إدانات عربية وعالمية لهجوم لندن الإرهابي

القيادة السعودية تعزي ماي في الضحايا

إدانات عربية وعالمية لهجوم لندن الإرهابي
TT

إدانات عربية وعالمية لهجوم لندن الإرهابي

إدانات عربية وعالمية لهجوم لندن الإرهابي

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن تعازيه ومواساته لرئيسة وزراء المملكة المتحدة تريزا ماي، إثر العمل الإرهابي الذي وقع في لندن، مشدداً على أهمية الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب والقضاء عليه، فيما أدانت المملكة العربية السعودية على لسان وزارة الخارجية بأشد العبارات الهجمات الإرهابية في العاصمة البريطانية، وأكدت على وقوفها وتضامنها مع المملكة المتحدة ضد الإرهاب والتطرف.
وقال الملك سلمان بن عبد العزيز في برقيته: «علمنا بنبأ العمل الإرهابي الذي وقع في لندن، وما نتج عنه من ضحايا وإصابات، وإننا إذ ندين بكل شدة هذا العمل الإجرامي المشين، لنعرب لدولتكم ولأسر الضحايا ولشعب المملكة المتحدة الصديق باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل، ومؤكدين أهمية الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب والقضاء عليه».
فيما أبرق، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لرئيسة وزراء بريطانيا، وقال مواسياً ومعزياً: «بلغني بألم شديد خبر العمل الإرهابي الذي وقع في لندن، وما نتج عنه من ضحايا وإصابات، وأعرب لدولتكم ولأسر الضحايا ولشعبكم الصديق عن أحر التعازي، وصادق المواساة».
كما بعث، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع برقية عزاء ومواساة لرئيسة وزراء المملكة المتحدة، وقال: «ببالغ الحزن علمت بنبأ العمل الإرهابي الذي وقع في لندن، وما نتج عنه من ضحايا وإصابات، وأقدم لدولتكم ولأسر الضحايا ولشعب المملكة المتحدة الصديق بالغ التعازي، وأصدق المواساة».
وفي الرياض، عبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للهجمات التي وقعت في عاصمة المملكة المتحدة لندن، وأسفرت عن عدد من القتلى والجرحى.
كما أدانت رابطة العالم الإسلامي، الاعتداءات الإرهابية. وأكد أمين عام الرابطة الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى مجدداً على موقف الرابطة الثابت من الإرهاب وأهله، وأن مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف أناساً أبرياء وأنفساً معصومة وتسعى إلى زعزعة الأمن وبث الرعب في المجتمعات الآمنة لا تمت للإسلام بصلة وتتعارض مع كل القيم والمبادئ الإنسانية.
وأضاف أن العمليتين الإجراميتين اللتين وقعتا في العاصمة البريطانية تؤكدان على مدى الوحشية التي تنتهجها تنظيمات الإرهاب والتطرف، وأن كل الأعمال الإرهابية التي نفذها مؤدلجون تستهدف تميز المملكة المتحدة في تقديم النموذج الأخلاقي في التسامح والتعايش الإنساني.
وأعرب في ختام تصريحه باسم رابطة العالم الإسلامي عن خالص التعازي للحكومة والشعب البريطاني وإلى ذوي الضحايا متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
وأدانت مصر أمس الحادثين معربة عن تعازيها لحكومة وشعب المملكة المتحدة الصديق، متمنية الشفاء العاجل للمصابين. وذكر بيان لوزارة الخارجية، أن هذا الحادث يمثل حلقة جديدة في سلسلة العمليات الإرهابية التي شهدتها الكثير من المدن حول العالم مؤخرا، وهو ما يؤكد أن جميع المجتمعات والشعوب باتت مستهدفة بالإرهاب البغيض، كما جددت مصر التأكيد على دعوة جميع دول العالم إلى الاصطفاف في مواجهة ظاهرة الإرهاب، ومن يقف وراء التنظيمات الإرهابية بالدعم والتمويل والتسليح، وأكدت على تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب البريطانيين في هذه الأوقات العصيبة.
وفي السياق ذاته، أدان أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، بقوة العمليتين الإرهابيتين، معرباً عن خالص تعازيه لعائلات الضحايا ولحكومة وشعب المملكة المتحدة، ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
وقال الوزير المفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، إن هاتين العمليتين الإجراميتين تؤكدان مدى البربرية والوحشية التي يتسم بها الأفراد والتنظيمات التي تسلك طريق الإرهاب والتطرف في ظل استهدافهم للأبرياء وقتلهم دون أدنى رحمة أو شفقة، وبما يتنافى مع تعاليم أي دين أو أي مبادئ أو قيم للإنسانية، الأمر الذي يحتم وجود تحرك فوري وقوي من جانب المجتمع الدولي، وذلك في إطار مقاربة شاملة ومتكاملة، لكسر شوكة قوى الإرهاب والتطرف والتي أصبحت عملياتها الإجرامية تمثل أحد أهم التحديات التي يواجهها عالمنا المعاصر.
وسارعت دول عربية وأجنبية بإدانة الاعتداء الإرهابي، حيث أعلن البيت الأبيض أن ترمب أشاد في اتصاله الهاتفي مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي «برد الفعل البطولي للشرطة والأطراف الأخرى التي تدخلت، وعرض الدعم الكامل لحكومة الولايات المتحدة في التحقيق وإحالة المسؤولين عن هذه الأعمال الشريرة إلى القضاء».
واعتبرت الخارجية الأميركية في بيان لها أن الاعتداءات «هجمات جبانة على مدنيين أبرياء» و«الولايات المتحدة مستعدة لتقديم كل مساعدة يمكن أن تطلبها سلطات المملكة المتحدة» و«جميع الأميركيين يقفون إلى جانب شعب المملكة المتحدة».
من جانبه، قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إن «الكنديين متحدون للتعبير عن تضامنهم ودعمهم لأصدقائنا في لندن».
كما قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إن الهجوم الإرهابي «لن يقوض مرونتنا وتعاطفنا وديمقراطيتنا».
وأضاف: «الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء به وحلفاؤها حول العالم سوف يتضامون مع شعب لندن».
وأكمل يونكر «سوف نستمر معا في الحفاظ على قيمنا التي تجعلنا مجتمعات سلمية وديمقراطية ومنفتحة ومتسامحة».
وقالت أنجيلا ميركل مستشارة ألمانيا إنها تشعر بالحزن والفزع بعد هجوم لندن، مضيفة أن ألمانيا تقف إلى جانب بريطانيا في الحرب ضد الإرهاب. وتعهد وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير بتقديم أي دعم لبريطانيا.
وبدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «في مواجهة هذه المأساة الجديدة، تقف فرنسا اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى جانب بريطانيا. أفكر في الضحايا وأقاربهم».
وأكد رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني: «تكريما للضحايا، نحن متحدون في التزامنا المشترك بمحاربة الإرهاب». إلى جانب رسالات تعزية من دول أوروبية أخرى.
ودعا البابا فرنسيس أمس من على شرفة كاتدرائية القديس بطرس في روما، إلى «الصلاة من أجل الضحايا وعائلاتهم».
كما قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو «بغداد، كابول والآن لندن. ندين الإرهاب في أي مكان. سنهزمه بمعركة مشتركة».
واعتبرت وزارة الخارجية التركية في بيان لها أمس أن «الإرهاب مهما كان فشكله سيئ ويجب رفضه وإدانته لحفظ أمن شعوب العالم من هذا الإرهاب الوحشي».
وعربيا أيضا، أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الهجوم الدامي وقال: «نتقدم بالتعازي الحارة لبريطانيا ملكة وحكومة وشعباً ولأسر ضحايا الحادث الإرهابي». وأكد الرئيس الفلسطيني رفضه «لأشكال الإرهاب كافة».
وقال رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم ترنبول: «نصلي ونتضامن اليوم وكما هي العادة مع الشعب البريطاني في مواجهة الهجمات الإرهابية في لندن». وأضاف: «من أعماق القلب نقدم تعازينا ونعرب عن تعاطفنا» مع جميع الضحايا والشعب البريطاني.



نمو متسارع لحركة السفر بين السعودية ومصر

حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)
حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)
TT

نمو متسارع لحركة السفر بين السعودية ومصر

حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)
حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)

تشهد حركة السفر بين السعودية ومصر نمواً متسارعاً؛ وفق أحدث إحصاء لرحلات الطيران الجوي بين القاهرة والرياض.

وأعلن «طيران الرياض»، الناقل الوطني للمملكة العربية السعودية، «اختيار القاهرة ثاني وجهة إقليمية ضمن شبكة وجهاته الدولية، من خلال إطلاق رحلات يومية بين مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار القاهرة الدولي».

ويرى خبراء طيران مدني وسياحة مصريون، أن ازدياد حركة السفر بين القاهرة والرياض، «يعود إلى عمليات التطوير التي تشهدها خطوط الطيران الوطنية في البلدين»، إلى جانب «تأثير حركة السياحة الدينية المتبادلة بين البلدين، فضلاً عن العمالة المصرية في المملكة».

وأكدت شركة «طيران الرياض» أن تشغيل الرحلات سيجري بأسطولها الحديث من طائرات «بوينغ 9 - 787 دريملاينر»، في إطار جاهزية تشغيلية متكاملة، بما يعزز حضورها على أحد أكثر المسارات الجوية الدولية ازدحاماً.

ووفق الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» توني دوغلاس، فإن «إطلاق القاهرة يمثل خطوة جديدة في مسيرة الشركة نحو ربط الرياض بالعالم، ودعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، في ظل (رؤية 2030)، الهادفة إلى ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً عالمياً للسياحة والخدمات اللوجيستية، وتعزيز الربط الجوي مع مختلف دول العالم».

وتعكس مؤشرات حركة السفر بين الرياض والقاهرة، الأهمية الاستراتيجية لهذا المسار، في ظل الروابط التاريخية والاقتصادية والسياحية بين البلدين، إذ بلغ عدد المسافرين بين العاصمتين نحو 2.7 مليون مسافر، في حين تتصدر القاهرة قائمة الوجهات الدولية للمغادرين من مطارات المملكة، مع استمرار النمو في حركة السفر لأغراض الحج والعمرة والأعمال والسياحة.

وفي عام 2024، أعلنت شركة «مصر للطيران»، إضافة شبكة خطوط جديدة للشركة، من بينها رحلات مباشرة إلى مدينتي الطائف وتبوك بالمملكة العربية السعودية.

ويرى كبير طياري «مصر للطيران» سابقاً، هاني جلال، أن «تنامي حركة السفر بين القاهرة والرياض، يأتي بفضل حركة التحديث والتطوير المستمرة في شبكة النقل الجوي بالبلدين»، وأشار إلى أن «القاهرة أعلنت أخيراً إضافة أحدث إنتاج من طائرات إيرباص، ضمن خطة تحديث وتطوير الخطوط الجوية».

وأعلنت الحكومة المصرية، في منتصف فبراير (شباط) الحالي، انضمام أول طائرة من طراز «إيرباص A350-900»، إلى أسطول الناقل الوطني، ضمن خطة تطوير شبكة النقل الجوي والبنية التحتية لقطاع المطارات، بما يسهم في زيادة طاقتها الاستيعابية.

وأشار جلال، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «التحديث في شبكة النقل الجوي، بمصر، يتكامل أيضاً مع خطة التطوير في الناقل الوطني السعودي»، عاداً أن حركة التطوير المستمرة، «تلبي طلبات المسافرين، وتعزز من رحلات الطيران المتبادلة»، إضافة إلى «ارتفاع معدلات السلامة والأمان في شبكة الربط الجوي بين البلدين، مع تقديم أفضل خدمات ممكنة للمستخدمين».

يأتي هذا الإطلاق ضمن خطة الناقل التشغيلية «المسار نحو الانطلاق»، استعداداً لبدء الرحلات التجارية خلال الفترة المقبلة، حيث تستعد «طيران الرياض» لتسلم طائراتها تمهيداً لتشغيل رحلاتها الدولية إلى لندن ودبي ثم القاهرة.

وإلى جانب عمليات التطوير والتحديث، يرى الخبير السياحي المصري، حسام هزاع، أن «حركة السياحة الدينية من العوامل المؤثرة في تنامي حركة السفر والنقل الجوي بين القاهرة والرياض»، وقال إن «الفترة الأخيرة، شهدت إقبالاً سياحياً من الدول العربية إلى مصر خصوصاً في شهر رمضان»، إلى جانب «موسم رحلات الحج والعمرة الذي يشهد معدلات مرتفعة من المصريين».

وحسب «طيران الرياض»، فإن إطلاق الرحلات الجديدة، يأتي «استجابةً مباشرةً للطلب المتنامي على السفر لأغراض الحج والعمرة والأعمال والسياحة، مع تقديم تجربة متكاملة تلبي احتياجات مختلف شرائح الضيوف المسافرين».

وباعتقاد هزاع، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، فإن «تدشين القاهرة لعدد من المطارات في مناطق سياحية مثل (مطار سفنكس)، من العوامل التي تسهم في ارتفاع رحلات الطيران مع الرياض»، وقال: «هناك زيادة في حركة السياحة الأثرية، من الدول الخليجية، سجلتها معدلات الإقبال الأخيرة».


عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)
تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)
TT

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)
تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

فيما كان وزير النقل محسن العمري يناقش خطط تطوير المواني وتعزيز كفاءتها، بالتوازي ينشغل وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقا بملف إعادة تشغيل مصفاة عدن ودعم المنظومة الكهربائية، أما وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي فقد كرّس جهوده لتوحيد البيانات وبناء خطط تستجيب لمتطلبات المرحلة، بما يعيد هيبة الدولة، ويؤسس لبيئة أكثر انضباطاً وأمناً.

تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

هكذا بدت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء وزير الخارجية، في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة، وتفعيل مؤسسات الدولة من الداخل، والانخراط المباشر في مناقشة الخطط الاستراتيجية والمستقبلية التي تمس حياة المواطنين، وتضع أسساً لمرحلة أكثر استقراراً وتنظيماً، وذلك لمباشرة مهامه من داخل البلاد، في خطوة تعكس توجه الحكومة الجديدة نحو تعزيز الحضور الميداني وتفعيل أداء المؤسسات الحكومية في مرحلة توصف بأنها مفصلية على المستويين الاقتصادي والخدمي.

وتؤكد الاجتماعات المتلاحقة للوزراء أن العمل الميداني من داخل البلاد بات خياراً سياسياً وإدارياً، يعزز الثقة، ويمهّد لمرحلة عنوانها استعادة الاستقرار بدعم مباشر وسخي من المملكة العربية السعودية على مختلف الأصعدة.

في قطاع النقل، عقد وزير النقل محسن العمري سلسلة لقاءات في عدن، ناقش خلالها مع قيادات مؤسستي مواني البحر العربي والبحر الأحمر خطط تطوير المواني، وفي مقدمتها مشاريع ميناء بروم في حضرموت، وميناء قنا في شبوة، وميناء قرمة في سقطرى، إلى جانب توسعة ميناء المكلا، وإعادة تأهيل وتشغيل ميناء المخا.

ووجّه العمري بتسريع المشاريع، وتعزيز الشفافية والرقابة، وتوفير أجهزة الأمن والسلامة، خصوصاً في ميناء سقطرى، حسب وكالة (سبأ) الرسمية. وتمثل هذه الخطوات رافعة اقتصادية مهمة لإحياء الحركة التجارية، وتخفيف تكلفة الاستيراد، وتغذية الأسواق، بما ينعكس استقراراً معيشياً وأمنياً في المحافظات المحررة.

وفي مسار تعزيز الهوية الوطنية، بحث وزير الثقافة والسياحة المهندس مطيع دماج مع سفيرة فرنسا لدى اليمن، كاترين كورم كامون، دعم قطاع المتاحف والآثار والمدن التاريخية والسينما، مؤكداً أن الحكومة تولي الثقافة والسياحة اهتماماً خاصاً بوصفهما رافداً للتنمية المستدامة.

أما في قطاع الطاقة، فناقش وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقا إعادة تشغيل مصفاة عدن، وبدائل تصدير النفط، ودعم المنظومة الكهربائية، إلى جانب إعداد استراتيجيات وطنية لقطاعات النفط والغاز والمعادن للفترة من 2026 إلى 2040.

وزير النفط والثروة المعدنية خلال اجتماعه بمسؤولي الوزارة في عدن (سبأ)

كما تناول بامقا ملف الهيدروجين الأخضر، وتشجيع الاستثمار في الليثيوم والعناصر النادرة، وهي ملفات تمثل حجر زاوية في استعادة الموارد السيادية، وتأمين الإيرادات العامة، وتثبيت الاستقرار المالي للدولة.

وفي قطاع الاتصالات، ترأس الوزير الدكتور شادي باصرة اجتماعاً موسعاً لتطوير الأداء المؤسسي والبنية التحتية الرقمية، ومعالجة أوضاع الشركات غير القانونية، وتفعيل قطاع البريد الذي يضم نحو 140 مكتباً، وتعزيز الأمن السيبراني. وأشاد باصرة بالدعم السعودي، مؤكداً أهمية توظيفه لتحديث الشبكات وتقوية البنية الرقمية.

وفي التعليم العالي، ناقش الوزير الدكتور أمين نعمان التحضيرات للمؤتمر الدولي الأول حول «التحول الرقمي والتنمية المستدامة» بالشراكة مع جامعة عدن، مؤكداً أهمية ربط المسار الأكاديمي باحتياجات التنمية.

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات خلال مناقشة خطط وزارته (سبأ)

وفي ملف الأمن الغذائي، ترأس وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم السقطري اجتماعاً موسعاً لإعداد خطة 2026، وتنظيم تدفق الصادرات والواردات الزراعية والسمكية بنظام شبكي يعزز الشفافية، مع تأكيد وجود تفاهمات مع جهات مانحة لتمويل مشاريع جديدة.

وفي الملف العسكري، شدد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي على توحيد البيانات، وإنهاء الازدواجية، وتعزيز الانضباط المؤسسي، وإعداد خطط تستجيب لمتطلبات المرحلة، بما يعيد هيبة الدولة ويكرّس الأمن.

وتأتي هذه التحركات، في ظل دعم سعودي سياسي واقتصادي وإنمائي وأمني، لتشكّل مساراً متكاملاً يعيد مؤسسات الدولة إلى قلب المشهد، ويعزز ثقة المواطنين، ويمهّد تدريجياً لعودة الاستقرار والأمن في مختلف أنحاء اليمن.


الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)
عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)
عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

اتخذت الرئاسة الصومالية خطوةً جديدةً تجاه «حركة الشباب» المتشددة، بإعلانها العفو عن «الشباب المضلَّل» الذي انخرط في صفوف الحركة، وذلك حال تخليهم عن الفكر المتطرف.

تلك الخطوة يراها خبير صومالي متخصص في الشؤون الأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، تعزز فرص تضييق الخناق على «حركة الشباب» شريطة أن تتوفر شروط عدة منها الدمج وإعادة التأهيل.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية، الاثنين، بأن رئيس البلاد حسن شيخ محمود «قرر إصدار عفو عن الشبان الذين تم تضليلهم بالفكر المتطرف في صفوف ميليشيات الخوارج (مصطلح يطلق محلياً على حركة الشباب) في حال تخليهم عن الفكر المتطرف»، مضيفاً أن الدولة ستوفر لهم حياة جديدة وفرصاً لبناء مستقبلهم، ليصبحوا جزءاً لا يتجزأ من المجتمع.

يأتي ذلك بينما يشن الجيش الوطني عملية عسكرية مخططة تستهدف «فلول ميليشيات الخوارج التي تتحصن في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى، في إطار الجهود المتواصلة الهادفة إلى القضاء على الإرهاب»، حسب ما نقلته الوكالة الأحد.

استهداف مسلحين تابعين لـ«حركة الشباب» في إقليم هيران (وكالة الأنباء الصومالية)

ويستضيف الصومال بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار، المعروفة باسم «أوصوم»، التي بدأت عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

ويرى الباحث في الشأن الصومالي عبد الولي جامع بري أن العفو الذي أعلنه شيخ محمود «يمكن قراءته من ثلاث زوايا: أمنية، واجتماعية، واستراتيجية. وهو أداة مهمة، لكن نجاحه ليس مضموناً ما لم يُدعم بسياسات مكملة».

وأضاف أن العفو في حد ذاته خطوة إيجابية «لفتح باب العودة، خاصة وأن كثيراً من الشباب انضموا تحت التضليل أو الإكراه، وأن إيجاد مخرج آمن يشجع المنشقين على ترك التنظيم، فضلاً عن كونها رسالة إنسانية وسياسية تُظهر أن الدولة تفرّق بين القيادات المتشددة والشباب المغرر بهم، وتعزز صورة الحكومة كجهة حاضنة لا انتقامية».

يأتي ذلك وسط تصاعد عمليات «حركة الشباب»، حيث قال «مرصد الأزهر لمكافحة التطرف» إن «نذير الخطر الإرهابي يتصاعد على امتداد الحدود الصومالية - الكينية خلال شهر رمضان، في ظل استراتيجية دموية تنتهجها (حركة الشباب) لترهيب المدنيين وتنفيذ ضربات عابرة للحدود».

وأوضح المرصد في بيان، الاثنين، أن «هذا التصعيد الميداني بدأ ليلة السبت الماضي، حين نفذت عناصر الحركة الإرهابية إعدامات رمياً بالرصاص بحق 10 مدنيين في منطقتي بوالي بجوبا الوسطى وكونيا بارو بشبيلي السفلى جنوب الصومال»، لافتاً إلى أن الحركة تضاعف نشاطها في هذا التوقيت لاستغلال الشعور الديني العام في رمضان.

ويرى بري أن الحركة تستغل الأجواء الدينية، «لذا فإن قرار العفو وحده لا يكفي إذا لم يُربط ببرامج إعادة تأهيل حقيقية، لكي ينجح في محاصرة (حركة الشباب) عبر استمرار النصيحة الدينية والفكرية والدمج الاقتصادي ومتابعة أمنية ذكية».

Your Premium trial has ended