إردوغان للغرب: تركيا شهدت تعزيزاً للحريات تحت حكم {العدالة والتنمية}

هدد بعدم تسليم أي مطلوب للدول التي تمنح أنصار غولن اللجوء

إردوغان أمام الكتلة البرلمانية لحزب {العدالة والتنمية} الحاكم الذي عاد إلى رئاسته (إ.ب.أ)
إردوغان أمام الكتلة البرلمانية لحزب {العدالة والتنمية} الحاكم الذي عاد إلى رئاسته (إ.ب.أ)
TT

إردوغان للغرب: تركيا شهدت تعزيزاً للحريات تحت حكم {العدالة والتنمية}

إردوغان أمام الكتلة البرلمانية لحزب {العدالة والتنمية} الحاكم الذي عاد إلى رئاسته (إ.ب.أ)
إردوغان أمام الكتلة البرلمانية لحزب {العدالة والتنمية} الحاكم الذي عاد إلى رئاسته (إ.ب.أ)

لم يخل الخطاب الأول للرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي عاد إلى رئاسته مؤخرا، من رسائل موجهة إلى الغرب والاتحاد الأوروبي بسبب انتقاد سجل حقوق الإنسان والحريات في تركيا، إضافة إلى تقديم الدعم والحماية لأنصار الداعية التركي فتح الله غولن المقيم في أميركا، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب التي وقعت في تركيا منتصف يوليو (تموز) 2016.
وأكد إردوغان، الذي ظهر أمس الثلاثاء للمرة الأولى في اجتماع الكتلة البرلمانية، أن بلاده تشهد في ظل حزب العدالة والتنمية مناخا غير مسبوق من الحريات ولم تتدخل الحكومة في يوم ما في حرية الأشخاص في اختيار التعليم أو الملبس أو غيرها من الحريات الشخصية، قائلا: «لن ننسى كيف كانت بناتنا يبكين بسبب طردهن من الجامعات بسبب الحجاب... لقد زال هذا الأمر الآن».
وفي تعليق على المحاكمات الجارية في إطار تحقيقات محاولة الانقلاب الفاشلة، قال إردوغان إن الانقلابيين سينالون جزاءهم عن طريق القانون والعدالة مع بدء جلسات الاستماع في المحاكم.
وعن موقف الدول الغربية التي قدمت الدعم لأنصار غولن ومنحتهم حق اللجوء، ألمانيا على وجه الخصوص، قال الرئيس التركي إن بلاده لن تعيد أي مطلوب للدول التي ترفض التعاون معها بخصوص مكافحة ما سماه «منظمة غولن الإرهابية» في إشارة إلى حركة الخدمة التي يتزعمها فتح الله غولن. وتابع أن تركيا ستتعامل بصرامة مع الدول التي ترفض التعاون معها بخصوص إعادة عناصر غولن الفارين إلى مدنها، ولن تعيد مطلوبا واحدا إليهم مستقبلا. وأضاف إردوغان أن الحكومة التركية تعتزم سحب الجنسية التركية من أنصار غولن الذين تمكنوا من الفرار إلى خارج البلاد واحتموا لدى «أعداء تركيا».
ومنحت ألمانيا مؤخرا حق اللجوء لنحو 40 من العسكريين وأسرهم، كانوا يعملون في حلف الناتو في بروكسل وفروا إلى ألمانيا عقب محاولة الانقلاب وفصلهم من وظائفهم وطلبوا اللجوء.
ويقدر عدد طالبي اللجوء في ألمانيا بنحو 450 من العسكريين والموظفين الكبار من حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة الذين أقيلوا وباتوا من المطلوبين عقب محاولة الانقلاب.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم في كلمة خلال اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب أمس، إن بلاده ستتعامل مع أنصار غولن الانقلابيين بالقانون وليس بالعاطفة فكل من ارتكب خطأ في حق تركيا سيأخذ جزاءه بالقانون ولا استثناء لأحد. وأقالت السلطات التركية وأوقفت عن العمل بعد محاولة الانقلاب 154 ألفا و694 شخصا للاشتباه في انتمائهم لحركة غولن كما تم حبس أكثر من 50 ألف شخص.
وتم اعتقال 3412 قاضيا ومدعياً عاماً يعملون في السلطة القضائية، بالإضافة إلى 104 من أعضاء المحكمة العليا، و41 عضوًا في مجلس الدولة، واثنين من أعضاء المحكمة الدستورية، وثلاثة أعضاء من المحكمة العليا للقضاة والمدعين العامين، كما تم اعتقال 6982 من العسكريين، منهم 167 جنرالا و816 ضابط شرطة و23 حاكما و72 نائبا للمحافظين و112 من حكام الولايات و550 31 مدنيا وموظفين حكوميين.
وأفرجت المحكمة العليا عن 7 آلاف و730 من دون ضمانات، بالإضافة إلى الإفراج عن 45 ألفا و708 آخرين بضمانات. ووصل عدد المفرج عنهم عقب تحقيقات النيابة العامة والجهات القضائية إلى 12 ألفًا و753 مشتبهًا به.
في سياق آخر، طالب إردوغان نواب العدالة والتنمية ببذل مزيد من الجهود خلال الفترة المقبلة، والاستعداد بشكل جيد لانتخابات عام 2019، من أجل الحصول على تأييد أكثر من نصف الشعب التركي.
وفي هذا السياق قال إردوغان: «علينا بذل مزيد من الجهد، والتواصل مع كل فرد في تركيا، ففي حال لم نحصل على أكثر من 50 في المائة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، فإننا لن نستطيع القيام بخدماتنا بالشكل المطلوب، لذا على جميع كوادر الحزب مضاعفة جهودهم والعمل على تحقيق هذا الهدف». لافتا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تغييرات واسعة في هياكل الحزب لإعادة تنشيطه.
وانتقد إردوغان بشدة مواقف حزب الشعب الجمهوري المعارض قائلاً: «إنكم تعملون على زرع الفتنة والتفرقة بين أبناء هذا الشعب، ولتعلموا جيداً أنّ هذا الشعب لن يصوّت لكم ولن يسلّم لكم سلطة البلاد، ما دمتم تسيرون على هذا النهج».
وأشار إردوغان إلى أنّ حكومات حزب العدالة والتنمية المتعاقبة منذ عام 2002، لم تتبع سياسة التفرقة ولم تميّز في خدماتها بين المناطق والولايات بحسب عدد الأصوات الممنوحة له، مشيراً في هذا السياق إلى إنشاء مطار صلاح الدين الأيوبي في ولاية هكاري التي لم تصوّت أبدا لصالح العدالة والتنمية.
وشدد على مواصلة قوات الأمن مكافحة عناصر حزب العمال الكردستاني والتنظيمات الإرهابية التي تشكل خطراً على أمن وسلامة البلاد.
في سياق مواز، أعادت السلطات التركية احتجاز نائبة برلمانية معارضة بعد مرور نحو أربعة أسابيع من إصدار محكمة أمرا بالإفراج عنها من احتجاز سابق.
واتخذ قاض في محكمة مدينة بطمان جنوب شرقي البلاد، قرارا لصالح المدعي العام للدولة، الذي استأنف على قرار الإفراج عن بسيمة كونجا النائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، في مقاطعة سيرت، التي كان تم القبض عليها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بزعم انتمائها إلى منظمة إرهابية، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني.



كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.