الإمارات تنشئ مجلساً للإفتاء بمرجعية واحدة

يتولى إصدار الفتاوى لكل الجهات الحكومية والمؤسسات والأشخاص

الإمارات تنشئ مجلساً للإفتاء بمرجعية واحدة
TT

الإمارات تنشئ مجلساً للإفتاء بمرجعية واحدة

الإمارات تنشئ مجلساً للإفتاء بمرجعية واحدة

اعتمدت الإمارات إنشاء مجلس للإفتاء الشرعي، وذلك بهدف إيجاد مرجعية واحدة ومعتمدة للإفتاء وتوحيدها وضبطها وتنظيمها في البلاد، وبيان سماحة الدين الإسلامي وتقليل الخلاف الشرعي حول المسائل المختلف عليها من خلال عدد من المختصين وذوي الخبرة، والعلم الشرعي بما يحفظ تماسك المجتمع وعقيدته.
وسيتولى المجلس ضمن مهامه إصدار الفتاوى الشرعية في المسائل والموضوعات المختلفة بناء على طلب من الجهات الحكومية الرسمية أو المؤسسات أو الأشخاص، وضبط الفتوى وتوحيد مرجعيتها وتنظيم شؤونها وآليات إصدارها في البلاد، وإصدار تصاريح ممارسة الإفتاء وتأهيل المفتين وتدريبهم وتنمية مهاراتهم والعمل على مواجهة التعصب المذهبي والكراهية من خلال بيان الرأي الشرعي في مثل هذه المسائل، إلى جانب إصدار الدراسات والأبحاث الشرعية ذات الصلة بمختلف مجالات التنمية وتمثيل الدولة في جميع الفعاليات المتعلقة بشؤون الفتوى الشرعية.
وجاء اعتماد مجلس الإفتاء الشرعي خلال جلسة لمجلس الوزراء أمس برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والذي تضمن أيضا اعتماد المجلس تشكيل أعضاء الهيئة العليا الشرعية للأنشطة المالية والمصرفية، والتي تختص بوضع القواعد والمعايير والمبادئ العامة للأعمال والأنشطة المالية والمصرفية التي تتوافق وأحكام الشريعة الإسلامية.
وتتولى الهيئة أيضا الرقابة والإشراف على لجان الرقابة الشرعية الداخلية للبنوك والمنشآت المالية التي تمارس كافة أو جزءا من أعمالها وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، إلى جانب وضع إطار عام للحوكمة الإسلامية وإصدار وتقديم الفتاوى والآراء الشرعية حول الأمور التي تعرض عليها من جانب المصرف المركزي أو المؤسسات المالية الأخرى في البلاد.
وعلى صعيد آخر، اعتمد المجلس خلال جلسته السياسة الوطنية لتعزيز الصحة النفسية في البلاد التي تهدف إلى إعداد إطار وطني متعدد القطاعات لتعزيز الصحة النفسية، وتطوير الخدمات الصحية النفسية ورفعها إلى أفضل المستويات العالمية، وذلك وفق نظام فعال يعمل بالشراكة مع الجهات المعنية بتوفير الخدمات النفسية.
وسيكون للسياسة انعكاس إيجابي ملموس على الخدمات والأشخاص الذين يحتاجون للعناية خصوصا في الجوانب النفسية، ومن خلال خفض تكلفة العلاج وزيادة جودة الخدمات المقدمة على مستوى أشمل، وتنظيم عملها وتكاملها والعمل على توفير خدمات نفسية شاملة في بيئة صحية مستدامة وفق سياسات وتشريعات وبرامج وشراكات فاعلة محليا ودوليا.
وفي الشؤون التشريعية، اعتمد المجلس إصدار قانون اتحادي بشأن حصانة القطع الثقافية الأجنبية من الحجز والمصادرة، وذلك بهدف حماية القطع الثقافية الأجنبية ذات الأهمية الثقافية، وتحصينها ضد إجراءات الحجز والمصادرة، وذلك على النحو المتبع على المستوى العالمي في مجال المتاحف والأعمال ذات الأهمية الثقافية.
وتنعكس آثار إصدار التشريع إيجابا على الإمارات بما يعزز من مكانتها في الساحة الدولية، كما اعتمد المجلس إصدار قانون اتحادي بشأن قواعد وشهادات المنشأ الذي يستهدف المنشآت الصناعية المصدرة والمستوردين، من أجل تسهيل عمليات تصدير المنتجات، ويهدف القانون إلى تطوير السياسات والتشريعات الاقتصادية في الدولة من خلال تعزيز تنافسية المنتج الوطني في الأسواق الخارجية وحصوله على المعاملة التفضيلية.
كما يدعم القانون الاتحادي في الوقت نفسه البيئة التشريعية المنظمة لممارسة الأعمال بالبلاد، وذلك من خلال توضيح القواعد التي يتم تطبيقها في تحديد منشأ المنتج، وبما يعطي المستثمر رؤية واضحة بشأن القواعد التي يتم تطبيقها بخصوص منح المنتج المعاملة التفضيلية من عدمه.
ويتضمن القانون تعريفات منشأ المنتج وكيفية إصدار الشهادات والتحقق بشأنها والجهات المنوط بها بحسب نوع الشهادة، كما اعتمد المجلس إصدار قانون اتحادي بشأن سلامة المنتجات الهادف إلى رفع جودة المنتجات والأنظمة بما يدعم التنمية المستدامة، حيث يتضمن القانون التدابير والممارسات والإجراءات الوقائية المطلوب من المنتجين والموردين والتجار الالتزام بها أو اتخاذها للوقاية من مخاطر المنتجات والسلع المسوق لها داخل وخارج البلاد وآليات الحفاظ على صحة وسلامة وأمن الأفراد والممتلكات والبيئة والمصلحة العامة.
كما يتضمن القانون إجراءات الرقابة على الأسواق للتأكد من التقيد بالتعليمات وبسلامة المنتجات المعروضة، إلى جانب الجزاءات والأحكام وإجراءات سحب واسترجاع المنتجات في الأسواق.


مقالات ذات صلة

«التعاون الخليجي» يشدد على رفض أي مساس بسيادة الكويت البحرية

الخليج مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

«التعاون الخليجي» يشدد على رفض أي مساس بسيادة الكويت البحرية

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» إلى الرياض

التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
TT

وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» إلى الرياض

التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)

وصل، الاثنين، إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما، قادمين من جمهورية باكستان الإسلامية؛ حيث نُقل التوأم فور وصولهما إلى مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال، بوزارة الحرس الوطني؛ لدراسة حالتهما والنظر في إمكانية إجراء عملية فصلهما، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

ورفع الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الشكر والتقدير إلى القيادة على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، التي تجسّد الريادة الطبية للمملكة، وعمق رسالتها الإنسانية في رعاية الأطفال من مختلف دول العالم، ممن يعانون من حالات معقدة، مؤكداً أن ما يملكه الفريق الطبي السعودي من خبرات متراكمة وإنجازات نوعية في عمليات فصل التوائم الملتصقة، رسّخ مكانة المملكة مرجعاً عالمياً متقدماً في هذا التخصص الدقيق، ووجهة أملٍ لأُسرٍ تبحث عن الحياة لأبنائها.

وعبَّر ذوو التوأم الملتصق الباكستاني عن امتنانهم وتقديرهم للمملكة، حكومة وشعباً، على ما لقوه من حفاوة واستقبال وكرم ضيافة، وعلى الاستجابة السريعة لحالة التوأم.


أزمة الخرائط العراقية تفتح ملف الحدود البحرية وتهدد بنزاع إقليمي

حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت
حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت
TT

أزمة الخرائط العراقية تفتح ملف الحدود البحرية وتهدد بنزاع إقليمي

حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت
حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت

فتحت أزمة قوائم الإحداثيات والخريطة التي أودعها العراق لدى الأمم المتحدة، وعدَّتها الكويت مساساً بسيادتها على مناطقها البحرية، نافذة على أزمة الحدود البحرية القريبة من «حقل الدرّة» الذي تتقاسم ثرواته السعودية والكويت.

وحسب الإحداثيات والخرائط التي أودعها العراق في الأمم المتحدة، فقد أصبح العراق شريكاً في حقول نفطية في الخليج، مثل حقل «النوخذة» الكويتي وحقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت، وتدعي إيران كذلك حصة فيه وتطلق عليه اسم حقل «آرش».

وجاء البيان السعودي الذي أصدرته وزارة الخارجية، واضحاً، فبالإضافة إلى التضامن مع الكويت في تأكيد سيادتها على حدودها البحرية، فقد أكد البيان السعودي رفضه «أي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة والكويت»، مشددة على أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها.

وفي مارس (آذار) 2022 وقَّعت السعودية والكويت وثيقة لتطوير حقل الدرة في الخليج، لاستغلال الحقل الغني بالغاز لإنتاج مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً، و84 ألف برميل من المكثفات يومياً، تتقاسمها البلدان، ويقدّر أن ينتج حقل الدرة مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي و84 ألف برميل يومياً من المكثفات.

وقالت الخارجية السعودية في بيان: «تراقب وزارة خارجية المملكة العربية السعودية باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من تعديات لتشمل تلك الإحداثيات والخريطة أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية - الكويتية، التي تشترك المملكة مع دولة الكويت في ملكية الثروات الطبيعية في تلك المنطقة وفقاً للاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، والتي تستند على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، كما تنتهك هذه الإحداثيات سيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية مثل (فشت القيد) و(فشت العيج)».

وأضاف البيان: «تجدد المملكة التأكيد على رفضها رفضاً قاطعاً أي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، كما تؤكد على أهمية التزام جمهورية العراق باحترام سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها واحترام التعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وقرارات الأمم المتحدة كافة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993م) الذي تم بموجبه رسم الحدود البرية والبحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق. وتدعو وزارة الخارجية إلى تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار».

تضامن خليجي

وفي سلطنة عُمان، أكدت وزارة الخارجية العمانية تضامن سلطنة عُمان مع الكويت بشأن سيادتها على جميع مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية.

وأشارت الوزارة في بيان إلى متابعتها باهتمام بالغ، ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قِبل جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة.

ودعت جمهورية العراق إلى الوضع في الحسبان مسار علاقاتها التاريخية والأخوية مع دولة الكويت ومبادئ حسن الجوار، وقواعد القانون الدولي، فضلاً عما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين الشقيقين.

وأجرى وزير الخارجية العمانية بدر البوسعيدي اتصالاً هاتفياً بنظيره العراقي فؤاد حسين، وقالت «وكالة الأنباء العراقية» إن الوزير العراقي ذكر أن الكويت أودعت خرائطها لدى الأمم المتحدة عام 2014 دون التشاور مع العراق آنذاك.

وقالت الوكالة إن الجانبين تناولا «البيان الصادر عن الحكومة الكويتية بشأن إيداع الخريطة العراقية لدى الأمم المتحدة». وأشار وزير الخارجية العراقي إلى أن «الحكومة الكويتية كانت قد أودعت خرائطها البحرية وخطوط الأساس لدى الأمم المتحدة في عام 2014، دون التشاور مع العراق آنذاك، في حين أن الحكومة العراقية لم تقم بإيداع خريطتها إلا مؤخراً».

وأكد فؤاد حسين، أن «الحكومة العراقية تؤمن بحل المشكلات عبر المفاوضات والحوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».

وأعلنت قطر «تضامنها الكامل مع دولة الكويت»، وأكدت أنها «تتابع ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج».

وأكدت وزارة الخارجية في بيان، الاثنين، موقف دولة قطر الداعم لسيادة دولة الكويت التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، كما أعربت عن أملها في هذا السياق الوضع في الحسبان قواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الكويت والعراق.

كما أكدت مملكة البحرين «سيادة دولة الكويت الشقيقة التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية»، مشددة على أنها «ترفض بشكلٍ قاطع أي ادعاءات لأطراف أخرى بالسيادة عليهما».

وأعلنت وزارة الخارجية في البحرين أنها «تابعت باهتمام بالغ ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج».

وحثّت جمهورية العراق على «الوضع في الحسبان مسار العلاقات التاريخية بين دولة الكويت وجمهورية العراق، وشعبيهما الشقيقين، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين».

وأكدت دولة الإمارات تضامنها الكامل والثابت مع الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة، مجددة وقوفها إلى جانب الكويت في مواجهة أي مساس بسيادتها أو بمصالحها الوطنية.

وشددت على أنها «تتابع بقلق بالغ واستنكار لما تضمنته قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما قد يترتب عليها من مساس بحقوق دولة الكويت على مناطقها ومياهها البحرية، بما في ذلك فشت القيد وفشت العيج».

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان، على أهمية أن تضع جمهورية العراق في الحسبان مسار العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين، والتعامل مع هذه المسألة بروح المسؤولية والجدية، وفق قواعد ومبادئ القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية. كما دعت إلى معالجة أي مسائل ذات صلة عبر الحوار البنّاء والقنوات الدبلوماسية، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

في هذا الصدد، تلقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، جرت خلاله مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع باهتمام وقلق بالغين ما أثير في شأن قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة والمتعلقة بالمناطق البحرية بين كل من دولة الكويت وجمهورية العراق، وتؤكد أهمية احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والالتزام بالتفاهمات ذات الصلة.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحافي الأهمية البالغة لتغليب لغة العقل والحكمة، انطلاقاً من الروابط الأخوية والعلاقات التاريخية التي تجمع الدول العربية الشقيقة، وخاصة وأن هذه التطورات تأتي في ظل ظروف إقليمية شديدة الدقة والحساسية، وتشهد فيها المنطقة تحديات جسيمة وتصعيداً غير مسبوق؛ ما يتطلب التآزر والتضامن وتغليب لغة الحوار للتعامل مع هذه التحديات الإقليمية.

وتلقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، جرت خلاله مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، حسب «وكالة الأنباء الكويتية».


«التعاون الخليجي» يشدد على رفض أي مساس بسيادة الكويت البحرية

مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يشدد على رفض أي مساس بسيادة الكويت البحرية

مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية، مشددة على أن ما تضمنته يشكّل مساساً بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، بما في ذلك فشت القيد وفشت العيج.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، إن تلك الإحداثيات والخريطة «تضمنت ادعاءات تمسّ سيادة الكويت»، مشدداً على أهمية الاحتكام إلى قواعد ومبادئ القانون الدولي، والالتزام بما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، بما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدَين عند التعامل مع مثل هذه القضايا.

الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي (الشرق الأوسط)

وأكد الأمين العام ما ورد في البيان الختامي الصادر عن المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون في دورته السادسة والأربعين، بشأن المواقف الثابتة وقرارات المجلس السابقة حيال ضرورة احترام العراق لسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها، ورفض أي مساس بسيادتها على جميع أراضيها وجزرها ومرتفعاتها التابعة لها، وكامل مناطقها البحرية، مع التشديد على الالتزام بالتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأشار البديوي إلى أن مجلس التعاون والعراق تربطهما علاقات تاريخية وروابط قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، لافتاً إلى أن مثل هذه الادعاءات لا تُسهم في تعزيز مسار التعاون والعلاقات الثنائية بين الجانبين.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تبادر بغداد إلى مراجعة وسحب قائمة الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة، بما يعزز الثقة المتبادلة، ويدعم استقرار العلاقات، ويكرّس الالتزام بالمبادئ والقواعد القانونية والدولية ذات الصلة.

Your Premium trial has ended