الكونغرس الأميركي يسابق الزمن لتمرير مشاريع قوانين معلقة

مجلسا النواب والشيوخ منقسمان حول أولويات إدارة ترمب التشريعية

نسخ من مشروع الميزانية الجديد الذي اقترحه الرئيس الأميركي في الكونغرس (أ.ب)
نسخ من مشروع الميزانية الجديد الذي اقترحه الرئيس الأميركي في الكونغرس (أ.ب)
TT

الكونغرس الأميركي يسابق الزمن لتمرير مشاريع قوانين معلقة

نسخ من مشروع الميزانية الجديد الذي اقترحه الرئيس الأميركي في الكونغرس (أ.ب)
نسخ من مشروع الميزانية الجديد الذي اقترحه الرئيس الأميركي في الكونغرس (أ.ب)

بعد انسحابه الأحادي من معاهدة المناخ، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب معارك تشريعية صعبة لإنجاز أولوياته، بينما يبدو الكونغرس منهكا بفعل الانقسامات في صفوفه ومشوّشا جرّاء التحقيقات المتعلقة بروسيا واقتراب المهل النهائية لاتخاذ قرارات مالية.
وعندما خاطب تجمعا في حديقة الورود في البيت الأبيض الخميس، استخدم ترمب سلطته التنفيذية لإعلان أن بلاده ستخرج من معاهدة باريس للمناخ. ولكنه يواجه صعوبات بالغة في الكونغرس، وإن كان مجلساه بقيادة حزبه الجمهوري.
ويعود النواب إلى واشنطن، اليوم، تحت الضغط لإحراز تقدم في أجندة البيت الأبيض، بما في ذلك مشاريع قوانين لاستبدال إصلاحات سلفه باراك أوباما المتعلقة بقطاع الصحة وتعديل قانون الضرائب الأميركي.
وفي ظل غياب أي انتصارات تشريعية أساسية، وفي وقت تعَكّر الأزمات أجواء البيت الأبيض، بما في ذلك تقرير مفاجئ أفاد بأن صهر ترمب وكبار مستشاريه جاريد كوشنر سعى إلى فتح خط اتصالات سرية مع روسيا، تسعى الإدارة الأميركية جاهدة إلى تحقيق فوز يعيد ثقة الأميركيين بها.
ولكن فرص النجاح تتضاءل، فلم يعد أمام الكونغرس إلا سبعة أسابيع عمل قبل تعليق أعماله، حيث يتوجه أعضاؤه لقضاء إجازاتهم الصيفية في نهاية يوليو (تموز) حتى مطلع سبتمبر (أيلول)، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويعد تمرير مشروع قانون استبدال «أوباماكير» أبرز اختبار أمام الجمهوريين في مجلسي الكونغرس، خصوصاً بعد انهيار جهد أولي لتمرير تعديلات في منظومة الرعاية الصحية بمجلس النواب في مارس (آذار).
وتم تمرير مشروع قانون معدل لإلغاء «أوباماكير» بمجلس النواب في مايو (أيار)، فيما يعمل الجمهوريون بمجلس الشيوخ من أجل التوصل إلى نسخة أخرى خاصة بهم. ولكن حتى رئيس كتلة الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، أقر بأنه سيكون من الصعب تمريره في المجلس حيث لدى حزبه أغلبية ضئيلة بـ52 مقابل 48.
وكتب ترمب على موقع «تويتر» الأربعاء الماضي: «آمل أن يتمكن أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين وجميعهم أشخاص جيدون، من الاجتماع معا بشكل سريع لتمرير مشروع قانون جديد (لإلغاء واستبدال) نظام الرعاية الصحية» الذي وضعه أوباما.
وفي إشارة إلى أن صبره بدأ ينفد، حض ترمب مجلس الشيوخ على تغيير قواعده المعمول بها منذ زمن طويل وتمرير الرعاية الصحية والإصلاحات الضريبية من خلال الحصول على 51 صوتا مؤيدا، بدلا من الانتظار للحصول على 60 صوتا كما هو ضروري حاليا، بهدف التغلب على تكتيكات المعارضين المعرقلة.
ولكن بعد أسابيع من الاجتماعات المغلقة، لم يكشف أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بعد عن مشروع قانون جديد للرعاية الصحية. وتلقّت جهودهم ضربة الشهر الماضي، عندما كشفت دراسة مستقلة أجراها الكونغرس عن تقديرات بأن الخطة الجديدة قد تخفض عدد المستفيدين من التأمين الصحي في الولايات المتحدة بـ23 مليونا.
ومع ذلك، أكد المسؤول الثاني للجمهوريين في مجلس الشيوخ جون كورنين أن مشروع قانون إلغاء «أوباماكير» سيكون جاهزا بحلول عطلة الصيف. وقال لبرنامج «تشاد هاستي» الإذاعي «سننتهي منه بحلول نهاية يوليو كأقصى حد».
في هذه الأثناء، أعلن ترمب الخميس أن خطة الإصلاح الضريبي «تمضي قدما في الكونغرس»، وتجري بشكل «جيد للغاية».
من جانبها، رسمت رئيسة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي صورة مغايرة، قائلة إن ما حصل عليه النواب من البيت الأبيض مجرد خطة ضريبية فيها عناصر رئيسية وتتكون من صفحة واحدة وترسم الإطار لتخفيض كبير للضرائب للأعمال التجارية والأفراد.
وقالت بيلوسي الجمعة إن «الرئيس يقول مرارا إن مشروع قانون الضرائب يمضي قدما في الكونغرس. إلا أن لا وجود له (أساسا)!». ويعتبر التعديل الضريبي وإلغاء «أوباماكير» والإصلاحات في ملف الهجرة، بما في ذلك تمويل الجدار على الحدود الأميركية - المكسيكية، من خطة المائة يوم الأولى للرئيس الأميركي.
ويتوقع أن يتلقى تعهد كبير آخر قدمه ترمب خلال حملته، وهو إنفاق المليارات على تجديد البنى التحتية المتآكلة في البلاد كالشوارع والجسور والمطارات، دفعا هذا الأسبوع من الرئيس.
في غضون ذلك، تهتم لجنة الاستخبارات في الكونغرس بمتابعة تحقيق «الصلات الروسية».
وفي لحظة قد تعد بكثير من المفاجآت، سيدلي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي بشهادته الخميس أمام اللجنة في مجلس الشيوخ.
وسيسأله النواب خلال جلستين، إحداهما علنية والثانية مغلقة، بشأن إن كان ترمب حثه على وقف التحقيق في مستشاره المقال للأمن القومي مايكل فلين.
وما يزيد من تعقيد البرنامج أن على الكونغرس التوصل إلى وضع ميزانية، والتصويت على الإنفاق قبل نهاية العام المالي في 30 سبتمبر. وبإمكان الانقسامات في صفوف الجمهوريين بشأن أولويات الأنفاق تعقيد هذه المهمة.
وما يضيف إلى الضغوطات أن الإدارة تدعو الكونغرس حاليا للتصويت من أجل رفع سقف الديون قبل عطلة الصيف، إثر الإيرادات الحكومية التي تعد أضعف مما كان متوقعا. ويعارض بعض الجمهوريين السماح للحكومة باستدانة مزيد من الأموال من دون تقديم التزامات بخفض الإنفاق الفيدرالي بشكل عام.
ولم يؤكد البيت الأبيض الجمعة أنه يرغب في تحقيق زيادة غير مشروطة في سقف الديون. وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم البيت الأبيض: «لم نصل إلى ذلك بعد». وقد يجبر اتّخاذ خطوة سريعة النواب على إجراء تصويت مثير للجدل قبل عطلهم.
وإذا استمر تأخير أولويات البيت الأبيض مثل الرعاية الصحية والضرائب حتى نهاية عام 2017 أو أبعد من ذلك، فهناك خطر بأن تخيم على انتخابات منتصف الولاية عام 2018، حيث سيتجنب الجمهوريون الخوض في مزيد من القضايا المثيرة للجدل.



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.