بوتين ينفي كونه «الآمر الناهي» في سوريا

قال في مقابلة مع صحيفة فرنسية إنه لا يتوقع شيئاً صالحاً من ترمب

بوتين ينفي كونه «الآمر الناهي» في سوريا
TT

بوتين ينفي كونه «الآمر الناهي» في سوريا

بوتين ينفي كونه «الآمر الناهي» في سوريا

لم تتسرب إلى الخارج، حتى الآن، تفاصيل اللقاء المغلق الذي عقده الرئيسان الفرنسي والروسي في قصر الإليزيه يوم الأحد الماضي، ولا ما قالاه وجهاً لوجه بشأن مصير النظام السوري وخصوصاً الرئيس بشار الأسد. لكن ما أشار إليه الرئيس الفرنسي في المؤتمر الصحافي وما نقله عنه مساعدوه، يبين نوعاً من «الليونة» فيما ستكون عليه السياسة الفرنسية «الجديدة» إزاء سوريا في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون. وبالمقابل، فإن ما صدر عن فلاديمير بوتين خلال المؤتمر الصحافي المشار إليه وكان مقلا في كلامه «بعكس ماكرون» أو خصوصا في المقابلة التي خص بها صحيفة «لو فيغارو» اليمينية، التي صدرت في عددها أمس، لا يشي برغبة روسية في تغيير مسار سياستها السورية، والمفيد في المقابلة الصحافية التي انفردت بها «لو فيغارو» أن بوتين استخدمها لتوجيه مجموعة من الرسائل إلى الرأي العام الفرنسي ولكن إلى الغرب بشكل عام.
تقول الرسالة الأولى إن الرئيس الروسي، رغم الدور الكبير الذي قامت وتقوم به قواته في سوريا خصوصا منذ شهر سبتمبر (أيلول) من عام 2015 فلا يعني أنه «الآمر الناهي» في سوريا، وأنه هو من يزيح هذا وينصب ذاك. وردا على سؤال حول تصور سوريا مستقبلا من غير الأسد، قال بوتين: «لا أعتقد أنني في وضع يمكنني من تقرير المصير السياسي للدولة السورية أكان ذلك مع بشار الأسد أو من دونه. ذلك أنها مسألة تخص الشعب السوري، ولا أحد يحق له أن يصادر الحقوق العائدة لبلد».
وتبين هذه الإجابة أن بوتين ما زال متمسكاً ببقاء الأسد على رأس السلطة أو على الأرجح، وفق ما تعتقده مصادر دبلوماسية فرنسية تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، أمس، قائلة إن «زمن الأسد لم ينته أو أن ورقته ما زالت صالحة للاستخدام». وتضيف هذه المصادر أن الجانب الروسي يعي أنه «ليس وحده في الميدان» وأن عليه «التفاهم مع إيران» التي تفترق مصالحها عن مصالحه في سوريا. وتضيف هذه المصادر أن بوتين «يسعى للترويج للأسد من باب محاربة الإرهاب» و«بالاستناد إلى الواقع الميداني الجديد» الذي ساهمت روسيا بقوة في إيجاده.
ما يصح على مصير الأسد يصح كذلك على الاتهامات الموجهة إليه بشأن استخدام السلاح الكيماوي وآخر مرة بداية أبريل (نيسان) في خان شيخون التي تبعتها ضربات صاروخية أميركية على مطار الشعيرات. ومرة أخرى، دافع بوتين مجددا عن الأسد إذ أكد «بالاستناد للمعلومات» الروسية فإنه «لا دليل أبدا يبين استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية». وأضاف بوتين بحزم: «نحن مقتنعون بأنه لم يقم بذلك»، الأمر الذي يتنافي مع الخلاصات التي توصلت إليها الأجهزة الفرنسية والأميركية ووكالات دولية متخصصة وجمعيات مدنية. ويرى بوتين أن «الغاية» من ابتداع موضوع الكيماوي معروفة: «تبرير ضغوط بما فيها العسكرية على بشار الأسد والإبقاء عليها».
بيد أن هذا الموقف لم يمنعه من تأكيد أنه «يثني» على موقف الرئيس الفرنسي الذي اعتبر استخدام الكيماوي «خطا أحمر» سيستدعي «فورا» ردا عسكريا فرنسيا. وقال الرئيس الروسي: إنني «موافق (على ما قاله ماكرون)، ولكنني أعتقد أكثر من ذلك أن هذه المسألة يجب أن تطرح في إطار أوسع، وماكرون وافقني الرأي إذ يتعين أن تطبق (القاعدة) على كل شخص أو قوة استخدمت السلاح الكيماوي. وعلى الأسرة الدولية أن تسن سياسة مشتركة وتوفر جوابا موحدا يجعل استخدام الكيماوي بكل بساطة أمراً مستحيلا».
ولعل أهم ما جاء في حديث بوتين يتناول تصور موسكو لمناطق خفض التوتر الأربع التي تم التوافق عليها مع إيران وتركيا؛ إذ إنها تتضمن تصورات، بعضها يثير التساؤلات إن لم يكن القلق العميق.
بداية، نوه بوتين بمواقف تركيا وإيران «البناءة»، وكذلك بالنظام والمعارضة المسلحة السوريتين، حيث لولاهما لما تم التوصل إلى اتفاق وقف النار، واصفا تلك الخطوة الأولى بـ«البالغة الأهمية» وهي بـ«أهمية الخطوة الثانية» الخاصة بمناطق خفض التوتر. وبرأيه، أن «لا حل سياسيا من غير وقف النار». أما المهمة التالية، فهي تقنية وتتناول «تعيين الحدود الجغرافية والاتفاق على عمل المؤسسات اللامركزية والتأكد من تواصلها مع العالم الخارجي». ونبه بوتين إلى أنه يريد «تلافي أن تكون صورة لتقسيم الدولة السورية»، مضيفا أنه «يأمل» عكس ذلك؛ أي أن يبدأ المشرفون على هذه المناطق بـ«التفاعل» مع السلطات الرسمية السورية بحيث يشكل ذلك «بداية للتعاون»، وأن يأتي بعد ذلك «المسار السياسي أي المصالحة السياسية في حال توصلنا إلى وضع دستور والقيام بانتخابات».
لم تغب الولايات المتحدة الأميركية أو الرئيس دونالد ترمب عن حديث بوتين. لكن الأخير نفى، بعكس ما جاء في تصريحات المسؤولين الروس عقب انتخاب ترمب، أنه كان «يتوقع شيئا صالحا» من الرئيس الأميركي رغم ما قيل حول تطبيع العلاقات مع موسكو خلال حملة الانتخابات الأميركية. وبرأيه، فإن من خسر الانتخابات «الأميركية» «يلعبون ورقة معاداة روسيا ويتحدثون عن تهديد وهمي». ويضيف بوتين أنه «يأمل» تحسن العلاقات مع واشنطن لكنه «غير مستعجل» على ذلك. ودعا بوتين إلى «الكف عن اختراع تهديدات خيالية مصدرها روسيا تستند إلى معطيات خيالية». وبعكس ذلك، فقد دعا بقوة إلى التعاون في الميدان الأمني لأن «التهديد الإرهابي» هو المشكلة الأمنية الأولى التي يواجهها الشرق والغرب معا.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».