أنقرة متمسكة بعضوية الاتحاد الأوروبي... وبروكسل ترهنها بحقوق الإنسان

استمرار حملة الاعتقالات ومحاكمات الانقلابيين

أفراد من القوات التركية الخاصة يحرسون محكمة تنظر في دعاوى ضد متهمين بالانقلاب أمس (أ.ف.ب)
أفراد من القوات التركية الخاصة يحرسون محكمة تنظر في دعاوى ضد متهمين بالانقلاب أمس (أ.ف.ب)
TT

أنقرة متمسكة بعضوية الاتحاد الأوروبي... وبروكسل ترهنها بحقوق الإنسان

أفراد من القوات التركية الخاصة يحرسون محكمة تنظر في دعاوى ضد متهمين بالانقلاب أمس (أ.ف.ب)
أفراد من القوات التركية الخاصة يحرسون محكمة تنظر في دعاوى ضد متهمين بالانقلاب أمس (أ.ف.ب)

انطلاق محادثات تركية - أوروبية في يونيو حول ملفي اللاجئين والاتحاد الجمركي
في حين تواصلت المحاكمات المرتبطة بمحاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2014 وحملات الاعتقالات في إطار ما تسميه السلطات التركية تطهير المؤسسات من أتباع فتح الله غولن الذي تتهمه بتدبير المحاولة، بدا أن هناك توجها للإسراع بخطوات إنهاء التوتر وإعادة مسار العلاقة مع الاتحاد الأوروبي إلى طبيعته.
وتحدّثت مصادر دبلوماسية تركية عن اجتماعات مرتقبة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في 13 يونيو (حزيران) المقبل للبدء في إطلاق مرحلة تقييم العلاقات بين الجانبين في إطار جدول زمني يمتد لـ12 شهرا. وقال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش في تصريحات، عقب اجتماع مجلس الوزراء أمس، إن تركيا «تريد أن تترك التوتر مع الاتحاد الأوروبي وراءها»، وأكد أن أساس الحوار مع الاتحاد يجب أن يتمحور حول فتح فصول جديدة في إطار مفاوضات تركيا للحصول على عضويته.
وأكد كورتولموش أن أنقرة لم تتخل عن المنظور الكامل للعضوية مع الاتحاد الأوروبي لمجرد أن موضوعات أخرى احتلت أولوية جدول أعمالها في الفترة الأخيرة. ولفت إلى اتفاق أنقرة وبروكسل خلال اجتماع الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، على هامش قمة الناتو في العاصمة البلجيكية بروكسل الأسبوع الماضي على إحياء العلاقات بين الجانبين، لافتا إلى أن الهدف الرئيسي لتركيا هو الحفاظ على العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في إطار العضوية الكاملة في المستقبل.
وأوضح أن الطرفين يمكن أن يناقشا العلاقات الثنائية: «لكن القضية الرئيسية هي فتح فصول مفاوضات جديدة»، لافتا إلى أن وزارتي الخارجية وشؤون الاتحاد الأوروبي سيدرسان جدولا زمنيا مدته 12 شهرا بشأن جدول أعمال المحادثات المقبلة مع بروكسل والعمل على الموضوعات التي ستعطى الأولوية.
وكان إردوغان أعلن عقب لقائه توسك ويونكر في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي قدم لتركيا جدولا زمنيا جديدا مدته 12 شهرا لتجديد العلاقات.
في السياق نفسه، قالت مصادر دبلوماسية تركية إن اجتماعات تركية أوروبية ستعقد في 13 يونيو بين الجانبين، لبحث كيفية تفعيل الحوار وإزالة الأزمات التي تشوب علاقات الطرفين. كما ستتم مناقشة الاتفاقات المبرمة بين الطرفين بخصوص مكافحة الهجرة وحل أزمة اللاجئين، إضافة إلى موضوع التزامات الاتحاد الأوروبي بتعهداته حيال دفع مبالغ مالية لمساعدة تركيا في الوفاء باحتياجات اللاجئين في تركيا، ورفع تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك الراغبين في زيارة منطقة شنغن الأوروبية.
وكشفت المصادر عن أن الجانبين التركي والأوروبي سيركزان على ملفين أساسيين قد يشكلان مستقبلا محور علاقاتهما، والتي قد تحل محل مسار العضوية الكاملة المجمد الآن، وهما ملفا اللاجئين والاتحاد الجمركي، أي العلاقات الأمنية والاقتصادية. وستنطلق اللقاءات بين الطرفين على مستوى الخبراء والبيروقراطيين في 13 يونيو المقبل، على أن تبدأ الاجتماعات على مستوى الوزراء في يوليو. وخلال هذه اللقاءات، ستُناقش مطالب تركيا بتحويل مزيد من المبالغ المالية المخصصة لرعاية اللاجئين في تركيا، وفق الاتفاق المبرم بين الطرفين في 18 مارس (آذار) 2016. وستكون لملف اللاجئين الأولوية. ونقلت صحيفة «حرييت» عن مصادر أوروبية أن مسألة فتح فصول تفاوض جديدة بين تركيا والاتحاد مرهونة أيضاً بتطبيق أنقرة مجدداً معايير الاتحاد فيما يتعلّق بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير.
وبحسب المصادر، وجه المسؤولون الأوروبيون رسالة قوية لإردوغان، تطالبه بإطلاق الصحافيين المسجونين، في خطوة حسن نية نحو تحسين ملف حقوق الإنسان، ووقف الحديث عن العودة للعمل بعقوبة الإعدام. في غضون ذلك، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مارغاريتيس شيناس أمس إن لقاءات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي «كانت جيدة وإيجابية، وجرت في أجواء بناءة». وأضاف شيناس أن تركيا والاتحاد الأوروبي مضطران لمواصلة التعاون وسيستمران في ذلك، لافتا إلى أن مرحلة جديدة بدأت في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي وأن الجانبين تربطهما مصالح مشتركة. وفي اتصال مع أحد ملفات التوتر بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، بدأت المحكمة الجنائية في إسطنبول أمس النظر في الدعوى الرئيسية للمحاولة الانقلابية الفاشلة في إسطنبول، ضمن إطار التحقيقات التي تجريها النيابة العامة حيث مثل 15 متهما أمام الدائرة الرابعة عشرة للمحكمة من أصل 24 متهما فيما لا يزال هناك 9 متهمين هاربين، وفي مقدمة المتهمين فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999 و6 جنرالات، و17 ضابطاً.
وتجرى محاكمة غولن و9 متهمين آخرين في مقر المحكمة بمنطقة سليفري بإسطنبول، حيث يطلب الادعاء العام إنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة 92 مرة بحق المتهمين وحبسهم 174 عاما، وأدرج اسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان و89 آخرين وعدد من المؤسسات الحكومة مثل البرلمان التركي في الدعوى بصفة مدعين ويواجه غولن و10 متهمين آخرين تهماً بمسؤوليتهم عن مقتل 89 شخصاً في إسطنبول ليلة محاولة الانقلاب، إضافة إلى محاولة اختطاف 5 أشخاص بينهم قائد القوات البرية أوميت دوندار، والمسؤولية عن محاولة الانقلاب بشكل عام. ومنذ محاولة الانقلاب اعتقلت السلطات التركية نحو 50 ألف شخص كما فصلت أو أوقفت عن العمل أكثر من 150 ألفا آخرين بسبب مزاعم عن صلاتهم بغولن.
واستمرارا لحملات الاعتقالات، أمرت نيابة أنقرة أمس باعتقال 101 شخص، غالبيتهم موظفون سابقون ورجال شرطة للاشتباه بصلتهم بحركة غولن ونفذت عمليات أمنية متزامنة في 43 محافظة، تم خلالها توقيف 56 شخصا من بين المطلوبين بينهم موظفون تمت إقالتهم مؤخراً من مناصبهم بسبب قرارات الحكومة التي أصدرتها منذ يوليو 2016 في إطار حالة الطوارئ.
على صعيد آخر، ترأس الرئيس رجب طيب إردوغان أمس أول اجتماع للجنة الإدارة المركزية لحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي عاد لرئاسته مجددا في المؤتمر العام الاستثنائي الثالث الذي عقد في 21 مايو (أيار) الحالي في أول تطبيق عملي واضح للنظام الرئاسي الذي أقر من خلال تعديلات دستورية أثارت قدرا كبيرا من الجدل وأحرزت أغلبية ضئيلة من الأصوات وصلت إلى 51.4 في المائة في الاستفتاء الشعبي الذي أجري في 16 أبريل (نيسان) الماضي.
وحدد إردوغان أمس أعضاء اللجنة المركزية للحزب والتي تتكون منه رئيسا، إضافة إلى عضوية كل من حياتي يازجي، مصطفى أتاش، أحمد سورجون، ماهر أونال، محمد مهدي أكار، أوزنور تشاليك، إرول كايا، جودت يلماظ، فاتح شاهين، وداد دميراوز، تشيدم كارا أصلان، حمزة دوغان وعبد الحميد غل.
وسمحت التعديلات الدستورية في أحد بنود حزمتها المؤلفة من 18 مادة بأن يبقى رئيس الجمهورية، الذي سيتمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة في النظام الجديد، على صلة بحزبه السياسي بعد أن كان دستور 1982 يقضي بقطع هذه العلاقة على اعتبار أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون محايدا وعلى مسافة واحدة من جميع الأحزاب السياسية.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.