السودان يطرح 10 مشروعات سياحية في عطاء دولي

ضمن استعداداته للزيادات المتوقعة بعد رفع الحظر

السودان يطرح 10 مشروعات سياحية في عطاء دولي
TT

السودان يطرح 10 مشروعات سياحية في عطاء دولي

السودان يطرح 10 مشروعات سياحية في عطاء دولي

ضمن استعدادات السودان لاستقبال الزيادات المتوقعة في أعداد السياح، بعد رفع العقوبات الاقتصادية المنتظر في الثاني عشر من الشهر المقبل، طرحت وزارة السياحة والآثار والحية البرية، عشرة مشروعات سياحية في عطاء دولي للشركات العالمية والمحلية.
كما تطرح الوزارة، التي تتوقع أن تصل إيراداتها إلى مليار ومائة مليون دولار، بنهاية العام المقبل، مجموعة من المشروعات الترويجية الاستثمارية، لتوفير فرص العمل للمواطنين بالداخل، وتخفيف حدة الفقر.
ووفقا للوزارة، فإن تلك المشروعات تهدف إلى البناء المستدام لمؤسسات السياحة، وتعزيز كفاءة الموارد، وحماية البيئة، وتعزيز أهمية التراث الحضاري الأثري.
وأوضح الدكتور محمد أبو زيد مصطفى، وزير السياحة والآثار والحياة البرية، لـ«الشرق الأوسط»، عقب اختيار العاصمة السودانية الخرطوم مقرا رئيسيا للاتحاد العربي للإعلام السياحي مؤخرا، أن البلاد تتوقع تدفق عدد كبير من السياح بعد رفع العقوبات في يوليو (تموز) المقبل، ودخول الكثير من الشركات والمؤسسات المالية ورجال الأعمال إلى البلاد.
وبيّن أن وزارته، التي أكملت المرحلة الأولى من أعداد خريطة لمقاصد البلاد السياحية ومقوماتها في جذب واستقطاب السياح والاستثمارات السياحية، بدعم من المنظمة العالمية للسياحية، قد منحت موافقات مبدئية لـ22 مؤسسة لقيام مشروعات سياحية، كما منحت الموافقة الفنية لأربع دراسات جدوى لمشروعات سياحية، بجانب اعتماد 38 وكالة سفر وسياحة لتفويج السياح الصينيين، الذين تم التعاقد معهم على تفويج مليون سائح.
وأشار الوزير إلى أن عدد السياح بلغ في الربع الأول من العام الحالي 202.923 بنسبة زيادة بلغت 4 في المائة عن العام 2016.
وعزا زيادة السياحية إلى الجهود التي بذلت في المشاركات الخارجية والداخلية في المعارض والمهرجانات والمؤتمرات والأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرا إلى أن عدد السياح بلغ في عام 2016 نحو 800 ألف سائح بزيادة ألف سائح عن عام 2015، في حين بلغت الزيادة في الإيرادات نحو 7 في المائة.
واختيرت العاصمة السودانية الخرطوم مقرا رئيسيا للاتحاد العربي للإعلام السياحي، وذلك خلال فعاليات المؤتمر التأسيسي للاتحاد، الذي استضافته الخرطوم على مدى ثلاث أيام أخيرا.
وتم اختيار الدكتور حسين المناعي من دولة الإمارات رئيسا للاتحاد، ومحمد عبد القادر من السودان أمينا عاما له، وعضوية 13 آخرين يمثلون 15 دولة عربية، أعضاء في اللجنة التنفيذية الجديدة للاتحاد.
ويعد المؤتمر التأسيسي للاتحاد العربي للإعلام السياحي هو التجمع الأول من نوعه على المستوى العربي، ويهدف لنشر ثقافة وتقنيات الإعلام السياحي باعتباره عنصرا مهما في الترويج للجواذب والمقاصد السياحية، وتمتين العلاقات العربية في المجال السياحي، وسيكون الاتحاد الجديد الذراع الإعلامية الرئيسية لوزراء السياحة والجهات المعنية كافة بالعمل السياحي في المنطقة العربية.
وحول مغزى اختيار السودان ليكون مقرا للاتحاد العربي للإعلام السياحي وخططهم لترقية الأداء الإعلامي السياحي، أوضح الأمين العام الجديد للاتحاد محمد عبد القادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المؤتمر يأتي والسودان يشهد حراكا كبيرا في المجال السياحي، ويستعد لاستقبال مليوني سائح في عام 2019». وأضاف، أن وجود المقر الدائم للاتحاد العربي بالسودان، سيمكن من التعريف بالجواذب السياحية المتفردة في هذه البلاد، التي وصفها طارق الرفاعي، الأمين العام للمنظمة العالمية للسياحة، بأنها «موارد سياحية ذاخرة بالتراث والتاريخ ومخلفات أثرية تمتد لآلاف السنين، بجانب مناطق طبيعية متنوعة وأنهر وجبال وآثار وحية برية».
وأشار عبد القادر إلى أن الكيان الجديد، سيتيح انتشارا أكبر لحركة الإعلام السياحي العربي، عبر ارتباطه بمنظومة الجامعة العربية وغيرها من المؤسسات الأخرى المعنية بالإعلام السياحي، حيث سيستفيد من إمكانات أكثر من 1500 مطبوعة وفضائية وقناة تلفزيونية وإذاعة، وسيكون مركزا للندوات والورش والمحاضرات المتعلقة بالإعلام السياحي، وذلك من أجل بناء كادر إعلامي احترافي سياحي متخصص. وأضاف، أن الخطة المقبلة هي وضع الكثير من البرامج للتواصل بين الأشقاء العرب عبر الملتقيات السياحية العربية التي سيتولاها الاتحاد، إضافة إلى برامج للتدريب المتخصص في كل الدول العربية، مع العمل على الترويج للسياحة السودانية، خصوصا الآثار، وعكس الجوانب والمقاصد السياحية التي يحفل بها السودان.
من جهته، عبر سلطان اليحيائي، رئيس المركز العربي للإعلام السياحي، عن إعجابه بمقومات السياحة في السودان وعن الآثار السودانية وما شاهدوه خلال زيارتهم التي قاموا بها للأهرامات في البجراوية.
وتعهد رئيس المركز العربي للإعلام السياحي، بالترويج للسياحة في السودان، وأكد ضرورة الاهتمام بالسياحة باعتبارها أحد أهم الموارد الداعمة للاقتصاد، مشيرا إلى تنظيم ملتقى للاستثمار في مجال السياحة في السودان ودعوة عدد من المستثمرين والمهتمين بهذا الشأن، ودعا إلى ضرورة الاهتمام بالاستثمار في قطاع السياحة في السودان، وبخاصة في مجال الخدمات، داعيا إلى ضرورة الاهتمام بالبنيات التحتية.
يذكر أن وزارة السياحة والحياة البرية تعتزم تسجيل مواقع أثرية إضافية في سجل التراث العالمي في اليونيسكو، تشمل موقع جزيرة مروي الذي يضم منطقة البجراوية بجوانبها المختلفة من الأهرامات والمدينة الملكية وموقع جبل البركل. وتضاف المواقع الجديدة المسجلة في التراث العالمي، إلى موقعي محميتي «سنجنيب» و«دونقناب» داخل البحر الأحمر بصفتهما محميات طبيعية اللتين سجلتا في اليونيسكو العام الماضي، بجانب 9 محميات للحياة البرية تتوزع على البيئات المناخية المختلفة، بجانب الآثار.
وكانت الصين قد اعتمدت السودان من الدول الصالحة وذات المقاصد الجاذبة، لتفويج نحو مليون سائح من مواطنيها خلال العام الحالي. وتروج حاليا أكثر من ثلاثة آلاف وكالة سفر وسياحة صينية عبر وسائل الإعلام والإعلان في كل المدن والقرى؛ للسفر إلى السودان وزيارة مقاصده السياحية المتنوعة من الأنهار والجبال والمحميات الطبيعية والسواحل والشعب المرجانية وخلافه.
ويستهدف السودان في خططه خمسة ملايين سائح من أنحاء العالم خلال الخمس سنوات المقبلة٬ وسجل العام الماضي محميتين في البحر الأحمر ضمن منظومة التراث العالمي التابعة لليونيسكو٬ ليرتفع عدد المحميات المسجلة في اليونيسكو إلى خمس محميات٬ منها جبل البركل الشهير في شمال البلاد والبجراوية٬ ومحميتا سنجيب وودنقنياب على ساحل البحر الأحمر٬ إضافة إلى وضعه خطة شاملة للارتقاء بالسياحة في البلاد ومعالجة تحدياتها.



البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
TT

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)

قال «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» إن الاضطرابات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب أعادت رسم مسارات التجارة العالمية، لكنها لم تُحدث التأثير السلبي الواسع الذي كان متوقعاً؛ ما أتاح لبعض الاقتصادات الناشئة تحقيق نمو يفوق التقديرات السابقة.

وأوضح البنك، في تقريره الصادر الخميس، أن متوسط النمو في الدول الـ40 التي يغطيها بلغ 3.4 في المائة، متجاوزاً التوقعات السابقة، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن استمرار التوترات التجارية قد يُقوِّض آفاق النمو في عدد من هذه الاقتصادات خلال الفترة المقبلة.

وقالت بياتا يافورسيك، كبيرة الاقتصاديين في البنك، في تصريحات لـ «رويترز»: إن المشهد يبدو أكثر تفاؤلاً مقارنة بالخريف الماضي، مضيفة أن التوقعات تشير إلى أداء أفضل خلال هذا العام والعام المقبل قياساً بالعام السابق.

وأسهم تباطؤ معدلات التضخم، إلى جانب زيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، خصوصاً في أوروبا، في دعم النشاط الاقتصادي. كما أظهر التقرير أن تداعيات الرسوم التجارية الأميركية جاءت أقل حدة مما كان يُخشى سابقاً.

ورفع البنك توقعاته للنمو إلى 3.6 في المائة للعام الحالي و3.7 في المائة في عام 2027، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن تقديرات الخريف. واستفادت بعض دول البنك من تحولات سلاسل الإمداد، إذ سجَّلت صادراتها إلى الولايات المتحدة نمواً ملحوظاً، لا سيما في القطاعات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما حلّت محل صادرات صينية في بعض المجالات. وتبرز كل من المجر وجمهورية التشيك وبولندا بين الدول التي تصدّر خوادم ومعالجات وأنظمة حوسبة، ما قد يمكِّنها من الاستفادة من هذا التحول في الطلب.

مع ذلك، حذَّرت يافورسيك من أن الصورة الكاملة لتأثير الرسوم لا تزال غير مكتملة، مشيرة إلى أن جزءاً كبيراً من التجارة التي رصدها التقرير دخل الولايات المتحدة قبل تطبيق رسوم «يوم التحرير» في أبريل (نيسان) 2025. كما زاد من حالة الضبابية حكم المحكمة العليا الأميركية الذي عدّ أن ترمب تجاوز صلاحياته عند فرض بعض الرسوم الأولية.

وأضافت أن هذا المناخ المضطرب يدفع صانعي السياسات إلى التركيز على الصدمات الآنية والمتلاحقة، ما يحدّ من قدرتهم على معالجة التحديات الهيكلية طويلة الأجل، وفي مقدمتها الضغوط الديموغرافية التي وصفتها بـ«القنبلة الموقوتة»، إلى جانب عوامل أخرى تُهدِّد مستويات المعيشة.

كما لفتت إلى أن «حالة الطوارئ» المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وما تبعها من زيادات في الإنفاق الدفاعي، قد تؤدي إلى إعادة توجيه الموارد بعيداً عن أولويات تنموية أخرى. وأوضحت أن الأثر النهائي سيتوقف على طبيعة هذا الإنفاق، سواء اقتصر على مشتريات عسكرية لمرة واحدة، أو شمل استثمارات في البنية التحتية مثل الطرق والمستشفيات، بما يدعم النشاط الاقتصادي على المدى الأطول.

وختمت بالتأكيد أن تعدد الأزمات العالمية يفرض على الحكومات ضمان توجيه الاستثمارات العامة نحو مشروعات تعزِّز النمو المستدام، محذّرة من أن استمرار حالة عدم اليقين العالمية سيبقى عاملاً ضاغطاً على الاستثمار الخاص، ما يزيد من أهمية الدور التحفيزي للاستثمار العام في المرحلة المقبلة.


رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
TT

رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)

دخل الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسين هوانغ، على خط المواجهة المحتدمة بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «أنثروبيك». ووصف هوانغ الخلاف الدائر حول قيود استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية بأنه «ليس نهاية العالم»، داعياً إلى تفهم وجهات نظر الطرفين في أزمة قد تعيد تشكيل العلاقة بين شركات التكنولوجيا والحكومة الأميركية.

تأتي تعليقات هوانغ لشبكة «سي إن بي سي»، في وقت حرج، بعد أن منح وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، شركة «أنثروبيك» مهلةً حتى يوم الجمعة لتخفيف قيودها الصارمة على استخدام البنتاغون لأدواتها للذكاء الاصطناعي، أو المخاطرة بفقدان عقودها الحكومية. وذهب التهديد إلى أبعد من ذلك؛ حيث لوّح هيغسيث بتصنيف الشركة بوصفها «خطراً على سلاسل الإمداد» أو تفعيل «قانون الإنتاج الدفاعي» لإجبارها على الامتثال، وهو ما يضع الشركة المُطوِّرة لنموذج «كلود» في مأزق أخلاقي وقانوني.

حق الدولة مقابل حرية المنتج

أشار هوانغ إلى أن كلا الطرفين يملك وجهة نظر منطقية في هذا النزاع؛ فمن جهة، تمتلك وزارة الدفاع الحق في استخدام التقنيات التي تشتريها بالطريقة التي تخدم المصالح الوطنية والأمنية. ومن جهة أخرى، تمتلك «أنثروبيك» الحق في تقرير كيفية تسويق منتجاتها وتحديد حالات الاستخدام التي تتوافق مع مبادئها. وأضاف هوانغ: «أعتقد أن لديهما منظوراً معقولاً، وآمل أن يتمكنا من التوصل إلى حل، ولكن إذا لم يحدث ذلك، فلن تتوقف الصناعة عند هذا الحد».

نقاط الخلاف

تعثرت المفاوضات بسبب إصرار «أنثروبيك» على الحصول على ضمانات بعدم استخدام نماذجها في تطوير أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل أو في عمليات المراقبة الجماعية للمواطنين الأميركيين. في المقابل، يطالب البنتاغون الشركة بالموافقة على «حالات الاستخدام القانونية كافة» دون أي قيود مسبقة، عادّاً أن تقييد التكنولوجيا يضعف القدرات الدفاعية للولايات المتحدة في السباق العالمي نحو التفوق في الذكاء الاصطناعي.

يُذكر أن «إنفيديا» ترتبط بشراكة استراتيجية وثيقة مع «أنثروبيك» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث تعتمد الأخيرة على بنية «إنفيديا» التكنولوجية، كما تلقت التزاماً استثمارياً بقيمة 5 مليارات دولار من عملاق الرقائق. ورغم هذه العلاقة، فإن هوانغ يرى أن السوق تتمتع بالمرونة الكافية؛ فـ«أنثروبيك» ليست الشركة الوحيدة في هذا المجال، كما أن وزارة الدفاع ليست العميل الوحيد المتاح، مما يقلل من الآثار الكارثية المحتملة في حال انهيار العقد البالغ قيمته 200 مليون دولار.

وتتجه الأنظار الآن نحو يوم الجمعة، الموعد النهائي الذي حدده «البنتاغون». ويمثل هذا الصدام اختباراً حقيقياً لشركات وادي السيليكون التي تحاول الموازنة بين «أخلاقيات الذكاء الاصطناعي» والضغوط القومية المتزايدة. وسواء تم التوصُّل إلى حل وسط أو فُسخ العقد، فإن كلمات هوانغ تلخص واقع السوق الجديد: التكنولوجيا تتقدم، والبدائل دائماً موجودة، والصراع الحالي هو مجرد فصل في علاقة معقدة ومستمرة بين التكنولوجيا والقوة العسكرية.


«إنفيديا» تقود انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم نتائج تفوق التوقعات

متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

«إنفيديا» تقود انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم نتائج تفوق التوقعات

متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الخميس، مدعومة بنتائج أعمال قوية لشركة «إنفيديا» فاقت توقعات الأسواق، ما أسهم في تهدئة مخاوف المستثمرين حيال استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، في حين تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية.

وفي اليابان، تجاوز مؤشر «نيكي 225» مستوى 59 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه قبل أن يقلّص مكاسبه ويغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 58715.33 نقطة. وصعد سهم «سوفت بنك» بنسبة 3.5 في المائة بدعم من الزخم في أسهم الذكاء الاصطناعي، بينما تراجع سهم «طوكيو إلكترون» بنحو 2.8 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء الدعم أيضاً عقب تعيين رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اقتصاديين يُنظر إليهما على أنهما يميلان إلى الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة ضمن مجلس إدارة البنك المركزي، في خطوة عززت شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر كوسبي بنسبة 2.3 في المائة إلى 6222.29 نقطة، مواصلاً مكاسبه بعد تجاوزه مستوى 6000 نقطة للمرة الأولى في الجلسة السابقة، بدعم من أسهم التكنولوجيا. وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 5.5 في المائة، بينما صعد سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.5 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة إلى 26656.29 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4144.08 نقطة. وفي أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.5 في المائة إلى 9174.50 نقطة، كما زاد مؤشر «تايكس» في تايوان 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.3 في المائة.

وتبقى نتائج «إنفيديا» محور اهتمام الأسواق العالمية، إذ تُعد الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم وأكبر مكوّن في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، كما أنها المستفيد الأبرز من الطفرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت بيانات الشركة قفزة في الإيرادات الفصلية بنسبة 73 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 68 مليار دولار، بينما توقعت تحقيق إيرادات قدرها 78 مليار دولار في الربع الحالي، متجاوزة تقديرات المحللين. وأكد رئيسها التنفيذي جنسن هوانغ أن الطلب على رقائق الشركة لا يزال «يتسارع بقوة»، مشدداً على أن «الذكاء الاصطناعي باقٍ ولن يتراجع».

وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المسائية عقب إعلان النتائج بعد إغلاق «وول ستريت»، ما ساعد في تخفيف بعض القلق بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستترجم إلى أرباح مستدامة، رغم استمرار حالة الحذر لدى شريحة من المستثمرين.

وفي مذكرة بحثية، أشار توماس ماثيوز من «كابيتال إيكونوميكس» إلى أن النمو القوي في الأرباح، كما تعكسه نتائج «إنفيديا» وغيرها يعزز التوقعات بأداء قوي لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال عام 2026، متوقعاً وصوله إلى مستوى 8000 نقطة بنهاية العام.

وكان المؤشر الأميركي قد أنهى جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة عند 6946.13 نقطة، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 49482.15 نقطة، وقفز مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة إلى 23152.08 نقطة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار إلى 155.89 ين ياباني مقابل 156.39 ين في الجلسة السابقة، بينما ارتفع اليورو هامشياً إلى 1.1817 دولار.