كروبي وموسوي عنوان توتر بين إدارة روحاني والقضاء

الحكومة الإيرانية ترفض اتهام المحافظين بـ«هندسة الانتخابات»

رئيس البرلمان علي لاريجاني ورئيس كتلة «الأمل» الإصلاحية محمد رضا عارف وبينهما كرسي الرئاسة
رئيس البرلمان علي لاريجاني ورئيس كتلة «الأمل» الإصلاحية محمد رضا عارف وبينهما كرسي الرئاسة
TT

كروبي وموسوي عنوان توتر بين إدارة روحاني والقضاء

رئيس البرلمان علي لاريجاني ورئيس كتلة «الأمل» الإصلاحية محمد رضا عارف وبينهما كرسي الرئاسة
رئيس البرلمان علي لاريجاني ورئيس كتلة «الأمل» الإصلاحية محمد رضا عارف وبينهما كرسي الرئاسة

تعمق التوتر بين الحكومة الإيرانية والقضاء بعدما رفض المتحدث باسم إدارة روحاني، محمد رضا نوبخت، أمس، موقف رئيس السلطة القضائية من رفع الإقامة الجبرية عن الزعيمين الإصلاحيين ميرحسين موسوي ومهدي كروبي، ودعاه إلى مناقشة القضايا الحساسة عبر مجلس الأمن القومي بدلا من نقلها إلى المجتمع، وفي الوقت نفسه رد نوبخت على اتهام وجهه المرشح الخاسر إبراهيم رئيسي إلى الحكومة حول هندسة الانتخابات الرئاسية التي جرت في 19 مايو (أيار) الماضي وفاز فيها روحاني بـ23 ميلون صوت.
وأعلنت وزارة الداخلية الإيرانية رسميا أمس تأييد نتائج الانتخابات الرئاسية من قبل لجنة صيانة الدستور، وفي نفس الوقت قال المتحدث باسم لجنة صيانة الدستور عباس كدخدائي إن اللجنة «أرسلت تقريرا حول الخروقات الانتخابية إلى القضاء الإيراني».
وقابل نوبخت تصريحات رئيس القضاء صادق لاريجاني حول وعود الرئيس الإيراني حسن روحاني برفع الإقامة الجبرية عن المرشحين الإصلاحيين ميرحسين موسوي وكروبي بدعوته إلى مناقشة القضية في المجلس الأعلى للأمن القومي بدلا من سريان تلك القضايا إلى الشارع الإيراني.
وعن برامج الحكومة بعد تحذير لاريجاني بإنهاء تكريس النقاش حول الإقامة الجبرية وجه نوبخت تنويها إلى رئيس القضاء بوجود ثلاث سلطات (البرلمان، والحكومة، والقضاء) في هيكل النظام الإيراني، مضيفا أن رئيس الجمهورية، مسؤول عن تنفيذ الدستور وبإمكانه ممارسة صلاحياته، وفق ما نقلت عنه وكالة «إرنا» الرسمية.
كما حذر نوبخت من تعميق الهوة بين السلطات الثلاث بسبب المواقف السياسية وتحت تأثير التنافس الحزبي في الانتخابات، مطالبا القضاء بالابتعاد عن الانحياز لصالح تيار سياسي بعينه والحفاظ على حياده.
وهاجم لاريجاني أول من أمس بشدة وعود روحاني حول رفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي واعتبر مواقف روحاني خلال الحملات الانتخابية على خلاف الأمن القومي الإيراني، وقال مخاطبا روحاني: «من أنت حتى ترفع الإقامة الجبرية؟» كما وجه تحذيرا إلى وسائل إعلام قال إنها تمارس ضغوطا على أجهزة النظام بإثارتها قضية الإقامة الجبرية. وذكر لاريجاني أن القضاء يبدأ محاكمة كروبي وموسوي إذا ما رفعت الإقامة الجبرية بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي وتحولت قضية الإقامة الجبرية إلى مطلب شعبي بين أنصار التيار الإصلاحي وهي أبرز تحديات روحاني في بداية فترته الرئاسية الثانية بعدما راهن على ورقة رفع الإقامة الجبرية للمرة الثانية بعد انتخابات 2013 في الحملات الانتخابية الأخيرة، الأمر الذي انعكس إيجابيا على نسبة أصواته قبل أيام من موعد التصويت.
ويعد هذا أول صدام بين روحاني والقضاء بعدما وجه روحاني رأس الحربة في حملته الانتخابية إلى الجهاز القضائي والحرس الثوري عبر اتهامهما بالتورط في الفساد والتدخل في الانتخابات لصالح منافسه. وقال لاريجاني أول من أمس، إن الجهاز القضائي «سيرد على القضايا المطروحة من قبل المرشحين في الزمن المناسب».
وفي آخر عشرة أيام من الحملات الانتخابية شهدت ردود روحاني بخطابات حماسية على هتافات «يا حسين مير حسين» وقال إنه ترشح لفترة رئاسية ثانية لنقل إيران من الاعتدال (شعاره في الفترة الأولى) إلى الإصلاح.
وتتابع الأوساط الإصلاحية روحاني خطوات روحاني حول الإقامة الجبرية، وهي أبرز المؤشرات للتحقق من مصداقيته حول وعود أطلقها بتحسين الحريات الاجتماعية وأوضاع الصحافة والمرأة في البلاد خلال السنوات الأربع المقبلة.
وقال نوبخت في مؤتمره الأسبوعي، إن الحكومة لا ترد على تصريحات الآخرين وإنما هي مسؤولة عن سياسات الحكومة. وجاء تعليقه ردا على سؤال حول تقسيم أصوات الناخبين إلى حلال وحرام وهندسة الانتخابات.
وأعلن في إيران أمس، اعتقال عدد من المسؤولين في محافظة فارس على إثر شبهات بالتلاعب في نتائج الانتخابات الرئاسية.
لكن نوبخت اعتبر الاتهامات الموجهة من منافسي روحاني للمحافظين ورؤساء المديريات غير صحيحة، مشددا على أن «لجنة صيانة الدستور ستعلن موقفها من حقيقة تلك الخروقات وإذا ما كانت مخالفة للقانون».
وفي إشارة إلى 16 مليونا حصل عليها رئيسي دعاه نوبخت إلى قبول نتيجة الانتخابات مثلما فعل المرشح الأسبق علي أكبر ناطق نوري، الذي هنأ الرئيس الأسبق محمد خاتمي قبل إتمام عملية فرز الأصوات في انتخابات 1997.
وفي الوقت ذاته قال نوبخت: «إذا أرادوا استمرار هذه القضايا فإن الحكومة مصممة على الرد على المطالب الشعبية وتريد توظيف جميع إمكانيات التقدم والتنمية في البلاد».
من جهة ثانية، رد نوبخت على اتهامات المرشح الخاسر إبراهيم رئيسي حول هندسة الانتخابات والتدخل في عملية الاقتراع لصالح روحاني في عملية الاقتراع و«تجاوزات غير مسبوقة» في الانتخابات الرئاسية.
في هذا الصدد، قال نوبخت مخاطبا رئيسي: «من المؤكد أن هندسة الانتخابات غير صحيحة ويجب أن يوجد تعريف للكلمات المستخدمة» وإضافة إلى «تكذيب هندسة الانتخابات» لفت إلى أن الانتخابات «جرت بإشراف لجنة صيانة الدستور». مؤكدا أن «فرز الأصوات جرى بشكل نزيه وصحيح وأن أعضاء لجنة صيانة الدستور والمتحدث باسمها قالوا إنه لم يحدث ما يؤثر في نتائج الانتخابات».
ولعب روحاني دورا كبيرا خلال الأيام الماضية في تكريس الشبهات لعميلة الانتخابات بعدما انتقد لجنة صيانة الدستور ووزارة الداخلية لعرقلة تصويت أكثر من أربعة ملايين إيراني خلال الساعات النهائية من عملية التصويت.
في شأن متصل، أصدرت وزارة الداخلية الإيرانية أمس بيانا ردا على رسالة مفتوحة من رابطة طلبة الجامعات الإيرانية التابع للتيار المحافظ حول دور الوزارة في تجاوزات انتخابية، وهددت الوزارة بملاحقة المسؤولين عن الرسالة بشكل قانوني، وقالت إن الرسالة تضمنت «معلومات غير واقعية تهدف إلى تشويش الرأي العام» وفق ما نقلت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية.
على صعيد متصل، دعا ممثل خامنئي في مجلس تشخيص مصلحة النظام سعيد جليلي إلى إعلان «حكومة ظل» في إيران، وقال جليلي عبر حسابه في «تويتر» إن «حكومة الظل لسان الشعب الناطق لتحقق مطالبه من قبل الحكومة والوصول إلى الأوضاع المطلوبة». وفي إشارة إلى التشكيك في مسار عملية الانتخابات من قبل المحافظين، قال جليلي: «يجب احترام الخيار النهائي للشعب»، داعيا القوى الداعمة لرئيسي لـ«تأكيد وتبيين خطابها».
واعتبر تصعيد المحافظين بعد قبول حذر بنتائج الانتخابات في غضون الأيام القليلة الماضية تمهيدا لإعلان «حكومة ظل» من قبل الفريق المتحالف مع رئيسي بعدما خسر نتائج الانتخابات بـ16 مليونا مقابل 23 مليونا لروحاني.
وفي سياق ردود الأفعال، انتقد نائب الرئيس إسحاق جهانغيري التشكيك بنزاهة الانتخابات، وقال من دون أن يذكر اسم رئيسي: «يجب ألا يسمح بعض الأشخاص لأنفسهم بتحويل حلاوة الانتخابات إلى مرارة عند الشعب عبر المواقف غير الأخلاقية والتصريحات المغلوطة». وقال عبر حسابه في «تويتر» إن «من المؤكد أنه سيرى أثر مواقف من يتعامل بطريقة غير صحيحة مع الانتخابات، الشعب سيتذكر السلوك المسيء».



كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.