فويتشيك شتشيسني: إعارتي إلى روما صنعت مني نجماً

حارس آرسنال يؤكد أن مستواه حالياً يختلف عما كان عليه قبل عامين

شتشيسني في مواجهة ميسي في دوري الأبطال - شتشيسني يتعلم العربية من المصري محمد صلاح  - شتشيسني يحلم بالعودة إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)
شتشيسني في مواجهة ميسي في دوري الأبطال - شتشيسني يتعلم العربية من المصري محمد صلاح - شتشيسني يحلم بالعودة إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)
TT

فويتشيك شتشيسني: إعارتي إلى روما صنعت مني نجماً

شتشيسني في مواجهة ميسي في دوري الأبطال - شتشيسني يتعلم العربية من المصري محمد صلاح  - شتشيسني يحلم بالعودة إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)
شتشيسني في مواجهة ميسي في دوري الأبطال - شتشيسني يتعلم العربية من المصري محمد صلاح - شتشيسني يحلم بالعودة إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)

وجه المدافع الألماني لفريق آرسنال الإنجليزي بير ميرتساكر الدعوة إلى حارس مرمى الفريق المعار إلى نادي روما الإيطالي فويتشيك شتشيسني لحضور المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي بين آرسنال وتشيلسي على ملعب ويمبلي والتي انتهت بفوز المدفعجية بهدفين مقابل هدف وحيد. وكانت هذه اللفتة الطيبة موضع تقدير كبير من جانب الحارس البولندي، لا سيما وأن اللاعبين المعارين يمكن أن يشعروا بسهولة بأنهم بعيدون تماما عن أي اهتمام. وكان الحارس البولندي يريد أن يلبي الدعوة بكل سرور ويسافر إلى لندن، لكن ذلك التوقيت تعارض مع موعد آخر مباراة له في الموسم الرائع الذي قضاه مع روما، والتي قد تكون آخر مباراة له مع الفريق الإيطالي الذي لعب له عامين على سبيل الإعارة ويعرف أنها ستكون بمثابة حفل وداع وتكريم له على الفترة التي قضاها مع النادي.
وعندما وصل الحارس البولندي لأول مرة إلى العاصمة الإيطالية روما كان الإيطاليون يجدون صعوبة كبيرة في نطلق اسمه، لكنه تألق ودافع عن ألوان روما على مدى موسمين وقدم أداء رائعا وأظهر شخصية تتسم بالتفاؤل. «أرجو أن تسامحوني لأنني اعتمدت على سائق سيارة أجرة كمقياس لمعرفة مدى حب الجمهور للحارس البولندي، لكنكم لن تجدوا كثيرين لا يتفقون مع سائق السيارة، رومانيستا»، الذي ترك عجلة القيادة ليقول بكل حب ومودة إن شتشيسني ليس لاعبا مثيرا للإعجاب فحسب، لكنه أيضا «رجل جيد». وسيكون الصيف الحالي بمثابة مفترق طرق للحارس البولندي الذي يتبقى في عقده مع آرسنال عام واحد فقط، فهل يعود إلى آرسنال ويبقى هناك لمدة موسم واحد؟ أم يوقع على عقد جديد ويعود إلى لندن لينافس على حجز مكانه في التشكيلة الأساسية في حال تلقيه عرضا جديدا؟ أم يبحث عن مكان آخر وتحد جديد؟
يقول شتشيسني: «الشيء الوحيد الذي أود القيام به هو أن أضمن أنني لن أبتعد عن المشاركة في المباريات. أنا أشارك في المباريات بشكل شبه دائم منذ خمس سنوات، وأحيانا ألعب جيدا وأحيانا أخرى أقدم مباريات سيئة، وفي بعض الأوقات أقدم مستوى رائعاً ولافتاً وفي أحيان أخرى مستوى غير جيد بالمرة. أنت تأخذ خطوات للأمام وأخرى إلى الخلف، لكن ليس من الجيد لعقلك أن تتأرجح صعودا وهبوطا، ولذا فأنا أحاول أن أبقى دائما في القمة وأن أظهر قدراتي وأتخذ القرارات المناسبة. أنا الآن في السابعة والعشرين من عمري، وأنا في أفضل حالاتي على الإطلاق، وما زال أمامي فرصة للتطور، وأريد أن أستغل هذه الفرصة». وفي الواقع، كانت تجربة شتشيسني قيمة للغاية لدرجة أنه سيكون من الحماقة ألا يدرك المسؤولون في آرسنال أن ما يقدمه الحارس البولندي الآن مختلف تماما عما كان عليه ذلك الفتى قبل عامين.
وقال شتشيسني: «مررت بموسم سيئ للغاية قبل رحيلي عن آرسنال - من حيث الأداء والإصابات، وحتى خارج الملعب. كان من الممكن أن أبقى في بيئة سيكون لها آثار سلبية علي، لكن الفرصة التي جاءتني منحتني بداية جديدة ومنظوراً جديداً وجعلتني أتعامل مع مديرين فنيين جدد وأتعلم مهارات جديدة وأقوم بأشياء لم أقم بها من قبل. والآن، أنا سعيد للغاية لأني خضت تلك التجربة، حتى لو كان الانطباع الأول يشير إلى أنني سأكون خارج آرسنال، وهو ما كان مؤلما للغاية بالنسبة لي. والآن، أعتقد أن هذا ربما كان أفضل شيء من الممكن أن يحدث لي».
وأضاف: «أكبر شيء حصلت عليه من تجربتي التي استمرت عامين مع روما يتمثل في حقيقة أنني تطورت كثيرا كحارس مرمى. لم يكن الأمر مجرد تجربة رفعت من مستواي، لكنها رفعت المعايير التي أنظر إليها بصفة عامة، فقد بات لدى دراية أكبر بكرة القدم وبالجوانب التكتيكية للعبة. ولم أعد مندفعا للغاية كما كنت وأنا حارس مرمى صغير. هذا لا يعني أنني قد فقدت حماسي الكبير، ولكن من الناحية التكتيكية يجب على حارس المرمى أن يكون على دراية تامة بالتوقيت الذي يتعين عليه أن يشترك في اللعبة والتوقيت الذي يجب عليه أن يترك مجالا للمدافعين للتغطية». وقدم الحارس البولندي مباراة رائعة أمام يوفنتوس قبل ثلاثة أسابيع ودافع عن مرماه بكل بسالة وكان يتحرك بشكل رائع في منطقة الجزاء ويركز على مجريات اللعب بشكل جيد، وبدا واضحا أن الثقة الزائدة التي كان عليها عندما كان صغيرا لم تعد موجودة الآن.
إن التكيف مع الوضع الجديد واستغلال الأمور على النحو الأمثل هو جزء أصيل من كرة القدم، التي دائما وأبدا ما تتغير فيها المعطيات والظروف بسرعة كبيرة، فقد كان شتشيسني في لندن ثم انتقل إلى روما، ومن يعرف وجهته المقبلة؟ يقول الحارس البولندي: «نحن لا نوقع عقودا تستمر لمدة عشر سنوات، فقد تكون مطلوبا في أحد الأندية اليوم، لكن نفس النادي لا يريدك في اليوم التالي، وخير مثال على ذلك ما حدث مع جو هارت، الذي كان بالنسبة لي ربما أفضل حارس مرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن عندما جاء مدير فني جديد للفريق رحل الحارس بعد أسبوعين فقط إلى نادي تورينو على سبيل الإعارة».
وأضاف: «هذه هي حياة لاعبي كرة القدم هذه الأيام، وهي حياة غريبة بعض الشيء. لقد تحدثت معه كثيرا عندما وقع مع تورينو. وكيل أعمالي هو نفسه وكيل أعماله، لذا نحن نعرف أنه يتعين علينا أن نحفظ أسرار بعضنا البعض! لقد قدم أداءً جيداً، لكن من الصعب أن تنتقل من فريق ينافس على كل البطولات والألقاب إلى فريق أقل يلعب في منتصف جدول الدوري. لقد تحول من حارس تسدد عليه الكرة مرتين أو ثلاث مرات في المباراة إلى حارس مرمى تسدد عليه الكرة ثماني أو عشر مرات في المباراة».
ووجد شتشيسني أن الاستقرار في روما وهو منتصف العشرينات من عمره كان أسهل كثيرا عما واجهه عقب انتقاله من بولندا إلى لندن عندما كان شابا صغيرا. يقول الحارس البولندي: «عندما جئت إلى آرسنال كنت في منحة دراسية أحصل خلالها على 80 جنيه إسترليني أسبوعيا بعيدا عن عائلتي، ولم يكن لدي كثير من المال لكي أفعل أي شيء.، لذا كنت أبقى في المنزل. وأتذكر أنني خلال أول عامين أو ثلاث في آرسنال كنت أذهب للتدريب ثم للمنزل ثم أنام ثم أستيقظ في اليوم التالي لأذهب للتدريبات، وهكذا. لكن الحياة هنا مختلفة تماما، فأنا متزوج الآن. وفي الماضي لم يكن حتى باستطاعتي أن أتصل هاتفيا بوالدتي وأقول لها: أنا أفتقدك. ولم يكن باستطاعتها أن تستقل الطائرة وتأتي لتراني، فلم يكن لدي المال الكافي لشراء تذكرة طيران لها».
ولا يخلو نمط الحياة في روما من عوامل الجذب، فبعد يوم من فوز روما على يوفنتوس - مباراة بين الأول والثاني في جدول ترتيب الدوري الإيطالي وسط حضور جماهيري كبير في ملعب الأولمبيكو – انطلق شتشيسني في نزهة وسط المدينة، وشعر بأشعة الشمس على جلده، وذهب إلى مكان جميل لتناول وعاء من المعكرونة. يقول الحارس البولندي: «لدي قدر كبير من الطاقة، وكان الناس بالخارج يستمتعون بأشعة الشمس».
لقد مكن اللعب في الدوري الإيطالي الممتاز شتشيسني من تحقيق بعض أمنياته، ومنها اللعب أمام الحارس الإيطالي الكبير جانلويجي بوفون. وتعانق الحارسان بعد نهاية المباراة بين روما ويوفنتوس قبل أسبوعين، ويتمنى شتشيسني أن يحصل بوفون على لقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، قائلا: «أريد أن يحصل يوفنتوس على اللقب لأسباب مختلفة - أولا لأن ذلك سيجعلني أقول إنني خسرت لقب الدوري الإيطالي أمام فريق هو الأفضل في أوروبا، وهو ما سيجعلني أشعر بأنني أفضل. ثانياً من أجل بوفون، فلو كان هناك لاعب يستحق الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا فهو بوفون».
ويتعلم شتشيسني كثيرا من اللعب في فريق واحد مع النجم الإيطالي المخضرم فرانشيسكو توتي. يقول الحارس البولندي: «لم أر مثيلا في كرة القدم للطريقة التي يتعاملون بها معه في روما، والقوة التي يتمتع بها، ورغم ذلك فهو رجل متواضع ولطيف للغاية. أن تصل لتلك المكانة دون أن يتسلل الغرور إلى نفسك هو أمر يجب أن يكون قدوة للجميع. لم أكن أحلم بأن أوجد معه في نفس غرفة خلع الملابس».
ويشير شتشيسني إلى أن أكثر لاعب أثر في مسيرته هو الروماني بوغدان لوبونت، حارس المرمى المخضرم والخيار الثالث في نادي روما، والذي استقبل الحارس الشاب استقبالا رائعا لدى انضمامه لروما وكان دائما ما يوجه إليه النصائح ويساعده على أن يقدم أفضل ما لديه أو يستمتع بأكبر قدر من الراحة في بعض الأوقات أو يحلل أداءه في المباريات. يقول شتشيسني: «نشاهد سويا الكثير من الأفلام التي تتحدث عن أفضل طريقة لزيادة التركيز، وأشياء ليس لها علاقة بكرة القدم. تجمعنا صداقة حقيقية وليس مجرد زمالة في فريق». ويعد هذا النوع من الروابط والعلاقات هو الاستثناء وليس القاعدة في غرف خلع الملابس، بغض النظر عن النادي الذي تلعب له في عالم كرة القدم سريع التغير، فمنذ أن كان في آرسنال لا يزال شتشيسني يرتبط بعلاقات وثيقة مع لاعب خط وسط آرسنال السابق وبورنموث حاليا جاك ويلشير وقلب دفاع آرسنال كيران غيبس، اللذين كان يلعبان معه في فريق الشباب.
ولا يزال شتشيسني يعشق آرسنال، الذي كان يشجعه منذ أن كان طفلا صغيرا في بولندا، والذي يقول عنه: «لعبت لمدة عشر سنوات للنادي الذي أعشقه. الشيء الذي أشعر به عندما ألعب لفريق آخر غير آرسنال هو أنني عندما أخسر أشعر بنفس الحزن، لكن عندما أفوز لا أشعر بالسعادة نفسها التي كنت أشعر بها عندما كنت أفوز مع آرسنال. هذا لا يعني مطلقا أنني لا ألعب مع روما بنفس القوة التي كنت عليها مع آرسنال، لكني أقول إن الإحساس مختلف».
ولم يتوقف الحارس البولندي عن متابعة آرسنال خلال الموسم الحالي، حيث يقول: «أنا أشاهد كل مباراة من مباريات آرسنال عندما يكون بإمكاني ذلك - في بعض الأحيان عندما نلعب في نفس التوقيت أشاهد ملخص المباراة. لا يمكنني التخلص من ذلك العشق مطلقا، وشعرت مثل جميع جمهور آرسنال بالحزن بسبب هذا العام الصعب الذي مر على الفريق. ورغم أنني على بعد 1500 ميل، فإن ذلك لم يمنعني من تشجيع الفريق باستمرار. هذا العام كان محبطا للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما كان محبطا في دوري أبطال أوروبا، لذلك فإن فوز الفريق بكأس الاتحاد الإنجليزي قد أنقذ الموسم».
وفور انتهاء الموسم في إيطاليا وإنجلترا، سوف يتجه شتشيسني إلى اليونان للاستجمام قبل أن يتخذ قراره النهائي. ويقول الحارس البولندي: «كان هذا الموسم يتسم بالتوتر، نظرا لأننا كنا قريبين للغاية من صدارة جدول الترتيب، وكنا نلعب كل مباراة خلال الثلاثة أشهر الماضية وكأنها مباراة في نهائي الكأس، علاوة على حالة عدم اليقين فيما يتعلق بمستقبلي. أنا لا أعرف ما الذي سيحدث أو ما هي الخيارات التي ستكون متاحة أمامي، وهذا يدفعني للأمام دون وعي، لأنني أرغب في تقديم أداء جيد لكي أثبت نفسي، فأنا لا أعرف من يراقب مستواي. إنه ليس شعوراً لطيفاً، لكنه كان يحفزني».
وقال: «أعتقد أنه يمكنني أن أكون أفضل الآن عما كنت أعتقد عندما كنت في آرسنال. لقد تطور أدائي بشكل أكبر مما كنت أتمنى. أريد دائما أن أصبح الأفضل، لكني أشعر الآن أنني بت قريبا من أن أكون الأفضل». وأضاف: «عندما أفكر في موسم 2017 / 2018، سوف أتخذ قراري - سوف أنتظر قرار آرسنال أولا ثم أتخذ قراري. أريد أن أتأكد من أنني سوف أقضي الوقت الكافي وأصفي ذهني مما حدث خلال الموسم الحالي، ثم أركز على اتخاذ القرار السليم». ويختتم شتشيسني حديثة بالإشادة بمهاجم فريق روما المصري محمد صلاح الذي يتعلم منه اللغة العربية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.