أعلن رئيس جمعية المصارف في لبنان جوزيف طربيه، أنه «لمس تجاوباً جيداً جداً» في الولايات المتحدة الأميركية مع رؤية لبنان حول العقوبات المالية الأميركية التي ستفرضها واشنطن على «حزب الله» والكيانات القريبة منه، مؤكداً أن زيارة الوفد إلى الولايات المتحدة هدفت عزل لبنان والقطاع المصرفي عن موضوع العقوبات.
وجاء إعلان طربيه خلال زيارته الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، حيث أطلع عون على «نتائج الاتصالات التي أجراها الوفد المصرفي الذي زار الولايات المتحدة الأميركية مؤخرا، وعاد بأجواء إيجابية».
واستفسر عون من الدكتور طربيه عن «المعطيات التي تكونت لدى الوفد»، منوها بـ«الجهود التي تقوم بها جمعية المصارف في هذا الاتجاه»، لافتا إلى أن «حاكم مصرف لبنان رياض سلامة سوف يتابع المسألة مع الجهات المعنية في الإدارة الأميركية».
وبعد اللقاء، قال طربيه: «زرت فخامة الرئيس لوضعه في صورة الجولة التي قمنا بها في الولايات المتحدة الأميركية، للتعاطي مع مشروع القانون الذي يتضمن العقوبات الجديدة المفروضة أو التي ستفرض على (حزب الله)، وقد ترافقت هذه الجولة مع جولة أخرى مستقلة قام بها نواب بتكليف من رئيس المجلس النيابي. وهدف الجولتين محاولة عزل لبنان والقطاع المصرفي عن موضوع العقوبات؛ لأن العقوبات الجديدة المفروضة تعرقل بالفعل عمل القطاع المصرفي وتؤدي إلى انعكاسات غير إيجابية على الوضع السائد في لبنان، إن كان بالنسبة للمصارف أو للعمل السياسي».
وأضاف: «لقد لمسنا تجاوبا جيدا جدا. إذ إن الزيارة كانت استباقية، خصوصا أنه لم يوضع بعد نص نهائي للموضوع، وهو لا يزال قيد التداول، وسيمر عبر مراحل عدة في مجلس النواب، ومن ثم في مجلس الشيوخ، وكذلك في إدارات أخرى لإبداء رأيها به. وفي الخلاصة، قلنا إنه لا يمكن فرض عقوبات على رموز السلطة في لبنان، وفي الوقت ذاته نحافظ على الشراكة مع الجيش اللبناني أو مع القطاع المصرفي. فالعلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والجيش اللبناني القائمة على دعم الجيش وتأمين التسلح له ودعم القطاع المصرفي والمحافظة عليه، لا تستقيم في حال فُرضت شروط تعجيزية على تسيير الحياة الطبيعية في لبنان، سواء كان ذلك يتعلق بالمصارف أو بالأمن». وقال: «إننا لمسنا تجاوبا كبيرا من خلال هذا الموقف، ونحن نتابع هذه المسألة. فالقطاع المصرفي لديه مكتب محاماة منذ 5 سنوات يتولى الدفاع عن مصالح لبنان المالية والاقتصادية، وهو سيستمر في متابعة هذا الأمر مع كل مراكز السلطة في الولايات المتحدة».
وعما إذا كان هناك فصل بين المصارف وأسماء أشخاص معنية بالعقوبات، قال طربيه: «من المستغرب أن يتم وضع قانون يسمي أشخاصا سيستهدفهم، إذ إنه من المفروض أن يترك هذا الأمر للإدارة التنفيذية. فالقانون الحالي الذي لا يزال يطبق، يترك للإدارة التنفيذية تحديد من يجب أن يكون مشمولا من وقت إلى آخر في العقوبات التي ينص عليها؛ لأنه عندما توضع الأسماء ضمن القانون يعني أنه تم تقييد الإدارة التنفيذية في الولايات المتحدة، ولم يُترك لها مجال لمعاينة المصلحة العامة المشتركة بين أميركا والدول الأخرى التي سيسري عليها القانون. علما بأنه قانون عالمي يشمل دولا أخرى غير لبنان، ويستهدف بصورة خاصة أميركا اللاتينية وشبكات التمويل التي يعتبرونها موجودة فيها».
وإذ أكد أن «لبنان قام بكل ما هو مطلوب منه»، سأل: «لماذا وضع قانون جديد وهناك رضا عما قام به لبنان من تطبيق لقواعد الامتثال الدولية والقوانين المرعية الإجراء؟ فهل هناك سبب جديد يتعلق بأداء لبنان أو القطاع المصرفي كي يصعد الأمر عبر قانون جديد؟ هذا طبعا يأتي في سياق الصراع القائم بين (حزب الله) والحكومة الأميركية. ونحن قلنا في جولتنا إنه لا يمكن أن تطلق نيران صديقة على القطاع المصرفي. وبالتالي يجب المحافظة على هذا القطاع كي يتمكن من خدمة المجتمع اللبناني الذي يتحمل ثقلا كبيرا نتيجة للنزوح السوري والدين العام والوضع الاقتصادي السائد في المنطقة. وبالتالي إن تحميله أعباء إضافية أو فرض قيود قد تؤدي إلى عرقلة العمل المصرفي، أمور لا تساعد لبنان على الاستمرار في الطريقة الناجحة التي يستمر بها».
ولفت طربيه إلى أن «ما سمعناه في جولتنا، هو التأييد المطلق للجيش اللبناني بنجاحاته وللقطاع المصرفي الذي لا يزال قادراً على استجلاب الودائع والسيولة، وخدمة لبنان وكأنه بلد طبيعي خال من المشكلات».
رئيس جمعية المصارف اللبنانية: جولتنا في واشنطن هدفت منع العقوبات عن لبنان
https://aawsat.com/home/article/939801/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%87%D8%AF%D9%81%D8%AA-%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%86-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
رئيس جمعية المصارف اللبنانية: جولتنا في واشنطن هدفت منع العقوبات عن لبنان
لمس تجاوباً أميركياً مع رؤية لبنان حول العقوبات المالية على «حزب الله» وأحزاب وشخصيات
رئيس جمعية المصارف اللبنانية: جولتنا في واشنطن هدفت منع العقوبات عن لبنان
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



