الإفراج عن ثلاثة هولنديين خطفوا قبل أسبوع في نيجيريا

أحد الرهائن المحررين يروي تفاصيل عملية الخطف

الإفراج عن ثلاثة هولنديين خطفوا قبل أسبوع في نيجيريا
TT

الإفراج عن ثلاثة هولنديين خطفوا قبل أسبوع في نيجيريا

الإفراج عن ثلاثة هولنديين خطفوا قبل أسبوع في نيجيريا

أفرج مسلحون في منطقة دلتا النيجر الغنية بالنفط (جنوب نيجيريا) عن ثلاثة هولنديين خطفوا الأحد الماضي، في عملية لا علاقة لها بالتهديدات الإرهابية، وإنما في سياق عمليات اختطاف للأجانب للحصول على فدى مالية.
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهولندية جوان دورنوارد، أن الثلاثة أفرج عنهم مساء أمس (السبت)، دون توضيحات بخصوص عملية تحريرهم. قائلة "يمكنني أن أؤكد انه قد أفرج عنهم، وأنهم بخير"، مشيرة إلى أن السفير الهولندي في نيجيريا في طريقه إلى دلتا النيجر حيث جرت عملية الخطف.
وأكدت دورنوارد أنه ليس لديها "أي معلومة" عما إذا كان إطلاق سراح الرهائن جاء مقابل دفع فدية، كما لم تحدد موعدا لعودتهم إلى بلادهم.
بدوره أعرب وزير الخارجية الهولندي فرانتز تيميرمانس عن "ارتياحه" للإفراج عن مواطنيه الثلاثة.
وكتب الوزير على صفحته على موقع "فيسبوك" إن "فترة عصيبة لأولئك الذين كانوا محتجزين وعائلاتهم قد انتهت لحسن الحظ".
وكان الخاطفون أفرجوا الثلاثاء الماضي عن نيجيريين كانا برفقة الهولنديين الثلاثة. واختطف الخمسة قبل أسبوع أثناء زيارتهم لمستشفى شيدته شركة النفط الأميركية "شيفرون". وهم يعملون في مشروع إطلاق مجلة تعنى بشأن نيجيريا.
وكان أحد المفرج عنهما - وهو ناشط في مجال الدفاع عن البيئة يدعى سوني اوفيهي - قال في مقابلة مع المحطة التلفزيونية الهولندية "ان او اس" إن الخاطفين كانوا يسعون خلف الهولنديين وكانوا "يصرخون: أين هم البيض؟". وأضاف، إنه كان مع زملائه الأربعة على متن قارب عندما اقترب منهم زورق من الخلف، وأطلق المسلحون النار على محرك مركبهم لإجبارهم على التوقف، قبل أن يصعدوا إلى قاربهم. وتابع أن المسلحين "قالوا إنهم يقومون بذلك من اجل المال، ولا يملكون وظائف، كما أن الشركات النفطية العاملة في المنطقة لا توظف أهل البلاد، وبالنتيجة فإنهم مضطرون لفعل ذلك".
ووفق محطة "ان او اس" فان أحد الهولنديين معد برامج وثائقية، بينما يعمل الآخران، وهما رجل وامرأة، في دار الطباعة الهولندية "غيريتز وليفيرز".
يذكر ان عشرات الأجانب من بينهم عاملون في قطاع النفط في منطقة دلتا النيجر المضطربة خطفوا، وجرى الإفراج عن العديد منهم بعد دفع فدية.
ونتيجة مخاطر الخطف لا يتنقل العاملون في القطاع النفطي سوى برفقة حارس مسلح، الأمر الذي لا ينطبق على الصحافيين أو العاملين في المجتمع المدني.



تونس: إيقاف متهمين بالانتماء إلى «تنظيم إرهابي»

وزير الدفاع التونسي خالد السهيلي بجلسة عمل مع ممثل البنتاغون في سياق التنسيق الأمني والعسكري بين سلطات البلدين (من موقع وزارة الدفاع التونسية)
وزير الدفاع التونسي خالد السهيلي بجلسة عمل مع ممثل البنتاغون في سياق التنسيق الأمني والعسكري بين سلطات البلدين (من موقع وزارة الدفاع التونسية)
TT

تونس: إيقاف متهمين بالانتماء إلى «تنظيم إرهابي»

وزير الدفاع التونسي خالد السهيلي بجلسة عمل مع ممثل البنتاغون في سياق التنسيق الأمني والعسكري بين سلطات البلدين (من موقع وزارة الدفاع التونسية)
وزير الدفاع التونسي خالد السهيلي بجلسة عمل مع ممثل البنتاغون في سياق التنسيق الأمني والعسكري بين سلطات البلدين (من موقع وزارة الدفاع التونسية)

كشفت مصادر أمنية رسمية تونسية عن أن قوات مكافحة الإرهاب والحرس الوطني أوقفت مؤخراً مجموعة من المتهمين بالانتماء إلى «تنظيم إرهابي» في محافظات تونسية عدة، دون توضيح هوية هذا التنظيم، وإن كان على علاقة بالموقوفين سابقاً في قضايا إرهابية نُسبت إلى فروع جماعتي «داعش» و«القاعدة» في شمال أفريقيا، مثل تنظيم «جند الخلافة» و«خلية عقبة بن نافع».

وحدات مكافحة الإرهاب التونسية ترفع حالة التأهب (صورة من مواقع وزارة الداخلية التونسية)

ووصف بلاغ الإدارة العامة للحرس الوطني في صفحته الرسمية الموقوفين الجدد بـ«التكفيريين»، وهي الصيغة التي تُعتمد منذ سنوات في وصف من يوصفون بـ«السلفيين المتشددين» و«أنصار» الجهاديين المسلحين.

من محافظات عدة

وأوضح المصادر أن قوات تابعة للحرس الوطني أوقفت مؤخراً في مدينة طبربة، 20 كلم غرب العاصمة تونس، عنصراً «تكفيرياً» صدرت ضده مناشير تفتيش صادرة عن محكمة الاستئناف بتونس بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي، ومحكوم غيابياً بالسجن لمدة 6 أعوام.

كما أعلن بلاغ ثانٍ صادر عن الإدارة العامة عن الحرس الوطني أن قواتها أوقفت مؤخراً في منطقة مدينة «مساكن»، التابعة لمحافظة سوسة الساحلية، 140 كلم جنوب شرقي العاصمة، متهماً بالانتماء إلى تنظيم إرهابي صدرت ضده أحكام غيابية بالسجن.

وحدات مكافحة الإرهاب التونسية ترفع حالة التأهب (صورة من مواقع وزارة الداخلية التونسية)

بالتوازي مع ذلك، أعلنت المصادر نفسها أن الحملات الأمنية التي قامت بها قوات النخبة ومصالح وزارة الداخلية مؤخراً براً وبحراً في محافظات عدة أسفرت عن إيقاف مئات المتهمين بالضلوع في جرائم ترويج المخدرات بأنواعها من «الحشيش» إلى «الحبوب» و«الكوكايين».

في السياق نفسه، أعلنت مصادر أمنية عن إيقاف ثلاثة متهمين آخرين بـ«الانتماء إلى تنظيم إرهابي» من محافظة تونس العاصمة وسوسة وبنزرت سبق أن صدرت ضدهم أحكام غيابية بالسجن في سياق «الجهود المتواصلة للتصدي للعناصر المتطرفة» وتحركات قوات مصالح مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية ووحدات من الحرس الوطني.

المخدرات والتهريب

وفي سياق تحركات خفر السواحل والوحدات الأمنية والعسكرية المختصة في مكافحة تهريب البشر والسلع ورؤوس الأموال، أعلنت المصادر نفسها عن إيقاف عدد كبير من المهربين والمشاركين في تهريب المهاجرين غير النظاميين، وغالبيتهم من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، وحجز عشرات مراكب التهريب ومحركاتها.

كما أسفرت هذه التدخلات عن إنقاذ نحو 83 مهاجراً غير نظامي من الموت بعد غرق مركبهم في السواحل القريبة في تونس؛ ما تسبب في موت 27 ممن كانوا على متنهما.

في الأثناء، استأنفت محاكم تونسية النظر في قضايا عشرات المتهمين في قضايا «فساد إداري ومالي» وفي قضايا أخرى عدّة، بينها «التآمر على أمن الدولة». وشملت هذه القضايا مجموعات من الموقوفين والمحالين في حالة فرار أو في حالة سراح، بينهم من تحمل مسؤوليات مركزية في الدولة خلال الأشهر والأعوام الماضية.

وفي سياق «الإجراءات الأمنية الوقائية» بعد سقوط حكم بشار الأسد في سوريا والمتغيرات المتوقعة في المنطقة، بما في ذلك ترحيل آلاف المساجين المغاربيين المتهمين بالانتماء إلى تنظيمات مسلحة بينها «داعش» و«القاعدة»، تحدثت وسائل الإعلام عن إجراءات «تنظيمية وأمنية جديدة» في المعابر.

في هذا السياق، أعلن عن قرار مبدئي بهبوط كل الرحلات القادمة من تركيا في مطار تونس قرطاج 2، الذي يستقبل غالباً رحلات «الشارتير» و«الحجيج والمعتمرين».

وكانت المصادر نفسها تحدثت قبل أيام عن أن وزارة الدفاع الأميركية أرجعت إلى تونس الاثنين الماضي سجيناً تونسياً كان معتقلاً في غوانتانامو «بعد التشاور مع الحكومة التونسية».

وأوردت وزارة الدفاع الأميركية أن 26 معتقلاً آخرين لا يزالون في غوانتانامو بينهم 14 قد يقع نقلهم، في سياق «تصفية» ملفات المعتقلين خلال العقدين الماضيين في علاقة بحروب أفغانستان والباكستان والصراعات مع التنظيمات التي لديها علاقة بحركات «القاعدة» و«داعش».

حلول أمنية وسياسية

بالتوازي مع ذلك، طالب عدد من الحقوقيين والنشطاء، بينهم المحامي أحمد نجيب الشابي، زعيم جبهة الخلاص الوطني التي تضم مستقلين ونحو 10 أحزاب معارضة، بأن تقوم السلطات بمعالجة الملفات الأمنية في البلاد معالجة سياسية، وأن تستفيد من المتغيرات في المنطقة للقيام بخطوات تكرّس الوحدة الوطنية بين كل الأطراف السياسية والاجتماعية تمهيداً لإصلاحات تساعد الدولة والمجتمع على معالجة الأسباب العميقة للازمات الحالية.