إدانات عربية وعالمية لهجوم لندن الإرهابي

القيادة السعودية تعزي ماي في الضحايا

إدانات عربية وعالمية لهجوم لندن الإرهابي
TT

إدانات عربية وعالمية لهجوم لندن الإرهابي

إدانات عربية وعالمية لهجوم لندن الإرهابي

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن تعازيه ومواساته لرئيسة وزراء المملكة المتحدة تريزا ماي، إثر العمل الإرهابي الذي وقع في لندن، مشدداً على أهمية الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب والقضاء عليه، فيما أدانت المملكة العربية السعودية على لسان وزارة الخارجية بأشد العبارات الهجمات الإرهابية في العاصمة البريطانية، وأكدت على وقوفها وتضامنها مع المملكة المتحدة ضد الإرهاب والتطرف.
وقال الملك سلمان بن عبد العزيز في برقيته: «علمنا بنبأ العمل الإرهابي الذي وقع في لندن، وما نتج عنه من ضحايا وإصابات، وإننا إذ ندين بكل شدة هذا العمل الإجرامي المشين، لنعرب لدولتكم ولأسر الضحايا ولشعب المملكة المتحدة الصديق باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل، ومؤكدين أهمية الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب والقضاء عليه».
فيما أبرق، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لرئيسة وزراء بريطانيا، وقال مواسياً ومعزياً: «بلغني بألم شديد خبر العمل الإرهابي الذي وقع في لندن، وما نتج عنه من ضحايا وإصابات، وأعرب لدولتكم ولأسر الضحايا ولشعبكم الصديق عن أحر التعازي، وصادق المواساة».
كما بعث، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع برقية عزاء ومواساة لرئيسة وزراء المملكة المتحدة، وقال: «ببالغ الحزن علمت بنبأ العمل الإرهابي الذي وقع في لندن، وما نتج عنه من ضحايا وإصابات، وأقدم لدولتكم ولأسر الضحايا ولشعب المملكة المتحدة الصديق بالغ التعازي، وأصدق المواساة».
وفي الرياض، عبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للهجمات التي وقعت في عاصمة المملكة المتحدة لندن، وأسفرت عن عدد من القتلى والجرحى.
كما أدانت رابطة العالم الإسلامي، الاعتداءات الإرهابية. وأكد أمين عام الرابطة الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى مجدداً على موقف الرابطة الثابت من الإرهاب وأهله، وأن مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف أناساً أبرياء وأنفساً معصومة وتسعى إلى زعزعة الأمن وبث الرعب في المجتمعات الآمنة لا تمت للإسلام بصلة وتتعارض مع كل القيم والمبادئ الإنسانية.
وأضاف أن العمليتين الإجراميتين اللتين وقعتا في العاصمة البريطانية تؤكدان على مدى الوحشية التي تنتهجها تنظيمات الإرهاب والتطرف، وأن كل الأعمال الإرهابية التي نفذها مؤدلجون تستهدف تميز المملكة المتحدة في تقديم النموذج الأخلاقي في التسامح والتعايش الإنساني.
وأعرب في ختام تصريحه باسم رابطة العالم الإسلامي عن خالص التعازي للحكومة والشعب البريطاني وإلى ذوي الضحايا متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
وأدانت مصر أمس الحادثين معربة عن تعازيها لحكومة وشعب المملكة المتحدة الصديق، متمنية الشفاء العاجل للمصابين. وذكر بيان لوزارة الخارجية، أن هذا الحادث يمثل حلقة جديدة في سلسلة العمليات الإرهابية التي شهدتها الكثير من المدن حول العالم مؤخرا، وهو ما يؤكد أن جميع المجتمعات والشعوب باتت مستهدفة بالإرهاب البغيض، كما جددت مصر التأكيد على دعوة جميع دول العالم إلى الاصطفاف في مواجهة ظاهرة الإرهاب، ومن يقف وراء التنظيمات الإرهابية بالدعم والتمويل والتسليح، وأكدت على تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب البريطانيين في هذه الأوقات العصيبة.
وفي السياق ذاته، أدان أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، بقوة العمليتين الإرهابيتين، معرباً عن خالص تعازيه لعائلات الضحايا ولحكومة وشعب المملكة المتحدة، ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
وقال الوزير المفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، إن هاتين العمليتين الإجراميتين تؤكدان مدى البربرية والوحشية التي يتسم بها الأفراد والتنظيمات التي تسلك طريق الإرهاب والتطرف في ظل استهدافهم للأبرياء وقتلهم دون أدنى رحمة أو شفقة، وبما يتنافى مع تعاليم أي دين أو أي مبادئ أو قيم للإنسانية، الأمر الذي يحتم وجود تحرك فوري وقوي من جانب المجتمع الدولي، وذلك في إطار مقاربة شاملة ومتكاملة، لكسر شوكة قوى الإرهاب والتطرف والتي أصبحت عملياتها الإجرامية تمثل أحد أهم التحديات التي يواجهها عالمنا المعاصر.
وسارعت دول عربية وأجنبية بإدانة الاعتداء الإرهابي، حيث أعلن البيت الأبيض أن ترمب أشاد في اتصاله الهاتفي مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي «برد الفعل البطولي للشرطة والأطراف الأخرى التي تدخلت، وعرض الدعم الكامل لحكومة الولايات المتحدة في التحقيق وإحالة المسؤولين عن هذه الأعمال الشريرة إلى القضاء».
واعتبرت الخارجية الأميركية في بيان لها أن الاعتداءات «هجمات جبانة على مدنيين أبرياء» و«الولايات المتحدة مستعدة لتقديم كل مساعدة يمكن أن تطلبها سلطات المملكة المتحدة» و«جميع الأميركيين يقفون إلى جانب شعب المملكة المتحدة».
من جانبه، قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إن «الكنديين متحدون للتعبير عن تضامنهم ودعمهم لأصدقائنا في لندن».
كما قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إن الهجوم الإرهابي «لن يقوض مرونتنا وتعاطفنا وديمقراطيتنا».
وأضاف: «الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء به وحلفاؤها حول العالم سوف يتضامون مع شعب لندن».
وأكمل يونكر «سوف نستمر معا في الحفاظ على قيمنا التي تجعلنا مجتمعات سلمية وديمقراطية ومنفتحة ومتسامحة».
وقالت أنجيلا ميركل مستشارة ألمانيا إنها تشعر بالحزن والفزع بعد هجوم لندن، مضيفة أن ألمانيا تقف إلى جانب بريطانيا في الحرب ضد الإرهاب. وتعهد وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير بتقديم أي دعم لبريطانيا.
وبدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «في مواجهة هذه المأساة الجديدة، تقف فرنسا اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى جانب بريطانيا. أفكر في الضحايا وأقاربهم».
وأكد رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني: «تكريما للضحايا، نحن متحدون في التزامنا المشترك بمحاربة الإرهاب». إلى جانب رسالات تعزية من دول أوروبية أخرى.
ودعا البابا فرنسيس أمس من على شرفة كاتدرائية القديس بطرس في روما، إلى «الصلاة من أجل الضحايا وعائلاتهم».
كما قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو «بغداد، كابول والآن لندن. ندين الإرهاب في أي مكان. سنهزمه بمعركة مشتركة».
واعتبرت وزارة الخارجية التركية في بيان لها أمس أن «الإرهاب مهما كان فشكله سيئ ويجب رفضه وإدانته لحفظ أمن شعوب العالم من هذا الإرهاب الوحشي».
وعربيا أيضا، أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الهجوم الدامي وقال: «نتقدم بالتعازي الحارة لبريطانيا ملكة وحكومة وشعباً ولأسر ضحايا الحادث الإرهابي». وأكد الرئيس الفلسطيني رفضه «لأشكال الإرهاب كافة».
وقال رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم ترنبول: «نصلي ونتضامن اليوم وكما هي العادة مع الشعب البريطاني في مواجهة الهجمات الإرهابية في لندن». وأضاف: «من أعماق القلب نقدم تعازينا ونعرب عن تعاطفنا» مع جميع الضحايا والشعب البريطاني.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.