تنسيق مصري ـ سوداني لتحقيق المصالح المشتركة وتجاوز الخلافات

شكري: العلاقات مع السودان ستظل قوية... الغندور: نسعى لتشكيل قوات مشتركة لحماية الحدود

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله وزير الخارجية السوداني إبراهيم الغندور بحضور سامح شكري وزير الخارجية المصري في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله وزير الخارجية السوداني إبراهيم الغندور بحضور سامح شكري وزير الخارجية المصري في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

تنسيق مصري ـ سوداني لتحقيق المصالح المشتركة وتجاوز الخلافات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله وزير الخارجية السوداني إبراهيم الغندور بحضور سامح شكري وزير الخارجية المصري في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله وزير الخارجية السوداني إبراهيم الغندور بحضور سامح شكري وزير الخارجية المصري في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خصوصية العلاقات بين مصر والسودان والروابط التاريخية الممتدة بين الشعبين، مؤكداً ضرورة مواصلة العمل على تعزيز علاقات التعاون بين البلدين وتطويرها على نحو مستمر. كما رحب بتفعيل الاتصالات بين البلدين وزيادة مستويات التنسيق والتشاور في كل المجالات. جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، إبراهيم الغندور وزير الخارجية السوداني، وذلك بحضور سامح شكري وزير الخارجية، فضلاً عن سفير السودان في القاهرة.
ولفت السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إلى أن وزير الخارجية السوداني نقل تحيات الرئيس السوداني عمر البشير للرئيس السيسي، مؤكداً حرص بلاده على تطوير العلاقات مع مصر في جميع المجالات ومواصلة التنسيق والتشاور بين الجانبين إزاء مختلف القضايا. وأكد وزيرا خارجية مصر والسودان حرصهما على تحقيق المصالح المشتركة بين البلدين فيما يتعلق بالمجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والقنصلية، وكذلك التنسيق والتعاون معاً في القضايا العربية والإقليمية. وأوضح وزير الخارجية سامح شكري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوداني إبراهيم الغندور، أن القاهرة والخرطوم تسعيان لتعزيز العلاقات بين البلدين، مؤكداً أنه عقد جلسة مشاورات مع الغندور، وجلسة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة تخللتها المكاشفة التامة.
وأكد شكري أن العلاقات المصرية - السودانية ستظل قوية، وأنه تم تناول كل القضايا الثنائية بين البلدين، موضحاً أنه تم الاتفاق على استمرار العقد الدوري للجنة القنصلية لاستمرار الامتزاج بين البلدين وفرص التعاون بين البلدين، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على تفعيل الاتصالات بين البلدين والتواصل على مستوى القيادات العسكرية والأمنية بين القاهرة والخرطوم، مؤكداً أنه تم الاتفاق على تكثيف للاتصالات لإزالة أي سوء فهم.
بدوره، أكد وزير الخارجية السوداني إبراهيم الغندور أن التعاون في مكافحة الإرهاب أمر مهم جداً، داعياً لتقوية آليات التعاون في كل المجالات، مشيراً إلى أنه عقد جلسة مباحثات قائمة على الصراحة مع شكري والرئيس السوداني عمر البشير.
وأضاف الغندور أن الرئيس البشير أرسل رسالة إلى الرئيس السيسي حول المعلومات التي لدى الخرطوم، موضحاً أن الرئيس السيسي وجه بتفعيل الاتصالات على المستويين الأمني والعسكري ومناقشة كل المجالات والتنسيق على المستوى الثنائي والإقليمي والدولي.
وتابع بقوله: «لقد ناقشنا كل التفاصيل الخاصة بالعلاقات على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي». وقال إنه لم يحدث في العالم أن يلتقي رئيسان نحو 18 مرة، وهو ما حدث بين الرئيسين البشير والسيسي، للتأكيد وحرص قيادة البلدين على أهمية العلاقة.
ودعا الغندور وسائل الإعلام في مصر والسودان إلى توخي الحرص في تناولهما العلاقة بين البلدين والشعبين، مشيراً إلى أن الخلاف بين الحكومات قد يكون مثل سحابة الصيف، أما الوقيعة بين الشعبين من الصعب إصلاحها، واصفاً العلاقة بين البلدين بـ«المقدسة».
ورداً على سؤال حول موقف السودان مما أعلنته مصر من إنشاء المثلث الآمن بين مصر والسودان وليبيا، أكد الغندور أن بلاده عرضت تجربتها على مصر مع كل من تشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان، ومعروف أن أفريقيا لديها عصابات من «بوكو حرام» وكذلك شباب الصومال، والحدود البحرية والبرية مع مصر تصل إلى نحو 1900 كلم، ومن ثم نسعى لتشكيل قوات مشتركة لحماية الحدود لمنع المتسللين والإرهابيين.
من جهته، عقب شكري بقوله: «قضية الإرهاب والحدود صعب مقاومتها لأي دولة منفردة، ويجب أن يتعاون الأشقاء والمجتمع الدولي، خصوصاً في ظل الاضطرابات التي تحيط بليبيا وبعض الدول الشقيقة».
وحول فرض السودان تأشيرات على المصريين، أكد الوزيران أن هناك لجنة قنصلية تعالج هذا الموضوع، وقد أزاحت كثيراً من العقبات، ثم استطرد الوزير الغندور مازحاً مع السفير السوداني في القاهرة عبد المحمود عبد الحليم بالقول: «إذا لم يسهلا مسألة التأشيرات عليهم العودة إلى الخرطوم ورد مرتباتهم للدولة السودانية».
ومن المقرر أن تشهد القاهرة نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً بعد لقاء الوزيرين شكري والغندور، حيث يلتقي شكري اليوم (الأحد) مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية عادل الجبير، ويتعلق اللقاء بتقييم شامل لمجمل الأوضاع العربية والإقليمية والعلاقات الثنائية، ثم يتوجه شكري إلى الجزائر للمشاركة في الاجتماع الوزاري الثلاثي الذي يضم مصر وتونس والجزائر لمتابعة الشأن الليبي، وبعد عودته من الجزائر يستقبل شكري، وزير خارجية فرنسا الجديد جان إيف لودريان الخميس المقبل.
في السياق ذاته، أوضح أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن المرحلة الحالية تشهد نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً مع الأشقاء والشركاء الإقليميين والدوليين لمتابعة وتنسيق المواقف بشأن عدد من الملفات الثنائية والإقليمية الهامة، وفى مقدمتها العلاقات المصرية - السودانية، والمصرية - السعودية، بالإضافة إلى العلاقات المصرية - الفرنسية مع تولي الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون مسؤولية الحكم في فرنسا وتدشين مرحلة جديدة وهامة للعلاقة المصرية - الفرنسية الاستراتيجية.
وأضاف أن تطورات الوضع الليبي، وجهود مكافحة الإرهاب على الأراضي الليبية سوف تستحوذ على شق هام من مشاورات وزير الخارجية مع نظيره الفرنسي على ضوء تأثر الأوضاع في مصر وفرنسا من انتشار التنظيمات الإرهابية ودورها التخريبي داخل ليبيا، وتأثيراتها السلبية على دول جوار ليبيا وتهديدها للأمن والاستقرار في دول المتوسط.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن اجتماع وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر في العاصمة الجزائرية يومي 5 و6 يونيو (حزيران) الحالي يأتي في إطار متابعة تنفيذ آلية التنسيق الثلاثية التي طرحتها تونس، ومن المتوقع أن تشهد تلك المحادثات تناولاً عميقاً لمستقبل الأوضاع السياسية في ليبيا وجهود لم الشمل الليبي في سبيل تجاوز العقبات التي تعيق تنفيذ اتفاق الصخيرات، وكذلك مناقشة الأوضاع الأمنية في ليبيا وتأثيراتها السلبية على دول جوار ليبيا.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».