موسكو تؤكد دعمها لمصر في حربها ضد الإرهاب

السيسي أشاد بالحوار الاستراتيجي مع روسيا حول قضايا المنطقة

الرئيس المصري لدى استقباله الوفد الروسي في القاهرة أمس قبل انطلاق جولة من مباحثات مصرية روسية بين وزراء خارجية ودفاع البلدين (أ.ف.ب)
الرئيس المصري لدى استقباله الوفد الروسي في القاهرة أمس قبل انطلاق جولة من مباحثات مصرية روسية بين وزراء خارجية ودفاع البلدين (أ.ف.ب)
TT

موسكو تؤكد دعمها لمصر في حربها ضد الإرهاب

الرئيس المصري لدى استقباله الوفد الروسي في القاهرة أمس قبل انطلاق جولة من مباحثات مصرية روسية بين وزراء خارجية ودفاع البلدين (أ.ف.ب)
الرئيس المصري لدى استقباله الوفد الروسي في القاهرة أمس قبل انطلاق جولة من مباحثات مصرية روسية بين وزراء خارجية ودفاع البلدين (أ.ف.ب)

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اعتزاز بلاده بالعلاقات الوثيقة التي تربطها بروسيا، وحرصها على تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات خلال المرحلة المقبلة.
وأشاد السيسي خلال استقباله أمس كلا من سيرغي شويغو وزير الدفاع الروسي، وسيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي، بالحوار الاستراتيجي الذي يجريه وزيرا الخارجية والدفاع في البلدين في صيغة «2+2»، لا سيما في ضوء ما يوفره من قناة مهمة للتباحث والتشاور حول مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى أن التحديات التي يتعرض لها الشرق الأوسط تتطلب العمل على تكثيف التعاون بين البلدين من أجل التغلب عليها واستعادة الاستقرار إلى المنطقة.
في حين نقل الوزيران الروسيان تحيات الرئيس الروسي للسيسي، كما أكدا تثمينهما لما تشهده العلاقات المصرية الروسية خلال السنوات الماضية من تعاون مثمر يحقق مصالح البلدين، مشيرين إلى اهتمام روسيا بالحوار الاستراتيجي مع مصر، ومؤكدين حرص الجانب الروسي على الارتقاء بالإطار القانوني للعلاقات، من خلال تحديث وتطوير اتفاق عام 2009 للتعاون الاستراتيجي بين البلدين ليعكس ما تتسم به العلاقات المصرية الروسية من خصوصية، وأشار الوزيران الروسيان إلى اهتمامهما بمواصلة التشاور وتبادل الرؤى مع مصر بشأن مختلف القضايا، سواء الثنائية أو الدولية ذات الاهتمام المشترك، وذلك في ضوء التعاون الوثيق القائم بين الجانبين.
وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن الوزيرين الروسيين أبديا اهتمامهما بمواصلة التشاور وتبادل الرؤى مع مصر بشأن مختلف القضايا، سواء الثنائية أو الدولية ذات الاهتمام المشترك، وذلك في ضوء التعاون الوثيق القائم بين الجانبين.
وذكر السفير علاء أن اللقاء شهد استعراضا لعدد من الموضوعات على صعيد التعاون الثنائي، حيث أكد الرئيس حرص مصر على ترسيخ الشراكة مع روسيا في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية، مرحباً بالمشروعات المهمة التي يتعاون البلدان في تنفيذها داخل مصر، ومن بينها مشروع إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية، وإنشاء منطقة صناعية روسية في مصر، وهي المشروعات المشتركة التي ستعطي دفعة قوية للعلاقات بين البلدين.
كما تم خلال اللقاء مناقشة المخاطر الناتجة عن انتشار الإرهاب والتطرف، حيث اتفق الجانبان على أهمية تضافر الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، فضلا عن مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين في هذا المجال. كما أشاد الجانب الروسي بالجهود التي تبذلها مصر في إطار رئاستها للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن، للدفع قدماً بآليات مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي.
وكانت الخارجية المصرية قد شهدت مشاورات موسعة بين وزيري خارجية مصر وروسيا في إطار صيغة 2+2 والعلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا والحرص على دفعها قُدما خلال الفترة المقبلة، انطلقت أمس، كما حرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على لقاء الوزير الروسي.
وأوضح المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن المشاورات بدأت بترحيب شكري بنظيره الروسي، مؤكدا الطبيعة الخاصة لصيغة 2+2 التي تفعّلها روسيا مع ست دول فقط من بينها مصر، التي تعتبر الدولة العربية الوحيدة التي فعّلت روسيا معها هذه الصيغة، وهو ما يعكس خصوصية العلاقات بين مصر وروسيا وعمق الشراكة بينهما في شتى المجالات. وفي هذا الصدد، جدد وزير الخارجية التزام مصر بتعميق التشاور والتنسيق مع روسيا، لا سيما فيما يتعلق بالقضايا والأزمات الإقليمية في ظل تعقد المشهد الإقليمي، وهو ما يتطلب تضافر جهود القوى الدولية والإقليمية من أجل الخروج من المأزق الحالي.
من جانبه، أشار وزير خارجية روسيا إلى اتفاق عام 2009 للتعاون الاستراتيجي بين البلدين كأساس للعلاقات الثنائية، مشيرا إلى أهمية تحديث هذا الاتفاق وتعزيزه خلال المرحلة المقبلة ليعكس عمق واستراتيجية العلاقات بين البلدين.
كما تناول الوزيران ملف أمن الطيران، حيث استعرض وزير الخارجية الإجراءات والجهود التي قامت بها السلطات المصرية من أجل تعزيز أمن المطارات لتوفير الحماية الكاملة لمواطنيها ولجميع ضيوف مصر، وفي مقدمتهم السائحون الروس، حيث أكد الوزيران حرص البلدين على استئناف الطيران المباشر بين مصر وروسيا في أقرب فرصة ممكنة.
وأردف المتحدث باسم الخارجية، أن جهود محاربة الإرهاب استحوذت على جانب كبير من مباحثات وزيري الخارجية، حيث قدم الوزير الروسي تعازيه في ضحايا حادث المنيا الإرهابي، معرباً عن ثقته في قدرة الدولة المصرية على التصدي لمثل هذه الأفعال الإرهابية التي لن تفلح في شق اصطفاف الشعب المصري في مواجهة الإرهاب، مجدداً دعم بلاده الكامل لمصر في مواجهة هذه الهجمة الإرهابية الشرسة. كما أشاد بالدور المصري في التصدي لظاهرة الإرهاب الدولي من خلال عضويتها بمجلس الأمن، خصوصاً بعد اعتماد الإطار الدولي الشامل لمكافحة الفكر المتطرف الذي قدمته مصر لمجلس الأمن مؤخراً.
وقدم شكري شرحاً للرؤية المصرية الشاملة لمحاربة الإرهاب، مشيرا إلى ضرورة عدم الانسياق وراء مصطلحات مضللة وغير دقيقة مثل التطرف العنيف، باعتبار أن التطرف بروافده كافة يمثل أساسا فكريا لجميع الأعمال الإرهابية التي شهدتها أنحاء متفرقة من العالم مؤخرا. وأضاف أن مصر عازمة على التصدي بقوة للجماعات الإرهابية.
وحول مواقف البلدين تجاه القضايا الإقليمية، استعرض وزير الخارجية جهود مصر المتواصلة مع جميع الفرقاء في ليبيا بهدف تقريب وجهات النظر بينهم، مشيرا إلى مركزية اتفاق الصخيرات ووجود توافق ليبي حالي على أهمية إدخال بعض التعديلات على الاتفاق لتحقيق التوافق الوطني الكامل حوله.
كما تطرقت المشاورات إلى تطورات الأزمة السورية، حيث أعرب شكري عن تقدير مصر للدور الروسي في إنجاح مسار الآستانة، وتطلع مصر لأن يؤدي هذا المسار إلى وقف شامل لإطلاق النار وتعزيز مسار المحادثات السياسية. وفيما يتعلق باليمن، اتفق الجانبان على أهمية الحل السياسي، وضرورة تعزيز الجهود الإقليمية والدولية في هذا الاتجاه. كما تطرق الوزيران إلى القضية الفلسطينية والانخراط الأميركي الإيجابي لإحياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، حيث أشار الوزير الروسي إلى أهمية تنشيط دور الرباعية الدولية مرة أخرى لدعم تلك الجهود.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.