حقوقيون مغاربة يدعون لوقف احتقان الحسيمة

توجيه تهم المس بأمن الدولة والتحريض والعنف إلى 5 معتقلين

الاحتجاجات في الحسيمة تواصلت لليوم الثامن على التوالي (رويترز)
الاحتجاجات في الحسيمة تواصلت لليوم الثامن على التوالي (رويترز)
TT

حقوقيون مغاربة يدعون لوقف احتقان الحسيمة

الاحتجاجات في الحسيمة تواصلت لليوم الثامن على التوالي (رويترز)
الاحتجاجات في الحسيمة تواصلت لليوم الثامن على التوالي (رويترز)

وجه سياسيون مغاربة ومثقفون وحقوقيون نداء إلى 41 شخصية مغربية قصد التدخل لوقف حالة الاحتقان، التي يعيشها المغرب إثر تواصل الاحتجاجات في إقليم الحسيمة وعدد من المدن الأخرى.
وناشد أصحاب المبادرة، التي حملت اسم «نداء من أجل الوطن»، رئيس الدولة الملك محمد السادس التدخل أيضا بشكل مباشر، أو غير مباشر، لطمأنة الرأي العام الوطني تغليبا منه للغة الحوار المنتج، والتفاعل الإيجابي على غرار الخطاب التاريخي لتاسع من مارس (آذار) 2011، وهو الخطاب الذي كان أعلن فيه الملك مجموعة من الإصلاحات الدستورية والسياسية، عقب الحراك الذي قادته حركة 20 فبراير (شباط).
ومن أبرز الشخصيات التي وجُهت إليها هذه الدعوة «لما عرف عنها من نزاهة واستقامة» عبد الرحمن اليوسفي، محمد بنسعيد أيت يدر، عبد الله العروي، أحمد الخميليشي، عبد الكريم غلاب، نبيلة منيب، فتح الله ولعلو، محمد اليازغي، إسماعيل العلوي، محمد الأشعري، أسيدون سيون، جمال بنعمر، جامع المعتصم، إدريس جطو، أحمد حرزني، وشخصيات أخرى.
وجاء في النداء، الذي أطلقه كل من عدنان الجزولي، ولطيفة البوحسيني، وحسن طارق، وعياد أبلال، وأنس الحسناوي، أن «التطورات التي تعيشها مدينة الحسيمة في إطار ما سمي بـ(حراك الريف)، وردود الأفعال التي أعقبت التصريح غير المسؤول لأحزاب الأغلبية، بما تضمنه من اتهامات كان المراد منها التغطية على المطالب الحقيقية التي كانت في عمق المسيرات الاحتجاجية العارمة التي شهدتها المدينة، وما أعقب ذلك من تعاقب لأحداث متسارعة، وحملة الاعتقالات... يتطلب من كل الضمائر الحية وكل الغيورين والغيورات على استقرار وأمن الوطن وعلى مصالح مواطنيه ومواطناته التدخل من أجل تجنيبه مآلات وعواقب وخيمة لسنا في حاجة إليها».
وطالب النداء بإطلاق سراح المعتقلين الشباب، والتعامل مع الوضع باحترام تام للقانون والتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.
في المقابل، ناشد النداء مختلف وجوه الحراك وفاعليه، ومن خلالهم المواطنين والمواطنات كافة بالحسيمة ونواحيها، الالتزام بالحفاظ على سلمية الحراك، وتجنيبه أي انزلاق يؤدي به إلى عكس الهدف الذي يتوخاه.
وطالبت المبادرة بإدماج كل الفعاليات، سواء منها السياسية والمدنية بكل انتماءاتها، وكذلك الفاعلون الأساسيون الممثلون للحراك دون إقصاء بدل تبني المقاربة الأمنية. كما دعا النداء السلطات إلى «تهدئة الوضع من خلال عدد من الإشارات الدالة عن إرادة حقيقية في التعاطي مع المطالب الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين والمواطنات، ومن ضمنها التصدي لملفات الفساد».
في سياق متصل، أودع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالحسيمة أول من أمس خمسة معتقلين من نشطاء الحراك السجن المحلي بالحسيمة بعد إخضاعهم للاستنطاق الابتدائي من طرف قاضي التحقيق. في حين تقرر نقل معتقلين آخرين أمس للمثول أمام النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالمدينة، أما ناصر الزفزافي متزعم الحراك فما زال قيد التحقيق لدى الشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء.
من جهته، كشف الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن أنه تم نقل المعتقلين الخمسة من المقر المركزي للفرقة الوطنية بالدار البيضاء على متن مروحية تابعة للدرك الملكي، ثم نقلوا إلى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، وبعد الاطلاع على المحاضر شرع نواب الوكيل العام في استنطاق المعتقلين على ذمة الأحداث، ثم طلبت النيابة العامة بإجراء تحقيق مع الموقوفين بخصوص ما نسب إليهم، بعد إحالتهم على قاضي التحقيق الذي تولى بدوره إجراء استنطاق ابتدائي في حق كل من الناشط محمد جلول، وسمير أغيد، إلياس الحاجي، وصلاح لخشم، وعمر بوحراس.
وحسب المصدر ذاته فقد قرر قاضي التحقيق إيداع الجميع السجن المحلي بالحسيمة، ووجهت لهؤلاء النشطاء تهما تتعلق بالنسبة للناشط جلول بـ«جرائم المس بالسلامة الداخلية للدولة وتسلم هبات وفوائد أخرى لتسيير نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة المغربية». في حين وجهت لسمير أغيد وإلياس الحاجي التهم نفسها، مع إضافة تهم التقتيل والنهب وتخريب منقولات باستعمال القوة في جماعات وكسر وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، والتحريض ضد الوحدة الترابية للمملكة. أما المعتقل صلاح لخشم فوُجهت له تهم تتعلق بجرائم القيام عمدا بتهديدات وأعمال عنف ضد الموجودين على متن طائرة خلال تحليقها قصد المس بسلامتها والمس بالسلامة الداخلية للدولة بارتكاب اعتداء، الغرض منه إحداث تخريب والتقتيل والنهب. ووجهت للخامس وهو عمر بوحراس التهم نفسها المتعلقة بالمس بالسلامة الداخلية للدولة والتخريب والتقتيل.
في غضون ذلك، شهدت مدينة الحسيمة ليلة أول من أمس مظاهرة لليلة الثامنة على التوالي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم الزفزافي.
وتجمع المتظاهرون بعد الإفطار في حي سيدي عابد، وهم يهتفون «كلنا الزفزافي». وكان عدد المتظاهرين أقل بشكل ملحوظ عن الأيام السابقة، ولم يتجاوز بضع مئات من الأشخاص. إلا أن المظاهرة اتسمت بتوتر واضح مع انتشار قوات الأمن على مقربة من الحي وحوله، وقيامها بمنع الراغبين في المشاركة من التوجه إلى مكان المظاهرة.
وتفرقت المظاهرة دون حوادث قبيل منتصف الليل.
وكانت صدامات وقعت بعد الظهر بين المتظاهرين وعناصر من الشرطة في بلدة أمزورن (15 كلم جنوب شرقي الحسيمة) إثر صلاة الجمعة، وقال شهود عيان إن المتظاهرين، الذين كانوا يرددون شعارات حول «سلمية الاحتجاج»، رشقوا عناصر الشرطة والقوات المساعدة بوابل من الحجارة وقنينات وأكواب زجاجية، وعرضوهم لإصابات جسدية خطيرة، كما تسببوا في تخريب وتعييب ممتلكات عامة وخاصة.
وذكر شهود العيان، أن قوات الأمن التزمت بضبط النفس، ولم تنساق وراء استفزازات المتجمهرين.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.