أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي أمس، أن الشرطة البريطانية تمكنت من إحباط 5 هجمات إرهابية منذ مارس آذار (آذار) الماضي.
وأكدت خلال كلمة لها إثر سلسلة الهجمات الإرهابية التي شهدتها لندن مساء أول من أمس، أن العمل العسكري وحده ليس كافيا لهزيمة الإرهاب، قائلة: «نحتاج لتعاون دولي لصياغة قوانين تراقب التطرف على الإنترنت»، وأضافت: «طفح الكيل وعلى دول العالم أن تعمل على منع المتطرفين من أي ملاذ آمن». وشددت ماي على أن عقيدة الكراهية والتطرف هي تشويه للإسلام، وهي القاسم المشترك بين كل الهجمات الأخيرة، مشيرة إلى أن الهجمات الثلاث الأخيرة، التي طالت المملكة خلال الأشهر الماضية، لا يربطها إلا عامل الإرهاب، حيث إنه لا توجد أي علاقة بين منفذي الهجمات، ولا ينتمون لنفس الخلية أو التنظيم.
وأعلنت وقف الحزبين المتنافسين بانتخابات مجلس العموم حملتهما الانتخابية على أن يتم استئنافها اليوم بشكل كامل، مشيرة إلى أن الانتخابات العامة ستتم يوم الخميس المقبل وفقا لما كان المخطط له سابقا. وأوضحت ماي أمس بعد هجوم قتل سبعة أشخاص في لندن أن الوضع لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه وأنه لا بد من إعادة النظر في استراتيجية التعامل مع الإرهاب. وكان ثلاثة مهاجمين قادوا شاحنة فان بسرعة كبيرة ودهسوا المارة على جسر لندن الليلة الماضية قبل أن يطعنوا آخرين في شوارع قريبة. وقتلت الشرطة بالرصاص المهاجمين الثلاثة خلال ثماني دقائق من تلقي أول بلاغ للطوارئ. ويأتي الحادث بعد أقل من أسبوعين على هجوم انتحاري قتل 22 شخصا في حفل للمغنية الأميركية أريانا غراندي في مانشستر بشمال إنجلترا. وأشارت ماي إلى تشديد عقوبة السجن في الجرائم الإرهابية وفرض المزيد من القيود التنظيمية على الإنترنت كمجالات محتملة لتغيير السياسات.
والهجوم هو الثالث على بريطانيا بتواتر سريع بعد واقعة مماثلة على جسر وستمنستر في مارس وهجوم انتحاري أسفر عن مقتل 22 شخصا خلال حفل موسيقي في مانشستر بشمال إنجلترا قبل أقل من أسبوعين.
وقالت ماي في تصريحات بثها التلفزيون وهي تقف أمام مقر إقامتها: «يجب ألا ندعي أن الوضع يمكن أن يستمر على ما هو عليه». وأضافت: «نحن نعتقد أننا نشهد اتجاهاً جديداً في التهديد الذي نواجهه؛ إذ إن الإرهاب يولد الإرهاب، وما يدفع هؤلاء لشن هجمات ليس فقط التحرك على أساس خطط مدبرة بعناية بعد سنوات من التخطيط». والتدريب وليس حتى العمل كمهاجمين منفردين تطرفوا عن طريق الإنترنت وإنما تقليد بعضهم البعض وغالبا باستخدام أشد وسائل الهجوم بدائية.
وأضافت: «يجب ألا نسمح قط للعنف بأن يعطل مسيرة الديمقراطية لذلك ستستأنف الحملات بالكامل غداً وستمضي الانتخابات العامة قدماً كما هو مقرر لها يوم الخميس». وعددت ماي أربعة مجالات قالت إنها تحتاج لتغيير. الأول هو مكافحة «الفكر الشرير» الذي يلهم هذه الهجمات المتكررة الذي وصفته بأنه تحريف للإسلام وللحقيقة. وتابعت أنه لا يمكن الانتصار في هذه الحرب عن طريق التدخل العسكري وحده، وأضافت أن هناك حاجة للدفاع عن قيم التعددية البريطانية التي تتفوق على أي شيء يمكن أن يقدمه «دعاة الكراهية».
وقالت ماي إنه ثانيا هناك حاجة لإجراءات تنظيمية جديدة لتقليص المساحة المتاحة للمتطرفين على الإنترنت.
وأضافت: «لا يمكننا أن نتيح لهذا الفكر المساحة الآمنة التي يحتاجها للتكاثر. لكن هذا بالتحديد ما توفره الإنترنت والشركات الكبرى التي تقدم خدمات الإنترنت. نحتاج للعمل مع حكومات ديمقراطية حليفة للتوصل إلى اتفاقات دولية تنظم عمل الفضاء الإلكتروني».
وثالثا يتعين عمل المزيد للكشف عن التطرف في المجتمع البريطاني والقضاء عليه. والمجال الرابع هو استراتيجية مكافحة الإرهاب التي وصفتها ماي بأنها قوية ولكن بحاجة للمراجعة في ضوء التهديد المتغير. وقالت رئيسة الوزراء إنه إذا تطلب الأمر تشديد العقوبات في الجرائم المتعلقة بالإرهاب حتى الجرائم البسيطة منها فسيتم عمل ذلك.
7:53 دقيقه
ماي: طفح الكيل... واستراتيجية التعامل مع الإرهاب تحتاج إلى مراجعة
https://aawsat.com/home/article/943656/%D9%85%D8%A7%D9%8A-%D8%B7%D9%81%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9%D8%A9
ماي: طفح الكيل... واستراتيجية التعامل مع الإرهاب تحتاج إلى مراجعة
قالت إن الشرطة البريطانية أحبطت 5 هجمات إرهابية منذ مارس الماضي
ماي: طفح الكيل... واستراتيجية التعامل مع الإرهاب تحتاج إلى مراجعة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

