القضاء يتهم حكومة روحاني بـ«الشعبوية» في قضية موسوي وكروبي

إصدار الحكم بحق «جاسوس نووي» واعتقال آخر في مكتب مستشار الرئيس الإيراني

المتحدث باسم القضاء الإيراني محسن آجئي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (تسنيم)
المتحدث باسم القضاء الإيراني محسن آجئي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (تسنيم)
TT

القضاء يتهم حكومة روحاني بـ«الشعبوية» في قضية موسوي وكروبي

المتحدث باسم القضاء الإيراني محسن آجئي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (تسنيم)
المتحدث باسم القضاء الإيراني محسن آجئي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (تسنيم)

لم يتوقف الجدل الدائر بين الحكومة والقضاء في إيران حول رفع الإقامة الجبرية عن الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي، وغداة دعوة المتحدث باسم الحكومة محمد رضا نوبخت للقضاء الإيراني لمناقشة القضية في المجلس الأعلى للأمن القومي، انتقد المتحدث باسم القضاء غلام حسين محسني أجئي مواقف الرئيس الإيراني حسن روحاني ونوبخت، وقال إنه «لا يمكن لأي جهة التدخل في القضية ما دام قرار المجلس الأعلى للأمن القومي لم يتغير»، وذلك في حين كشف عن إدانة مسؤول في الفريق النووي بتهمة التجسس، فضلاً عن توقيف مسؤول في مكتب مستشار الرئيس.
ورمى أجئي الكرة في ملعب الحكومة بقوله: «لا يمكن لأحد القيام بخطوات شعبوية، أوصي المتحدث باسم الحكومة بمناقشة الأمور في المكان المناسب». وكان نوبخت، أول من أمس، ردَّ على هجوم شديد اللهجة شنَّه رئيس القضاء صادق لاريجاني، الاثنين، حول الإقامة الجبرية وقال فيه مخاطباً روحاني: «من أنت حتى تعد برفع الإقامة الجبرية؟!»، معتبراً وعوده «على خلاف الأمن القومي الإيراني»، ودعا نوبخت رئيس القضاء الإيراني إلى مناقشة القضية في المجلس الأعلى للأمن القومي بدلاً من نقل تفاصيلها إلى الشارع الإيراني.
كما لمح نوبخت إلى أن روحاني يتجه لاستخدام صلاحياته كرئيس للسلطة التنفيذية في إيران. وجاء تصريحه رداً على لاريجاني الذي قال إن القضاء يبدأ مهمة محاكمة موسوي وكروبي إذا ما قرر المجلس الأعلى رفع الإقامة الجبرية عنهما.
ويواجه روحاني ضغوطاً متزايدة، بعدما ردد أنصار موسوي وكروبي هتافات تطالب بإطلاق سراحهما، وأعادت شبح احتجاجات 2009 إلى الانتخابات الإيرانية. وقال روحاني في إشارة إلى الإقامة الجبرية إن «حل بعض القضايا يتطلب مشاركة واسعة في الانتخابات». وكان القضاء هدفاً لخطاب روحاني بعد تغيير مفاجئ في استراتيجية الانتخابية وإطلاق وعود برفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي، ومواجهة القيود الإعلامية والسياسية المفروضة على الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي.
وأدلى كل من موسوي وكروبي بصوتيهما في الانتخابات الرئاسية لصالح روحاني.
ويفرض المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قراراً بالإقامة الجبرية على الزعيمين الإصلاحيين منذ فبراير (شباط) 2011، وذلك بعد رفضهما قبول نتائج الانتخابات الرئاسية، الأمر الذي أدى إلى احتجاجات امتدت لثمانية شهور منذ يونيو (حزيران) 2009.
وقال أجئي إن المجلس الأعلى للأمن القومي «أصدر القرار ضد من تصرفوا بديكتاتورية خلافاً للقانون».
ويرأس روحاني المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وفق الدستور كما يقترح سكرتير المجلس إلى المرشد الإيراني. ويضم المجلس قادة القوات المسلحة ووزراء الخارجية والداخلية والمخابرات ورؤساء البرلمان والقضاء والحكومة ورئيس منظمة التخطيط وممثل خامنئي في المجلس.
وبدأ التوتر بين القضاء والحكومة الإيرانية منذ الصيف الماضي، وتحديداً بعد ملاحقة قضائية لكبار المسؤولين المتورطين في فضيحة «الرواتب الفلكية»، وتدهور الوضع نحو الأسوأ بعدما استغل روحاني وجود خصمه المدعي العام السابق إبراهيم رئيسي لشن هجوم عنيف على القضاء، واتهامه بالكيل بمكيالين في مكافحة الفساد، فضلاً عن دوره في إصدار أحكام الإعدام، والسجن على مدى 38 عاماً.
من جهة ثانية، أعلن أجئي عن اعتقال «جاسوس» في مكتب المستشار الثقافي للرئيس الإيراني حسام الدين آشنا، مضيفاً أن اعتقاله جرى على يد وزارة المخابرات، من دون تقديم تفاصيل عن هويته. لكنه ذكر أن بحوزة المخابرات معلوماتٍ عن محلّ عمل المتهم الموقوف بتهمة التجسس. في الوقت نفسه، رفض أجئي الربط بين مستشار الرئيس والشخص المعتقل، مشدداً على مواصلة التحقيق.
في السياق ذاته، ذكر أجئي أن القضاء أصدر القرار الأولي بحق «متهم في الفريق المفاوض النووي»، ورفض أجئي الكشف عن طبيعة الحكم قبل النطق به رسمياً، وقال إن المتهم بإمكانه تقديم طعن ضد الحكم، مشيراً إلى أن الحكم يتضمن السجن من دون تحديد الفترة الزمنية.
في أغسطس (آب) الماضي، كشفت مصادر برلمانية عن توقيف المسؤول المالي في الفريق المفاوض النووي عبد الرسول دري أصفهاني بتهمة التجسس لصالح دولة غربية، وكان المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي اعتبر المعلومات التي تناقلتها مواقع مقربة من الحرس الثوري بـ«الادعاءات الفارغة».
في سياق آخر مرتبط بحكومة روحاني، قال أجئي إن القضاء وجه الاتهام ضد ثمانية من أصل 14 ناشطاً وإعلامياً اعتُقلوا، مارس (آذار) الماضي، بتهمة إدارة قنوات في شبكة «تليغرام» لصالح حملة روحاني الانتخابية.
وكانت مخابرات الحرس الثوري نفذت الاعتقالات بأحكام قضائية مما أثار احتجاج إدارة روحاني وعدد من النواب الإصلاحيين. وكان نائب رئيس البرلمان علي مطهري هدد باستجواب وزير المخابرات الإيراني بسبب اعتقال الناشطين الإصلاحيين على يد جهاز عسكري موازٍ للمخابرات الإيرانية.



مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)
زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)
زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

وفي وقت سابق اليوم، ذكر المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض أن الزلزال وقع في منطقة هندوكوش بأفغانستان، وبلغت قوته 5.9 درجة. وأضاف المركز أن الزلزال وقع على عمق 177 كيلومتراً.

وأفاد شهود، من وكالة «رويترز» للأنباء، بأن هزات قوية شعر بها سكان العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وكذلك سكان العاصمة الأفغانية كابل، والعاصمة الهندية نيودلهي.

وأفغانستان، المُحاطة بسلاسل جبلية وعرة، عرضة لمجموعة من الكوارث الطبيعية أكثرها فتكاً بالبشر الزلازل.

وتودي الزلازل، التي تضربها، في المتوسط بحياة نحو 560 شخصاً سنوياً.

وأسفر زلزالٌ قوي بلغت شدته 6.3 درجة، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عن مقتل ما لا يقل عن 27 شخصاً وتدمير مئات المنازل في أفغانستان.


بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
TT

بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)

أطلقت بنغلاديش إجراءات جديدة للحد من استهلاك الطاقة شملت تقليص ساعات العمل وخفض الإنفاق العام، في ظل استمرار صراع الشرق الأوسط الذي أدى إلى اضطراب أسواق الوقود عالمياً وفرض ضغوطاً على إمدادات الكهرباء في الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

وقال مسؤولون إن الإجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء، أمس الخميس، تهدف إلى تحقيق استقرار في مجال الطاقة في بنغلاديش، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود وتتعرض لضغوط بسبب تقلبات الأسعار وعدم اليقين بشأن الإمدادات جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

ووفقاً للقواعد الجديدة، ستعمل المكاتب الحكومية من التاسعة صباحاً إلى الرابعة عصراً، بينما يجب أن تغلق الأسواق ومراكز التسوق أبوابها بحلول السادسة مساء لتقليل استهلاك الكهرباء.

وأمرت الحكومة بخفض الإنفاق العام غير الملحّ وحثت على خفض استهلاك الكهرباء في الصناعات مع فرض قيود على الإضاءة المفرطة على سبيل المثال.

رجل يقود دراجة هوائية بينما تتصاعد النيران وأعمدة الدخان بعد أن أصاب حطام طائرة إيرانية مُسيَّرة تم اعتراضها منشأة نفطية وفقاً للسلطات في الفجيرة يوم 14 مارس الحالي (أ.ب)

وستصدر وزارة التعليم توجيهات للمدارس اعتباراً من يوم الأحد، مع النظر في خيارات مثل تعديل الجداول الزمنية والانتقال إلى الدراسة عبر الإنترنت.

وستسمح السلطات أيضاً باستيراد حافلات كهربائية للمدارس معفاة من الرسوم الجمركية، مع تقديم حوافز للمشاركين.

وتسعى السلطات في بنغلاديش جاهدة لتأمين إمدادات الطاقة لسكان البلاد البالغ عددهم نحو 175 مليون نسمة، مع استكشاف مصادر بديلة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

وتتطلع كذلك للحصول على تمويل خارجي يزيد عن 2.5 مليار دولار للمساعدة في دفع تكاليف استيراد الوقود والغاز الطبيعي المسال، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مزيد من الضغط على احتياطات النقد الأجنبي.


كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي، اليوم الجمعة، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأرسلت بيونغ يانغ آلاف الجنود، فضلاً عن صواريخ وذخيرة، لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا. وتقدّر سيول بأن نحو ألفي جندي كوري شمالي قُتلوا في حرب أوكرانيا.

في المقابل، يشير محللون إلى أن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وغذائية وفي مجالي التكنولوجيا العسكرية والطاقة من روسيا، ما يساعد بيونغ يانغ في الالتفاف على العقوبات الدولية المشددة المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وتشيّد الدولة المعزولة متحفاً لتكريم جنودها الذين قتلوا. وذكر الإعلام الرسمي، الجمعة، أن المشروع بات منتهياً بنسبة 97 في المائة.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن مراسم «دفن رفات الشهداء هناك ستُقام بشكل رسمي في منتصف أبريل (نيسان)، وسيتم افتتاح المتحف».

وأضافت أن المراسم ستجري «بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاختتام العمليات الخاصة بتحرير كورسك».

وزار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الموقع واطلع على المراحل النهائية للمشروع، بما في ذلك تنظيم معارض وإقامة منحوتات ونصب تذكارية وعبّر عن «تقديره الكبير» للتقدّم الذي تم تحقيقه.

ووصف كيم المتحف بأنه نصب تذكاري لتلك الحقبة و«صرح للتعليم على الوطنية»، مشيداً بـ«البطولة العظيمة» للجنود.

وأكدت كوريا الشمالية أنها نشرت قوات لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا في أبريل العام الماضي وأقرّت بأن جنودها قتلوا أثناء المعارك.

وأقام كيم مراسم عدّة لتكريم الجنود الذين قضوا. وفي حدث كهذا العام الماضي، أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء الرسمية كيم يعانق جندياً فيما بدا التأثّر واضحاً عليهما.

وشوهد كيم أيضاً وهو يركع أمام صورة جندي قتل فيما وضع أوسمة وزهوراً أمام صور القتلى.

وفي مطلع يوليو (تموز)، عرضت وسائل الإعلام الرسمية لقطات لكيم وهو يبدو متأثراً أثناء تكريم جنود قتلى وضعت رفاتهم في توابيت ملفوفة بالأعلام.