب سفراء الدول الثلاث من قطر، وحاولت معه الكويت تخفيف حدته بدبلوماسية أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح ولم تنجح معه مهلة الوقت، وكانت الدوحة خارجة عن النسق الخليجي الموحد في الرؤية الرسمية للأحداث في المنطقة وردود الفعل التي تحاول خلق بلبلة أمنية في دول الخليج المستقرة.
وإن كان الإخوان المسلمين هم المشترك الأكبر في كل دوائر العمل، لكنها كانت تتجاوز الاتهامات باللعب على التناقضات، من أجل خطاب الإخوان للسيطرة الروحية على الإقليم. رغم أن الجماعة مصنفة ضمن التيارات المتطرفة في الخليج.

السعودية
السعودية تحديدا، مارست الصبر كثيرا حتى في أزمة 2014، وكانت الرياض في مسار الحفاظ على الأسرة الخليجية واحترام الجوار والدم الخليجي، لكن التحركات القطرية في كل الدول خاصة الحدودية مع السعودية، بحجج كان يراها الأمير الوالد حمد واهية تحوم حول وضعه داخل أسرته.
في وقت سابق قدمت الرياض ملفا يحتوي على أدلة واضحة على دعم قطر لكل ما يعكر صفو الأمن السعودي، يتضمن أيضا معلومات عن رعاية قطرية مالية لعناصر إخوانية ومتطرفة سعودية، وتمويل عبر أحد أفراد الأسرة القطرية الحاكمة وبعلم من القيادة في الدوحة. فالسعودية تمتلك أدلة كثيرة على التعامل القطري المعارض لسياستها وهي الدولة الكبرى ذات الثقل في محيط الخليجيين، وقراراتها مؤثرة على مواقف المجلس، وغالبا ما تتجه دول المجلس لمساندة رأيها مع احتفاظ كل دولة بأسلوب تعاطيها مع الأزمات والقضايا، خاصة «الأمن» الذي يدعم التطور الاقتصادي في دول الخليج مقارنة بدول الشرق الأوسط النارية في هذه الفترة بالذات.
وأتاح سقوط الإخوان ونظامهم في مصر ظهور حركات أشبه بالمناهضة في الداخل السعودي، وبرزت عبر شخصيات دينية ذات شهرة واسعة وأخرى متواجدة في كيان الدولة، مما أحدث بعض القبول لدى صانعي السياسة القطرية الطامحين إلى التغلغل في الكيان السعودي وقلب الأنظار لخطط الدوحة لنيل التأييد الشعبي.

الإمارات
كان المنبر الديني القطري الناهل من سياسة أمير قطر الوالد الشيخ حمد فاتحا لمواجهة مختلفة يقودها رجل الدين القطري يوسف القرضاوي مهاجماً لدول الخليج خاصة دولة الإمارات، بعد سقوط الإخوان في دول كثيرة في أقل من عام على اعتلائهم السلطات ببعض دول الثورات العربية. فيما كان رد الخارجية القطرية موضحا أن القرضاوي «لا يمثل إلا نفسه، وأن تصريحاته التي أطلقها ضد دولة الإمارات لا تعبر عن الموقف الرسمي لدولة قطر، فهي لا تتعدى كونها تصريحات خاصة به، ولا تمثل السياسة الخارجية لقطر تجاه الإمارات ودول الخليج».
فيما كانت الدوحة بارزة في دعم «الخارجين» عن النظام والقانون الإماراتي المتآمرين بقلب نظام الحكم عبر التنظيم العالمي لـ«الإخوان» المسلمين المتهم بمد يده داخل الدولة الإماراتية، حيث اتضح أن التنظيم متهم بتجييش عناصر داخلية بدولة الإمارات، في محاولة لقلب نظام الحكم بالدولة الغنية الطموحة.

البحرين
مملكة البحرين هي الثالثة التي سحبت سفيرها من قطر، وقد نالت هي الأخرى وافر الألم من نيران قطر. وكان معسكر الجزيرة الإعلامي صانعا لها، وكانت قناة «الجزيرة» جمرة تنثر الرماد الذي تكون وجمد من أحداث سنين ماضية، فجددت أزمة خلاف صامت ومعلن بعد عرض قناة الجزيرة الإنجليزية فيلما وثائقيا عن أحداث واحتجاجات البحرين في فبراير (شباط) 2011.
أظهر الفيلم أن الاحتجاجات لا تهدف سوى إلى تحقيق وتنفيذ مطالبات خدمية وإزالة التوتر المذهبي بين الشيعة والسنة. وقرار سحب السفير كان مطروحا في أروقة المنامة الرسمية، لكن وساطات الأسرة الممتدة من الكويت، حتى عمان حالت دون تخفيض المستوى الدبلوماسي بين البلدين، فيما تستمر «الجزيرة» برؤية صناع القرار المحلي في إثارة الجدل والعلاقات بين الدول، وهي جزء كبير محرك لاسم قطر كدولة في سوق الإعلام الخارجي.
ولطالما كانت المنامة مؤرقة للدوحة، وحاولت صياغة أساليب كثيرة للتحكم في مفاصل الحكم داخل مملكة البحرين، ولم يكن يضرها مواصلة العداء، خاصة منذ أواخر التسعينات بعد أن كان خلاف الجزر بين الدولتين واقعا أمام محكمة لاهاي في 2001، وحينها كان التحكيم الدولي حول جزيرة حوار من نصيب البحرين، بينما خرجت قطر بجزيرتين صغيرتين، لا تسمنا جوعها في كل شيء، وذلك بزيادة التعاون مع عدو البحرين والخليج الأول وهي إيران.

مصر
دولة بحجم مصر وقفت وصمدت في وجه قطر كثيرا، خاصة بعد انتصار ثورة 30 يونيو (حزيران) التي أسقطت حكم الإخوان في مصر، وارتعدت منها فرائص الآلة الإعلامية القطرية، وصاغت هجومها دينيا وسياسيا على القاهرة، وكانت قطر ولا تزال تسميه بـ«الانقلاب» في كل خطاباتها، لأن من سقط كان أشبه بجناحها للسيطرة معنوياً على مصر الكبرى. ومارست الدوحة العداء لمصر ما بعد الإخوان، ولخص البيان المصري ذلك، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، كون الأخيرة اتخذت مسلكا معاديا لمصر، وفشلت جميع المحاولات لإثنائه عن دعم التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي، وإيواء قياداته الصادرة بحقهم أحكام قضائية في عمليات إرهابية استهدفت أمن وسلامة مصر.

سوريا
أبرز الأعمال في قاموس الإرهاب، كانت شق صف المعارضة السورية المعتدلة منذ 2012 ودعم كيان جبهة النصرة التابع لتنظيم القاعدة، مما جعل من الأزمة السورية في مسار تصاعدي من التعقيدات، لكن دعمها الأصيل لـ«الإخوان» المسلمين وفشله، جعلها تنهي مطافها إلى دعم المتشددين وتنظيمات مصنفة على قائمة الجماعات الإرهابية، رغم أن العلاقة بين حمد وبشار، تشبه ما كانت عليه علاقة حمد بالليبي القذافي.

ليبيا
قادت قطر حراكها عبر دعم رجال من تنظيم القاعدة للسيطرة على ليبيا ما بعد الثورة خاصة عبد الحكيم بلحاج. وهدف قطر كان في اتخاذ حجم نفوذ لها خارج الإقليم الجغرافي البعيد، وساهمت وفق اتهام قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، أن الدوحة تقوم على تمويل المرتزقة والجماعات المتطرفة، وأضاف أن بعض هؤلاء الأشخاص تسلموا «مبالغ مالية من دولة قطر وكذلك من دول أخرى ومن عناصر الإرهاب المتمثلة في بعض الميليشيات الإرهابية داخل ليبيا»، مؤكدا أن «القوات المسلحة تراقبهم، وسيكون حساب هؤلاء المرتزقة عسيراً من قبل الأجهزة الأمنية».

قناة الجزيرة
جاء حمد إلى الحكم، وحمل مشروع الجزيرة، وحاولت في أولى طلعاتها أن تعزز حضورها، عبر تغيير خريطة الإعلام العربي، لكنها تجاوزت ذلك إلى التأثير الكبير على مصالح وعلاقات قطر ببقية دول الخليج، بافتعال أزمات لم يعتدها الخليجيون، فكانت السعودية حاضرة في كل برنامج حواري أو نشراتها، في مناخ مثير.
من البنود التي لم تلتزم بها الدوحة كانت عبر قناة الجزيرة، التي لا تزال عاملة على الخروج عن اتفاق المواقف الخليجية، حيث تبث من الدوحة وتنتهج منهجا معارضا لمواقف الدول الخليجية المستظلة باتفاقيات أمنية ودفاعية موحدة، خاصة في التعاطي مع الشأن المصري، ومحاولة خلق جبهة إعلامية معارضة لرغبة الشعب المصري الذي أسقط «الإخوان».
نمو الجزيرة المذهل في عهد الشيخ حمد الذي دعم حركات الاحتجاج في الشرق الأوسط ولعب دور الوسيط في عدد من الحروب في اختلاف عن غيره من حكام دول الخليج. وبدأ التفكير في التوسع في الولايات المتحدة في عهد الشيخ حمد. ولكن في عهد الشيخ تميم خففت قطر من حدة سياستها الخارجية الإعلامية، عبر محركات إعلامية في الظل يقودها لقطر عزمي بشارة، ووضاح خنفر.

إيران وأذرعها
كانت زيارات أمير قطر السابق إلى إيران متعددة، ومتبادلة بين مسؤولي البلدين، كان أبرزها في خضم الثورات العربية 2011، حين زار الشيخ حمد طهران والتقى الرئيس السابق أحمدي نجاد، لبحث التطورات والتغييرات في المنطقة، ومراجعة نقاط التقاء المصالح بين الدوحة وطهران
تميم ومن قبله والده حمد، كانا ولا يزالان في رؤيتهما أن إيران قوة إقليمية ودينية ولا ينفكان عن الاعتراف بشهادة الإيرانيين بأن الدوحة حليفة لطهران وتسعى إلى توطيد العلاقات معها، ووقعتا في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 اتفاقا أمنيا عسكريا تحت مسمى «مكافحة الإرهاب والتصدي للعناصر المخلة بالأمن في المنطقة»، وهي خطوة تأتي لاحقة بعد وقفات قطرية مع إيران، كان منها في 2010، دعم المشروع النووي الإيراني دوليا، ورفضها استغلال قاعدة العديد لقيادة هجمات كانت مطروحة ضد إيران.
القاصمة الأخرى التي أثبتت خروج دولة قطر عن خطط مجلس التعاون بمدها يدا للتعاون مع «حزب الله» في وقت تصنفه بعض دول الخليج منظمة إرهابية، وكانت في كل غمضة عين موهومة تركض إلى إيران، للترضية وتعزيز مخطط الحلم الإيراني الفارسي.

لبنان
في 2010، القصة الأشهر ربما، كانت السعودية في خطوات سريعة نحو بلورة صلح بين لبنان وسوريا، لكن القرار السعودي جاء «برفع اليد عن لبنان»، حيث تدخلت قطر إلى تعقيد الأزمة بعد وضع علاقة «حزب الله» اللبناني أمام بشار الأسد كتحدٍ وورقة تكسر كل شيء، حينها أغرت قطر بشار بصفقات اقتصادية، مقابل أن تظل في الوجه لحلحلة ملفات المنطقة.

حماس
بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في 2007 بدأت قطر في الحركة تجاه تعزيز موقف لها عبر استغلال أزمتها بكسب تعاطف شعبي، عبر باب الأزمة الإنسانية، وأغدقت قطر المال على حركة حماس التي تتبنى منهج الإخوان، رغم الغضب من قبل حركة فتح التي كانت تعلم مصير تلك الأموال التي تلقتها حماس بأنه يتجه إلى شراء السلاح. بل ظلت قطر، ترى أن حماس هي الممثل الشرعي للفلسطينيين، ذلك الأمر زاد من حدة الانقسامات بين أهل القضية الأولى للعرب والمسلمين، فكانت حماس لا تعرف لها وطنا تشريعيا سوى قطر، ومنها ازدادت النار أيضا.

هجمات سبتمبر
رعاية الإرهاب وأفراده، هو الموقف الأكثر أهمية، حيث عملت على دعم جماعات متطرفة، لم يكن بدايتها حتماً الثورات العربية، ففي أواخر التسعينات، علمت الولايات المتحدة الأميركية أن مسؤولا قطريا بارزا يقوم بإيواء أحد الإرهابيين المطلوبين الذي كان يخطط لتفخيخ طائرات تتجه إلى أميركا. وصل الطلب إلى قطر، لكن الـ«إف بي آي» حين أصدر تقريره قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول) قال إن المطلوب فرّ من الدوحة بعد أن أُبلغ بملاحقة الأمن الأميركي له. كان ذلك مخطط هجمات سبتمبر، خالد شيخ محمد. ﻭﻣﻦ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺠﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻼﺋﺤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ في أميركا والأمم المتحدة، المدعو عبد الرحمن النعيمي، وﺍﻟﻤﺘﻬﻢ بدفع 1.5 مليون دولار شهريا لـ«القاعدة في العراق»، ونصفها شهريا لـ«القاعدة في سوريا». ومن الأسماء أيضا، عبد العزيز العطية، المرتبط قرابة بوزير الخارجية ﺍﻟﻘﻄﺮﻱ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ﻭﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﺃﺩﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻟﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﺑﺘﻤﻮﻳﻞ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ دولية لصلته بتنظيم القاعدة.


مقالات ذات صلة

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الخليج الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها ودول عربية وصديقة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
العالم العربي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، هاتفياً مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، مستجدات التصعيد بالمنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

أكد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

السعودية تطيح بـ60 «مسيّرة»... ومقتل شخصين في عُمان

حذَّر جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، من التبعات السلبية للهجمات الإيرانية تجاه دول الخليج على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.