سياسة قطر المتناقضة تهدد استقرار ووحدة الدول العربية

فتت المعارضة السورية وأشعلت الخلافات في ليبيا

أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني خلال زيارته لقطاع غزة ويبدو إسماعيل هنية رئيس حركة حماس
أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني خلال زيارته لقطاع غزة ويبدو إسماعيل هنية رئيس حركة حماس
TT

سياسة قطر المتناقضة تهدد استقرار ووحدة الدول العربية

أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني خلال زيارته لقطاع غزة ويبدو إسماعيل هنية رئيس حركة حماس
أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني خلال زيارته لقطاع غزة ويبدو إسماعيل هنية رئيس حركة حماس

لم يكن موضوع التصريح الناري المضاد، الذي أطلقه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والذي ادّعت وسائل إعلام بلاده أنه «نتيجة قرصنة» وحملة معادية ضد بلاده؛ لم يكن سوى شعرة واحدة لم تشفع للقطريين أن يكفكفوا عمق الأزمة الطويلة نتيجة سياسات قطر في المنطقة، وكونها كانت سيفاً على أشقائها وأسرتها الخليجية.
تاريخ من الأزمات التي عملت عليها قطر، في كل دولة من دول المنطقة، بدأت منذ انقلاب الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة، على والده، ومن تلك اللحظة عام 1995، كان وجه قطر حمّال أوجه بتقية مع وضد من أجل خلق نفوذ للدولة الصغيرة حجما في الخليج.
زلازل قطر لم تتوقف، كانت سياستها تتقن اللعب على الحبال وتندمج مع كل المعسكرات معادية كانت أو موالية، كانت تتجه إلى الدول التي تعج ببعض الخلافات، وتريد القيام بكل الأدوار التصالحية، تسقط على خط الدول الأولى في المنطقة، وتنصّب نفسها ولياً لرعايتها، لغايات غير معروفة وإن ظلّ حاكم الظل في فترة حكم ابنه تميم.
الدوحة لم تتعظ، خاصة بعد الغضب الثلاثي السعودي والإماراتي والبحريني في مارس (آذار) 2014، ونتج عنه سحب سفراء الدول الثلاث من قطر، وحاولت معه الكويت تخفيف حدته بدبلوماسية أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح ولم تنجح معه مهلة الوقت، وكانت الدوحة خارجة عن النسق الخليجي الموحد في الرؤية الرسمية للأحداث في المنطقة وردود الفعل التي تحاول خلق بلبلة أمنية في دول الخليج المستقرة.
وإن كان الإخوان المسلمين هم المشترك الأكبر في كل دوائر العمل، لكنها كانت تتجاوز الاتهامات باللعب على التناقضات، من أجل خطاب الإخوان للسيطرة الروحية على الإقليم. رغم أن الجماعة مصنفة ضمن التيارات المتطرفة في الخليج.

السعودية
السعودية تحديدا، مارست الصبر كثيرا حتى في أزمة 2014، وكانت الرياض في مسار الحفاظ على الأسرة الخليجية واحترام الجوار والدم الخليجي، لكن التحركات القطرية في كل الدول خاصة الحدودية مع السعودية، بحجج كان يراها الأمير الوالد حمد واهية تحوم حول وضعه داخل أسرته.
في وقت سابق قدمت الرياض ملفا يحتوي على أدلة واضحة على دعم قطر لكل ما يعكر صفو الأمن السعودي، يتضمن أيضا معلومات عن رعاية قطرية مالية لعناصر إخوانية ومتطرفة سعودية، وتمويل عبر أحد أفراد الأسرة القطرية الحاكمة وبعلم من القيادة في الدوحة. فالسعودية تمتلك أدلة كثيرة على التعامل القطري المعارض لسياستها وهي الدولة الكبرى ذات الثقل في محيط الخليجيين، وقراراتها مؤثرة على مواقف المجلس، وغالبا ما تتجه دول المجلس لمساندة رأيها مع احتفاظ كل دولة بأسلوب تعاطيها مع الأزمات والقضايا، خاصة «الأمن» الذي يدعم التطور الاقتصادي في دول الخليج مقارنة بدول الشرق الأوسط النارية في هذه الفترة بالذات.
وأتاح سقوط الإخوان ونظامهم في مصر ظهور حركات أشبه بالمناهضة في الداخل السعودي، وبرزت عبر شخصيات دينية ذات شهرة واسعة وأخرى متواجدة في كيان الدولة، مما أحدث بعض القبول لدى صانعي السياسة القطرية الطامحين إلى التغلغل في الكيان السعودي وقلب الأنظار لخطط الدوحة لنيل التأييد الشعبي.

الإمارات
كان المنبر الديني القطري الناهل من سياسة أمير قطر الوالد الشيخ حمد فاتحا لمواجهة مختلفة يقودها رجل الدين القطري يوسف القرضاوي مهاجماً لدول الخليج خاصة دولة الإمارات، بعد سقوط الإخوان في دول كثيرة في أقل من عام على اعتلائهم السلطات ببعض دول الثورات العربية. فيما كان رد الخارجية القطرية موضحا أن القرضاوي «لا يمثل إلا نفسه، وأن تصريحاته التي أطلقها ضد دولة الإمارات لا تعبر عن الموقف الرسمي لدولة قطر، فهي لا تتعدى كونها تصريحات خاصة به، ولا تمثل السياسة الخارجية لقطر تجاه الإمارات ودول الخليج».
فيما كانت الدوحة بارزة في دعم «الخارجين» عن النظام والقانون الإماراتي المتآمرين بقلب نظام الحكم عبر التنظيم العالمي لـ«الإخوان» المسلمين المتهم بمد يده داخل الدولة الإماراتية، حيث اتضح أن التنظيم متهم بتجييش عناصر داخلية بدولة الإمارات، في محاولة لقلب نظام الحكم بالدولة الغنية الطموحة.

البحرين
مملكة البحرين هي الثالثة التي سحبت سفيرها من قطر، وقد نالت هي الأخرى وافر الألم من نيران قطر. وكان معسكر الجزيرة الإعلامي صانعا لها، وكانت قناة «الجزيرة» جمرة تنثر الرماد الذي تكون وجمد من أحداث سنين ماضية، فجددت أزمة خلاف صامت ومعلن بعد عرض قناة الجزيرة الإنجليزية فيلما وثائقيا عن أحداث واحتجاجات البحرين في فبراير (شباط) 2011.
أظهر الفيلم أن الاحتجاجات لا تهدف سوى إلى تحقيق وتنفيذ مطالبات خدمية وإزالة التوتر المذهبي بين الشيعة والسنة. وقرار سحب السفير كان مطروحا في أروقة المنامة الرسمية، لكن وساطات الأسرة الممتدة من الكويت، حتى عمان حالت دون تخفيض المستوى الدبلوماسي بين البلدين، فيما تستمر «الجزيرة» برؤية صناع القرار المحلي في إثارة الجدل والعلاقات بين الدول، وهي جزء كبير محرك لاسم قطر كدولة في سوق الإعلام الخارجي.
ولطالما كانت المنامة مؤرقة للدوحة، وحاولت صياغة أساليب كثيرة للتحكم في مفاصل الحكم داخل مملكة البحرين، ولم يكن يضرها مواصلة العداء، خاصة منذ أواخر التسعينات بعد أن كان خلاف الجزر بين الدولتين واقعا أمام محكمة لاهاي في 2001، وحينها كان التحكيم الدولي حول جزيرة حوار من نصيب البحرين، بينما خرجت قطر بجزيرتين صغيرتين، لا تسمنا جوعها في كل شيء، وذلك بزيادة التعاون مع عدو البحرين والخليج الأول وهي إيران.

مصر
دولة بحجم مصر وقفت وصمدت في وجه قطر كثيرا، خاصة بعد انتصار ثورة 30 يونيو (حزيران) التي أسقطت حكم الإخوان في مصر، وارتعدت منها فرائص الآلة الإعلامية القطرية، وصاغت هجومها دينيا وسياسيا على القاهرة، وكانت قطر ولا تزال تسميه بـ«الانقلاب» في كل خطاباتها، لأن من سقط كان أشبه بجناحها للسيطرة معنوياً على مصر الكبرى. ومارست الدوحة العداء لمصر ما بعد الإخوان، ولخص البيان المصري ذلك، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، كون الأخيرة اتخذت مسلكا معاديا لمصر، وفشلت جميع المحاولات لإثنائه عن دعم التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي، وإيواء قياداته الصادرة بحقهم أحكام قضائية في عمليات إرهابية استهدفت أمن وسلامة مصر.

سوريا
أبرز الأعمال في قاموس الإرهاب، كانت شق صف المعارضة السورية المعتدلة منذ 2012 ودعم كيان جبهة النصرة التابع لتنظيم القاعدة، مما جعل من الأزمة السورية في مسار تصاعدي من التعقيدات، لكن دعمها الأصيل لـ«الإخوان» المسلمين وفشله، جعلها تنهي مطافها إلى دعم المتشددين وتنظيمات مصنفة على قائمة الجماعات الإرهابية، رغم أن العلاقة بين حمد وبشار، تشبه ما كانت عليه علاقة حمد بالليبي القذافي.

ليبيا
قادت قطر حراكها عبر دعم رجال من تنظيم القاعدة للسيطرة على ليبيا ما بعد الثورة خاصة عبد الحكيم بلحاج. وهدف قطر كان في اتخاذ حجم نفوذ لها خارج الإقليم الجغرافي البعيد، وساهمت وفق اتهام قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، أن الدوحة تقوم على تمويل المرتزقة والجماعات المتطرفة، وأضاف أن بعض هؤلاء الأشخاص تسلموا «مبالغ مالية من دولة قطر وكذلك من دول أخرى ومن عناصر الإرهاب المتمثلة في بعض الميليشيات الإرهابية داخل ليبيا»، مؤكدا أن «القوات المسلحة تراقبهم، وسيكون حساب هؤلاء المرتزقة عسيراً من قبل الأجهزة الأمنية».

قناة الجزيرة
جاء حمد إلى الحكم، وحمل مشروع الجزيرة، وحاولت في أولى طلعاتها أن تعزز حضورها، عبر تغيير خريطة الإعلام العربي، لكنها تجاوزت ذلك إلى التأثير الكبير على مصالح وعلاقات قطر ببقية دول الخليج، بافتعال أزمات لم يعتدها الخليجيون، فكانت السعودية حاضرة في كل برنامج حواري أو نشراتها، في مناخ مثير.
من البنود التي لم تلتزم بها الدوحة كانت عبر قناة الجزيرة، التي لا تزال عاملة على الخروج عن اتفاق المواقف الخليجية، حيث تبث من الدوحة وتنتهج منهجا معارضا لمواقف الدول الخليجية المستظلة باتفاقيات أمنية ودفاعية موحدة، خاصة في التعاطي مع الشأن المصري، ومحاولة خلق جبهة إعلامية معارضة لرغبة الشعب المصري الذي أسقط «الإخوان».
نمو الجزيرة المذهل في عهد الشيخ حمد الذي دعم حركات الاحتجاج في الشرق الأوسط ولعب دور الوسيط في عدد من الحروب في اختلاف عن غيره من حكام دول الخليج. وبدأ التفكير في التوسع في الولايات المتحدة في عهد الشيخ حمد. ولكن في عهد الشيخ تميم خففت قطر من حدة سياستها الخارجية الإعلامية، عبر محركات إعلامية في الظل يقودها لقطر عزمي بشارة، ووضاح خنفر.

إيران وأذرعها
كانت زيارات أمير قطر السابق إلى إيران متعددة، ومتبادلة بين مسؤولي البلدين، كان أبرزها في خضم الثورات العربية 2011، حين زار الشيخ حمد طهران والتقى الرئيس السابق أحمدي نجاد، لبحث التطورات والتغييرات في المنطقة، ومراجعة نقاط التقاء المصالح بين الدوحة وطهران
تميم ومن قبله والده حمد، كانا ولا يزالان في رؤيتهما أن إيران قوة إقليمية ودينية ولا ينفكان عن الاعتراف بشهادة الإيرانيين بأن الدوحة حليفة لطهران وتسعى إلى توطيد العلاقات معها، ووقعتا في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 اتفاقا أمنيا عسكريا تحت مسمى «مكافحة الإرهاب والتصدي للعناصر المخلة بالأمن في المنطقة»، وهي خطوة تأتي لاحقة بعد وقفات قطرية مع إيران، كان منها في 2010، دعم المشروع النووي الإيراني دوليا، ورفضها استغلال قاعدة العديد لقيادة هجمات كانت مطروحة ضد إيران.
القاصمة الأخرى التي أثبتت خروج دولة قطر عن خطط مجلس التعاون بمدها يدا للتعاون مع «حزب الله» في وقت تصنفه بعض دول الخليج منظمة إرهابية، وكانت في كل غمضة عين موهومة تركض إلى إيران، للترضية وتعزيز مخطط الحلم الإيراني الفارسي.

لبنان
في 2010، القصة الأشهر ربما، كانت السعودية في خطوات سريعة نحو بلورة صلح بين لبنان وسوريا، لكن القرار السعودي جاء «برفع اليد عن لبنان»، حيث تدخلت قطر إلى تعقيد الأزمة بعد وضع علاقة «حزب الله» اللبناني أمام بشار الأسد كتحدٍ وورقة تكسر كل شيء، حينها أغرت قطر بشار بصفقات اقتصادية، مقابل أن تظل في الوجه لحلحلة ملفات المنطقة.

حماس
بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في 2007 بدأت قطر في الحركة تجاه تعزيز موقف لها عبر استغلال أزمتها بكسب تعاطف شعبي، عبر باب الأزمة الإنسانية، وأغدقت قطر المال على حركة حماس التي تتبنى منهج الإخوان، رغم الغضب من قبل حركة فتح التي كانت تعلم مصير تلك الأموال التي تلقتها حماس بأنه يتجه إلى شراء السلاح. بل ظلت قطر، ترى أن حماس هي الممثل الشرعي للفلسطينيين، ذلك الأمر زاد من حدة الانقسامات بين أهل القضية الأولى للعرب والمسلمين، فكانت حماس لا تعرف لها وطنا تشريعيا سوى قطر، ومنها ازدادت النار أيضا.

هجمات سبتمبر
رعاية الإرهاب وأفراده، هو الموقف الأكثر أهمية، حيث عملت على دعم جماعات متطرفة، لم يكن بدايتها حتماً الثورات العربية، ففي أواخر التسعينات، علمت الولايات المتحدة الأميركية أن مسؤولا قطريا بارزا يقوم بإيواء أحد الإرهابيين المطلوبين الذي كان يخطط لتفخيخ طائرات تتجه إلى أميركا. وصل الطلب إلى قطر، لكن الـ«إف بي آي» حين أصدر تقريره قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول) قال إن المطلوب فرّ من الدوحة بعد أن أُبلغ بملاحقة الأمن الأميركي له. كان ذلك مخطط هجمات سبتمبر، خالد شيخ محمد. ﻭﻣﻦ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺠﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻼﺋﺤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ في أميركا والأمم المتحدة، المدعو عبد الرحمن النعيمي، وﺍﻟﻤﺘﻬﻢ بدفع 1.5 مليون دولار شهريا لـ«القاعدة في العراق»، ونصفها شهريا لـ«القاعدة في سوريا». ومن الأسماء أيضا، عبد العزيز العطية، المرتبط قرابة بوزير الخارجية ﺍﻟﻘﻄﺮﻱ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ﻭﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﺃﺩﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻟﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﺑﺘﻤﻮﻳﻞ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ دولية لصلته بتنظيم القاعدة.


مقالات ذات صلة

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أكدت السعودية والأردن، الاثنين، تضامنهما في مواجهة الاعتداءات الإيرانية عليهما ودول عربية، ورفضهما لما تمثله من انتهاك صريح للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الخليج أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

عكست الاعتداءات الإيرانية على منشآت النفط في البحرين والكويت ودول مجلس التعاون السلوك العدواني لإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينتشو بمقاطعة شاندونغ الصين (رويترز)

البتروكيميائيات في «مرمى» التوترات الجيوسياسية... فهل تهتز سلاسل الإمداد العالمية؟

بعد الهجمات الإيرانية التي طالت منشآت بتروكيميائيات في بعض دول الخليج، يواجه العالم واقعاً إضافياً جديداً يهدد بتعطيل سلاسل الإمداد من منبعها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)
TT

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

أكدت السعودية والأردن، الاثنين، تضامنهما في مواجهة الاعتداءات الإيرانية عليهما ودول عربية، ورفضهما لما تمثله من انتهاكٍ صريح للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

وشدَّد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، خلال لقاء ثنائي جمعهما في الرياض، على دعم جميع الإجراءات التي تكفل حماية سيادة الدول وأمنها وفق القوانين والمواثيق الدولية.

وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع في المنطقة، واستعرضا العلاقات الثنائية بين البلدَين، وفرص تطويرها في المجالات كافّة، بما يسهم في تعزيزها تنفيذاً لتوجيهات قيادتيهما.

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في سوريا وفلسطين، حيث أكد الجانبان ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى داخل قطاع غزة، ودعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار، والحد من تصاعد التوتر بالمنطقة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية، والدكتورة منال رضوان الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية.

من جانب آخر، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً، الاثنين، من هوغو دي زيلا وزير خارجية البيرو، استعرضا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

Your Premium trial has ended


البحرين تضبط خلية مرتبطة بالاستخبارات الإيرانية و«الحرس الثوري»

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت مسيّرتين خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت مسيّرتين خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

البحرين تضبط خلية مرتبطة بالاستخبارات الإيرانية و«الحرس الثوري»

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت مسيّرتين خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت مسيّرتين خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

كشفت البحرين عن ضبط متهمين بالتخابر مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية و«الحرس الثوري»، بعد ثبوت تلقيهم تكليفات من جهات خارجية لرصد مواقع حيوية داخل المملكة، وجمع معلومات تفصيلية عنها، وإرسالها تمهيداً لاستهدافها، بالإضافة إلى توثيق آثار الهجمات والتخريب عقب وقوعها.

في وقت واصلت فيه الدفاعات الجوية الخليجية تصديها لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، أسفرت عن إصابات بشرية وأضرار مادية، وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

السعودية

أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع، تركي المالكي، اعتراض وتدمير «مُسيّرتين» خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى نجاح عملية الاعتراض. كما شددت وزارة الدفاع على جاهزية قواتها للتعامل مع مختلف التهديدات، بما يضمن حماية أمن المملكة وسلامة أراضيها.

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية 14 صاروخًا باليستيًا، و2 صاروخ جوال، و46 طائرةً مسيّرةً معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتم التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

واشار العقيد الركن سعود العطوان المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الى سقوط شظايا في إحدى المناطق السكنية شمال البلاد، مما تسبب في وقوع إصابات بشرية، مشيراً الى مباشرة الجهات المختصة التعامل مع ذلك وفق الإجراءات المعتمدة.

وذكر ان مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية قامت بالتعامل مع 22 بلاغًا، فيما تعاملت فرق إطفاء الجيش مع 3 بلاغات، وذلك وفق الإجراءات المعتمدة

واكد ان منتسبو القوات المسلحة يواصلون تنفيذ واجباتهم الوطنية بعزيمة وانضباط، مستندين إلى جاهزية عالية وخبرة ميدانية، بما يعزز أمن البلاد ويحفظ استقرارها.

من جانبها كشفت وزارة الصحة الكويتية عن إصابة ستة أشخاص بأشكال متفاوتة، إثر هجمات إيرانية عملت الدفاعات الجوية على اعتراضها في وقت سابق الاثنين. وأفادت وزارة الصحة بأنها تلقت، فجر الاثنين، بلاغات بسقوط مقذوفات وشظايا في منطقة سكنية شمال البلاد جراء العدوان الإيراني الآثم.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الكويتية، الدكتور عبد الله السند، أن فرق الطوارئ الطبية وخدمات الإسعاف باشرت التعامل مع إصابة امرأتين في إحدى المناطق السكنية شمال البلاد، وقدمت إليهما الرعاية الطبية اللازمة دون الحاجة إلى نقلهما، في حين نُقلت حالة ثالثة إلى المستشفى لاستكمال التقييم والعلاج.

وأكد، في تصريح صحافي نشرته «وكالة الأنباء الكويتية»، أن غرفة العمليات المركزية في الوزارة تلقت بلاغات تفيد بسقوط بعض المقذوفات والشظايا في إحدى المناطق السكنية شمال البلاد جراء الاعتداء الإيراني الآثم.

وأضاف أن أقسام الطوارئ استقبلت عدداً من الحالات، ليرتفع إجمالي الحالات التي تم التعامل معها سواء في الموقع أو عبر النقل أو بالحضور الذاتي إلى ست حالات، داعياً الجميع إلى الالتزام بالإرشادات الرسمية واتباع تعليمات الجهات المختصة حفاظاً على سلامتهم.

خلية سابقة ضبطتها النيابة العامة في البحرين ثبت تورطها في التخابر مع إيران (بنا)

البحرين

أعلنت النيابة العامة في البحرين حبس عدد من المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيق، بعد ثبوت تورطهم في التخابر مع أجهزة الاستخبارات في إيران، إلى جانب ارتباطهم بعناصر من «الحرس الثوري» الإيراني.

وأفاد رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في المنامة بأن القضية كُشفت عقب بلاغ من جهاز المخابرات الوطني، في إطار متابعة العناصر المرتبطة بتنظيمات إرهابية وأجهزة معادية للبلاد. وأسفرت التحريات عن ضبط المتهمين بعد ثبوت تلقيهم تكليفات من جهات خارجية لرصد مواقع حيوية داخل المملكة، وجمع معلومات تفصيلية عنها، وإرسالها تمهيداً لاستهدافها، بالإضافة إلى توثيق آثار الهجمات والتخريب عقب وقوعها.

وأضافت النيابة أن المتهمين نفّذوا بالفعل المهام الموكلة إليهم، حيث جرى استجوابهم وإصدار قرار بحبسهم احتياطياً، مع استمرار التحقيقات لكشف مزيد من المتورطين.

ميدانياً تمكّنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراض وتدمير طائرتَين مسيّرتَين استهدفتا الأراضي البحرينية خلال الساعات الـ24 الماضية.

وكشفت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، عن اعتراض وتدمير 188 صاروخاً و468 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

وأكدت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، الاثنين، في بيان لها، أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 12 صاروخاً باليستياً، وصاروخَين جوالَين، و19 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وأفادت وزارة الدفاع بأنها اعترضت منذ بدء التصعيد 519 صاروخاً باليستياً، و26 صاروخاً جوالاً، و2210 طائرات مسيّرة. وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أدت إلى إصابة أربعة أشخاص، تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، وبذلك يبلغ إجمالي عدد حالات الإصابات 221 إصابة، من جنسيات متعددة.

وفي الفجيرة تعاملت الجهات المختصة مع حادث ناجم عن استهداف مبنى شركة الاتصالات «دو» بالإمارة بطائرة مسيّرة قادمة من إيران، ولم تُسجل أي إصابات.

كما باشرت الجهات المختصة في أبوظبي حادثاً نتيجة سقوط شظايا على شركة «نظم رنين» في مدينة أبوظبي الصناعية «مصفح - إيكاد» إثر الاعتراض الناجح من قبل الدفاعات الجوية، مما أسفر عن تعرُّض شخص من الجنسية الغانية لإصابة متوسطة.

قطر

أظهرت ‌بيانات لتتبع السفن، اليوم (الاثنين)، أن ناقلتَين محمّلتَين بغاز طبيعي مسال من رأس لفان في قطر عادتا ​أدراجهما بعدما اتجهتا شرقاً نحو مضيق هرمز.

سياسياً أجرى الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالات مع مسؤولين دوليين، شدد خلالها على ضرورة تغليب الحلول السياسية واحتواء التصعيد، بما يضمن أمن الطاقة العالمية وحرية الملاحة واستقرار المنطقة.

وبحث الوزير القطري، في اتصالين منفصلين مع وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون في إسبانيا خوسيه ألباريس، ويوناس غار ستوره، رئيس وزراء مملكة النرويج، تطورات التصعيد العسكري في المنطقة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


11 مايو... بدء إعفاء مواطني السعودية وروسيا من تأشيرة الزيارة

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي متوسطاً الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك عقب توقيع الاتفاقية (واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي متوسطاً الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

11 مايو... بدء إعفاء مواطني السعودية وروسيا من تأشيرة الزيارة

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي متوسطاً الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك عقب توقيع الاتفاقية (واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي متوسطاً الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك عقب توقيع الاتفاقية (واس)

تدخل اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة لمواطني السعودية وروسيا حيز التنفيذ في 11 مايو (أيار) المقبل، بحسب بيان لوزارة الخارجية السعودية.

وأوضح البيان أن الاتفاقية تتيح لمواطني البلدين الدخول دون تأشيرة، مع إمكانية الإقامة لمدة تصل إلى 90 يوماً، سواء بشكل متصل أو على فترات متفرقة خلال السنة الميلادية.

وأشارت «الخارجية» السعودية إلى أن الأغراض المخصصة للإعفاء تشمل تأشيرات السياحة، وزيارة الأقارب، وزيارة الأعمال والأصدقاء، ولا تتضمن تأشيرات العمل، أو الدراسة، أو الإقامة أو الحج؛ إذ يلزم الحصول على التأشيرات المخصصة لذلك.

إلى ذلك، ذكرت «الخارجية» الروسية أن اتفاق الإعفاء الذي يدخل حيز التنفيذ بين البلدين، والذي جرى توقيعه في مدينة الرياض في الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2025، يسمح للمواطنين الروس بدخول الأراضي السعودية والإقامة فيها دون تأشيرة، بشكل متواصل أو تراكمي، لمدة لا تتجاوز 90 يوماً خلال سنة واحدة، شريطة ألا يمارسوا نشاطاً عملياً، وألا يتلقوا تعليماً، أو يقيموا إقامة دائمة في المملكة، كما تسري الشروط ذاتها على المواطنين السعوديين عند سفرهم إلى روسيا.

وكانت السعودية وروسيا قد وقعتا على اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لمواطني البلدين، وذلك على هامش منتدى الاستثمار والأعمال السعودي - الروسي في الرياض.