تأجيل مناقشة عضوية المغرب في القمة الأفريقية... وتأثير واضح لحضور نتنياهو

تأجيل مناقشة عضوية المغرب في القمة الأفريقية... وتأثير واضح لحضور نتنياهو
TT

تأجيل مناقشة عضوية المغرب في القمة الأفريقية... وتأثير واضح لحضور نتنياهو

تأجيل مناقشة عضوية المغرب في القمة الأفريقية... وتأثير واضح لحضور نتنياهو

بدأ أمس وبشكل واضح تأثير مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضيفاً على القمة الأفريقية التي انعقدت أمس الأحد بالعاصمة الليبيرية، مونروفيا، وذلك بمشاركة 51 من رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس»، لتخلق جدلاً ونقاشاً بين الدول الأعضاء، وقررت عدة دول (النيجر، نيجيريا، وبنين) تخفيض مستوى حضورها كرد فعل، كما أن العاهل المغربي الملك محمد السادس قرر إلغاء مشاركته في القمة بسبب هذا الجدل، على الرغم من أن جدول الأعمال يتضمن الطلب الذي تقدم به المغرب ليصبح عضواً كامل العضوية داخل هذا التكتل الإقليمي.
وكان المغرب أبلغ، في فبراير (شباط) الماضي، رئيسة ليبيريا إيلين جونسون سيرليف، الرئيسة الحالية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، رغبته في الانضمام إلى هذا التجمع الإقليمي كعضو كامل العضوية؛ وقد قرر المشاركون في القمة تأجيل مناقشة ملف عضوية المغرب حتى القمة المقبلة؛ وذلك بسبب تعذر حضور العاهل المغربي الذي كان مقرراً.
حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي للقمة كان لافتاً، خاصة فيما يتعلق بمستوى الإجراءات الأمنية المشددة الذي شهدته مدينة مونروفيا منذ مساء أول من أمس، وقت وصول نتنياهو إلى ليبيريا في مستهل «زيارة دبلوماسية واقتصادية»، وفق تعبير مصدر دبلوماسي إسرائيلي، وأضاف المصدر نفسه أنه «خلال هذه الزيارة سيشارك نتنياهو في مؤتمر المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وسيلتقي عددا من رؤساء الدول وقادة الحكومات الأفريقية».
وعلى الرغم من الجدل الذي أثارته الزيارة، فإن نتنياهو لم يضع الفرصة خلال الجلسة الافتتاحية للقمة فتحدث عن «عودة إسرائيل إلى القارة الأفريقية»، وهي عودة قال إنها ستتأكد أكثر مع انعقاد القمة الأفريقية - الإسرائيلية نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في لومي، عاصمة التوغو.
ووقع رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال تواجده في مونروفيا على عدة اتفاقيات، من أبرزها إعلان مشترك بين إسرائيل والمجموعة الاقتصادية لدول غربل أفريقيا (إيكواس)، ويشدد هذا الإعلان على ضرورة أن يعزز الطرفان العلاقات ومستوى التعاون بينهما.
من جهة أخرى، وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي مذكرة تفاهم عامة بين إسرائيل و«الإيكواس»، وهي مذكرة تهدف إلى وضع الإطار العام لمجالات التعاون والتشاور بين الطرفين، وتقديم ما يلزم من تأطير فني واقتصادي.
وعبرت إسرائيل عن رغبتها في التعاون مع بلدان غرب أفريقيا في مجالات الزراعة ومكافحة التصحر والتغير المناخي، والماء والتجارة والتعليم والصحة والأمن الغذائي، بالإضافة إلى مجال المعلومات والإنترنت والاتصال والطاقة والثقافة والعلوم، كما أعلن الطرفان تعاونهما في مجال مكافحة الإرهاب.
وناقشت القمة كثيرا من الملفات، من ضمنها طلب تونس الحصول على صفة العضو المراقب في المجموعة، واتفاق شراكة اقتصادية مع موريتانيا تم التوقيع عليه شهر مارس (آذار) الماضي في العاصمة الموريتانية نواكشوط، ويشكل هذا الاتفاق الجديد خطوة من نواكشوط نحو العودة إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا التي غادرتها عام 2000.
وبحث القادة الأفارقة سلسلة تقارير، ومن ضمنها التقرير الخاص والتقرير المرحلي لسنة 2017 لرئيس مفوضية المجموعة، مارسيل دو سوزا، وكذا تقارير الدورة العادية الـ78 لمجلس الوزراء، والدورة الـ38 لمجلس الوساطة والأمن، وكذا تقرير اللجنة الوزارية المختصة حول الإصلاح المؤسساتي.
كما شهدت قمة مونروفيا التوقيع على معاهدة الطريق السيار الذي سيربط بين العاصمة السنغالية دكار ومدينة أبيدجان العاصمة الاقتصادية لكوت ديفوار، بالإضافة إلى وضع الحجر الأساس للمشروع الإقليمي للطاقة الكهربائية، الذي يهم كوت ديفوار وغينيا وليبيريا وسيراليون.



20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجّحة ارتفاع عدد الضحايا.

وتشهد منطقة شرق أفريقيا، منذ أسابيع، أمطاراً غزيرة أسفرت عن مقتل 81 شخصاً على الأقل، وتشريد الآلاف في كينيا المجاورة، هذا الشهر.

وفي تنزانيا، تسببت أمطار تُرافقها رياح قوية بانزلاقات تربة دمّرت منازل، فجر الأربعاء، في منطقة مبيا، وفقاً لما ذكر جعفر هانيو، مسؤول مقاطعة رونغوي؛ حيث وقعت الكارثة.

وقال، للصحافيين: «بلغ عدد القتلى 20 شخصاً»، موضحاً أنه جرى العثور على 18 جثة الأربعاء، وجثتين أخريين الخميس.

وأضاف: «أحد الضحايا طفل يبلغ عاماً ونصف عام»، داعياً السكان إلى «اتخاذ الاحتياطات اللازمة»، وسط توقع هطول مزيد من الأمطار. وحثّ هانيو سكان المناطق المعرَّضة لانزلاقات أتربة على إخلاء منازلهم.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية التنزانية هطول أمطار غزيرة في معظم أنحاء البلاد حتى الثلاثاء المقبل.

حقائق


جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
TT

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

يتصاعد الجدل في الكونغو الديمقراطية حول احتمالات تعديل الدستور، مع حديث متزايد عن فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي، في ظل أزمات الحكومة مع المتمردين شرق البلاد.

تلك الأحاديث المحتملة التي أثارتها وسائل إعلام محلية يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدّث، لـ«الشرق الأوسط»، ضمن تحركات «جس نبض» لإضافة فترة ولاية جديدة، غير أنها تواجه تحديات عدة لتنفيذها، أبرزها المعارضة الشديدة لذلك، خاصة من الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

وبعد أشهر من صدور حكم غيابي ضده، في سبتمبر (أيلول) 2025، بالإعدام من محكمة كونغولية، خرج الرئيس السابق جوزيف كابيلا، الذي حكم البلاد من عام 2001 إلى عام 2019، في مقابلة مع الصحيفة البلجيكية «لا ليبر بلجيك»، الاثنين الماضي، يدعو لإسقاط تشيسيكيدي.

وأكد كابيلا أن «الدستور لم يعد يُحترَم، بل يدوسه الرئيس ومحيطه»، على حد قوله. وشدد على ضرورة عدم المساس به.

تزامنت تلك الانتقادات الحادة مع حديث إعلام محلي عن وجود نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي.

ودعا حائز جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

وتطرقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه من المرجَّح أن ينتهي الجدل حول تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية إلى الإلغاء أو التجميد، بدلاً من التنفيذ.

وتُواجه أي محاولة لتمرير تعديل يسمح للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي بولاية ثالثة، مقاومة شديدة من المعارضة السياسية، وضغوطاً من المجتمع الدولي، وتحذيرات من شخصيات وطنية بارزة مثل حائز جائزة نوبل للسلام دنيس موكويغي، مما يجعل تنفيذ التعديل خطوة محفوفة بالمخاطر، وقد تهدد الاستقرار السياسي في البلاد، وفقاً لعيسى.

ويعتقد عيسى أن تصريحات الرئيس السابق جوزيف كابيلا وانتقاداته لتشيسيكيدي «تزيد من حجم الضغط الداخلي»، وتؤكد أن «أي مسار نحو تعديل الدستور سيواجه عقبات كبيرة قد تُجبر الأغلبية الحاكمة على التراجع أو البحث عن حلول وسط سياسية لتفادي أزمة أكبر، في ظل اضطرابات تزداد مع المتمردين شرق البلاد».

ويتابع: «في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مستقبل أي تعديل دستوري يظل غير مؤكَّد، وأن القوى السياسية المختلفة ستواصل مراقبة الوضع من كثب، مع احتمال أن تتحول النقاشات الحالية إلى حوار سياسي طويل، يؤجل أي قرار حاسم إلى وقت لاحق، لتجنب الانزلاق نحو أزمة سياسية أو اجتماعية واسعة».

وتشيسيكيدي بدأ ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023 قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029، والدستور الحالي يقيّد الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات، ما يعني أنه لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

ويرى عيسى أن التعديل يحتاج أيضاً إلى توافق سياسي واسع لتفادي أزمة في ظل تحديات كبيرة؛ أبرزها المعارضة السياسية القوية، والضغط الدولي، والانقسامات داخل الأغلبية الحاكمة، والمخاطر الاجتماعية والسياسية التي قد تنشأ، مما يجعل تنفيذ أي تعديل في الوقت الحالي أمراً صعباً للغاية. ويستدرك قائلاً: «لكنه غير مستبعَد، إذا تمكنت الأغلبية الحاكمة من تجاوز هذه العقبات وتوفير البيئة السياسية الملائمة».


الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.