أجانب يحاربون في الفلبين مع تحولها إلى مركز جديد لـ«داعش»

بعد محاولة اعتقال أحد زعماء جماعة «أبو سياف»

أجانب يحاربون في الفلبين مع تحولها إلى مركز جديد لـ«داعش»
TT

أجانب يحاربون في الفلبين مع تحولها إلى مركز جديد لـ«داعش»

أجانب يحاربون في الفلبين مع تحولها إلى مركز جديد لـ«داعش»

قاتل عشرات من المتطرفين الأجانب إلى جانب المتعاطفين مع تنظيم داعش ضد قوات الأمن في جنوب الفلبين خلال الأيام السبعة الماضية، فيما يدل ذلك على أن المنطقة المضطربة تتحول بسرعة إلى مركز آسيوي للتنظيم المتشدد. وقال مصدر من المخابرات الفلبينية إن نحو 40 مقاتلاً جاءوا في الفترة الأخيرة من الخارج، وبعضهم جاء من دول في الشرق الأوسط كانوا ضمن ما بين 400 و500 مقاتل اجتاحوا مدينة ماراوي في جزيرة مينداناو يوم الثلاثاء الماضي. وأضاف المصدر أن من بينهم إندونيسيين وماليزيين وباكستانيا واحدا على الأقل وخليجيا وشيشانيا ويمنيا وهنديا ومغربيا وشخصا واحدا يحمل جواز سفر تركيا.
وقال روحان جوناراتنا الخبير الأمني بكلية «إس. راجاراتنا» للدراسات الدولية في سنغافورة: «تنظيم داعش يتقلص في العراق وسوريا ويتناثر في مناطق من آسيا والشرق الأوسط». وأضاف: «من المناطق التي يتوسع فيها جنوب آسيا والفلبين هي مركز الاستقطاب». وتشهد جزيرة مينداناو منذ عشرات السنين انتشار العصابات والمتمردين المحليين والحركات الانفصالية. لكن المسؤولين كانوا يحذرون منذ فترة طويلة من أن الفقر وغياب القانون والحدود غير المحكمة لجزيرة مينداناو التي تقطنها أغلبية مسلمة تعني أنها قد تتحول إلى قاعدة للمتشددين من جنوب شرقي آسيا ومن خارجها خاصة مع طرد مقاتلي «داعش» من العراق وسوريا، وأعلن تنظيم داعش والجماعات المرتبطة به مسؤوليته عن عدة هجمات في مختلف أرجاء جنوب شرقي آسيا في العامين الماضيين، لكن المعركة في مدينة ماراوي كانت أول مواجهة طويلة مع قوات الأمن.
وقالت الحكومة أمس بعد أسبوع من بدء القتال إنها على وشك استعادة المدينة. وفي العام الماضي أصدر متشددون من جنوب شرقي آسيا يقاتلون في سوريا تسجيلا مصورا يحثون فيه مواطنيهم على الانضمام لإخوانهم في جنوب الفلبين، أو شن هجمات في الداخل بدلا من محاولة السفر إلى سوريا. وقدم سيدني جونز الخبير في شؤون الإرهاب المقيم في جاكرتا لـ«رويترز» بعض الرسائل الحديثة المتبادلة في غرفة دردشة على تطبيق «تليغرام» للتراسل الذي يستخدمه أنصار «داعش». وفي إحدى هذه الرسائل كتب أحد المستخدمين يقول إنه في قلب مدينة ماراوي حيث يمكنه رؤية أفراد الجيش «يركضون» و«دماؤهم تختلط بجثث القتلى من زملائهم».
وطلب من آخرين في المجموعة نقل هذه المعلومات لوكالة أنباء «أعماق» الناطقة بلسان «داعش».
ورد مستخدم آخر قائلاً: «الهجرة إلى الفلبين. الباب مفتوح».
وبدأت الاشتباكات في مدينة ماراوي بعد محاولة فاشلة لقوات الأمن للقبض على إسنيلون هابيلون أحد زعماء جماعة أبو سياف التي اكتسبت سمعة سيئة بسبب أعمال قرصنة وخطف وذبح غربيين».
وجماعة أبو سياف إضافة إلى جماعة جديدة يطلق عليها «ماوتي» تدينان بالولاء لـ«داعش» وقاتلتا معا في مدينة ماراوي وأحرقتا مستشفى وكاتدرائية وخطفتا قسا كاثوليكيا.
ودفع القتال في المدينة الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي إلى فرض الأحكام العرفية في جزيرة مينداناو التي تماثل كوريا الجنوبية في الحجم، ويقطنها نحو 21 مليون نسمة.
وحدد أيوب خان ميدين بيتشاي، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة الماليزية، أسماء أربعة ماليزيين معروف أنهم سافروا إلى مينداناو للانضمام للمقاتلين. وقال إن من بينهم محمود أحمد، المحاضر بالجامعة في ماليزيا المتوقع أن يتولى قيادة تنظيم داعش في جنوب الفلبين، إذا ما
قتل هابيلون.
وقال الخبير الأمني جوناراتنا إن أحمد لعب دورا رئيسيا في تأسيس قواعد التنظيم في المنطقة.
وتفيد أبحاث كليته إن ثمانية من 33 متشددا قتلوا في أول أربعة أيام من القتال في مدينة ماراوي كانوا أجانب.
وقال جوناراتنا: «هذا يشير إلى أن المقاتلين الإرهابيين الأجانب يشكلون مكونا كبيرا بشكل غير معتاد من مقاتلي تنظيم (داعش)، ومن الوجود الجاري تشكيله للتنظيم في جنوب شرقي آسيا».
وجاء في إفادة من المخابرات أطلعت عليها «رويترز» أن السلطات في جاكرتا تعتقد أن 38 إندونيسيا سافروا إلى جنوب الفلبين للانضمام إلى الجماعات التابعة لـ«داعش» وإن نحو 22 منهم شاركوا في القتال في مدينة ماراوي.
لكن مصدرا من جهة إنفاذ القانون في إندونيسيا، طلب عدم نشر اسمه، قال إن العدد الفعلي للإندونيسيين الذين شاروا في المعارك قد يزيد على 40 مقاتلا. ويعتقد المسؤولون في إندونيسيا أن بعض المتشددين ربما تسللوا إلى مدينة ماراوي تحت غطاء التجمع السنوي لجماعة التبليغ قبل أيام من بدء القتال.



كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
TT

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

ترتبط الصين بعلاقات اقتصادية قوية بإيران، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، ثارت تساؤلات بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الصيني.

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إنه بعد إنفاق مليارات الدولارات من قبل الدولة، راكمت الصين ما يعتقد الخبراء أنه من أكبر مخزونات النفط والسلع الحيوية الأخرى في العالم، والآن، يُمثل الصراع في الشرق الأوسط، الذي يعوق أحد أهم طرقها التجارية، أكبر اختبار حتى الآن لمدى استعداد بكين لمواجهة صدمات إمدادات الموارد.

ويمرّ نحو ثلث واردات الصين من النفط و25 في المائة من وارداتها من الغاز عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة الملاحة فيه بشكل شبه كامل منذ أن أغرقت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران المنطقة في أزمة.

وطرحت أسئلة حول ما إذا كانت بكين ستلجأ إلى استخدام الاحتياطات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار السلع، مثل الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

ولفتت الصحيفة إلى تصريح سابق للرئيس الصيني شي جينبينغ عندما فاز بولاية ثالثة مدتها خمس سنوات كزعيم للصين في أواخر عام 2022، بدأ بتحذير كبار المسؤولين من الاستعداد لـ«الظروف الصعبة» و«أسوأ السيناريوهات» التي تنتظر الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 1.4 مليار نسمة.

وقالت إيفن باي، مديرة مجموعة «تريفيوم تشاينا» للاستشارات الاستراتيجية، مشيرةً إلى المخاطر الواضحة التي لم يتم الاستعداد لها بالشكل الكافي: «إن قيادة الحزب مهووسة بأزمات وحيد القرن الرمادي، تماماً كما هو الحال الآن»، وذلك في إشارة إلى مصطلح اقتصادي يشير إلى تهديد مالي محتمل بدرجة عالية له تأثير كبير ويتم في الغالب تجاهله.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وأضافت: «الأمن الغذائي والطاقي ليس مجرد موضوع روتيني للنقاش بين القادة، فالحكومة الصينية تُنفق مبالغ طائلة من الموارد المالية على الاستعداد للأزمات والأمن الاقتصادي».

وتُبقي الصين حجم مخزوناتها من الموارد سراً شديد السرية، ويستخلص الخبراء تقديرات متباينة على نطاق واسع من تحليلاتهم لوثائق الميزانية وبيانات التجارة وصور الأقمار الاصطناعية، لكن معظمهم يُرجّح أن احتياطيات الصين من النفط - بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي الرسمي وبعض المخزونات التجارية - قد زادت بشكل حاد خلال العام الماضي لتتراوح بين 1.1 مليار و1.4 مليار برميل.

وتشير تقديرات «بيرنشتاين للأبحاث» إلى أن حوالي 1.4 مليار برميل تكفي لتغطية واردات النفط لمدة 112 يوماً.

ويقول بعض المحللين إن الاحتياطات أكبر من ذلك، إذ تُقدّرها مؤسسة «جافيكال للأبحاث» في بكين بأكثر من ملياري برميل.

وأظهرت بيانات الجمارك هذا الأسبوع ارتفاعاً بنسبة 16في المائة في واردات النفط الخام خلال أول شهرين من هذا العام، وهي زيادة لم تُقابلها زيادة مماثلة في الطلب المحلي.

وتعكس هذه الزيادات الأولويات التي حددها شي جينبينغ، الذي طالب في عام 2023 المسؤولين بتسريع بناء الاحتياطات، قائلاً إنه يجب جعلها «أكثر قدرة على حماية الأمن القومي».

وقال أندريا غيسيللي، الخبير في سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط بجامعة إكستر البريطانية: «يمكن القول إنهم ربما لم يتوقعوا تاريخ الهجوم على إيران، لكنهم توقعوا وقوع شيء ما».

وذكر داي جياكوان، كبير الاقتصاديين في معهد البحوث الاقتصادية والتكنولوجية التابع لمجموعة النفط الحكومية الصينية، لصحيفة «فايننشال تايمز» بأنه يتوقع أن تستخدم الحكومة الاحتياطات الاستراتيجية فقط لمعالجة اضطرابات الإمداد.

وأضاف داي: «حسب فهمي الشخصي، لا يرتبط الأمر بأسعار النفط»، مؤكداً أن احتياطات الصين «بالتأكيد» تتجاوز متطلبات وكالة الطاقة الدولية لتغطية واردات تكفي لمدة 90 يوماً.

وأشار خبراء صينيون إلى أن بلادهم اكتسبت مرونة ملحوظة مقارنةً بالعديد من الدول المتقدمة الكبرى.


قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.