حركة التجارة بين مصر والسودان عالقة بانتظار ضوء أخضر

تباين واسع في تقدير حجم الخسائر... والزيت والسكر أبرز المتضررين

حركة التجارة بين مصر والسودان عالقة بانتظار ضوء أخضر
TT

حركة التجارة بين مصر والسودان عالقة بانتظار ضوء أخضر

حركة التجارة بين مصر والسودان عالقة بانتظار ضوء أخضر

وسط حالة من الجدل التي استمرت لنحو يومين، وتباين في تقدير الخسائر الاقتصادية، ما تزال مختلف الأطراف بالإدارة المصرية تلتزم الصمت حول قرار السودان وقف دخول السلع والصادرات المصرية عبر الموانئ والمعابر الحدودية بشكل نهائي. فيما تبدو بعض من الجهات على الجانب السوداني أكثر حماسا لقرار المقاطعة، حيث أعلن اتحاد أصحاب العمل السوداني عن تبنيه للقرار، وإلزام أعضائه بمقاطعة السلع المصرية، في خطوة يعتقد أنها قد تؤثر سلبا على غالبية أعضائه.
وعلق مسؤول حكومي بإحدى الوزارات الاقتصادية في القاهرة على الموقف لـ«الشرق الأوسط» بأن الموضوع حاليا بحيازة مجلس الوزراء ووزارة الخارجية للعمل عليه بهدوء، خصوصا أن هناك «زيارة محتملة» –بعد تأجيلها من الأسبوع الماضي- غدا السبت لوزير الخارجية السوداني إلى القاهرة، يتوقع أن يكون لها نتائج إيجابية على كافة الملفات العالقة، ملخصا الموقف بأن «القرار السوداني منبعه سياسي... وحله سياسي».
وأوضح المسؤول الذي طلب عم تعريفه أن التعامل الرزين مع الموقف مطلوب حاليا من الطرفين، بأكثر من التعجل بردود فعل غير مدروسة، خاصة أن حجم التجارة بين الجانبين المصري والسوداني لا يعد كبيرا على المستوى الدولي أو الإقليمي، إذا ما أخذ في الاعتبار أن غالبية السلع المتجهة إلى السودان لا تعد مصر بلد منشأ لها، بل بلد معبر. وأضاف أن القرار السوداني هو «تجديد لموقف سابق وليس قرارا صادما»، رافضا إضافة مزيد من التعقيب.
وبحسب أرقام وزارة التجارة والصناعة في مصر، فإن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ نحو مليار دولار، أغلبها صادرات غذائية ومواد بناء ومنسوجات مصرية إلى السودان، فيما تتركز الواردات على الحيوانات الحية والسمسم والقطن.
وأصدر رئيس مجلس الوزراء السوداني الفريق أول ركن بكري حسن صالح يوم الثلاثاء الماضي، قرارا بتجديد قرار وزارة التجارة السودانية في سبتمبر (أيلول) الماضي، بمنع دخول السلع الزراعية والحيوانية من مصر، وتوجيه اتحاد أصحاب العمل لاستيراد السلع مباشرة من بلد المنشأ، دون عبورها بمصر. كما طالب جهات الاختصاص بحصر السلع المصرية الزراعية ومنتجاتها عبر الموانئ والمعابر الحدودية والموجودة حاليا داخل الحظائر الجمركية في البلاد، والتي وردت من مصر أخيرا، وقفل الباب نهائيا أمامها، ثم الرفع بتقرير بها إلى مجلس الوزراء السوداني.
وتضمن القرار وقف استيراد أي تقاوٍ أو شتول من مصر، وإجراء كافة التحوطات اللازمة للوارد منها، ووقف أي فحص للمدخلات في الموانئ الجافة بسوبا شمال الخرطوم والعبيدية في نهر النيل وكريمة في الولاية الشمالية وغيرها، على أن يتم الفحص فقط في النقاط الحدودية للبلد. كما طالب القرار بحصر كميات أربعة أنواع من السلع الأساسية هي اللبن الجاف والزيت والسكر والشاي، ذات المنشأ غير المصري، وتحديد نوعها وكمياتها ومستورديها وتاريخ وصولها إلى الموانئ السودانية، ثم الرفع لمجلس الوزراء لاتخاذ قرار بشأنها.
ويوضح عدد من التجار والموردين من الجانب المصري أن آثار الموضوع ليست كبيرة كما يصور البعض. حيث إن غالبية السلع المتجهة من مصر إلى السودان هي سلع مستوردة بالأساس. أما الصادرات الزراعية، والتي يشملها القرار، فهي قليلة، ولن تتأثر السوق المصرية كثيرا بمنعها، حيث يمكن إعادة توجيهها إلى الداخل، وستمتصها السوق المصرية بسهولة بالغة.
ويشير هؤلاء التجار إلى أن أهم ما سيتأثر بالفعل هو الصادرات من السكر والزيت، وهما سلعتان أساسيتان تصنعان أو تعبآن في مصر وتصدران إلى السودان بشكل كبير، وغالبية هذا الإنتاج من مصانع استثماراتها خليجية. وفي المقابل فإنه من غير المعلوم إذا كانت الحكومة السودانية قد وفرت اتفاقات بديلة لهذه السلع الأساسية.
وفي الجانب السوداني، وخلال أقل من 24 ساعة على صدور قرار مجلس الوزراء السوداني بمقاطعة السلع الواردة من مصر لشكوك في شهادات المنشأة من مصر، وفق مصادر، أصدر اتحاد أصحاب العمل السوداني بيانا أول من أمس، أيد فيه بشدة ما ذهب إليه القرار، في حين شكا عشرات التجار من تبعات القرار، وتوقف مرتقب لحركة تجارية نشطت أخيرا، بانسياب تام للسلع المعروفة بين البلدين، وفقا لمدير معبر أشكيت البري في تصريحات صحافية قبيل أيام قلائل.
ودعا سمير قاسم أمين السياسات والاستراتيجية بالاتحاد كل المستوردين السودانيين بالتوجه رأسا إلى دول المنشأ، معلنا عن قيادتهم لحملة توعية وسط الأعضاء مناشدا المنتجين المحليين بزيادة الإنتاج وسد احتياجات الاستهلاك المحلي، لوقف الصادر من السلع التي بها فجوة، كما ناشد قاسم مجلس الوزراء بمعالجة أوضاع البضائع المصرية داخل الحظائر السودانية حتى لا يتضرر المستوردون.
إلى ذلك استطلعت «الشرق الأوسط» موقف الجهة الفنية المسؤولة عن تراخيص استيراد الفواكه والخضراوات من الخارج في السودان، فقالت الدكتور عفاف الجزولي مدير إدارة البستنة في وزارة الزراعة السودانية، إن إيقاف استيراد الفواكه والخضراوات المصرية ومنح التراخيص للشركات والأفراد قد تم حسمه قبل شهور، وتقرر وقتها منع دخول فواكه وخضراوات من مصر إلى السودان، مشيرة إلى أن القرار السوداني الأخير ربما يدور حول شكوك في شهادات منشأ مزورة.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».