حكومة الإمارات تعلن تفاصيل جائزتها لمسابقة «الطائرات من دون طيار لخدمة الإنسان» بنسختيها المحلية والعالمية

تهدف لاكتشاف المواهب من المبتكرين والمخترعين محليا وعالميا

الشيخ محمد بن راشد والشيخ منصور بن زايد والشيخ سيف بن زايد والشيخ حمدان بن راشد وعدد من المسؤولين يطلعون على نموذج طائرة من دون طيار خلال مؤتمر القمة الحكومي («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن راشد والشيخ منصور بن زايد والشيخ سيف بن زايد والشيخ حمدان بن راشد وعدد من المسؤولين يطلعون على نموذج طائرة من دون طيار خلال مؤتمر القمة الحكومي («الشرق الأوسط»)
TT

حكومة الإمارات تعلن تفاصيل جائزتها لمسابقة «الطائرات من دون طيار لخدمة الإنسان» بنسختيها المحلية والعالمية

الشيخ محمد بن راشد والشيخ منصور بن زايد والشيخ سيف بن زايد والشيخ حمدان بن راشد وعدد من المسؤولين يطلعون على نموذج طائرة من دون طيار خلال مؤتمر القمة الحكومي («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن راشد والشيخ منصور بن زايد والشيخ سيف بن زايد والشيخ حمدان بن راشد وعدد من المسؤولين يطلعون على نموذج طائرة من دون طيار خلال مؤتمر القمة الحكومي («الشرق الأوسط»)

كشفت الحكومة الإماراتية عن تفاصيل جائزة الإمارات للطائرات من دون طيار لخدمة الإنسان التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في القمة الحكومية الثانية التي عقدت في شهر فبراير (شباط) الماضي.
وتتكون الجائزة من نسختين إحداهما عالمية بقيمة مليون دولار، وأخرى محلية بقيمة مليون درهم (272 ألف درهم)، لتكون عالمية النطاق مستقبلية الرؤية ذات بعد تكنولوجي، ومصدرا لاكتشاف المواهب من المبتكرين والمخترعين.
وقال محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء إن «إطلاق الجائزة بنسختيها المحلية والعالمية يأتي تجسيدا لرؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الساعية لجلب المستقبل للحاضر الذي نعيشه، وإبرازا لدور الحكومة في تحفيز الإبداع وصنع شراكات حكومية مع مراكز البحث والتطوير والجامعات والمتخصصين في القطاعات التكنولوجية بهدف تطوير منتجات وخدمات مدنية تشكل إضافة مهمة لخدمة الإنسان في كافة المجالات سواء الحكومية أو الإنسانية أو الطبية أو غيرها».
وأضاف «جائزة الإمارات للطائرات من دون طيار لخدمة الإنسان التي أعلن عنها في القمة الحكومية الثانية في شهر فبراير (شباط) الماضي، تنبع من يقين الشيخ محمد بن راشد بمدى تأثير التكنولوجيا في تحسين حياة الشعوب، واستراتيجية حكومته الحاضنة للابتكار والساعية لتطوير الخدمات، حيث إن الشيخ محمد لا ينتظر من التكنولوجيا أن تغير حياتنا وحسب، بل يسعى لدفعها بقوة والإسراع في تسخيرها لتغيير حياتنا للأفضل».
وزاد القرقاوي: «هذه خطوة أخرى تقربنا أكثر من تحقيق هدفنا في تسخير التكنولوجيا لتسهيل حياة الناس، سواء في دولة الإمارات أو في العالم أجمع، وخاصة بعد أن حظي الإعلان عن الجائزة في فبراير (شباط) المنصرم باستحسان محلي وعالمي وتفاعل متصاعد بين الأوساط المختلفة، كونها عكست خطوة سباقة وريادية من حكومة الإمارات من حيث الطرح والمضمون واستكشاف قطاع وليد تقدم دولتنا من خلاله تجربتها إلى العالم وتعمل في الوقت ذاته على تصميم بنية تشريعية لتقديم الخدمات بوسائل تقنية متطورة مثل الطائرات من دون طيار في مجالات تخدم الإنسان والإنسانية.
وأكد على الدور المحوري لطلبة الجامعات، وقال: «توجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واضحة وجلية في هذا المجال والتي تهدف لتحويل الجامعات إلى مراكز أبحاث فاعلة تسهم بتعزيز وإثراء جهود الحكومة والعمل معها كفريق واحد، لتوجيه الطاقات والقدرات الإبداعية للطلاب وتوفير البيئة المناسبة التي تمكنهم من ابتكار البرامج المتطورة والتطبيقات التقنية وخاصة في المجالات التي تساعد على تطوير الخدمات وجعلها قريبة من الناس والارتقاء بها لأفضل المستويات العالمية بأيدي كوادر وطنية شابة».
وأضاف: أن «طلابنا وجامعاتنا الوطنية مستهدفون بشكل أساسي في هذه الجوائز، فلدينا الشباب المبدعون ولدينا الإمكانيات، وكل ما نحتاجه هو استكشاف النخب المبدعة من طلابنا والاهتمام بهم والتركيز عليهم والأخذ بأيدهم ليترجموا إبداعاتهم على أرض الواقع لتكون لهم بصمة واضحة ضمن هذه المشاريع الريادية ذات السمات الإنسانية العالمية».
وحث وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء طلبة الجامعات على أخذ زمام المبادرة والعمل بجهد حثيث لتكون لهم أولوية الفوز بهذه الجوائز من خلال تقديم أفكار إبداعية مبتكرة لاستخدام الطائرات من دون طيار في الخدمات الإنسانية والمجتمعية لتكون هذه المساهمات رسالة ونموذجا يقدمونه إلى العالم بأن الإمارات غنية بشبابها وطلابها المبدعون القادرون على تقديم أفكار تخدم بلدهم وشعبهم والإنسانية جمعاء، مؤكدا أن حكومة الإمارات بقيادة وتوجيه مباشر من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لا تدخر جهدا في دعم ورعاية أبنائها وأن للمبدعين منهم النصيب الأوفر في هذه الرعاية.
وستبدأ المنافسة على الجائزة بنسختيها المحلية والعالمية بشكل رسمي اعتبارا من اليوم، علما بأن النسخة المحلية والتي تبلغ قيمتها مليون درهم (272 ألف دولار) تهدف إلى تكريم أفضل مشاركة لتقديم الخدمات الحكومية باستخدام الطائرات من دون طيار والتي ترتبط بقطاعات ذات أولوية مثل الصحة، التعليم، والدفاع المدني والنقل والمواصلات وغيرها من الخدمات.
فيما تركز النسخة العالمية من الجائزة والتي تبلغ قيمتها مليون دولار على تكريم أفضل الأعمال المشاركة في مجال تقديم خدمة حكومية أو إنسانية باستخدام الطائرات من دون طيار، مثل خدمات الإغاثة من الكوارث الطبيعية، والصحة العامة والمساعدات الإنسانية بشكل عام.
وستتم المنافسة على الجائزة بنسختيها المحلية والعالمية على ثلاث مراحل رئيسة، هي التصفيات الأولية والتصفيات نصف النهائية والتصفيات النهائية، حيث سيتم تقييم المشاركات خلال هذه المراحل بجوانبها التقنية والخدمية من قبل لجان متخصصة محليا وعالميا تركز في تقييمها على معايير عملية محددة كالأمان، والفعالية، والجدوى الاقتصادية، وكفاءة تقديم الخدمة وأخذها للجوانب التنظيمية بعين الاعتبار، وسيتم تكريم المشاركة الفائزة في المسابقتين المحلية في ديسمبر 2014 وبينما النسخة العالمية سيتم تكريم المشاركة الفائزة فيها قبل عقد الدورة الثالثة من القمة الحكومية في فبراير 2015.
المرحلة الأولى: التصفيات الأولية: تبدأ مرحلة التصفيات الأولية من اليوم وحتى الأول من أغسطس (آب) 2014 للمسابقتين الوطنية والعالمية، وستقتصر المشاركات في هذه المرحلة على تحميل فيديوهات لا تتجاوز مدتها الدقيقتين على موقع الجائزة، يتم فيه شرح الخدمة وكيفية تقديمها، بالإضافة إلى شرح كتابي لا يتجاوز 500 كلمة.
المرحلة الثانية: التصفيات نصف النهائية: أما بالنسبة للمرحلة الثانية فإنها تبدأ من 15 أغسطس المقبل وتنتهي في 30 سبتمبر (أيلول) 2014 للنسخة المحلية، بينما تنتهي في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 للنسخة العالمية من الجائزة، حيث سيقوم المتأهلون من التصفيات الأولية خلال هذه المرحلة بتحميل فيديو لا تتجاوز مدته خمس دقائق على موقع الجائزة يتم فيه شرح الخدمة بشكل تفصيلي أكثر بالإضافة إلى تحميل تقرير تقني مفصل.
المرحلة الثالثة: التصفيات النهائية: تبدأ المرحلة الثالثة والنهائية من 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2014 وتنتهي في 15 نوفمبر 2014 للنسخة المحلية، بينما تبدأ المرحلة الثالثة للنسخة العالمية في الأول من ديسمبر (كانون الأول) المقبل وتنتهي في الأول من يناير (كانون الثاني) 2015، وسيقوم المتأهلون لهذه التصفيات بتقديم عرض تجريبي حي أمام لجنة التحكيم النهائية لكيفية تقديم الخدمة بالإضافة إلى شرح الخدمة من خلال عرض تقديمي لا تتجاوز مدته عشر دقائق، ومن الجدير ذكره أن أفضل ثلاث مشاركات في المسابقة المحلية ستتاح لها الفرصة للتأهل مباشرة للمنافسة في التصفيات النهائية من المسابقة العالمية.
أوضح محمد القرقاوي أن المرحلة الماضية شهدت العمل على وضع إطار استراتيجي لتحقيق أعظم استفادة من الطائرات من دون طيار في مجال خدمة الإنسان والإنسانية، وبعد دراسة الفجوات وتحديد التحديات وقياس مدى نضوج التكنولوجيا على المستوى المحلي والعالمي، جرى وضع خطة ذات أربعة مسارات رئيسة هي الإطار التشريعي، والخدمات ذات الأولوية، وإيجاد منصات لتبادل المعرفة والخبرات، والبحث والتطوير.
وقال «المسار الأول والمرتبط بالإطار التشريعي يطرح خطة للتواصل مع مجموعة من الجهات التنظيمية المحلية مثل الهيئة العامة للطيران المدني وبعض الجهات العالمية مثل الجمعية الدولية للطائرات من دون طيار بهدف عقد ورش عمل بالشراكة مع ممثلي القطاع الخاص وشريحة من الطلبة والمهتمين بهذا المجال للبدء في تصميم إطار تشريعي ينظم استخدام هذه النوعية من التقنيات على نطاق خدمي واسع».
أما المسار الثاني، هو الخدمات الحكومية ذات الأولوية، فقال عنه إن «الفترة السابقة شهدت عدة زيارات لحصر الخدمات الحكومية ذات الأولوية والتي يمكن تعزيز كفاءتها، وتقليل نفقاتها وكلفتها وتسهيل إمكانية الوصول إليها من خلال تقديمها بواسطة الطائرات من دون طيار ومثال ذلك تخطيط حوادث المرور ومتابعة حركته، ومتابعة تنفيذ المشاريع الحكومية، وإيصال بعض الوثائق الحكومية ضمن نطاقات جغرافية محددة، والاستطلاعات التحليلية لمناطق الحرائق».
وشرح المسار الثالث، والمتعلق بإيجاد منصات لتبادل المعرفة والخبرات، مؤكدا التواصل مع مجموعة واسعة من الشركات والجامعات العالمية والمحلية وبالإضافة إلى الأفراد الباحثين والمهتمين بهذه التكنولوجيا بهدف بناء منصات لتبادل المعرفة والخبرات عبر الحدود في مجال تقنية الطائرات من دون طيار، وذلك لتأسيس مجتمعات من المبدعين والمبتكرين في هذه المجالات التقنية، فالهدف أن نكون قبلة للمبتكرين ومقصدا للموهوبين من الطلبة والمختصين.
ونوه بأن هناك خطة لتنظيم مجموعة من الدورات التدريبية المتخصصة، والتي سيتم تقديمها من قبل أهم المختصين سواء من الشركات الخاصة أو المؤسسات الأكاديمية حول العالم باستخدام المنصات الافتراضية للطلبة في الجامعات المحلية إضافة إلى الطلبة في الجامعات العالمية، وذلك بهدف تطوير إمكانيات أبنائنا الطلبة في هذه المجالات التكنولوجية المتقدمة.



تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.


اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «جيجي برس» اليابانية، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن اليابان طلبت من الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) الماضي إجراء فحوصات على سعر صرف الدولار مقابل الين في وقت شهد فيه الين الياباني انخفاضاً في قيمته. وكانت «رويترز» قد ذكرت في 23 يناير أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قد اتخذ هذا الإجراء، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مقدمة لتدخل في سوق العملات. وفي سياق منفصل، صرّح كبير مسؤولي العملة في اليابان، أتسوكي ميمورا، يوم الخميس، بأن اليابان لم تُخفف من يقظتها تجاه تحركات أسعار الصرف، مُصدراً تحذيراً جديداً من تقلبات العملة بعد ارتفاع الين مقابل الدولار.

وقال ميمورا للصحافيين: «دارت تكهنات كثيرة حول ما إذا كنا قد أجرينا فحوصات لأسعار الصرف بعد صدور بيانات التوظيف الأميركية، ولا أنوي التعليق على ذلك». وأضاف: «لكن سياستنا لم تتغير. سنواصل مراقبة الأسواق عن كثب وبإحساس عالٍ بالمسؤولية، وسنحافظ على تواصل وثيق معها. لم نخفف من إجراءات اليقظة على الإطلاق».

وصرح ميمورا، نائب وزير المالية لشؤون العملة، بأن طوكيو تحافظ على تواصل وثيق مع السلطات الأميركية. وقد انتعش الين، الذي بلغ سعر تداوله الأخير 153.02 ين للدولار، بشكل حاد من مستوى 160 يناً، وهو مستوى ذو دلالة نفسية، يرى المحللون أنه قد يدفع صناع السياسة اليابانيين إلى التدخل.

وتراجعت العملة لفترة وجيزة عقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية يوم الأربعاء، قبل أن ترتفع بشكل حاد، مما أثار تكهنات بأن طوكيو ستجري مراجعات لأسعار الفائدة، وهو ما يُنظر إليه غالباً على أنه مؤشر على التدخل. وقفز الين بنحو 3 في المائة منذ فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات يوم الأحد، حيث يعتقد المستثمرون أن ولايتها الشاملة قد تمهد الطريق للانضباط المالي، إذ إنها تُغني عن المفاوضات مع أحزاب المعارضة. ويُشكل ضعف الين تحدياً لصناع السياسة اليابانيين، لأنه يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتضخم بشكل عام.

وشهدت العملة ارتفاعاً حاداً ثلاث مرات الشهر الماضي، وكان أبرزها بعد تقارير عن عمليات تدقيق غير معتادة لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، مما أثار تكهنات حول إمكانية حدوث أول تدخل أميركي ياباني مشترك منذ 15 عاماً.

• توقعات رفع الفائدة

وفي سياق منفصل، قال رئيس قسم الأسواق في مجموعة ميزوهو المالية لوكالة «رويترز» يوم الخميس إن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة الرئيسية مجدداً في وقت مبكر من شهر مارس (آذار)، وقد يصل عدد الزيادات إلى ثلاث هذا العام، في ضوء استمرار التضخم وضعف الين.

وقال كينيا كوشيميزو، الرئيس المشارك لقسم الأسواق العالمية في البنك: «مع ضعف الين واستمرار التضخم فوق هدف بنك اليابان، نتوقع ما يصل إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، ومن المحتمل جداً أن تكون الزيادة التالية في وقت مبكر من مارس أو أبريل (نيسان)».

مشيراً إلى أن هناك كثيراً من العوامل الإيجابية حالياً، بما في ذلك النمو الاقتصادي الاسمي بنسبة 3 إلى 4 في المائة واستراتيجية سياسية أكثر وضوحاً من جانب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. وأضاف: «سيقوم بنك اليابان بتعديل السياسة النقدية بما يتماشى مع هذه التحسينات».

ومع انحسار المخاوف بشأن التوترات التجارية العالمية، رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وأشار إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» الشهر الماضي أن معظم الاقتصاديين يتوقعون أن ينتظر البنك المركزي حتى يوليو (تموز) قبل اتخاذ أي إجراء آخر لتقييم تأثير رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر.

ورداً على سؤال حول عمليات البيع الأخيرة في سندات الحكومة، قال كوشيميزو إن «عوائد السندات الحالية مبررة. وفي ظل نمو اقتصادي اسمي يتراوح بين 3 و4 في المائة، فإن عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات في حدود 2 في المائة ليس مفاجئاً. وقد يرتفع أكثر دون أن يكون ذلك مبالغاً فيه».

وبعد أن بلغ عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 27 عاماً عند 2.38 في المائة في أواخر يناير وسط مخاوف بشأن الوضع المالي لليابان، وانخفض إلى حوالي 2.2 في المائة يوم الخميس.

وقال كوشيميزو: «لدي انطباع بأن إدارة تاكايتشي، استناداً إلى إجراءاتها مثل مشروع الميزانية، تأخذ الانضباط المالي في الحسبان بالفعل»، مضيفاً أن الميزان المالي الياباني القائم على التدفقات النقدية يتحسن بسرعة.


«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

كشفت دراسة حديثة، صادرة عن مجموعة «بوسطن كونسلتينغ غروب»، عن أن السعودية أحرزت تقدماً لافتاً في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تُصنَّف 40 في المائة من مؤسساتها ضمن فئة رواد الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان «إطلاق العنان للإمكانات: كيف يمكن لمؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي تحويل زخم الذكاء الاصطناعي إلى قيمة مستدامة على نطاق واسع»، أن المؤسسات في المملكة تواكب، بصورة ملحوظة، المعايير العالمية في هذا المجال، وتظهر تقدماً استثنائياً في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.

واعتمدت الدراسة على استطلاع آراء 200 من القيادات التنفيذية العليا، إلى جانب تقييم 41 وظيفة من القدرات الرقمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي عبر 7 قطاعات رئيسية. وأظهرت النتائج أن 35 في المائة من المؤسسات في السعودية وصلت إلى مرحلة التوسُّع في نضج تبني الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تسارع الانتقال من المراحل التجريبية إلى التطبيق على مستوى المؤسسات كافة. وبمتوسط درجة نضج بلغ 43 نقطة، تؤكد النتائج حجم التقدم المُحقَّق، مع الإشارة إلى وجود فرصة نمو إضافية لدى 27 في المائة من المؤسسات التي لا تزال في مرحلة متأخرة.

استثمارات كبرى

وقال الشريك ومدير التحول الرقمي في المجموعة، رامي مرتضى، إن التقدم الذي حققته السعودية في تبني الذكاء الاصطناعي يعكس قوة التزامها بالتحول التكنولوجي على نطاق غير مسبوق، مشيراً إلى أن المؤسسات الرائدة في هذا المجال داخل المملكة تتمتع بموقع فريد للاستفادة من الاستثمارات الكبرى في تشييد بنية تحتية تنافس عالمياً، بما يتيح تحقيق أثر ملموس عبر قطاعات متعددة في الوقت نفسه.

وأضاف أن الخطوة الأهم خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تبني أساليب منهجية لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة فعلية مضافة، من خلال استراتيجيات شاملة تعالج التحديات المحلية مع الحفاظ على مركز عالمي فريد.

وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، أظهرت الدراسة تقدماً ملموساً في تضييق فجوة تبني الذكاء الاصطناعي مقارنة بالأسواق العالمية، حيث باتت 39 في المائة من مؤسسات المنطقة تُصنُّف ضمن فئة الرواد، مقابل متوسط عالمي يبلغ 40 في المائة. ويعكس ذلك تحولاً في طريقة تعامل الشركات الإقليمية مع الذكاء الاصطناعي، كما حقَّق القطاع الحكومي أعلى مستويات النضج في هذا المجال على مستوى جميع الأسواق التي شملتها الدراسة.

قطاعات أخرى

وبينما يواصل قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات ريادته في نضج الذكاء الاصطناعي داخل دول مجلس التعاون الخليجي، تشهد قطاعات أخرى، تشمل المؤسسات المالية، والرعاية الصحية، والإنتاج الصناعي، والسفر، والمدن، والبنية التحتية، تقدماً سريعاً، ما يبرز التحول الشامل الذي تشهده المنطقة.

وأبرزت الدراسة الأثر المالي المباشر لريادة الذكاء الاصطناعي، حيث تحقق المؤسسات المُصنَّفة «بوصفها رواد» في دول مجلس التعاون الخليجي عوائد إجمالية للمساهمين أعلى بمقدار 1.7 مرة، وهوامش أرباح تشغيلية قبل الفوائد والضرائب أعلى بنسبة 1.5 مرة مقارنة بالمؤسسات المتأخرة في تبني الذكاء الاصطناعي.

كما تُخصِّص المؤسسات الرائدة 6.2 في المائة من ميزانيات تقنية المعلومات لصالح الذكاء الاصطناعي في عام 2025، مقابل 4.2 في المائة لدى المؤسسات المتأخرة. ومن المتوقع أن تكون القيمة المضافة التي تُحقِّقها المؤسسات الرائدة أعلى بما يتراوح بين 3 و5 أضعاف بحلول عام 2028.

العمليات التشغيلية

ورغم النضج الرقمي المتقدم الذي حقَّقته دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الماضية، فإن مستوى نضج الذكاء الاصطناعي ارتفع بمقدار 8 نقاط بين عامَي 2024 و2025، ليصبح أقل من النضج الرقمي العام بنقطتين فقط. وحدَّدت الدراسة 5 ممارسات استراتيجية لدى المؤسسات الرائدة، تشمل اعتماد طموحات متعددة السنوات بمشاركة قيادية أعلى، وإعادة تصميم العمليات التشغيلية بشكل جذري، وتطبيق نماذج تشغيل قائمة على الذكاء الاصطناعي مدعومة بأطر حوكمة قوية، إلى جانب استقطاب وتطوير المواهب بوتيرة أعلى، وتشييد بنى تحتية تقنية مصممة خصيصاً تقلل تحديات التبني.

وفيما يتعلق بالتقنيات المتقدمة، أشارت الدراسة إلى أن 38 في المائة من مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي بدأت اختبار تطبيقات وكلاء الذكاء الاصطناعي، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 46 في المائة، مع توقع تضاعف القيمة التي تحققها هذه المبادرات بحلول عام 2028.

تحديات قائمة

ورغم هذا الزخم، فإن بعض التحديات لا تزال قائمة، حيث تواجه المؤسسات المتأخرة احتمالية أعلى لمواجهة عوائق تنظيمية وتشغيلية وبشرية، إضافة إلى تحديات جودة البيانات ومحدودية الوصول إليها، والقيود التقنية مثل المخاطر الأمنية ومحدودية توافر وحدات معالجة الرسومات محلياً.

من جانبه، قال المدير الإداري والشريك في المجموعة، سيميون شيتينين، إن القدرة على توسيع نطاق الأثر لا تزال تتأثر بتحديات محلية وهيكلية، مشيراً إلى أن المرحلة التالية من تحقيق القيمة تعتمد على تطلعات استراتيجية لسنوات عدة تشمل تطوير المهارات المتقدمة، واستقطاب المواهب، وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص؛ لتحسين الوصول إلى أحدث التقنيات.

وأكدت الدراسة أن الحفاظ على ريادة الذكاء الاصطناعي يتطلب تركيزاً مستمراً على دور القيادات التنفيذية، وتطوير الكفاءات البشرية، وتطبيق أطر الحوكمة المسؤولة، وضمان المواءمة الاستراتيجية بين مبادرات الذكاء الاصطناعي وأهداف الأعمال، بما يعزِّز فرص تحويل هذه التقنيات إلى قيمة مضافة حقيقية.