بعد قرار المحكمة العليا البرازيلية قبول التحقيق في مزاعم فساد قد يكون تورط فيها الرئيس البرازيلي ميشيل تامر، تغير المشهد السياسي في البلاد بصورة كاملة، حيث أصبح جميع الساسة تحت دائرة القانون؛ مما ينذر بتطورات جذرية ينتج عنها تغير القيادة السياسية في البلاد.
الرئيس تامر جاء بعد عزل الرئيسة السابقة ديلما روسيف ليحل محلها بسبب تورطها في قضايا فساد، إلا أنه من الواضح أن مزاعم الفساد قد تطال الجميع.
منذ أيام أعلنت الشرطة البرازيلية عن توقيف مستشار مقرب من الرئيس ميشال تامر في برازيليا، في التحرك الأخير ضمن تحقيق في الفساد يهدد بإسقاط حكومته.
وصورت الشرطة المستشار رودريغو روشا لوريس في مارس (آذار) الماضي وهو يتجه مسرعاً من موقف مطعم للبيتزا إلى سيارة أجرة وبحوزته حقيبة سوداء تحوي 500 ألف ريال برازيلي، أي نحو 152500 دولار أميركي.
ويقود القاضي الذي أمر باعتقال لوريس، تحقيق المحكمة العليا في قضية فساد واسعة ضمن شركة «بتروبراس» النفطية العامة العملاقة، سبق أن طالت كثيرا في صفوف نخب الأعمال والسياسة في البرازيل.
وإذا ثبت تورط روشا فقد تهدد هذه الفضيحة الإطاحة بتامر الذي يرفض الدعوات إلى عزله، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل طالت الفضيحة الرئيس في الشهر الماضي مع نشر تسجيل صوتي سجله سرا مالك أضخم شركة لتصنيع اللحوم في العالم، جوزلي باتيستا، أثناء لقاء مع تامر في تسجيل أكد تامر أنه مفبرك، يمكن سماع الرئيس وهو يعطي الموافقة على رشى لشراء صمت الرئيس السابق لمجلس النواب إدواردو كونيا المسجون في إطار فضيحة «بتروبراس».
والآن يستعد تامر لمواجهة أسبوع محفوف بالمخاطر، فالمحكمة الانتخابية العليا تصدر ابتداء من اليوم حكمها المتعلق بالمخالفات على صعيد تمويل الحملة الرئاسية في 2014 التي قامت بها ديلما روسيف؛ وذلك لأن وقتها كان يشغل تامر منصب النائب للرئيسة روسيف. وقد تؤدي هذه المحاكمة إلى إلغاء الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2014، وحمل تامر على التخلي عن منصبه.
وبعد عام على خلافة ديلما روسيف التي أقيلت بتهمة التلاعب بالحسابات العامة، باتت ولاية تامر على شفير الهاوية، وإذا كانت الدعوات إلى استقالة ميشال تامر وطلبات إقالته قد تزايدت في الأيام الأخيرة، فإن المحاكمات الحالية ستحدد مصير الرئيس البرازيلي ومستقبله السياسي.
في هذه الأثناء قال فرناندو شولر، أستاذ العلوم السياسية في معهد البحوث والتعليم (اينسبر)، إن «المحاكمة التي تجريها المحكمة الانتخابية العليا ليست سياسية. من الخطأ التفكير في ذلك... القضاة السبعة هم قبل كل شيء قضاة محترفون وسيتعاملون بشدة مع أي نوع من التدخل. وهذه ليست إقالة».
وسيجرى خلال جلسة الاستماع تشريح حملة 2014 التي انتخب خلالها الثنائي ديلما روسيف ونائبها ميشال تامر. وقد أقال الكونغرس الرئيسة السابقة التي تنتمي إلى حزب العمال (يساري) بعد عامين، ثم خلفها نائب الرئيس والحليف السابق من حزب الحركة الديمقراطية البرازيلي.
وإذا تم إلغاء نتيجة انتخابات عام 2014، فستحدد المحكمة ما إذا كان يتعين على تامر التخلي عن الحكم على الفور، أو ما إذا كان يستطيع البقاء في القصر الرئاسي «بلانالتو» حتى استنفاد دعاوى الطعن أمام المحكمة الانتخابية العليا نفسها.
10:17 دقيقه
مجلس الشيوخ البرازيلي يبحث عن شخصية توافقية لقيادة البلاد
https://aawsat.com/home/article/944396/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D9%88%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF
مجلس الشيوخ البرازيلي يبحث عن شخصية توافقية لقيادة البلاد
- لندن: محمد فهمي
- لندن: محمد فهمي
مجلس الشيوخ البرازيلي يبحث عن شخصية توافقية لقيادة البلاد
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
