مشادة كلامية علنية بين إردوغان ونقيب المحامين

رئيس الوزراء التركي غادر احتفال ذكرى تأسيس المحكمة الإدارية العليا غاضبا

إردوغان (وسط) والرئيس عبد الله غل (يسار) ورئيس الأركان نجدت أوزيل (يمين) أثناء مغادرتهم الاجتماع الذي شهد مشادة بين رئيس الوزراء ونقيب المحامين في أنقرة أمس (أ.ب)
إردوغان (وسط) والرئيس عبد الله غل (يسار) ورئيس الأركان نجدت أوزيل (يمين) أثناء مغادرتهم الاجتماع الذي شهد مشادة بين رئيس الوزراء ونقيب المحامين في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

مشادة كلامية علنية بين إردوغان ونقيب المحامين

إردوغان (وسط) والرئيس عبد الله غل (يسار) ورئيس الأركان نجدت أوزيل (يمين) أثناء مغادرتهم الاجتماع الذي شهد مشادة بين رئيس الوزراء ونقيب المحامين في أنقرة أمس (أ.ب)
إردوغان (وسط) والرئيس عبد الله غل (يسار) ورئيس الأركان نجدت أوزيل (يمين) أثناء مغادرتهم الاجتماع الذي شهد مشادة بين رئيس الوزراء ونقيب المحامين في أنقرة أمس (أ.ب)

انسحب رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان من اجتماع احتفال بمناسبة مرور 146 عاما على تأسيس مجلس الدولة، أعلى محكمة إدارية في تركيا، وتضامن معه الرئيس التركي عبد الله غل احتجاجا على تعرض نقيب المحامين الأتراك متين فايز أوغلو لأداء الحكومة في مجال الحريات العامة والتعاطي مع تداعيات زلزال مدينة فان قبل سنوات.
وقال مصدر رسمي تركي لـ«الشرق الأوسط» إن الانسحاب جاء لوضع حد لمحاولات البعض التعامل مع مسؤولي الدولة بصفتهم تلاميذ يلقون عليهم المحاضرات، في إشارة غير مباشرة إلى حادثة أخرى كان بطلها رئيس مجلس القضاء الأعلى التركي قبل أسابيع.
وقال المصدر إن نقيب المحامين كان يفترض به أن يلقي كلمة مدتها 20 دقيقة، لكنه تجاوزها إلى 55 دقيقة قبل أن يقاطعه إردوغان. وأشار المصدر إلى أنه من غير الجائز بروتوكوليا تجاوز كل هذا الوقت في حضرة رئيس الدولة، بالإضافة إلى الكلام السياسي الذي صدر عن فايز أوغلو. وبدا الغضب واضحا على إردوغان الذي كان يجلس في الصف الأمامي وترك مقعده في شكل مفاجئ منددا بـ«وقاحة» نقيب المحامين الذي وجه سلسلة انتقادات شديدة إلى إردوغان وأسلوب حكمه في الاحتفال الذي نقله التلفزيون مباشرة على الهواء. وقال إردوغان مخاطبا نقيب المحامين بصوت عالٍ قبل أن يغادر القاعة مع مساعديه: «أنت وقح وغير مهذب. هذا خطاب سياسي بالكامل مليء بالأكاذيب».
وعقد هذا الاجتماع إحياءً لذكرى تأسيس مجلس الدولة، وكان حاضرا فيه الرئيس التركي عبد الله غل الذي لم يخفِ صدمته بما حصل. في المقابل، حافظ فايز أوغلو، المحامي الشاب المعروف بانتقاده اللاذع لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، على هدوئه مكتفيا بالقول إنه ألقى «خطابا بنّاء ودستوريا» لا ينطوي على «أي إهانة»، وذلك على وقع تصفيق قسم من الحاضرين. وغادر إردوغان غاضبا قاعة الاحتفال بالذكرى السنوية الـ145 على تأسيس المحكمة الإدارية العليا (الاستئناف)، ظهر أمس، في حضور رئيس الجمهورية عبد الله غل، ورئيسة المحكمة الإدارية العليا زرين جونجور، ورئيس هيئة الأركان العامة نجدت أوزال، وزعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو، وعدد كبير من مسؤولي الدولة، في أثناء إلقاء كلمة رئيس نقابة المحامين الأتراك.
وتساءل إردوغان، أمام رئيس الجمهورية ورئيسة المحكمة الإدارية داخل القاعة، وأمام الحضور، عن كيفية السماح لفايز أوغلو بالتحدث بهذا الأسلوب، والإطالة في الكلام.
وقال المصدر إن الرئيس غل حاول تهدئة إردوغان، قبل أن يغادر معه، ويغادر خلفه البروتوكول وقسم كبير من الحاضرين. وفي وقت لاحق أصدر محافظ مدينة فان بيانا كذب فيه ما قاله نقيب المحامين عن أداء مؤسسات الدولة أعقاب الزلزال.
وأشار مصدر مقرب من إردوغان لـ«الشرق الأوسط» إلى أن رئيس الحكومة كان مضطرا أساسا إلى المغادرة لارتباطه باجتماع هام جدا لحزب العدالة والتنمية، وهو آخر الاجتماعات التشاورية التي يعقدها إردوغان قبل اتخاذ قراره النهائي بما يتعلق بالترشيح لرئاسة الجمهورية. وقال إردوغان في الاجتماع إن على نقيب المحامين أن يترك منصبه إذا أراد العمل بالسياسة.. وعندها فليقل ما يشاء.
وأوضح المصدر الرسمي التركي أن إردوغان سوف يجتمع قريبا جدا مع الرئيس غل لاتخاذ القرار بشأن الترشيح، مرجحا أن يحسم أمر ترشيحه للانتخابات بعد «التشاور مع غل»، مؤكدا أن غل لن ينافس إردوغان إذا ما قرر الترشح، فهما «صديقان ورفيقا درب». ورجح المصدر أن يتقدم إردوغان للمنصب، موضحا أن خيار غل سيكون عندها أخذ قسط من الراحة، لأنه لا يريد تولي رئاسة الحكومة والحزب، وهو خيار يؤيده إردوغان على ما يبدو.



رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.